الفصل 8 | من 10 فصل

رواية كدبة ابريل الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة محمد

المشاهدات
22
كلمة
2,607
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

لقت مامتها مقتولة على السرير، وباباها مضروب بالنار في قلبه برصاصة ومرمي على الأرض. نيرا وقفت شوية وما زالت في صدمتها. قربت من السرير اللي عليه مامتها وبتبص على الدم النازل منها، ورأسها المليانة دم، وعينها المفتوحة. ورجعت بصت على باباها وعلى صدره اللي فيه رصاصة. الدموع بتنزل من عينها وحدة وحدة. صاحت بأقوى نفس عندها وهي بتقول: لااااا لا ... لااااااااا شدت شعرها وهي بتصوت:

لااا محصلش .. محصلش انتوا لسه عايشين. ماماااااااااااااااا؛ بااااابااااا؛ متسيبونيش لوحديي لااااااااااااااااااا كانت بترمي الحاجة على الأرض وتقرب من مامتها وتحضنها وهي بتصوت، وبعدين تجري على باباها وتحرك فيه. *** حياه بعصبية: تتجوزني؟ انت بتقول إيه؟ ادهم بغيره: زي ما سمعتي. حياه بتمرد: والله؟ هتتجوزني غصب عني. ادهم طلع كل عصبيته اللي ما كانش عارف يخرجها فيها: إيه اللي منيمه جنبك على السرير؟ انتي اتجننتي؟

سايباه نايم جنبك ليه؟ قرب منها ورجعها لورا وهو بيقولها: ليه ها؟ ليه؟ ليه مصممة تعصبيني عليكي؟ مش كفاية كدبك عليا؟ حياه ما دمعتش دمعة واحدة من عيونها وقالت له بقوة: أنا محترمة. ولو كنت واخدة بالي إنه نايم جنبي، أكيد كنت قمت وزعقت. بس أنا أول ما صحيت كنت انت دخلت وأنا وهو اتصدمنا، عشان هو أكيد ما كانش قاصد ينام جنبي. وبعدين أنا مش لازم أبررلك. ادهم حاوطها بإيديه الاتنين وقال لها: لا لازم تبرريلي. أنا ابن عمك.

حياه غمضت عينيها بأنفاس باردة وقالت له: مش من حق أي حد يتدخل فيا. ادهم بغيره باردة مسك إيدها الاتنين شبهه مكتفها: أنا من حقي أتدخل فيكي. حياه بصت له بعلامات استفهام: تقصد إيه يعني؟ انت مين عشان تتدخل فيا؟ ادهم شال الجرفته من رقبته بخنقة وقال لها: انتي بتستفزيني عشان أوصل لحاجة انتي عاوزاها... بتستفزيني عشان أقولك حاجة انتي عايزة تسمعيها. حياه ادت له ضهرها ببرود: مش مستنية منك أي حاجة غير إنك تسيبني أروح أوضتي.

ادهم جز على سنانه بعصبية وقال لها: شكلك نسيتي أنا قولت إيه؛ مفيش خروج من هنا. حياه بإستسلام: إزاي هنام معاك في أوضة واحدة يا ادهم؟ انت اتجننت؟ ادهم بيحاول يوصل لها إنها توافق تتجوزه: خلاص نتجوز عشان تنامي براحتك. حياه بعصبية: ادهم!! انت عايزني اتجوزك عشان أنام براحتي؟ انت هيست؟ ادهم ببرود: خلاص نامي ومتوجعيش دماغي. حياه ضحكت بسخرية: أنام فين؟ ادهم رفع حاجبه ببرود: نامي جنبي. حياه ضربته في كتفه وهي بتقوله: يا جحاحتك!

لا وكمان مش كفاية في نفس الأوضة، لا وعايزني أنام جنبك كمان. ادهم غمض عينه بإصرار وهو بيقول لها: هتجوزك يا حياه وهتشوفي. حياه حطت إيدها في وسطها وهي بتقوله: ينفع تخرجني؟ عايزة أنام. ادهم رفع حواجبه وهو بيقول لها: مفيش خروج. حياه أمأت براسها ببرود وهي بتقوله: خلاص مش مشكلة. ادهم بابتسامة عريضة: إيه هتنامي جنبي؟ حياه بصت له بقرف وهي بتاخد المخدة من جنبه وبتحطها على الأرض وبتقوله: أكيد عمري ما أنام جنبك...

