الفصل 5 | من 10 فصل

رواية كدبة ابريل الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,154
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

أنا أخوكي! حياه غمضت عينها بعصبيه وقالت له: مش هتبطل العبط اللي فيك دا، هو إيه اللي أنا أخوكي؟ أسر كان مقدر حالتها: حياه، أنا بتكلم بجد، أنا أخوكي يا حياه. حياه اتعصبت أكتر وقالت له: هو انت تأثير الخمرة لسه مأثر عليك يا أسر وجاي تطلعه على الخلفوني؟ أسر بعصبيه مكتومه: افهمي بقى، أنا مش دايخ ولا سكران، أنا في وعيي، اللي انتي فيه دا تأثير الصدمه مش أكتر، وأنا اتصدمت زيك لما عرفت.

الست اللي أنا عايش معاها من ساعة ما اتولدت دي متكونش أمي، دي تكون حرامية بتربيني عشان تاخد فلوس مش أكتر. واللي كان مشجعها على حاجة زي دي وبيرشيها بفلوس، هي تكون الست اللي انتي يا حرام مفتكراها أمك. الست اللي انتي مفتكراها أمك دي تكون بتكره أمنا الحقيقية عشان كانت بتحب بابا. بس لما مقدرتش تتمكن منه، وعشان تحرق قلبه، ماما خطفتني وعيشتني مع ست طول عمري بفتكرها أمي.

وخدت معاها ربتك برضه، والراجل اللي عايش معاكو على أساس إنه أبوكم دا مش أبوكم، دا جوز الست دي. الست اللي انتي بتفتكريها أمك دي دبرت كل حاجة وخلت أمنا الحقيقية تشك إنك غرقتي، وإن أنا اتخطفت. أنا وانتي طول السنين دي أخوات فعلاً! مكناش مجرد صحاب؟ انتي اختي يا حياه، وكمان أكبر دليل على إنها مش أمك، إنها مش عايزة إياكي تظهري اسمك الحقيقي (حياه) ، عشان لو عرفوا اسمك هيجيبوا معلومات عنك، ومش بعيد أهلنا يدوروا علينا من اسمك.

يعني انتي مسمكيش إيليا عشان الكدبة اللي الست العامله أمك دي بتقول عليها، وإنه في رجالة عايزين يخطفوكي وبتاع، لا عشان محدش يجيب معلومات عنك ويجيبوكي ويجيبوني. ونيرة متكونش أختك، أنا الأخوكي، نيرة تكون بنت الست اللي خطفتك وخطفتني. حياه دقات قلبها زادت وعينها زغللت، وكأن كل كلمة أسر قالها رشقت في قلب حياه دمرتها. داخت وبدأت متشوفش قدامها لحد ما وقعت من طولها.

أدهم كان نزل من الشركة وأول ما شاف حياه واقعة من طولها، فضل ينادي على الموظفين بصوت عالي. لحد ما نيرة خرجت مخضوضة: في إيه؟ يالهوييي! حيااااه!!! جريت عليها وهي بتضربها عشان تفوق، وأسر واقف مبيديش أي رد فعل غير إنه سرحان. أدهم بزعيق: حطي لها برفان أو هاتي بصلة أو أي حاجة تصحيها، بطلي تخلف. نيرة خرجت البرفان من شنطتها وشممتها لحياه. حياه بدأت تفتح عينها من جديد ببطء، وهي أول نظرة من أول ما صحيت جت على أسر.

أسر بيبصلها بحزن ومش قادر يتكلم. حياه قامت من وسط الناس كلها وهي بتبصلهم بحقد ونظرات غل وحزن وقهر، وقالت بزعيق: كل واحد فيكم عايش حياته وبيضحك ويهزر، بس ما يعرفش غيره بيحس بإيه. محدش أبداً يعرف أنا بحس بإيييييييه... أنا بتألم إزاي؟ وبتقطع إزاي؟ بسبب مشاكلي المحتاجة فعلاً حد يكون جنبي ويحلها لي. أنا طلعت عايشة في كدبة كبيرة أوي أوييي.

ده حتى كدبة أبريل الكدبة اللي كدبتها على أدهم، أنا اللي طلعت مضحوك عليا مش هو المضحوك عليه. بصوت لأسر بشفقة وهي بتعيط وطلعت تجري من وشه. نيرة بصت لأسر من طرف عينها وقربت منه بقمصة: آآآسر، أنا أه مش طايقة أكلمك، بس لازم تقولي إيه الحصل عشان يحصل لحياه كده. أدهم طلع يجري ورا حياه. *** كانت قاعدة على مقعد في جنينة وحاطة إيدها على رأسها وباصة في الأرض وعمالة تعيط وتشهق بدموعها. أدهم قعد

جنبها وبيحاول يخفف عنها: فعلاً محدش يعرف أي حاجة عن حد. محدش يعرف المأساة اللي بنعيشها كل يوم مع نفسنا. محدش يعرف قلوبنا بتحس بإيه غيرنا، وربنا بس الحساس بينا. بس عارفة مهما حسيتي إن الطريق مسدود، افتكري الحاجة ديمرات عمي كانت شابة أكيد زي أي شابة ومتجوزة عمي اللي كانت بتموت فيه وهو بيعشقها. لحد ما خلفوا بنت وولد. عاشوا حياة كويسة لحد ما.... حياه انتبهت لكلامه ومسحت دموعها. لحد ما بنتهم غرقت و.. ابنهم اتخطف.

حياه دقت في آخر كلمتين كأنها سمعتهم قبل كده. Flash back أسر: الست اللي انتي بتفتكريها أمك دي دبرت كل حاجة وخلت أمنا الحقيقية تشك إنك غرقتي، وإن أنا اتخطفت. Back رجعت لوعيها ومسحت الأفكار دي من دماغها وهي بتقول: شش لا لا مستحيل، بس بس. أدهم بعدم فهم: هو إيه دا اللي مستحيل؟ حياه حضنت أدهم مرة واحدة بدون أي أسباب وقالت له: أنا آسفة، عارفة إني مينفعش أعمل كدا، بس أنا محتاجة لحضنك دا، محتاجة ليك. كانت لسه

في حضنه وهي بتعيط وبتقول: معرفش!! أنا معرفش إيه بيحصلي لما بحضنك، والله ما أعرف، بس كل اللي أعرفه إن بطمن وبحس إن هموم الدنيا والآخرة مبقتش من ضمن همومي، أنا فعلاً محتاجة لحضنك دا. أدهم حضنها وطبطب على ضهرها بحنية وسط صدمته من كلامها، بس هو كان حاسس بإحساس حلو. أسر جه ورا حياه لقاها حاضنة أدهم. أدهم كان في عالم غير العالم، وأول ما لقى أسر زق حياه بخجل.

أسر بعصبيه: يعني أنا بقولك إننا عايشين حياتنا كلها في كدبة، وإن أمنا وأبونا اللي أنا عايشين معاهم طول العمر دا مش حقيقيين، وإن أهلنا فاكرينك غرقانة وفاكرني أنا مخطوف لحد دلوقتي، وكل دا بيحصل وقاعدة تحضني في أدهم. أدهم سمع آخر جملتين وبدأ يفكر فيهم. معقول يكونوا ولاد عمه؟ وإيه رد فعل أدهم بعد كدا على حضن حياه ليه؟ وهيعمل إيه فعلاً لو طلعوا ولاد عمه!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...