الفصل 3 | من 5 فصل

رواية كبير الجبل الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
89
كلمة
1,962
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

لو جاية تصتاديليكي راجل من هنا، لاقي حد غير دياب. فهمتي كده؟ روتانا اتسعت عينيها بذهول وقالت: نعم؟ معلش توضحي، لإن مستحيل يكون اللي وصلني صح. رجاء لسه هتتكلم، حليمة مسكتها من إيدها وقالت بسرعة: ابدا يا بتي، متقصدش حاجة. هي رجاء غلبانة ومبتخدش بالها لكلامها. يلا يلا بقى علشان خاطر جدتك حليمة. روحي صحي دياب انتي وتعالوا افطروا. روتانا بصت لرجاء بضيق، بس سكتت علشان حليمة ودخلت تصحي دياب.

رجاء قالت بغيظ: أنا هاسيبها تروح له بلبسها ده. ولسه هتمشي وراها، شدتها عليها وقالت: رجاء، اهدي. أنا عايزاكي. روتانا بقت تخبط على أوضة دياب، بس ما حدش فتح. فتحت الباب بالراحة وبقت تقول: دياب بيه. بس ملقتوش في الأوضة. سمعت صوت المية من الحمام، فهمت إنه في الحمام. قربت على الباب وخبطت خبطتين وقالت: دياب بيه، تيته حليمة مستنياك على الفطار. دياب أول ما سمع صوتها ابتسم بخبث وقال بسرعة: طب لافيني بشكير من الدولاب.

روتانا قالت باستغراب: بشكير؟ يعني إيه؟ دياب ضحك وقال: فوطة. فوطة اتنشف بيها. روتانا قالت: أه، اوكي. حاضر. وراحت جابت فوطة. دياب فتح الباب بالراحة هياخدها منها، بس شهق بذهول لما شدها بقوة دخلها جوه الحمام. روتانا صرخت بذهول وغمضت عينيها بقوة. دياب حط إيده على بقها علشان ما تصرخش وقال بضحك: فتحي عنيكي، أنا لابس. أكيد مش هدخلك عليا وأنا عريان يعني. روتانا فتحت عيونها، لقيته لابس فعلاً. اتنهدت بارتياح.

دياب شال إيده من على بقها، وهيه قالت: انت إيه اللي انت عملته ده؟ مجنون انت؟ دياب حاوطها عند الحيط وقال: أنا اللي مجنون؟ انتي اللي دخلتي أوضتي. روتانا قالت بغضب منه: تيته حليمة هي اللي بعتتني علشان أفطر. لكن صحيح زي ما بيقولوا، الخير تعمله متلاقيهوش. تقريبا. دياب ضحك جامد وقال: خيراً تعمل شراً تلقى. روتانا قالت بسرعة: أه، هي دي.

دياب قرب عليها أكتر وقال: بس أنا الخير كله لو مش واخده بالك. هو أنا مش عاجبك يا بت ولا إيه؟ روتانا اتنهدت وقالت: الحقيقة انت حلوة جداً. بس أنا مش زي ما انت حاطط في دماغك. دياب قرب منها أكتر وقال بهمس عند شفايفها: مين قال لك إني بفكر فيكي بنية عاطله؟ كل الحكاية إني أول مرة واحدة تحركني للدرجة دي. روتانا ابتسمت وشاورت على نفسها وقالت: ده السبب؟ علشان شكلي ولبسي وستايل جديد عليك؟ مجرد رغبة مش أكتر.

دياب ابتسم على كلامها وشدها عليه، بقت بين إيديه وقال بهمس: امبارح اديتك حاجة، متبقيش بخيلة ورديها لي. روتانا بصتله باستغراب وقالت: حاجة إيه دي؟ دياب قرب منها بسرعة وانقض على شفايفها بقوة وهو بيضمها عليه. روتانا كانت هتقع من المية اللي في الحمام، فتعلقت في رقبته بسرعة. بعد شوية، بعد عنها وهو بيبص لعيونها وقال: عليكي شفتين ولا أجدع فيتامين.

