المطاريد خطفوا البت الأجنبية اللي جايه تصور في الجبل. انت متأكد إن اللي خطفوها من الجبل مين بالظبط؟ مين اللي وقفكم؟ الشاب قال: جماعة معاهم واحد بيقولوا له الريس. وفدي وقفونا وأخذوا روتانا وقالوا المكنة دي تلزمنا، مع إننا ما كانش معانا مكن خالص. دياب شد سلاحه وأتنهد بغيظ وقال: وفدي مش هيجيبها لبر يا جدتي. أنا هروح أشوف الموضوع ده. جدته مسكت إيده وقالت بقلق: البت أمانة عندنا يا دياب، خد بالك.
دياب هز راسه ومشي بسرعة مع الشاب. أخذه على مكان روتانا. أول ما وصلوا شاف رجالة وفدي من بعيد كانوا متجمعين وبيضحكوا. واقفين كلهم محاوطين بنت وبيلمسوها وهي بتصرخ وبتدفعهم. دياب قرب شوية وشاف البنت من بعيد. كانت بنت جميلة جدا بملامح أجنبية وجاذبية عربية. ولابسة لبس ما يتسماش لبس أصلا، قصير جدا ومفتوح. دياب بلع ريقه بارتباك من شكلها وقال: ما أنت معاك مكنة أهيه، بتكذب ليه؟ وضربه على قفاه.
الشاب فرك قفاه وقال بألم: ليه كده حضرتك؟ وبعدين فين المكن ده؟ دي روتانا. دياب قال بزهق منه: اقفل خشمك خالص، بلا روتانا بلا بتنجانة. وقال بصوت عالي وهو نازل من على المنحدر: وفدي همل المكنة... قصدي همل البت. رجالة وفدي سابوا البنت بسرعة بخوف، وهي بقت تبص للشاب اللي جاي عليهم بإعجاب. كان طويل وسماره جميل وملامحه رجولية تخطف العين. وفدي بص له بغيظ وقال: عايز إيه يا دياب؟ أنا لقيتها قبلكم. دياب
قرب عليه وشد سلاحه وقال: أنت مش قد المشاكل معايا يا وفدي. البت دي ضيفة عندي. والجبل كله عارف يعني إيه ضيفة تكون عند دياب الجمال. وفدي قال بغضب: أنا إيش ضمني إنها ضيفة عندك؟ مش يمكن عايز تاخدها منينا؟ دياب قال بمنتهى البرود: ما عنديش ضمانات أديها لك، بس هحذرك تحذير. أنا لو شديت أجزاء سلاحي ما بنزلهوش على الفاضي، وأنت عارف كده زين. وفدي قال بتوتر: وأنا مش خايف منك يا ولد الجمال. ورجالتي في ظهري.
دياب بص له بسخرية وقال: هما فين رجالتك دول؟ وفدي التفت وراه وما لقاش ولا راجل من رجالاته. كلهم مشيوا بمجرد ما دياب سحب سلاحه. قال بغضب: يا ولاد الجبانة. دياب شد البنت عليه، بقت في حضنه. وساوى شنبه بإيده وهو بيبص لها بإعجاب وقال: مش ليقالك يا وفدي، ده مكن غالي يلزمه ضغط عالي. البنت ضحكت على كلامه. وهو أتنهد وقال: دلوقتي بس عرفت روتانا ليه بتقول "مش هتقدر تغمض عينيك".
وشد البنت ومشي بيها. ووفدي كان متضايق جدا وهيتجنن من دياب ومن رجالاته أكتر. بعد شوية وصلوا عند بيتهم. ودياب قال: نورتي... احم. ده المكان اللي هتقعدي فيه. وده... بس أتفاجئ بيها طلعت الكاميرا وبدأت تصور في كل حتة. وبتصوره هو أكتر من صورة. دياب مسك الكاميرا وشدها منها بغضب وقال: إيه اللي بتهببيه ده؟ بتصوري ليه؟ روتانا قالت بذهول من عصبيته: أنا جايه علشان أصور أصلا. دياب حط الكاميرا
في إيدها بغضب وقال: ما تصوريش ناس، صوري أماكن بس. روتانا هزت راسها بخوف وبقت تصور البيوت والأماكن. ودياب وقف بعيد وكانت عينه عليها مع كل تفصيلة وكل حركة. روتانا وطت وبقت تصور العشش القصيرة. ودياب نزل راسه معاها في نفس الوقت. بس حس بحد وراه بيبص. لقى الرجالة كلهم متجمعين وراه واقفين وبيصوا لها. هياكلوها بعنيهم. دياب قال بارتباك: احم. إيه يا رجالة؟ إيه؟ أول مرة نشوف بت ولا إيه؟ لا إحنا جامدين...
