الفصل 9 | من 20 فصل

رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل التاسع 9 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
28
كلمة
1,743
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

خرج الدكتور من غرفة الكشف وكان شكله حزين. توقعت هيقول في إيه. وفعلاً زي ما توقعت قال: "آسف، البقاء لله، هي جت ميتة." اتصدمت، رغم إني كنت متوقعة اللي هيقوله، بس كان عندي أمل كاذب، أتمنيت يتحقق. قررت ما أنهارش. سبتهم وجريت على القسم أبلغ في شاهندة وقابلت يوسف. اتردد قبل ما يعمل البلاغ وكلم سامح اللي وافق. وقال له: "أنا ما كنتش موجود، خلي العدالة تاخد مجراها، واللي غلط يتحاسب."

طبعًا مش محتاجة أتكلم وأحكي أقول إن حقي وحق أمي ضاع. وكل اللي بيشتغلوا عندها ما حدش شهد باللي حصل في النيابة. شاهندة وهي خارجة براءة بصت لي بتكبر. وقالت: "حاولي بقى تعرفي حجمك الطبيعي." رديت عليها بكل إصرار وجدية:

"حجمي الصغير اللي كان مضايقك قوي، هكبره عشان يضايقك أكتر. وكلية الطب اللي منعتيني عنها، هعرفك إن برضه هنجح واسمي هتشوفيه كل شوية. وحق أمي مش هسيبه، بس خليكِ فاكرة إيدك اللي اتمدت عليها، كل صلاة هدعي إنها تتشل وتشوفيها بعينك وإنتِ مش قادرة تحركيها." وحطيت عيني في عينيها: "افتكري كل ما تمسكي حاجة قولي يا ترى دي آخر مرة أمسكها، لأني عارفة ومتأكدة إن ربنا هيستجيب ليا وتشوفي الذل وتعيشيه كل لحظة." ردت عليا بسخرية:

"إنتِ بقى اللي هتنتقمي مني وتشليني؟ "لأ، مش هنتقم، هسيبك لربنا. انتقامه هيبقى أصعب ألف مرة من اللي كان ممكن أعمله فيكِ. ونجاحي في الثانوية العامة اللي حرق قلبك وملأها غيرة وحقد، هتلاقيني ناجحة في حاجات تانية تقهرك وتحرق قلبك أكتر، وافتكري كلامي، بنت الدادة هتبقى في العالي." سبتها ومشيت وأنا مصرة على النجاح. بعد فترة سامح جه زارني وكان باصص في الأرض من الخجل. مسكت وشه بإيدي ورفعته لفوق:

"إنت أجمل راجل شفته في حياتي، نفسي ربنا يرزقني براجل زيك أتجوزه." فجأة طقت في دماغي فكرة مجنونة تحرق دم شاهندة. شاف لمعه في عيني: "مش مستريح لبصتك دي." "إنت عارف إن اتظلمت." "آه، وكان نفسي أساعدك بس ما فيش في إيدي حاجة." "لأ، في إيدك، ارجع جزء صغير من حقي بحرقة دمهم شوية، ينفع تساعدني؟ "قولي اللي في دماغك وأشوف." "نتجوز." "إنت اتجننتي." "كده وكده، مش حقيقي. هقعد معاك في الفيلا، أفرسهم شوية." "إتجوزك إزاي وإنتِ أختي؟

"ما فيش ورق رسمي يقول إن إني أختك، حتى مامتك مش معترفة، وكل اللي شغالين اللي عندكم ما حدش يعرف المعلومة دي." "حلا، هتفرسيهم شوية بس، صح؟ بصيت له بخبث: "يعني شويتين ثلاثة، اللي ربنا أقدرني عليه." "تصدقي يستاهلوا، بس من غير ما تمدي إيدك على حد." "كفاية عليهم لساني." "هنفذ إمتى؟ "بعد امتحاناتي." "بس إنتِ بعد شوية هتبقي مطلقة، وده غلط عليكي بعد كده."

"خلاص، نضرب ورقتين عرفي، ده هيغيظهم أكتر، ونقول لهم هنجرب الجواز، عجبنا نقلبه رسمي. تصدقي أنا كده هروح أذاكر بنفس مفتوحة قوي." "خلاص، هاجي لك بعد ما تخلصي امتحانات، وأوضب غرفتي وأبلغهم إني ناوي أتجوز، وأحط كنبة سرير عشان تبقي تنامي عليها."

مشي سامح بعد ما اتفقنا ننفذ الخطة المجنونة. هي أي نعم خطة تافهة، بس إحساسي إنهم هيتفرسوا مني وإني قاعدة على قلبهم ومحدش يقدر يطردني، إحساس رائع. غير إن شاهندة هانم هتلاقي ابنها اتجوز من بنت الدادة، تخيلوا ممكن يحصل لها إيه. يا خبر، حتة إحساس، هموت وأشوف تعبيرات وشها. تفتكروا ممكن توصل لجلطة؟ ربنا كريم. دخلت خالتي وهي وشها أحمر من الغضب: "إنتِ ناوية تعملي إيه بالظبط؟ "زي ما سمعت بالظبط." "بس ده أخوكي وده حرام."

"هم مش معترفين إنه أخويا، ومش هنعمل حاجة حرام. هخلص امتحانات وأتسلى عليهم إجازة الصيف." "أنا خايفة عليكي، في حقائق لو اتكشفت هتنجرحي قوي." "حقائق إيه؟ وما افتكرش إن بقى في حاجة تجرحني أكتر من كده." "إنتِ حرة، أنا حذرتك، ما تلوميش إلا نفسك." "تعالى هنا، إنتِ هتقلبي دماغي ليه؟ هو في حاجة مخبياها عليا؟ "لأ، هخبي عليكي إيه؟ ذاكري، وبعد الامتحانات لينا قعدة طويلة مع بعض."

