الفصل 10 | من 23 فصل

رواية قضاء ونصيب الفصل العاشر 10 - بقلم دنيا آلشملول

المشاهدات
14
كلمة
4,751
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

تقف أمام نوافذ الممر الخاص بالسكاشن. ترفع الهاتف لتلتقط لها صورة بذاك البرنامج الذي يُدعى "سناب شات"، وتضم بين شفتيها في حركة طفولية للغاية مع وضع إصبع السبابة على خدها حيث غمازتها التي تزين وجنتها اليمنى. ومن ثم غيرت الوضعية لتمسك بنهاية شفتيها وتضمهما لبعضهما بعدما ارتدت نظارتها الخاصة بحفظ النظر والتقطت صورة أخرى. ثم تضغط على مشاركة على الواتس آب لرقم مسجل أمامها باسم "الحياة". ومرفق مع

الصور رسالة نصية كتبت بها: صباح الهنا لحبيبي أنا. ومن ثم أغلقت هاتفها وتابعت إرتشاف عصير الفواكه المعلب أمامها. ولم يمر سوى دقيقتين لتستمع لصوت نغمة إحدى الإشعارات تنبئها بوصول رسالة جديدة. فتحت الرسالة بابتسامة ازدادت وهي تقرأ كلماته: صباح الجمال على آية الجمال يا أجمل قطة في حياتي. سايبة السكشن وقاعدة تتصوري. بس أما تجيلي بس. ضحكت برقة

وهي ترد عليه بابتسامة: يعني بتفرحني الأول وبعد كده تستحلف لي. طب ياعم ابعتهم في رسالتين منفصلتين بلاش في رسالة واحدة. أتاها الرد في نفس الوقت: سيبك انتي. وحشتيني. أرسلت بابتسامة: وانت أوي أوي حبيبي. وبدأت أكره الشغل اللي بيخليك ترجع متأخر وتصحي متأخر ده. أنا كده هاتشاكل مع عمو جود. أتاها الرد عبارة عن: اتنين إيموچي بيضحك.

ثم رسالة أخرى نصها: عمو جود على بعضه جاي على العشا النهارده. هو وعمو مروان برضو. فإنجزي يومك على السريع وتعالي عشان تساعدي ماما المحتاسة دي. أرسلت رسالة عبارة عن: اتنين إيموجي بيبص بجنب. أرسلت له رسالة أخرى نصها: يعني مالك جاي؟ يادي السآلة. حاضر يابابا. وصلت رسالة أخرى في الحال: ممنوع الكلام مع الشباب يا أريج. لا مالك ولا وليد. أريج: حاضر حبيبي يلا هدخل السيكشن بقا.

أرسل لها رسالة بها إيموچي قبلة. لترسل له هي الأخرى واحد مثله. ومن ثم دلفت للسيكشن وهي تتذمر بداخلها على قدوم مالك إليهم. فهي تبغض وجوده لأقصى درجة. كما أنها تبغض ذلك الشجار الذي ينشب دائمًا بين مالك ووليد حينما يجتمعان في مكان واحد. خرج من المدرج زافرًا بملل بسبب قضائه أكثر من ساعتين ونصف بالداخل. والدكتور المادة لا يكل ولا يمل من الشرح أو الجلوس.

رفع هاتفه وطلب صديق طفولته ومراحله التعليمية. ليأتي الرد من الطرف الآخر سريعًا: أنا قدام الكافتريا. انت فين؟ وليد: يابني آدم ابدأ بالسلام متبقاش بأف. مراد بضحكة: معلش بقا انت الكبير. قولي انت فين؟ وليد: أنا نازلك. خليك عند الكافتريا. أنا أصلا واقع من الجوع. مراد: طب انجز وأنا هجيب فطار. أنهى المكالمة وتردد في المرور على سكاشن الفرقة الأولى لكلية التكنولوجيا والمعلومات. لكنه حسم أمره. سيراها هذا المساء بالمنزل.