وبقى يبص لها وقال: هو الموضوع صعب... بس إحنا قدها. إحنا إيه؟ "فخدها يا كبير... " كانت جملة خرجت بسرعة من واحد واقف وراه مباشرة. دياب التفت له وضربه برجله جامد وقال: فخدها إيه يا عجل يا تور... بقول قدها قدها. غور من هنا. لما أنت اللي متجوز بتقول كده، سبت إيه للغلابة اللي مش متجوزين؟ قال بسرعة: وهو أنا متجوز يا كبير؟ إذا ده مرة تبقى اللي في البيت ده مش مرة. مهم الاثنين ولا يمكن يكونوا من نفس العينة.
دياب بص لروتانا وقال: معاك حق يا جعيدي في دي، معاك حق. فيه اختلاف حضارات واضح. وااااضح. بس ارضى بقسمتك يلا روح ربي عيالك. ربي عيالك. غور. ولسه يبص لها بس أتفاجئ بيها قلعت قميص كانت لابساه وفتحت إزازة المية وبقت تكبها عليها من الحر. دياب بلع ريقه بارتباك وقال: وبعدين بقى في الوقعة المهببة دي. واتقدم عليها وقال: عدم المؤاخذة يعني لو ما فيهاش مضايقة. روتانا بصت له وقالت: نعم.
دياب حمحم بحرج وقال: احم. الرجالة هنا ساكنين الجبل من زمان... و... و دمهم حامي شويتين. يعني مش زي الرجال اللي بتقابليهم. يعني كيف ما بقول لك دمهم حامي. وقرب عليها قوي وقال بمعاكسة: بيغلي. بيغلي لو واخده بالك. روتانا ضحكت برقة وقالت: مش فاهمه يا كبير. دياب أتنهد وقال: يعني قصدي لو تتكرمي تلبسي لك حاجة. أنا فاهم إن الجو حر. بس صدقيني الحر أحسن من حاجات كتير ممكن تحصل. روتانا
بصت لنفسها وقالت باستغراب: طب ما أنا لابسة أهو. دياب قال: أنتي لابسة كده؟ روتانا ضحكت وقالت: آه لابسة يا كبير. دياب قرب أكتر وقال: ده انتي اللي كبيرة. وبقى يبص لها من فوق لتحت بإعجاب شديد. روتانا ابتسمت وقالت: في حاجة يا كبير؟ ممكن أكمل شغل؟ دياب بلع ريقه وقال: آه. كملي. كملي الله يسترها علينا.
روتانا ضحكت وبقت تكمل تصوير. وفضلت طول اليوم تشتغل هي والشاب اللي معاها. لحد ما دخلوا البيت بالليل واتعشوا سوا. وروتانا دخلت الأوضة اللي مجهزينها ليها علشان تنام. وكل واحد راح أوضته ونام فيها. في نص الليل دياب طلع من أوضته وهو بيتسحب بالراحة ودخل عند روتانا وقفل الباب. وقرب منها وبقى يبص لها. وقعد جنبها على السرير وبقى يبعد خصلات شعرها من على وشها ويتأمل ملامحها.
ومشى إيده على بشرتها وقال: معاك حق والله يا جعيدي. دي مش حرمة. دي شاورما. واستقرت عيونه على شفايفها اللي مجنننه من ساعة ما جت. بقى يبص لهم بتردد. بس ما فيش ثواني وهجم عليها وبقى يبوسها بقوة. روتانا صحيت بفزع وبقت تحاول تبعده عنها وتحاول تصرخ. وأول ما سابها قالت بخوف وغضب: أنت بتعمل إيه؟ سيبني. دياب
سند جبينه على جبينها وقال: ما تخافيش. محدش هيدرى واصل. ولا حتى جدتي. أنا بس مش قادر. حاولت أنام ومعرفتش. أنتي متعرفيش اللي عملتيه فيا من ساعة ما جيتي. روتانا دفعته ووقفت وقالت بغضب: أنا كنت فاكراك محترم على فكرة. دياب وقف وقال: طب ما أنا محترم. معنى إني ما جبتكيش من شعرك قدام الناس كلها بره وكسرت عضمك بين إيديا وقطعت شفايفك دي اللي وقعت قلبي في رجليا. أبقى محترم قوي.