حطت المخدة وحطت راسها عليها وهي بتغمض عينها وادت له ضهرها وهي بتضحك وبتقول: غيران! أكيد غيران عليا. ضحكت تاني وهي بتقول: حلو حلو مش حاجة وحشة. ادهم ما نامش وفضل يبص عليها لحد ما وصل لمرحلة إن عينيه غمضت لوحدها. *** اسر خرج من أوضته لقي الدادة في وشه. اسر: خير؟ الدادة: اتفضل يا اسر باشا الرسالة دي. اسر خد الرسالة ودخل أوضته وفتحها بسرعة عشان عارف إنها من نيرا. (وحشتني يا اسر أنا آسفة إني خاصمتك، ينفع نرجع صحاب تاني؟

اسر ابتسم تلقائياً وهو بيقول: أوي أوي وحشتني أيامك يا نيروو. *** في أوضة نارين. كانت فاتحة اللاب توب وبتتفرج على فيديوهات. لقت إن في حاجة بتخلي الشخص اللي هي بتحبه يعجب بيها بسرعة. كتبت الخطوات في ورقة عشان تبقى تعملها. وبعدين قفلت اللاب. وفكرت في اسر وهي بتضحك. ***

ميليسا كانت واقفة في البلكونة. كان في ولد في سنها واقف في البلكونة وفضل متنحلها وهو مبتسم. ميليسا ابتسمت وهي بتبص له وبتدقق فيه عشان تعرف ملامحه ودخلت أوضتها وقفلت البلكونة. *** في صباح يوم جديد. نيرا جت الفيلا وهي لابسة بنطلون أسود وتيشرت أسود وطرحة سودة، ووشها كله محمر وعينيها محمرة ومرهقة بشكل مش طبيعي، والسواد تحت عينيها قد كده. كانت جايه وهي مدهولة وبترن الجرس بلامبالاة. الدادة خرجت: نعم؟ نيرا بإستسلام:

عايزة حياه. الدادة طلعت خبطت على أوضة حياه بس ملقتهاش. ادهم خرج أول ما لقى الدادة بتخبط على أوضة حياه وقال لها: عايزة حياه في إيه؟ الدادة بصت له بعدم فهم وبعدين قالت له: واحدة اسمها نيرا عايزاها. ادهم دخل عشان يصحّي حياه. رجع خصلات شعرها لورا وقال لها: حيااه. حياه فتحت عينها بهدوء، وأول ما لقت نفسها على السرير بتاعه اتفزعت وقالت له: إيه جابني لسريرك؟ مش كنت على الأرض؟ ادهم بهدوء:

شش أنا شيلتك وإنتي نايمة وطلعتك على السرير. حياه بعصبية: ادهم انت فعلاً اتجننت؟ إزاي تخليني أنام جنبك وما فيش بينا حاجة؟ انت متعرفش إن كدا حرام؟ ادهم ببرود: أنا ما نمتش جنبك، أنا نزلت نمت على الأرض وسيبتك إنتي على السرير. حياه بطمئنان: قول كدا، خضتني. ادهم ببرود: أختك تحت، انزلي كلميها. حياه قامت بسرعة لبست الشبشب وكانت لسه هتخرج. ادهم بص عليها من فوق لتحت ووقف على الباب وهو بيقول: هتنزلي كدا؟ حياه غمضت عينيها

وهي بتتمالك أعصابها: ادهم افهم؛ انت بتعاملني على إني مراتك! أنا بنت عمك بس، انت مدرك؟ ادهم بغيره: يعني أنا كيس جوافة أسيبك تنزلي ببجامة ضيقة؟ فرضاً يحيي شافك؟ حياه: مين يحيي؟ ادهم بزعيق: اللي كان نايم جنبك امبارح. حياه ببرود: هغير لبسي إزاي وأنا في أوضتك؟ وكمان مفيش لبس؟ ادهم: هخرج أجيب لك لبس من أوضتك وأجي. خرج وقفل الباب. وهي فضلت تضحك جوا على غيرته دي.