تحرك تجاه الكافتريا وجلس مع مراد الذي جلب ساندوتشات البطاطس بالكاتشب والمايونيز التي يعشقها وليد. كما اشترى البسكوت أيضًا. ليتناوله مع الشاي بعدما ينتهيان من تناول وجبتهما. مراد بهدوء: مالَك؟ عينك داير ما يدور ليه؟ وليد بانتباه: أي؟ لا مفيش حاجة. مراد بنظرة جانبية: بجد؟ يعني مبتدورزش على حد؟ وليد زافرًا بضيق: احنا وعمي مروان معزومين عند خالي اسلام النهارده. مراد: طب واي المشكلة؟

وليد: وهو أنا فيه في حياتي مشكلة غير مالك؟ مراد بتنهيدة: أنا مش عارف بجد هتكبروا امتى! انتوا ولا العيال الصغيرة. وبعدين انتوا ولاد عم يا جدعان. ده غير إن أبوك وأبوه والله ما شفت في جمال علاقتهم. انتوا طالعين لمين بالظبط؟ وليد: أنا والله مبكونش عايز نتخانق ولا نيلة. بس هو مستفز وبيعصبني. مراد: وانت اعمل زيه يا عم. هو بارد اتبارد. عادي يعني. ضحك

وليد على جملته وهو يتمتم: اهو ده نفس اللي قالتهولي ملك. بس بتضيف إيه بقا. تخيل. مراد بابتسامة: أي؟ وليد متابعًا: بتقول هو بارد اتبارد. هو رخم استرخم. هو استفزازي خليك مستفز. هو مشكلجي اخلع واجري. ضحك مراد ومعه وليد الذي يعلم جيدًا أن صديقه يميل لابنة عمه. كما يعلم أنه يستعفف حبها بقلبه. ولا يتحدث عنه أبدًا حتى معه هو. تنهد بهدوء متمنيًا أن يجمع طريقهما معًا. فكلاهما يستحق.

يجلس فوق السور الفاصل بين حديقة الورود والمسبح. مستندًا بظهره للحائط ونظره مسلط على اللاشيء. أتاه صوت يألفه جيدًا ويبغض كثيرًا الحوارات التي تنتهي بالشجار بينهما: ممكن أفهم سيادتك مش في جامعتك ليه؟ مالك زافرًا بضيق: معنديش حاجة مهمة يا بابا. مروان وهو يضرب يديه معًا: معندكش حاجة مهمة إزاي يا مالك؟ هو الجامعة فيها مهم ومش مهم! مالك: آه يا بابا. في مواد تافهة ودكاترتها تافهة ومتتحضرش.

مروان: يا الله من دماغك. يابني لازم تسعى عشان ربنا يناولك اللي في بالك. مالك: إن شاء الله يا بابا إن شاء الله. بعد إذنك هروح ألعب سلة شوية. مروان: متنساش ترجع البيت بدري. معزومين على العشاء عند عمك إسلام. وقف مالك والتفت بابتسامة أخفاها سريعًا: النهارده؟ مروان: أيوه النهارده. وهييجي عمك جود برضو. زفر مالك بضيق متمتمًا: كل حاجة لازم يرشق فيها سي وليد. مروان: بتقول أي؟ مالك: ولا حاجة. جاي يا بابا حاضر. بعد إذنك.

مروان زافرًا بقلة حيلة: ربنا يهديك يابني. ربنا يهديك. وقفت أمام بوابة الجامعة تنتظر ملك التي هاتفتها منذ قليل وأخبرتها أنها ستذهب معها للمنزل مباشرة. كانت تعبث في الهاتف بضجر. أتاها صوت تبغضه كل البغض حقًا وهو يتمتم بابتسامة: واقفة ليه كده؟ نظرت له بجانب عينها: وده يهمك في إيه يعني؟ مالك بتنهيدة: يهمني طبعًا. قريبتي واقفة قدام الجامعة لازم أسأل لو محتاجة حاجة أو...