روتانا بصتله بغيظ ودفعته وطلعت جري. أول ما خرجت، ابتسمت بكسوف وارتباك وهي مش مصدقة اللي بيحصل. دياب ابتسم وقلبه بيدق بعنف، وطلع وراها لبس جلابيته فوق لبس البيت بتاعه وطلع بسرعة. بعد شوية، قعدوا على الفطار. ورجاء حطت لهم الأكل وقالت بغيظ من روتانا: أنا شايفة إنك تلبسي لك شوية خلقات، لاحسن الهوا الجبل بيلفح لفح. تجيكي سكة برد ولا حاجة.

روتانا خدت بالها من نظراتها للدياب ومن كلامها اللي قالته وتلميحاتها دي، فهمت إنها غيرانة عليه. قالت بضيق: شكراً. أنا متعودة على اللبس ده. متقلقيش نفسك عليا. دياب حمحم وقال وهو بياكل: اقعدي افطري معانا يا رجاء. رجاء قالت بخنقة من معاملته الناشفة: شكراً يا ولد العم، أكلت قبل ما أجي. أنا ماشية يا خالة حليمة، عايزة حاجة؟ حليمة ابتسمت وقالت: شكراً يا بتي.

رجاء مشيت وروتانا بقت تفطر هي ودياب، وكانت عيونه ما اتشالتش من عليها وبييبصلها بنظرات وترتها جداً، خصوصاً في وجود حليمة اللي خدت بالها جداً لنظراتهم لبعض. روتانا خدت الكاميرا بتاعتها وقالت: أنا هطلع أبتدي تصوير يا تيته. دياب وقف وقال بسرعة: أنا هاجي معاكي، أحسن حد يضايقك. ولسه هيمشي، حليمة مسكت إيده وقالت: فيه حاجة ضرورية هقولها لك. وحصلها. روتانا ابتسمت وطلعت.

حليمة بصت له وقالت: مش من توبنا. لا شكلها شكلنا، ولا لبسها لبسنا، ولا تقدر تتحمل طبعنا يا ولدي. دياب اتنهد بضيق وقال: إيه لزوم الكلام ده يا جدتي؟

حليمة وقفت وبصت له وقالت: انت خابرني زين وعارف إني ما ليش في اللف والدوران. أنا شايفه البنت جات يوم واحد لخبطت كيانك ومشلتش عينك من عليها. هي صوح البنت حلوة ولبسها قصير حبتين، بس مش اللي تأثر في دياب. ما إحنا ياما جم عندنا بنات من البندر وكانوا لابسين أنيل من كده. ولا مرة شوفتك مدلوق كده. لدرجة إنك تتسحب في أنصاف الليالي وتروح لها. دياب اتصدم إن جدته شافته، ومبقاش عارف ينطق ولا يقول أي حاجة.

بره، روتانا كانت واقفة مع مولتي وبيصوروا وبيضحكوا سوا ومبسوطين جداً. جات رجاء قربت عليها وقالت: عايزيكي في كلمتين. روتانا قربت منها بخنقة وقالت: نعم؟ عايزة إيه تاني؟ رجاء قالت بسرعة: نفس الأولاني. هملي دياب في حاله. انتي هتاخدي لك يومين وماشية. بلاش تخليه يتعلق بيكي على الفاضي. دياب بيحبني وهنتجوز. روتانا ضحكت وقالت: ولما انتي واثقة إنه بيحبك وهتتجوزيه، خايفة يتعلق بيا ليه؟

رجاء بصت لها بغيظ وقالت: أنا قلت لك اللي فيها علشان ما تتعبيش نفسك على الفاضي. أنا ودياب بنحب بعض ومش هسيبهولك. ولو خايفة على روحك، خليكي بعيد عني. ومشيت وسابتها. دياب كان متوتر من كلام جدته وقال: كانت غلطة يا جدتي، مش هكررها تاني. جدته ابتسمت وقالت: أتمنى يا دياب، أتمنى يا ولدي. دياب اتنهد وطلع وراها، واتفاجئ بيها واقفة مع مولتي وبيضحكوا سوا وبييهزروا. قرب عليها بغضب وقال: ما ابتديتيش شغل ليه؟

