في مكان آخر، أو لنقل في دولة أخرى، يستيقظ شاب من نومه ويبدأ بعمله الروتيني اليومي. بعد مدة، يخرج ويقول بابتهاج: "بذلة أنيقة مكونة من قميص أبيض وبذلة سوداء." يمسك هاتفه ويتفحص المواقع الإلكترونية ويقوم بسماع الموسيقى الجديدة. ليردف بغضب: "ما هذا، كيف لا يوجد تنسيق بين النغمات؟ لا أعرف لماذا يحشرون أنفهم في شيء لا يجدون فيه." ليتنهد بخفة واضعاً يده على جبينه. ليفتح شيئاً في هاتفه وهو
يقول بنبرة حزن واشتياق: "اشتقت إليكِ كثيراً." ليضع هاتفه في جيبه، لكن قبل ذلك يأتيه اتصال. ليجيب عليه: "ماذا الآن؟ ليجيب الطرف الآخر: "سيد مالك، هناك مشكلة في المغنية الرئيسية." ليردف بغضب: "ماذا تقول؟ إذا لم تجد حلاً لهذه المشكلة اعتبر نفسك مطروداً، فهمت؟ ليردف الطرف الآخر بخوف: "نعم، فهمت." ليغلق الهاتف بسرعة وهو يقول: "أغبية." ليقوم بسرعة ويذهب إلى مكان عمله. ليركب سيارة ويتوجه إلى أكبر استوديو في California.
بعد مدة، وصل مالك إلى الاستوديو وعلى وجهه علامات الغضب. ليقول: "ماذا فعلت؟ ليردف بتوتر: "إنها ترفض أن تعمل مرة ثانية في هذا الألبوم." لينظر مالك إليه ببرود: "والسبب؟ ليقول جون بخوف: "احم، تقول إن المرتب صغير عليها." ليضحك مالك بقوة ثم يردف بغضب جامد: "أت تقول لي إن مبلغ مليون دولار مبلغ صغير يا هذا؟ ليردف بحدة واضحة: "قل لها إننا من استغنينا عنها ولن تأخذ شيئاً، واعمل على أن لا تقبلها شركة أخرى، أفهمت؟ ليقول: "نعم...
نعم." "مالك: والآن اغرب عن وجهي." لنعد إلى مصر، وخصوصاً في محافظة الشرقية. شهد: "ماما، أنتِ فين؟ شيماء: "نعم." شهد: "بصي يا عسل، هو البيت نضيف وأنا نضفته كمان مرة. بالله عليكي بقا أجهز نفسي وأمشي، لسه معاد الباص كمان ساعة." لتردف شيماء بحزن وهي تقول: "يعني بردو عايزة تروحي؟ لتومي لها وتقول بمرح: "إي يا شوشو، أنتِ هتقلبيه نكد ولا إيه؟ لتقول بجدية: "إي نكد دي؟
مهو مش من العقل أسيبك كده، لازم أطمن عليكي، ولا إيه يا ست شهد." شهد: "يا ماما أنا معايا حنين، يعني مش هبقى لوحدي، وكمان هكلمك كل يوم، تمام؟ لتردف بجدية: "لا بردو، منتش راحة في حتة. عايزة تكملي تعليم كمليه هنا." شهد ببكاء: "ليه يعني كل حاجة؟ لا، ده مستقبلي أنا عايزة أستقل بذاتي." شيماء بزعيق: "لا، أنتِ مبتفهميش ولا إيه؟ روحي يلا على أوض... لكن قبل أن تنطق، يرن جرس الباب. لتذهب شهد بسرعة إلى غرفتها وهي تبكي.
لتطالعها بحزن شديد. لتتجه إلى الباب، لتفتحه وهي تقول: "مين؟ لتجد أمامها طفلاً يبلغ من العمر عشر سنوات. ليردف بصوت طفولي: "اتفضلي يا طنط، ده جواب وده جواب تاني." لتنظر لهم باستغراب: "من مين ده يا واد يا عبدو؟ "معرفش يا طنط، في واحد جه أدهوني وقالي أطلعه ليكي." شيماء: "طيب، روح أنت. شكراً يا ابني." لتغلق الباب وتدخل إلى غرفتها. ولتفتح الجواب الأول لتنصدم مما فيه. لتقوم وتغلق الباب وتحرق الورقة.
ثم تتجه إلى غرفة ابنتها وتسمع صوت بكائها. لتردف بحنية: "شهد." شهد: "نعم." شيماء: "والدموع على وشك أن تنزل خلاص، أنا موافق إنك تروحي." لتنصدم شهد وتقوم تمسح دموعها بسرعة وتقول: "بجد يا ماما؟ لتومي لها والدموع على خديها: "شهد: في إيه؟ أنتِ بتعيطي ليه؟ "لا ولا حاجة، بس متزعليش مني يا بنتي." شهد: "أزعل إيه بقا؟ لا مش زعلانة، بس لو أنتِ مش عايزاني أروح، أكيد ده كان في مصلحتي، خلاص بقا مش هاروح، متعياطيش."