أريج مقاطعة إياه: لا متشكره. ولو هحتاج صدقني انت آخر واحد هلجأله. مالك بعصبية: هو أنا بشحت منك. انتي بتكلميني كده ليه؟ أريج بعصبية مماثلة: عشان ميصحش وقفتك دي خالص. انت مش قريبي فاهم. انت بس ابن أخو جوز عمتي. وده ميديلكش الحق إنك تقف في وشي كده وتتكلم معايا. ياريت بس تراعي إن أنا بنت ووقفتك دي كده غلط. مالك: وطبعًا وقفتك مع وليد هي اللي صح. عشان هو ابن عمتك خبط لزق بقا والجو ده مش كده؟

أريج ببرود مستفز: والله ده شئ ميخصكش أولًا. ورغم إني مش مضطرة أبرر لسعادتك حاجة. لكن هقولك وخلاص عشان بس أعرفك الفرق بينك وبينه. وليد اللي بتتكلم عنه ده بيبقى معدي من جنبي في الجامعة ومبيكلمنيش. بيبقى واقف قصادي ومبيكلمنيش. ليه؟ عشان أنا بنت ويخاف على سمعتي وقبل سمعتي يخاف من ربنا. وده الفرق بينك وبينه يا سي مالك.

أنهت جملتها وهي تتحرك من أمامه تاركة إياه يلعن وليد تحت أنفاسه ويسبه بأبشع الألفاظ. تحرك من المكان بغضب وقام بضرب إطار إحدى السيارات المصفوفة بجانب الرصيف بقدمه بغل ونيران تشتعل بصدره. إنها لا تكف عن الحديث معه عن وليد النبيل أبيض القلب القريب من ربه الخلوق. ولا تكف أبدًا عن مقارنتهما ببعضهما. رفع هاتفه وطلب ملك التي أجابت على الفور: لوكا. مالك: انتي فين؟ ملك: رايحة لريجو عند بوابة هندسة لأني هروح معاها البيت.

مالك: ماشي. بس أنا عايزك تيجي معايا مشوار. ملك بتساؤل: مشوار؟ مشوار إيه؟ مالك وهو ينظر أمامه بحقد على ذاك الخارج من البوابة بصحبة ذاك الـ مراد الذي لا يتحرك أحدهما خطوة دون الآخر: هاجيلك عند عمي إسلام. وآخدك من هناك وهبقى أعرفك بعدين. ملك: ماشي بس ان... لم تكمل حديثها وهي تستمع لصوت الهاتف وقد أغلقه بوجهها. تذمرت في ضجر وهي تتمتم: متخلف.

تحركت حيث تنتظرها أريج ليذهبان معًا إلى المنزل. بينما على الجانب الآخر. اقترب منهما بهدوء واضعًا يديه في جيب بنطاله. انتبه له وليد فنظر تجاهه بحذر. لا يود أن يفتعلا المشاكل أمام الجامعة أيضًا. نظر مراد حيث ينظر وليد ليري مالك مقتربًا منهما فدعا بصمت أن يمر هذا الوقت على خير. مالك بابتسامة مصطنعة: إيه الأخبار يا شباب؟ وليد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الحمد لله يا مالك. انت عامل إيه؟

مالك وقد زالت ابتسامته: ده تعقيب بايخ من واحد تافه لعلمك. مراد: إنه ينبهك بوجوب إلقاء السلام أولًا مش تعقيب بايخ على فكرة. مالك بضيق: وانت إيه حشرك في النص؟ واحد وابن عمه بيتكلموا ولا بيتخانقوا ولا إن شاء الله بيقطعوا بعض. إيه حشرك انت؟ مراد بتنهيدة: أنا مش هدخل في جدال معاك. بس اعرف كويس إن وليد مش بس صاحبي. لا أنا بعتبره أخويا.

