لقيت أسر وحياة. ولادك يا شيماء. شيماء بلعت ريقها بذهول: انت بتقول إيه؟ أسر بفرحة: بقولك ولادك يا شيماء طلعوا عايشين وعلى وش الدنيا. شيماء ما صدقت وضحكت بصدمة وهي ماسكة إيده وبتحركه جامد: عايزة... عايزة أشوفهم. أبوس إيدك يا أدهم عايزة ولادي. حياة خرجت من أوضتها وهي بتبص على منظر شيماء العمالة تعيط. أدهم بص عليها وبدأ يرمش بهدوء لمجرد أنه شاف حياة ونسي كل اللي بيحصل. نسي شيماء العمالة تعيط من الفرحة.
حياة بصتله بعدم فهم للي بيحصل ومستسلمة جداً للي بتشوفه. شيماء لقت أدهم متنح ومبيتحركش. لفت عشان تشوف في إيه. أدهم بهدوء وسرحان: دي بنتك يا شيماء، بنت عمي. حياة خدت نفسها بصعوبة وهي خايفة من رد فعل شيماء. شيماء اتنفست وبصت للسما وهي بتضحك وبتشكر ربنا. قربت من حياة بخطوات هادية لحد ما بقت بقربها. لمست وشها وشعرها الطويل ودققت في ملامحها وهي بتحضنها وهي بتعيط وبتقول: طلعتي شبهي، شبه أمك يا بت.
حياة تلقائياً حست بطمأنينة أول مرة تحس بيها في حضن شيماء وعيطت لدرجة إنها انهارت من العياط. شيماء باست إيدها ووشها وضحكت بصوت عالي وهي بتقول: كنت بفتكرك غرقتي. أخيراً أخيراً لقيتك يا حياة. حياة كل ده واقفه مكانها مبتديش أي رد فعل غير إنها واقفه بتعيط ومش فاهمة أي حاجة بتحصل ومتعرفش إن دي أمها أصلاً. أدهم طلع ورقة التحليل من إيده وهو بيقول بهدوء: فاكرة لما روحنا حللنا امبارح؟ عشان أعرف انتوا ولاد عمي ولا لأ؟
حياة أومأت برأسها وهي بتمسح دموعها. أدهم ببرود: الورقة دي هديهالك تقرأيها وانتي هتعرفي إن الواقفة بتحضنك دي تكون مين. حياة خدت منه الورقة بهدوء وبدأت تقرأ كل كلمة في الورقة وهي مذهولة. الدموع بتنزل من عينها. رمت الورقة من إيدها وهي بتقول: انتي أمي؟ شيماء بدموع الفرح: آه أمك والله أمك. حياة دموعها نزلت منها بذهول وحضنت شيماء وهي بتعيط. وأدهم واقف مش مصدق نفسه. لف الناحية التانية وسابهم
قاعدين مع بعض وهو بيفكر: يعني من النهارده حياة هتعيش معانا؟ وهشوفها كل ثانية وكل دقيقة؟ أسر دخل الفيلا هو ونارين وهما بيضحكوا وبيشربوا عصير ومهيصين. أسر لقي حياة قاعدة بتعيط وجنبها واحدة غريبة. رمى البيبسي من إيده وطلع يجري على حياة وهو بيقول: حياة!! في حاجة حصلت؟ حد عملك حاجة؟ حياة بصتله بقهر وجنبها شيماء متعرفش إن أسر ابنها. أسر بعصبية وخوف عليها: ما تنطقي؟ حد عملك حاجة؟ حياة قامت
وهي بتمسح دموعها وبتقوله: كلامك كله طلع صح. أنا طلعت واقفة جمب أمي الحقيقية وانت طلعت أخويا. أسر سكت شوية وبعدين قالها: تقصدي بإيه إنك واقفة جمب أمك الحقيقية؟ حياة حاولت تاخد نفسها وتتكلم عشان هي كانت بتعيط: يعني أقصد أنا... إحنا طلعنا ولاد عم أدهم باشا. أقصد أدهم. والواقفة جمبي دي تكون أمي وأمك. أدته الورقة اللي فيها نتيجة التحليل وهي بتقوله: اتأكدي بنفسك. أسر خد الورقة وبدأ يقرأ.
