الفصل 17 | من 20 فصل

رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل السابع عشر 17 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
27
كلمة
2,572
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

الدليل اللي طلعته كان تسجيلات بصوتي مع مؤيد بتفق معاه هيعمل ايه في هنا، وكانت كلها بالظبط زي ما حكيت. هنا: انت كدابة! أنا عمري ما أعمل الهبل ده، دي خطة قذرة. عشان يصدقوها، انهارت أكثر من العياط. : عملت لك إيه عشان تعملي فيا كده؟ عشان خطيبي الأول حبني وسابك؟ أظن حقدك وكرهك ليا ما يوصلش للدرجة دي، أنا برضه أختك. : انتي بتقولي إيه؟ أنا عمري ما أوصل لدرجة الانحطاط دي.

فجأة كلهم صدقوا هنا وبقوا معاها ضدي، بما فيهم يوسف. الوحيدة اللي صدقت إن ماليش علاقة هي صافي، جت وقفت جنبي عشان تدافع عني. سامح شدها وهددها إن مالهاش دعوة بيا تاني، وإلا حياتها الزوجية هتنهار. بابا كمان صدق. : إزاي؟ انتي وصلتي للأخلاق دي؟ أكيد أنا السبب، اللي عملته فيكي وفي أمك ما كانش هين، لكن توصلي إنك تفضحي أختك؟

سامح: أنا وقفت جنبك كتير زمان، ما كنتش أعرف إنك ممكن تقابلي عطفي عليك إنك تعرضي أختي للاغتصاب. مهما حصل دي أختي. ما فكرتيش فيا وفي جمايلي عليك، مهما كنتي عايزة تنتقمي منهم كنتي عملتي خاطر ليا. حتى يوسف: مهما كانت الظروف اللي مريتي بيها ما توصليش لكده. أنا آسف، إحنا مش هنقدر نكمل مع بعض، حتى لو كنت بحبك. إنتي لا تؤتمني على بيت وأسرة. وقلع الدبلة وحطها في إيدي.

موقف زي ده كان ممكن إني أنهار وأعيط وأزعق إن ماليش علاقة بالموضوع، خصوصًا لما شاهندة هانم كمان زودت: منتظرين إيه من بنت الدادة اللي كانت دايما بتحقد على أولادي؟ عرفتوا دلوقتي إني كنت دايما حاسة إنها مش سهلة، لأن قلب الأم دايما دليل. حسيت فعلاً إني ممكن أفقد الوعي، بس رديت بمنتهى الهدوء اللي ما كانش حد يتوقعه مني كرد فعل. : خلصتم كلكم؟

مش هدافع عن نفسي لأن واضح إنها متسابكة كويس قوي، ولا هعتب على يوسف وبابا لأنهم تقريبًا ما يعرفونيش، أو محدش فيهم عاشرني بالقدر الكافي. عتابي الوحيد على سامح، اللي تقريبًا هو اللي مربيني. كل اللي هقوله إني مظلومة، وبكرة ربنا هيظهر الحق، ووقتها عمري ما هسامح حد منكم نهائي. من اللحظة دي، محدش له علاقة بيا وانسوني خالص. قمت عشان أمشي. هنا عشان تظبط الدور أكتر: اهربي! منك لله دبستيني في مصيبة وهتهربي. بصيت لها بحزن:

كل ظالم منه لله. لازم تعرفي إن ربنا هينتقم لي منك أشد انتقام، وذنب الطفل اللي قتلتيه ده كمان عظيم عند ربنا. ضيفي لسيئاتك كمان وكمان. : بجحة قوي! مش انتي السبب؟ : عايزاني السبب؟ خلاص أنا السبب. مش أول مرة أتظلم ولا آخر مرة، بس أنا معايا دلوقتي اللي مش معاكي، ربنا هو اللي معايا، وأكيد هيثبت الحق. مشيت وسبتهم. يوسف قام يمشي وقال لبابا: أنا تحت أمرك يا عمي لو تحب تقدم بلاغ. بابا بكل حزن:

هحبس بنتي وأنا السبب إن الحقد ملا قلبها من ناحية أختها. شاهندة: أيوه هنقدم بلاغ واللي غلط يتحاسب. مش ده كان كلامك يا أستاذ سامح؟ حق بنتي لازم يرجع. هنا خافت وبان ده في نظرات عينيها، حاولت تبرر: لا يا ماما، أرجوكي، فضيحتي هتبقى على كل لسان. شاهندة حست إن هنا بتقول كده لأن الحقيقة مختلفة، فحبت تمشي معاها على نفس النغمة لأن خطة هنا جت على مزاجها. فقالت بمنتهى الحزن: يعني هتسيبي حقك يا بنتي؟ : هعمل إيه يا ماما؟

سمعة العيلة هتبقى على كل لسان. الحل الوحيد إن مؤيد يتجوزني رسمي عشان نلم الفضيحة، بس هنجبره إزاي؟ وفي إيدينا إيه؟ يوسف: ما تقلقيش، أنا هقف معاكي. هنهده إننا هنبلغ وهيتحبس، وأكيد هيخاف على مستقبله كلاعب ويوافق. سامح اتصل بيه، خليه ييجي يقابلنا. روحت البيت وأنا منهارة من العياط. صعبت على سواق التاكسي. : مالك يا بنتي؟ الدنيا مش مستاهلة. : أبويا وأخويا وخطِيبي، كلهم راحوا في يوم واحد.

: ربنا يرحمهم، راحوا للي أحسن مني ومنك. : ونعم بالله. : محتاجة حاجة يا بنتي أقدر أعملها؟ : ادعي لي بس يا عمي ربنا يظهر الحق. : ربنا مطلع، عمره ما يقبل بالظلم. وانا نازلة، رفض ياخد أجرة. : لو سمحت، مش عايزة آكل حق حد عشان حقي يرجع لي. : ربنا معاكي وينتقم من الظالم. مؤيد وصل الفيلا، فهم من كلامهم إن في كذبة كبيرة دبرتها هنا عليهم، لكن ما عرفش بالظبط إيه هي. كل اللي فهمه إن إني متورطة في الموضوع، فحب يستفيد من الوضع.

: لو حابين تبلغوا اتفضلوا، مش هتأذوا لوحدي. هنا وحلا، هما كمان، واحدة هتتحبس والتانية هتتفضح. الحل نتفاهم. يوسف كان بيتولى الكلام بحكم إنه ضابط وشخصيته قوية، وهيقدر يجبر مؤيد ينفذ اللي عايزينه. : طلباتك يا مؤيد، بس خليها في حكم المعقول بدل ما نقول عليا وعلى أعدائي، واضح. : أبداً، مبلغ محترم وشقة تليق ببنتكم تقعد فيها. هنا لسه متقمصة الدور ومصدقة الكذبة:

أنا لا يمكن أفضل على ذمة واحد زيك، انت هتتجوزني وبعد شوية هنتطلق. : طب والشويه دول يا حلوة؟ هتقعدي فين؟ : هنا، في بيت بابا. : مكان ما هتكوني هقعد طول ما انتي مراتي. أظن حاجة ما تزعلش. سامح: وأنا ما أأمنش على مراتي تقعد مع واحد زيك. الشقة هنجيبها، ولو عايزة تقعد في الفيلا يبقى في الملحق اللي برة. : أنا أقعد في بيت الدادة؟ لا يمكن. خلاص نتجوز كام يوم ويطلقني. بابا:

مش هينفع، لازم كام شهر عشان سمعتك. منها لله اللي كانت السبب بقى. مؤيد: خلاص اتفقنا. هتدفعوا كام؟ بابا: مليون، نص دلوقتي ونص لما تطلق. : لا، 2 مليون قبل الجواز. وإذا على الطلاق، لو رفضت أطلقها. تقدر تخلعني، مش مشكلة، انت عارف إنها بقت سهلة. وسواء قعدنا هنا أو برة، الشقة تتكتب باسمي. سامح كان لسه هيتعصب، بابا وقفه: خلاص يا سامح، مضطر أوافق. أنا السبب إننا نتحط في الموقف ده. : ليه يا بابا؟ بتقول كده وبتحمل نفسك الذنب؟