مالك: ياسلام على الأصل. عشت يابني. بس معلش متبقاش تتدخل تاني بين اتنين بيتكلموا طالما متوجهلكش كلام أو إنطلب منك تتكلم. نظر مراد تجاه وليد ومن ثم تجاه مالك وتحدث بهدوء: هستناك في الموقف يا وليد. مالك بسخرية: ما انت واقف شوية يمكن أكله ولا حاجة. تنهد مراد بقلة حيلة وهو يذهب من المكان. بينما تواجه مالك

ووليد الذي تحدث بهدوء: على فكرة يا مالك أنا مردتش وأحرجتك قدامه لسبب واحد بس. وهو الدم اللي بيربطنا ببعض. فهقولهالك صريحة دلوقتي. صاحبي خط أحمر. ومش هسمحلك تتمادي معاه كتير. أنا لحد دلوقتي ماشي بمبدأ أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب. بس اللي بشوفه منك بعيد كل البعد عن الأخوة أو القرابة. حتى مفيش داعي منه من الأساس. إحنا ولاد عم مش أعداء. بعد إذنك. صاحبي مستنيني.

تحرك وليد بينما قضَم مالك شفتيه بغل يزداد في كل مرة يتحدث فيها هو ووليد معًا. انتهت للتو من طي الملابس ووضعها في أماكنها داخل خزانة وليد. نفضت الفراش والتفتت لتخرج لكنها اصطدمت بصدره. فشهقت وهي تنظر له في غيظ: مش هتبطل حركاتك دي يا جود. حرام عليك شعر راسي بقا أبيض بسببك. جود بضحكة وهو يضمها إليه: لا يا روحي متجبيش العيب فيا. انتي كبرتي. اعترفي. مريم وهي تضرب ظهره بخفة: طول ما انت جنبي هفضل شباب وصغيرة.

جود بابتسامة: انتي ديمًا تغلبيني كده. أتاهما صوت من عند باب الغرفة يتحدث في خبث: في أوضتي؟ وقدام دولابي؟ لا وكمان باب الشقة مفتوح؟ جود وقد أمسك بالوسادة وقذفها بوجهه: انت مبتخبطش ليه قبل ما تدخل من باب البيت يا حلوف انت ها؟ وليد وهو يركض من أمام جود الذي ركض خلفه بالفعل: أهدي يا بابا يا حبيبي صحتك. وبعدين ياقلب ابنك ما انت داخل على مراتك من غير تخبيط. ولا حلال ليك وحرام عليا.

وقفت مريم على باب المنزل تضحك على مظهرهما وهما يركضان في الحديقة. في حين توقف جود عن الركض وهو يلهث. تحدثت مريم بضحكة: من شابه أباه فما ظلم. اقترب وليد محتضنًا إياها قبل أن يقبل رأسها بحب وهو يتمتم: حبيبة قلبي ياناس. جود: حبتك القرود يابعيد. منه لله اللي ربط الجاموسة وسابك. قطعت نفسي. وليد وهو يذهب إليه ضاحكًا: قلتلك يا بو الأجواد النادي موجود واعمل رياضة عشان تحافظ على جسمك وتقدر تجري انت اللي مبتسمعش مني.

جود بجانب عينه: حلوف صحيح. امشي اخلص م اللي وراك عشان هنمشي بدري. وليد: ماشي يا عم بس بقولك إيه. اقترب وليد من جود قليلًا وبصوت خفيض لم يسمعه سوى جود: لما تحب تخض مريمتك ابقي اقفل باب الشقة الأول عشان المتطفلين أمثالي. وياريت لو في أي مكان غير أوضتي. أمسك به جود وصفعه على مؤخرة رأسه متمتمًا: انت مشفتش ربع ساعة تربية على فكرة.