شيماء كانت واقفة مستعجلة على رد فعله مستنية إنها تحضنه وتفرح بيه. شافت شكله وهي فرحانة وبتقول: ابني كبر وبقى طول بعرض. أسر أول ما قرأ الورقة بص لشيماء وهو بيعيط وبيقول: وحشتيني أوي يا أمي. شيماء بدموع: أنا أكتر يا قلب أمك. نارين قربت من أدهم الواقف يشرب سيجارة على جنب وبيبوصلها. نارين بتساؤل: هو إيه اللي بيحصل ده؟ أدهم خرج الدخان من بوقه وهو بيقول: دول يكونوا ولاد عمك. نارين بفرحة: ا.انت بتتكلم بجد؟ يعني أسر ابن عمي؟
أدهم بصالها من طرف عينه وهو بيقول: ها. واشمعنى سألني على أسر؟ ما هو حياة كمان بنت عمك. نارين بكسوف: ب.بجد؟ م.مكنتش أعرف يا أدهم. بعد أسبوعين. صحت حياة من نومها على أدهم الواقف بيلبس في أوضتها. حياة قامت صوتت بفزع وهي بتقول: انت اتجننت يا أدهم؟ جاي تلبس في أوضتي ليه؟ أدهم كان بيلبس ومش مهتم لكلامها. حياة قامت وهي بتكلمه بعصبية: ينفع أعرف سبب برودك معايا أسبوعين كاملين إيه؟ أدهم بغيظ: يعني مش عارفة في إيه؟
كدبك عليا يا حياة... طلعتي بتكدبي عليا وكنتي بتقولي إنك غنية وعايشة مع أهلك. ويوم ما عرفت إنك بنت عمي اتخطيت الموضوع عشان مضيعش فرحتك. بس أنا مش طايقك أصلاً. حياة قعدت على السرير بندم وهي بتقول: مكنتش أنا السبب يا أدهم. وبعدين مش كفاية خصام كده بقالنا كتير أوي. منتكلمش. حتى كلامنا في الشركة قليل أوي؟ أدهم بغرور: وانتي يهمك تكلميني ليه؟ غريبة دي؟ حياة بخجل: عشان انت مبقتش مجرد مدير. بقيت ابن عمي. أدهم
بصالها بطرف عينه وقالها: انتي ليه لغاية دلوقتي ملبستيش؟ شكلك نسيتي إن وراكي شغل؟ حياة بعصبية: طب استنى. الأهـ... وبعدين كنت بتغير في أوضتي ليه؟ أدهم بعدم اهتمام: أسر المتخلف كان نايم على سريري وقافل الأوضة بالمفتاح. معرفتش أغير هناك. حياة بسخرية: أومال كنت نايم فين كل ده؟ أدهم بعصبية: ملكيش دعوة. البسي وتعالي. أنا مش هوصلك عشان مش هستناكي. ولو اتأخرتي أكتر من ربع ساعة اعتبري نفسك مطرودة من الشغل.
حياة بغيظ: كان يوم مهبب يوم ما... مكملتش كلامها وبصتله وهي بتبتسم برقة: يوم ما فكرت أكدب عليك. أدهم كان عايز يضحك على دلعها عليه ده بس مسك نفسه على آخر لحظة: احممم. أظن إني سمعتي أنا قلتلك إيه. خرج من الأوضة وهو بيضحك عليها. وبعدين خرج من الفيلا كلها. حياة نامت وفردت إيديها الاتنين على السرير وهي بتبتسم بكسوف وبتقول: أكيد بيحبني. *** أسر صحي من النوم نعسان خالص. أول ما خرج لقي نارين قاعدة وجنبها بنت.