لتردف بسرعة: "روحي واعملي لي انتِ عايزة، بس تكلميني كل يوم، تمام؟ شهد تضحك: "خلاص بقا، متعياطيش بقا، يلا بقا سيبني أجهز هدومي تاني، أصل أنا عدتها تاني." لتومي لها وتذهب وهي تقول في نفسها: "خلاص كده، أجا الوقت. أنا آسفة يا شهد، بس ده كان أحسن خيار ليكي عشان أحميكي." لتدعي ربها أن يحميها ويقويها. بعد وقت، نرى ملاكاً يخرج من الغرفة. شيماء بانبهار: "بسم الله ما شاء الله، ربنا يبارك فيك ويحفظك يا رب. إيه القمر ده؟
أمال أنتِ عاملة زي السلعوة في البيت ليه؟ لتقهقه شهد بقوة وهي تقول بغرور: "سلعوه إيه يا حاجة؟ بس أنا زي منا." فكانت شهد تلبس بنطلون أبيض على بلوزة خضراء مثل عينيها، وتركت لشعرها الحرية، ووضعت كحل يزين عينيها، ووضعت القليل من مرطب الشفاه. لتتوقف شهد عن الكلام بسرعة: "إيه؟ أنتِ قلتي قمر؟ ده بجد ولا أنتِ بتقولي كده؟ شيماء: "لا قمر، يلا بقا أنتِ اتأخرتي." لتذهب شهد وتحتضنها بقوة: "خلاص بقا، ده هو كلها ترم ورجعة تاني."
لتومي لها وتقول: "استني، خودي دول معاكي، هتحتاجيهم." شهد: "مين دول؟ شيماء: "إيه؟ آه، دول. أنتِ راحة بلد غريبة فلازم يبقا معاكي، أمال هتتصرفي إزاي؟ لتردف هي الأخرى بتعجب: "بس أنتِ جبتي دول منين؟ شيماء بتافف وهي تؤكد: "ملكيش دعوة أنا جبتهم منين، المهم دي ورقة الرقم السري بتاع الفيزا، ودي، أوعي تضيعيها، فاهمه؟ شهد: "فاهمة." لتردف هي الأخرى بحب: "سامحيني يا قلبي، أنا مش قصدي أزعلك. أوعي تنسي، أنا بحبك أوي."
شهد: "إيه يا ماما؟ في إيه؟ هو أنا مهاجرة للابد ولا إيه؟ ده كلها تلات شهور بس وهاجي تاني." لتومي لها بحزن: "خلاص بقا، يلا، أنتِ اتأخرتي." لتودع بعضهما البعض. لتنزل إلى الأسفل وتركب تاكسي ليوصلها إلى المحطة. §ــــــــــــــــــــــــــــــــ❀ــــــــــــــــــــــــــــــــ§ في قصر أسد. بعد أن انتهى الحفل، ذهب إلى منزله ليستريح. ليقول بصوت مسموع نسبياً: "دادة أمل يا دادة." لتأتيه بسرعة وهي تقول: "إيه يا بني؟ في إيه؟
أسد: "معلش، بس ممكن تجيبي الملف اللي في المكتب؟ لتومي له وتذهب. أما أسد فذهب إلى غرفته، لكن قبل أن يدخل، آتاه اتصال. ليجيب عليه. "الشخص: كله تمام يا فندم، إحنا وراها أهو." أسد: "تمام، لو حصلها حاجة، متلومش إلا نفسك. عايزك زي ظلها، متغبش عن عينك، فاهم؟ الشخص بخوف: "تمام يا فندم. أي أوامر تانية؟ أسد: "لا." ليغلق الهاتف وهو يدخل غرفته. ليجلس على أقرب كرسي له وهو يقول: "شكل الأيام الجاية مش هتعدي على خير... بعد قليل،
تدخل الدادة وهي تقول: "في إيه؟ مالك؟ حاسة إنك... مش كويس." لينظر أسد إليها: "أبدا، مافيش. كنت مشغول في مشاكل الشغل شوية." "آه، إيان جاي، ابقي حضري الأوضة بتاعته." بفرحة لم تستطع إخفائها: "بجد؟ ده وحشني جدا." ليومي لها بابتسامة. ليردف أسد وهو يأخذ الملف من يدها: "أنا رايح المكتب، في شوية شغل عايز أخلص منهم عشان في كم حاجة كده عايزين يتعملوا." لتومي له ابتسامة جميلة: "طيب."
ليذهب وهو "أنتم تستغربون لماذا أسد يعامل أمل بهذه الطريقة وكل هذا الاحترام؟ فبطبع سيعاملها هكذا، فمن التي تترك بيتها وتذهب وتسكن في منزل غريب عنها لكي تربي أبناء ليس أبناءها؟ فهي ضحت بالكثير من أجلهم." عند رونانفا. بعد أن اصطدمت بأسد، ذهبت بسرعة إلى خارج الجامعة. وفي طريقها، ذهبت لتشتري الأدوية التي تحتاجها. وبعدها خرجت، لتظل تمشي وتفكر في حياتها ومستقبلها. إلى متى ستظل هكذا؟
ألا يكفيها والدها الذي يعاملها كأنها ليست ابنته من لحمه ودمه؟ لتشعر بلفحات الهواء الباردة على وجنتيها التي احمرت بسبب الهواء. كان شكلها لطيف جداً. لتمسح دمعة فرت من عينها، غافلة عن الذي يراقبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!