ضحك وليد وهو يغادر ملقيًا قبلة في الهواء لمريم التي التقطتها بدرامية ووضعتها فوق قلبها. ليتحرك جود تجاهها وحاصرها بين يديه وجسده والحائط. مريم: انت محرمتش يعني. أوِعي. جود بابتسامة عابثة: إحنا كنا بنقول إيه جوه والحلوف جه قطعه؟ مريم بضحكة تحاول كتمها: بس يا جود الواد هيطلع تاني. جود: فاكرة زنقة باب بيت أبوكي؟ مريم بضحكة وهي تضربه على صدره بقبضتها بخفة: بس بقا.

صدح صوت وليد: باب الشقة يا عالم. افرض حد دخل ولا خرج يشوفوك زانقها الزنقة دي. حرك جود يده فوق وجهه بضجر واستدار برأسه كي ينهر وليد لكن وليد ركض لدورة المياه لتضحك مريم وهي تتحرك بسرعة من أمامه: هجهز الغدا. جود: جهزي ياختي جهزي. أما أوريك يا وليد الزفت. مخلف قرد يا ربي! كل ما أقرب م البت ينطلي!!

صدح آذان المغرب ليتقابل الرجال بالمسجد. يؤدون فرضهم. ومن ثم ذهبوا جميعًا لمنزل إسلام. حيث اروى ومريم وشهد وأريج يهتممن بإنهاء طعام العشاء. ذهبت أريج وفتحت الباب حينما أعلنت طرقاته عن وصولهم. جود بابتسامة: ازيك يا بت يا ريجو عامله إيه؟ أريج بمزاح: راسمه خط وماشيه عليه. إسلام وهو يقرصها من وجنتها: لسااانك هيوديكي في داهية. اعقلي ها. مروان بضحكة: طلعالك. جود متابعًا: أين جبهة إسلام؟ أنا لا أراها. ضحك

الجميع ليضحك إسلام بسخرية: ها ها ها. خفة الدم اللي مش عايزة تسيبكوا دي. وليد من الخارج: طب يا جدعان وسعوا سكة كده ولا كده. أنا قربت أخلل بره. إسلام: تعالي يابني والله انت العاقل اللي في العيلة دي. تعالي. دلف جود ومروان إلى الصالة ومن بعدهم إسلام. ليتلكأ وليد عند الباب لِثوان فقط: ازيك؟ أريج بصوت مهزوز: الحمد لله. وانت؟ وليد بابتسامة: بقيت كويس. تدرجت وجنتا أريج بالحمرة ليجفلهما صوت مالك: امال مش كده!

أريج وهي تنظر له بسخط: يا بااااي. ادخلي ياملك تعالي. ملك وهي تلوح لوليد بابتسامة: ازيك يا بن العم. تحدث مالك قبل أن يجيب وليد: بقا كويس. نظر له وليد نظرة سريعة قبل أن يتحرك للداخل. بينما دلفت أريج وملك لغرفة أريج. ليذهب مالك هو الآخر حيث الرجال. ملك وهي تعطي لأريج الحقيبة التي بيدها: اتفضلي ياستي. أريج بتساؤل: إيه ده؟ ملك: Bluetooth headset.

أريج: لا بقولك إيه. اعدلي لسانك كده واستعيذي من الشيطان الرجيم واتكلمي عربي زي باقي خلق الله. بلا بلوتوث هيدي بلا ميدي. إيه اللي في الشنطة ده؟ ملك بضحكة: سماعة بلوتوث يا جاهلة. أريج: أيوه كده اتعدلـ. انتي قلتي إيه؟ ملك: سماعة بلوتوث. أريج: احلفي وأصدقك! الكبيرة دي اللي أنا كنت عاوزاها؟ أماءت ملك لتقفز أريج محتضنة إياها وهي تتمتم: بحبك بحبك بحبك. ملك بضحكة: ابعدي يا بت هتخنقيني. وبعدين مالك اللي جايبها مش أنا.

تبدلت تعابير أريج على الفور وهي تتمتم: وده بمناسبة إيه إن شاء الله؟ ملك وهي ترفع كتفيها بعدم معرفة: ولا أعرف. هو قالي عايز أجيب لأريج هدية بسيطة ونفتح صفحة جديدة عشان إحنا عيلة ومينفعش نشيل من بعض. وعلي كل حال هو أصلًا ساب ماسدج صغننة في العلبة. هطير أنا أروح التواليت بس.