أسر بتساؤل: مين القمر دي؟ نارين بابتسامة: دي تكون بنت أخت مامتك. عمتو يعني. أسر بفرحة: إزيك عاملة إيه يا... صحيح اسمك إيه؟ نارين: اسمها ميليسا. ميليسا بخجل: أنا عندي 17 سنة واسمي ميليسا. أسر بابتسامة: قمر يا ميليسا واسمك جميل. نارين مسكت إيدها وقالتلها: دي أوضتك يا ليلو. ميليسا بابتسامة: ميرسي. قفلت الباب وخرجت لأسر وهي واقفة على الباب من برا. أسر قرب من نارين وقالها بمعاكسة: احلويتي أوي انهارده. نارين سكتت بكسوف.
أسر حط إيديه الاتنين على الباب وحاوطها. نارين قلبها دق جامد وبصت في عيونه بتوتر. أسر برومانسية بص لعيونها وقالها: نارين أنا... ميليسا فتحت الباب لقت أسر محاوط نارين على بابها. فا نارين وقعت على الأرض وأسر فوقيها. نارين بصت ل أسر وميليسا بكسوف وقامت تجري من وشهم. أسر غمزل لميليسا وقالها: كدا ينفع برضه؟ قطعتي لحظة جامدة. ميليسا ضحكت بكسوف. ***
حياة راحت الشركة وهي كل همها تشوف نيرا اللي بقالها أسبوعين مش ظاهرة. لا في الشركة ولا في البيت. أول ما دخلت لقت نيرا واقفة بضهرها بتتكلم مع بنت. حياة بفرحة خبطت على ضهر نيرا وهي متوقعة من نيرا تحضنها وتفرح بيها. نيرا رفعت راسها لفوق بتفاخر وهي بتقولها: اتفضلي؟ حياة بلعت ريقها بصدمة وقالت: إيه يا نيرا؟ هو إحنا في بينا الكلام ده؟
نيرا بحزن: انتي سبتيني لوحدي يا حياة. سبتيني لوحدي في صدمة كبيرة أوي. متوقعتش من ماما إنها تصارحني بيها. كنت محتاجاكي جنبي عشان انتي لسه أختي. حتى لو مش من دمي انتي أختي ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تثبت غير كده. بس أنا فعلاً كنت محتاجاكي في وقت سيبتيني فيه لوحدي. حياة
حضنتها وهي بتعيط وبتقولها: أنا آسفة. سامحيني. الفترة دي كانت فترة صعبة عليكي وعليا وعلي أسر وعلي ناس كتير أوي. أنا محتاجاكي جنبي. محتاجة نكون جنب بعض تاني وأحكيلك وتحكيلي. نيرا ضحكت بفرحة وهي بتقولها: وأنا عمري ما أقولك لأ. أنا في ضهرك يا بت. حياة بفرحة: أختييي يا ناس. أدهم خرج من المكتب وهو بيقول لحياة بقسوة: أظن إن ده مش مكان للكلام ولا للهزار والدلع المرئي ده.
قال بحده: حياة لآخر مرة هحذرك. انتبهي لشغلك عشان بعد كده هتطرودي. وقدام الناس كلها كمان. انتي بقيتي مهملة وساذجة بشكل!! بقيتي تافهة وكدابة. وأنا بكره الكدب. بص في ساعته وهو بيحاول يتجج عشان يجرحها أكتر: الساعة كام يا هانم؟ تقدري تقولي؟ جاية تلعبي ولا جاية تشتغلي؟
مخصوملك نص المرتب. المرة الجاية هتطرودي. وساعتها مش هيهمني عشان انتي هنا بنسبة لي متفرقيش أي حاجة. أنا بشغلك شفقة من عمتي ليكي مش أكتر. غير كده ف انتي مبتشتغليش أصلاً. انتي جاية تلعبي وتهزري. حياة خدت كلام وجعها أوي منه. كلام مكانتش تتوقعه منه. قربت منه وهي بتجز على سنانها بأنتقام: وأنا هستقيل من النهارده يا أدهم باشا. مش محتاجة لشركتك ومرتبك. خرجت من الشركة وهي قلبها مكسور.