روتانا أتنهدت بغضب وقالت: اطلع بره يا دياب بيه لو سمحت، بدل ما أعمل لك فضيحة هنا. دياب قال بدهشة: غريبة. أنا كنت فاكرك يعني... روتانا قالت بمقاطعة: فاكر إيه؟ علشان جايه من بلاد بره هبقى صيدة سهلة ليك ولامثالك؟ لا فوق لنفسك. أنا متربية كويس وعارفة الصح والغلط. ويستحيل حد يلمسني إلا إذا كنا بنحب بعض وهنرتبط. دياب اتسعت عينه بدهشة وقال بضحك: بتحبوا بعض وهترتبطوا؟ لا ونعم التربية. طب بقول لك إيه؟
ماتحبيني ليلة كده على الماشي. روتانا قالت بغيظ منه: أنت هتطلع ولا أعلي صوتي وألم عليك كل اللي في الجبل. دياب ضحك وقال: لا هطلع. ما يرضينيش الأحبال الصوتية العسل دي تتعب. ولسه هيخرج قالت: دياب بيه. دياب بص لها وقال: أؤمريني. روتانا قالت بابتسامة: شكراً لأنك أنقذتني أنا ومولتي من المطاريد. دياب بص لها باستغراب وقال: مولتك مين ده؟ روتانا قالت باستغراب: مولتي. الشاب اللي جه معايا. دياب بص لها بدهشة وقال: هو اسمه مولتي؟
قالت باستغراب: آه. دياب قال: آه إيه؟ طب متقوليش الاسم ده قدام الرجالة. أنا بالعافية أقنعتهم إنه راجل. قال كده وخرج. وروتانا قعدت على السرير وحطت إيدها على شفايفها وهي مش مصدقة الجنان اللي عمله. في صباح يوم جديد كانت جدته بتحضر الفطار ومعاها بنت في العشرين لابسة عباية ورابطة طرحة على شعرها وبتقول: أنا مليت يا جدتي. كل يوم يتقدم لي عريس وأرفضه. مستنياه يجي يتقدم بس هو ولا حاططني في باله.
جدته أتنهدت وقالت: معلش يا رجاء. الصبر طيب يا بتي. رجاء لسه هترد. خرجت روتانا من الأوضة وهي لابسة لبس يشبه لبس امبارح بس بشكل مختلف ولون مختلف. بس كان مفتوح بنفس الطريقة. وقالت: صباح الخير يا تيته حليمة. حليمة ابتسمت وقالت: صباح الخير يا بتي. رجاء بصت لها بذهول وقالت: هي دي ضيفتكم اللي قاعدة معاكم؟ روتانا شاورت لها بإيدها وقالت: أيوه أنا هاي. رجاء ضربت على صدرها بذهول وقالت: يا مراري.
جدته أرتبكت وقالت: ادخلي يا روتانا يا بتي. قولي لدياب يطلع يفطر. روتانا راحت بلا مبالاة وقالت: اوكي. رجاء قالت بذهول: تروح فين؟ استني هنا. واتقدمت على روتانا بغضب وقالت: أنتي رايحة فين بلبسك ده؟ ولو إني مش شايفة لبس أصلا. روتانا بصت لها باستغراب وقالت: أنتي بتكلميني أنا؟ رجاء قالت بغضب وسخرية: لا بكلم أمي. روتانا بصت حواليها وقالت: اوكي. بس فين مامتك دي؟
رجاء قالت بغضب: بقولك إيه يا بت انتي. شغل الخوجات ده ما يأكلش معايا أصل. اتعدلي كده وكلميني زين. ولو عايزة تقعدي هنا البسيلك خلقات بدل لبس الغوازي ده. بلاش مياعة. روتانا بصت لها بغضب وقالت: اسمعي. أنا صحيح مش فاهمة نص كلامك ومش فاهمة يعني إيه خلقات ولا غوازي ولا مياعة حتى. لكن متأكدة إنك بتشتمي صح. أنتي بتشتمي مش كده؟ رجاء قالت بغضب: أيوه بشتمك. ده مش شكل واحدة جايه تصور.
وقربت منها وقالت بتحذير: لو الرجالة اتعدمت عندكم وجاية تصطادي لك راجل، لاقي واحد غير دياب. فهمتي كده؟ روتانا اتسعت عينيها بذهول وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!