خلصت أيام الامتحانات. آخر يوم قعدت مع صافي وبدأت أحكي لها أنا ناوية أعمل إيه. "بتقولي إيه؟ ناوية تتجوزي سامح؟ حسيت إنها اتصدمت وزعلت قوي، فلحقتها: "آه، وضع مؤقت، هدايق مامته وأخته شوية." كانت لسة زعلانه وقالت بقهرة: "وإنتِ بتقولي لي ليه؟ "لأني حسيتك معجبة بيه." ردت عليا بانفعال واضح: "ولما حسيتي إني معجبة بيه بتاخديه زي أخته ما أخدت آدم منك؟

"لأ، عشان أفهمك يا بقرة إن جوازنا لعبة وكمان باطل، فبفهمك قبل ما تعرفي من بارة، لأني بحبك أكتر من أخت." "بس ما تقوليش بقرة. وباطِل ليه بقى إن شاء الله؟ "لأن هو وهنا أخواتي في الرضاعة." الفرحة كانت هتنط من عنيها: "أخواتك بجد؟ أنا أول مرة أعرف."

"ما هي مدام شاهندة كانت مستعرية مني، أكمني بنت الدادة زي ما إنتِ عارفة، وكانت مانعة أي حد يعرف. وغيرت طقم الخدامين من عندها بعد ماما ما فطمت هنا. بس اتمسكت بماما لأن هنا كانت متعلقة بيها قوي." "يعني هنا أختك وعملت فيكِ كده؟ "تخيلي، مش بس إني بنت الدادة، لأ وكمان أختها ورثت من أمها الطابع الوحش. بس بقول لك، موضوع إننا أخوات، تعملي نفسك ما تعرفيهوش عشان اللعب يحلو."

"تمام، طمنتيني. وأنا هاجي لك في الصباحية أهنّي وأبارك. هتكتبي الكتاب إمتى؟ "هنضرب ورقتين عرفي، لأن سامح فهمني إن بعد ما نخلص هبقى مطلقة، فبلاش تبقى رسمي." "قشطة، أنا معاكي، نوريهم النجوم في عز الظهر." كنت قاعدة في البيت بتفرج على التلفزيون بملل. بقلب لقيت برنامج ديني. وواحدة بتسأل عن أخوها في الرضاعة والشيخ شرح لها إزاي الأخوة في الرضاعة. اكتشفت من شرحه إن أنا وسامح مش أخوات زي ما كنا مفكرين، أنا وهنا بس.

كلمت صافي بسرعة: "الحقيني يا صافي، أنا وسامح طلعنا مش أخوات." "إزاي؟ هو مش أخو هنا؟ "أخوها بس، هشرح لك." بعد ما شرحت لها: "وإنتِ إيه اللي مزعلك؟ كملي في خطتك، كده هيصدقوا إنكم متجوزين بجد. بس بقول لك، أوعي يحلو في عينيك، فاهمة؟ "يا شيخة اتلهي، كده هخاف أنام معاه في نفس الأوضة؟ "إنتِ مش بتقولي عمل لك كنبة سرير؟ قلقانة من إيه؟

وبعدين سامح محترم واعترف لي امبارح بحبه وحكى لي ناوي يعمل إيه عشان أعذره وأستناه على ما يساعدك تاخدي جزء من حقك." بفرحة: "بتهزري؟ بقول لك إيه يا بت يا صافي." "حاسة إن جات لك فكرة مجنونة." "هههههه، أأجل جوازي منه ويتقدم لك وتتجوزيه ويدخل عليهم واحدة مننا في إيده اليمين والتانية في الشمال." "هههههه، إنتِ مجرمة. كده هيجي لهم جلطة؟ مش هتعلميهم الأدب؟

"لأ يا ستي، أنا عايزة فرح كبير وشهر عسل، ولسة الجامعة، أما أخلصها أو حتى يبقى فاضل لي سنة." "ماشي، براحتك. سلام بقى عشان أكلمه وأقول له على الجديد." كلمت سامح: "حلا، إنتِ متأكدة إنك هتقدري تدخلي الفيلا بعد اللي حصل؟ نفسيتك هتستحمل؟ "أنا حاسة إنك عايز ترجع في كلامك." "لأ يا حبيبتي، أنا معاكي، لأني شايف حقك مهدور في حاجات كتير وعايز أرجع حقك اللي ما تعرفيش عنه حاجة." "يعني إيه يا سامح؟ مش فاهمة."

"حلا، كل اللي عايزك تفهميه إن دخولك الفيلا هيكشف حقيقة صعبة، ولازم نتأكد إنك مستعدة للخطوة دي نفسيًا، أهم حاجة عشان ما يحصلش زي المرة اللي فاتت." "لأ، ما تقلقش، بس مش عارفة ليه كلامك قلقني. بس أنا عايزة أرد جزء من حق أمي اللي اتهانت وماتت بسبب ظلمهم. قتلُوها بدم بارد ومشيوا في جنازتها. شفت باباك كان ماشي يعيط عليها أوي. ومامتك عاشت حياتها عادي." "خلاص، جهزي نفسك، بكرة هنبدأ."

يا ترى أهل سامح هيتصرفوا إزاي لما يعرفوا إن متجوز حلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...