أماءت أريج لتذهب ملك إلى دورة المياه بينما فتحت أريج الحقيبة وأخرجت منها علبة فتحتها بهدوء لتجد بها سماعة بلوتوث 🎧 من اللون النبيتي الذي تعشقه. ومعه رسالة صغيرة مكتوب فيها بخط صغير أنيق "عارف إن رخمت عليكي وغلطت الصبح. فبعتذر. وعارف برضو إننا مبنتفقش أبدًا. بس بتمني نفتح صفحة جديدة. إحنا عيلة. يارب الهدية تعجبك. ويارب متكسفنيش".

تنهدت أريج بهدوء. فهي لم تعتد على رد الهدايا مهما كان. لكنها لا تعلم إن كان صحيحًا أم لا إن قبلت بها. لذلك قررت أن تسأل والدتها أولًا وهي تشير عليها بالصواب. وقد أخبرتها اروى أنه لا مشكلة. طالما ذهبت ملك واقتنتها معه وهو أحضرها بنية طيبة. فلا داعي لردها. بينما على الجانب الآخر. كان معظم الحديث عن العمل. فـ قاطعهم

وليد وهو يتحدث بحماس: بعيدًا عن الشغل اللي مبتبطلوش كلام فيه ده. بسرعة مين هيقولي إجابة السؤال ده "من هو الصحابي الذي افتداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبيه وأمه؟ مروان بابتسامة: أقول؟ وليد: اديهم فرصة يا عمي. انت بتستحوذ على معظم الإجابات لوحدك في كل مرة نسأل فيها. ها يلا يا جماعة. بقي التفكير لبعض الوقت حتى يئس جود وإسلام من الإجابة ليجيب مروان بهدوء: سعد بن أبي وقاص.

وليد: ممتاز. كده نقطة لعمي مروان. السؤال التاني "قوم مَن مِن الأنبياء الذين كانوا يعبدون الأيكة؟ إسلام بسرعة: شعيب عليه السلام. وليد بضحكة: ممتاز. عمو إسلام نقطة. شد حيلك يا بابا يلا. السؤال التالت "من هو الصحابي الذي لُقِّب بـ تُرجمان القرآن؟ جود وإسلام ومروان في نفس الوقت: عبدالله بن عباس. وليد بابتسامة: نقطتين لعمو مروان وعمو إسلام ونقطة لبابا. السؤال الرابع. قاطعه

صوت مريم التي تتحدث بسخط: لا والله. بقا كده. طب مفيش عشا. بت يا أروى بت يا شهد. يا عيال. تعالوا مفيش رجالة هتتعشى. جود وهو يتحرك تجاهها: ليه ليه ليه بس ليه الأذية دي؟ شهد من خلفها: إيه اللي حصل. مريم: الأفندية بدأوا أسئلة من سيربح المليون الإسلامية من غيرنا. وليد من خلفهم: لا لا لا انتوا فهمتوا غلط وربنا يا ماما. دا أنا بس بطلعهم من جو الشغل بس. لكن يا باشا النقاط والهدايا هنستناكم لما نقعد مع بعض طبعًا.

مريم: ماشي. سماح المرادي. يلا بقا عشان الأكل جاهز. غمز وليد لجود الذي ضحك بخفة دون أن تلاحظهما مريم وكذلك ضحك مروان الذي اقترب وقام بلف ذراعه على عنق وليد وجذبه تحت ذراعه متمتمًا: مش هتبطل شقاوة بقا. وليد بضحكة: يعني أنا غلطان. أسيبها تنيمكوا من غير عشا. مروان بضحكة: لا طبعًا. شاكرين فضالك. وأخذه تحت ذراعه ودلفا لغرفة الضيوف حيث صينية العشاء.