أدهم حس وكأنه ارتاح. أما جرحها زي ما جرحته. *** حياة دخلت أوضتها وهي بترزعها جامد وبتعيط. دخلت وراها شيماء وهي مخضوضة وبتقول: حياة!! مالك يا بنتي؟ حياة بدموع: مفيش أي حاجة يا ماما. شيماء: بس... حياة بأنهيار: لو سمحتي سيبيني لوحدي. شيماء خرجت وهي زعلانة على حال حياة. *** أسر دخل ل نارين الأوضة وهو بيغمزلها. نارين سابت اللاب من إيدها وقالتله: نعم؟ أسر بيحاول يتكلم معاها كتير: نعم!! ما تتكلمي عدل معايا! في إيه؟
نارين قالتله بعصبية: أتكلم معاك عدل ليه؟ انت تكونلي إيه؟ أسر خد نفس عميق وقالها بتسرع: أكون بحبك. *** نيرا وصلت للفيلا اللي فيها حياة وأسر عشان تبعت ل أسر رسالة. كتبتله في ورقة صغيرة: وحشتني يا أسر. أنا آسفة إني خاصمتك. ينفع نرجع صحاب تاني؟ *** شيماء كانت قاعدة مستنية ابن أختها ييجي. وأخيراً جه. قابلته وهي بتضحك بفرحة: وحشتني يا ابن الغالية. يحيي بابتسامة: وحشتيني أوي يا خالتي.
شيماء بفرحة: حبيب خالته. احكيلي بقى عملت إيه في السفر. ***** بعد وقت كبير من كلامه مع شيماء... شيماء شاورتله على أوضته من بعيد: أوضتك أهي يا حبيبي. أنا قصدت أحطها جنب أوضة ميليسا أختك عشان تكونوا مع بعض. يحيي بابتسامة: حاضر يا خالتي. هدخل أهو. عايزة حاجة؟ شيماء دخلت المطبخ وسابته يروح أوضته.
بدل ما يدخل أوضته دخل أوضة حياة وهو بيفرد إيديها الاتنين بأرهاق ونعاس. حط شنطته جمب الدولاب وبدون أي تردد نام على السرير وهو مرهق جداً. حياة كانت مغطية نفسها وكأنها مخدة وهو مش واخد باله. كان فاكرها مخدة وهي كانت نايمة مش واخده بالها. *** أدهم وصل الفيلا وغير لبسه وكان هينام. بس قبل ما ينام كان عايز يشوف حياة عشان حس بالذنب من ناحيتها. فتح باب أوضتها لقاها قاعدة على السرير ويحيي جنبها. حياة بنعاس: ا... ادهم؟
يحيي بص للبنت اللي جنبه بعدم فهم. أدهم بغيره مسك حياة من إيدها بعصبية وشدها وراه. حياة فضلت تزقه وتحاول تمنعه يشدها بس هو غيرته كانت مغمية عينيه. شدها من إيدها ورماها في أوضته وهو بيقول: من النهارده هتنامي على سريري أنا. حياة بعصبية: انت اتجننت؟ أنام جنبك إزاي يعني؟ أدهم مسح على وشه بغيره وقالها: هتجوزك. ***
نيرا روحت البيت بعد ما بعتت الرسالة وهي حاسة إنها شالت كل الهموم من على كتفها لما صالح اختها وبعتت الرسالة لأسر. فتحت باب الشقة وهي بتقول بفرحة: ماما أنا صالحيت حياة. بابا!! حد هنا؟ روحتوا فين؟ دورت عليهم في الشقة كلها لحد ما وصلت لأوضتهم لقت مامتها مقتولة على السرير وباباها مضروب في قلبه برصاصة ومرمي على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!