ولا لازم تقعدينا لنصاص الليالي؟ روتانا بصتله باستغراب من عصبيته وقالت: فيه حاجة ولا إيه؟ كنت هبدأ حالا. دياب بص لمولتي من فوق لتحت وقال: انت جنسك إيه ياض؟ انت إيه بالظبط؟ مولتي قال: أنا شاب يا كبير، فيه حاجة ولا إيه؟ دياب بص له بضيق وقال: ما باينش واصل. روح العب مع العيال اللي هناك دي. لو احتاجنا لك هناديك. مولتي مشي بخوف منه. وروتانا ضحكت بشدة وقالت: إيه اللي عملته ده؟

دياب قرب منها وقال: لو معاكي أي حاجة قولي لي. أنا... أنا حابب بجد أقضي الوقت اللي هتاخديه كله هنا معاكي. يعني هساعدك في أي حاجة. روتانا ابتسمت وقالت: وانت بتفهم في التصوير؟ دياب قال بسرعة: أنا بعون الله أفهم في أي حاجة. وأفهم في العيون كمان، بالذات عيون الغزلان. روتانا ابتسمت ونزلت عيونها بكسوف وقالت: دياب بيه، حبيبتك زعلانة. أنا مش عايزة أعمل مشاكل ما بينكم. دياب قال باستغراب: حبيبتي؟ حبيبتي مين؟

روتانا قالت بضيق: رجاء قالت إنكم بتحبوا بعض وهتتجوزوا، وشكلها متضايقة مني. وحقها، شايفة إنك مديني مساحة من حياتك زيادة. أنا ما أحبش أضايقكم مع بعض. ولسه هتمشي، مسك إيدها وشدها عليه وقال: أنا لا بحب ولا خاطب. بس معجب. معجب قوي وقلبي مشدود على الآخر. روتانا رفعت عيونها له، وهو كمل وقال بابتسامة جميلة: معجب بالكاميرا والقنوات، وكل النايل سات.

روتانا ضحكت جامد. ودياب لسه هيتكلم، اتفاجأ بجعيدي واقف وراه وبييبصلها جامد وبيضحك. دياب سابها وبصله وقال: احم، فيه حاجة يا جعيدي؟ جعيدي قال وهو متنح فيها: مفيش يا كبير. كمل. أنا هسمعكم. دياب قال بغضب: وتسمعنا ليه؟ بنخطبوا الجمعة إياك؟ غور من هنا، متطلعنيش من خلقاتي. جعيدي قال وهو لسه مثبت نظره على روتانا: لا يا كبير، ما عاش اللي يطلعك من خلقاتك. هي تطلع من خلقاتها انت لأ يا كبير.

دياب ضربه برجله بقوة وقال: غور من هنا، بدل ما أطلعك من الدنيا كلها وارتاح. غور. جعيدي مشي بالعافية. وروتانا ضحكت جامد على كلامه. دياب اتنهد وقال: بتضحكي؟ الحال ده ما ينفعش. لازم تتقلي خلقك حبة. روتانا ضحكت وقالت: هتقله حاضر. يلا بقى، مش هتيجي معايا تفرجني على الجبل؟ دياب ابتسم ومسك إيدها وطلعوا مع بعض وهم بيتكلموا وبييهزروا سوا. وطلعوا على الجبل، وبقت تصور كل جزء فيه وهو بيوصف لها بالظبط حكايته ومين ساكن فيه.

بالليل، كانوا قاعدين على تلة عالية. بيشاور لها على الأماكن ويوصفها، وقال بابتسامة: والمكان ده بقى بنسميه مكان العشاق. روتانا ابتسمت وقالت: الله، رومانسي. الجو ده بتسموه كده ليه بقى؟ دياب ابتسم وقال: لأن فيه واحد قتل حبيبته هنا. روتانا اتسعت عينيها بصدمة وقالت: قتلها؟ قتلها خالص؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...