: حلا وصلت للانحطاط ده بسبب اللي حصل لها ولامها مني، فلازم أدفع الثمن. بس ما كنتش أعرف إن الثمن هيكون من سمعة بنتي وشرفها. : يا بابا، ما تقولش كده، انت عوضتها عن كل اللي حصل. وبعدين حلا مش حقودة ولا... وقف سامح يفكر مع نفسه دقيقة، بدأ يستوعب إن دي مش أخلاقي، وحتى لو بابا غلط في حقي، هو اللي مربيني. بس سكت لأن الأدلة كلها ضدي. كان جواه صراع، لكن الشيطان حسم الأمر وزوزه إن ليه لأ، ممكن أعمل كده، هو أنا ملاك.

فقال بكل انكسار: خلاص يا بابا، نجيب المأذون ونخلص. مؤيد: قبل المأذون، الفلوس فين؟ بابا: قبل ما تمضي على القسيمة هحولها لحسابك. أظن عندك حساب. : عندي يا حمايا. بعد ما كتبوا الكتاب واستلم مؤيد فلوسه وطلع مع هنا غرفتها، لأنه صمم يبات معاها من أول يوم. طلع سامح مع صافي غرفتهم وكلمها بحدة: بلغي حلا إني عايز أفضي الشراكة اللي بينا، وانت كمان لازم تفضي شراكتك معاها. صافي حبت تمتص غضبه، فتكلمت بهدوء:

سامح، انت صدقت اللي هنا بتقوله؟ انت حر. رغم إنك معاشرت حلا أكتر مني، أنا بقى مش مصدقة. لأن مريت معاها بحاجات كتير وعمرها ما خانتني ولا قالت باصلي معايا. طول عمرها جدعة، ومهما حصل أو اتقال عليها مش هصدق، وما تقدرش تجبرني أفضي الشراكة معاها. : ولو خيرتك بيني وبينها؟

: هختارها، لأنها طول عمرها صاحبتي، وأنا واثقة في أخلاقها. زي ما قلت لك، المفروض انت كمان تكون واثق وتشُك في هنا قبلي، مش مصدقة بجد. لو كل الناس ظلموها، انت لأ. : بتختاريها يا صافي وتفضليها عليا؟ : آه، لأنك فرطت في أختك بمنتهى السهولة. : صافي، لو سمحت خلي الموضوع ده بعيد عن علاقتنا، أنا بحبك. : خلاص، يبقى ما تفرضش عليا أبعد عن حلا، ولعلمك بكرة أنا رايحة عندها.

: بلاش، تبقي تبلغيني بأخبارها، وعرفيها إني عايز أخرج من الشركة. : لا، أنا هشتري منك نصيبك. تاني يوم صافي زارتني وهي بتحضني وبتعيط ومقهورة عليا: لا يمكن أصدق عليك الكلام الفارغ ده، إحنا لازم نثبت براءتك. كنت سعيدة قوي بيها وبحبها الصادق ليا، وحمدت ربنا إنه عوضني بصديقة مخلصة زيها. بس بإحساس واحدة خلاص الدنيا ما بقتش تهمها.

: لا يا صافي، سيبيهم يصدقوا براحتهم. أنا هرميهم ورا ظهري وهتقدم. ولما يكتشفوا إنهم ظلموني هيندموا كلكم، أنا متأكدة إن ربنا هيظهر الحق. : أنا عندي خبر مش كويس. : أكيد مش أسوأ من اللي مريت بيه. : سامح عايز يخرج من الشركة، بس أنا هشتري نصيبه واحنا زي ما إحنا أصحاب وأخوات. : أنا مش عايزة أسبب لك مشاكل في حياتك يا صافي. أنا معايا أشتري نصيبه هو بس، لما تفرج ويبقى معايا هشتري نصيبك. : ليه كده يا حلا؟