بينما يقف مالك في محله يحاول تذكر مرة واحدة مازحه فيها والده أو تعامل معه بحب كما يتعامل مع وليد. لكنه لم يجد. ليزداد حقده على وليد وبغضه لوجوده أكثر. إنه أفضل منه في كل شيء. كل شيء. زفر بضيق قبل أن يدلف خلفهم.

انتهى الجميع من تناول العشاء وأحضرت مريم الشاي بعدما نظفت اروى وشهد المكان. وكونوا حلقة وجلس بها الجميع. مروان وبجانبه جود ثم إسلام وتليه أروي ثم شهد وتليها أريج ثم مريم بجانبها وليد ومن ثم مالك وبعده ملك التي أصبحت بين مالك ومروان. وليد بحماس: جاهزين؟ الجميع: اتوكلنا على الله. وليد بحمحمة منظفًا

حلقه: عشان النظام بس. دلوقتي السؤال هيتسئل. وكل واحد بالترتيب هياخد دوره حسب عمره. والإجابة الصح تاخد نقطة. وطبعًا بنكرم أول تلت مراكز بيحصلوا على أكثر النقط. ولو في اتنين نقطهم اتساووا. هيتحسبوا نفرين برضو. جاهزين؟ الجميع مجددًا: توكلنا على الله. بدأ وليد: السؤال الأول "من هو الصحابي الذي كانت تستحي منه ملائكة السماء؟ " يلا يا بابا. جود بهدوء: عثمان ابن عفان.

وليد: ممتاز. نقطة. خالي إسلام. السؤال التاني "من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تُسلم عليه؟ إسلام بابتسامة: أسئلتك النهارده هادية. الإجابة هو عمران بن الحصين. وليد: ممتاز. نقطة. عمو مروان. السؤال التالت "ما هو الذنب الذي اشتهر به أصحاب الأيكة؟ مروان بتفكير لم يدم سوى ثوان. نقص المكيال. وليد: ممتاااز. نقطة. مرات خالي. السؤال الرابع "لمن أُرسل نبي الله يونس؟ أروي بسرعة: لقوم نينوي.

نظر لها إسلام بفخر لتغمز له بجانب عينها في ابتسامة. ليتابع وليد: ممتاز ممتاز. نقطة. ماما. السؤال الخامس "كم عدد المواضع التي أقسم الله بنفسه في القرآن؟ مريم بتذكر: اممم. سبعة. وليد وهو يلقي لها قبلة: قلبي بقا. ممتاز. نقطة. طنط شهد. السؤال السادس "في أي يوم خُلق آدم؟ شهد بسرعة: يوم الجمعة. وليد: ميه ميه. يلا مالك. السؤال السابع "من هو الصحابي الذي اهتز لموته عرش الرحمن؟ مالك بهدوء: سعد ابن معاذ.

ابتسم وليد: ممتاااز. ملك. السؤال التامن "كم مرة اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ ملك بسرعة: أربعة. وليد بابتسامة: هايل. ممتاز. أريج. السؤال التاسع "من هو الكافر الذي أُعتبر رأس الكُفر وفرعون الأمة؟ أريج بضيق: وأنا إيش عرفني. يا عم فرق بين الأعمار الله يسترك. قول سؤال تاني. وليد: مينفعش يا آنسة. حضرتك متعرفيش ليه. صغيرة ولا صغيرة. إيه يا خالو؟ إسلام: خلاص اللي بعدها. أريج بضيق: طب اسأل سؤال تاني. وليد: للأسف ممنوع.

نظر وليد للكبار فتحدثوا معًا: أبو جهل. وليد بحزن: إيه يا بنت خالي ليه كده؟ دي أسئلة بسيطة خالص يعني. لمعت الدموع في عيني أريج لكنها تماسكت سريعًا. وتابع وليد أسئلته لهم. حتى انتهت اللعبة على تعادل بين إسلام ومروان والمركز الثاني لمريم والثالث لأروي وجود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...