انتي عارفة أنا بحبك قد إيه. : أنا بعمل كده لمصلحتك، مش عايزة بيتك يتخرب بسببي، وانت لسه متجوزة ما كملتيش كام شهر، مش هيسيبوكي في حالك، أنا عارفاهم. لازم يعرفوا إنك قطعتي معايا وفضينا الشراكة. : يعني عايزاني أقطع معاكي بجد؟ : لا يا حبيبتي، هنتكلم في الجامعة، هنروح من بعض فين؟ بس قدامهم إحنا متقاطعين. : آه فهمتك، وهتخرجيني من الشركة؟

: معلش، انتي عارفة أنا تعبت فيها قد إيه. فهمي سامح يحدد معاد نتقابل عند المحامي عشان أشتري نصيبه. ونزلي دمعتين. مدام هما بيعرفوا يمثلوا والدموع عندهم سهلة. رجعت صافي البيت بتعيط وقالت لسامح المتفق عليه، والكل عرف إن حتى صافي انتهت صداقتها بيها، يمكن يستريحوا لما يتأكدوا إن كل اللي في البيت اتبروا مني واعتبروني حقودة وحرباية. مرت الأيام وانتهى الترم الثاني واتخرجت أنا وصافي.

هنا داقّت الإهانة على إيد مؤيد أشكال وألوان ومش قادرة تتكلم أو تشتكي، ودائماً بيخلص كل فلوسها. عارفة إنها لو اشتكت مؤيد هيكشف كذبتها قدام الكل. سامح اتقابل معايا لأنه كان بيماطل في بيع نصيبه ليا. عينيه كلها حزن وندم. : اتأخرت قوي كده ليه؟ بقالي ترم مستنية تحددي معاد، لو سمحت خلينا نخلص من الموضوع ده. : أنا آسف يا حلا. : على إيه؟

ده حقك انت عايز تبيع وأنا حقي أشتري منك، لأني دي فكرتي ومنتجاتي. ارجوك خلصني، لأني مش عايزة حاجة تربطني بالعيلة دي تاني، ومش عايزة أشوفك انت أو هما بعد كده. : ارجوك سامحيني، دي وزة شيطان عمتني عن الحق وشكيت فيكي. : هي ظهرت براءتي؟ : لا، من غير ما تظهر. أنا عارف أخلاقك. : ههههه لا، أنا عملت اللي هنا اتهمتني بيه وأكثر من كده كمان. : لا، مش مصدق. الفترة اللي فاتت التفكير كان هيشلني. بدموع:

الفترة اللي فاتت كنت بقول لنفسي، ما فيش حد فكر يدافع عني، وانت بالذات كان المفروض تقولي لأ، حلا عمرها ما تعمل كده. كان المفروض تقولي حلا يوم ما اتظلمت واتقهرت، أذت نفسها بس ووقفت ترقص بين الرجالة. يوم ما فكرت تنتقم منكم كان بانها تقعد في الفيلا تأذيكم بشوية كلام، مش فضيحة لأختها وأهلها. : عارف، وكنت بقوله لنفسي.

: كنت بتقولوا متأخر قوي الكلام ده، كان المفروض تقوله يوم اتهام هنا ليا. قبل ما يبقى معاك دليل على براءتي، تأكد إن أنا اللي عملتها. : بس انت كان رد فعلك هادي وما دافعتيش عن نفسك. : أدافع عن نفسي إزاي وأنا ما لقيتش حد فيكم واقف في ضهري؟

محدش كان هيصدقني بعد ما صدق كلام هنا. بابا اللي غلط في حقي كتير وسامحته، كمل عليا. ما فكرش إن اللي عمله محدش يسامح فيه، بس سامحته. وده من أخلاقي السيئة. الأستاذ خطيبي شافني بعيني وأنا منهارة من الظلم وأنا برمي نفسي في النار، ومع ذلك صدقهم. وأظن مش محتاجة أتكلم عنك، على العموم أنا خلاص سايباها لكم. : هو إيه اللي سايباها لـ؟ ناهي حلا هتسيب إيه؟ الدنيا ولا هتسيب البلد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...