دخل بعد دقيقتين كان جايب لها فستان واسع وطويل من المفروض إنه بتاع محجبات. حياه افتكرت بقرف وقالت: ينفع تخرج عشان أغير، ولا دي كمان لأ؟ ادهم ابتسم عشان بتسمع كلامه وقال لها: خارج أهو. خرج وقفل الباب. بعد ما لبست خرجت ولبست الشبشب ونزلت تقابل نيرا الواقفة ملطوعة تحت. حياه أول ما شافت نيرا قلقت جدا وقالت لها بخوف: نيرا؟ إيه بيحصل؟ حد من صحابك حصله حاجة؟ عم محمود بتاع البقالة حصله حاجة؟ قولي، هو كان تعبان أصلاً؟

طب الكلب بتاعنا مات؟ إيه جرى لك في إيه؟ نيرا غمضت عينيها وهي بتدمع بوجع وبتقول لحياه: بابا وماما اتقتلوا. حياه ضحكت بإستهزاء على كلام نيرا وقالت لها: انتي قصدك تجرحيني زي ما جرحتك صح؟ نيرا ما كانتش قادرة تتكلم أو حتى تبرر لحد حاجة. قالتها برد فعل سريع: أنا مش جايه أجرحك يا حياه، انتي أختي. أنا بس اتجرحت لما شفت ماما وبابا مقتولين قدام عيني، وجيت عشان أقولك عشان مهما كان دول الناس اللي ربوك. حياه قاطعت كلامها

وهي بتدمع بوجع وبتقول لها: كلا.. كلامك طلع بجد يعني؟ يعني يعني إيه؟ ماما وبابا اتقتلوا؟ انتي بتقولييي إيه؟ وقعت على الأرض وهي بتعيط وتصوت لحد ما ادهم جه ونارين وأسر وكل اللي جوا خرجوا برا على صوت حياه. ادهم مسك حياه وهو بيحاول يهديها. حياه كانت بتصوت بصوت عالي: ماما .. مامااااا ... لا يا ادهم ماما وبابا لا يا ادهم. أنا حبيتهن أوي يا ادهم دول كانوا عيلتي الوحيدة ... لا يا ادهم ونبي مهما عملوا فيا دول كانوا أهلي ...

قول لنيرا تبطل هزارها الرخم ده. ادهم بص لحياه وهو مش عارف يعملها إيه. كانت حالتها متدهورة، ونيرا قاعدة بلامبالاة وهي لابسة أسود في أسود ومبتتحركش ولا بتدي أي رد فعل. ادهم حضن حياه وضمها في حضنه جامد. حياه بصوت منبوح: ع..عايزة ماما وبابا ... مين الحيوااان اللي عمل فيهم كدا ... أنا عايزة ماما وبابااا. زقت ادهم وهي بتقوم وحالتها متبهدلة. وقربت من شيماء مامتها الحقيقية:

أنا عايزة ماما يا ماما ونبيي عايزة أمي اللي ربتني عايزة أحضنها مرة كمان بس مرة واحدة. عايزة بابا عايزة ااه عشان خاطري. رجعت لنيرا وهي بتعيط: قولي قولي إنك بتهزري معايا يا نيرا. فضلت تعيط وادهم يهدي فيها. وشيماء واقفة مرتبكة وخايفة تتكلم. حياه التفتت لشيماء وهي بتبصلها بطرف عينها بقهر وزعقت فيها وهي بتقول: انتي؟ انتي عملتي إيه؟ انتي القتلتيهم صح؟ صححح؟ ليه؟ ليه عملتي كدا؟ انتي أمي الحقيقية!

أنا كنت عمري ما هبعد عنك بس انتي وجعتيني أوي زييهم، ليه عملتي كدا؟ ليه قتلتيهم؟ ما فيش غيرك كان هيعمل كدا. شيماء اترعشت وفضلت تعيط ووقعت على الأرض. وحياه عمالة تزعق فيها بقسوة: ليه يا أمي؟ ليه وجعتيني أوي كدا؟ انتي قتلتي حد غالي عليا أوي. وهتبعدي عني بعملتك دي؟ شيماء برعشة: أنا كنت مقهورة منهم بعدوكي عني سنين كتير أوي. عشت من غيرك ومن غير ابني سنين كاملة يا حياه. اسر قرب من حياه وهو بيزعقلها: حياااه!!

خلاص ينفع تهدي ونشوف هنعمل إيه في المصيبة دي... عشان مهما كان دي أمنا. حياه بعصبية: انت تسكت خالص، انت ما عشتش معاهم وما تربتش معاهم. انت بس اتربيت معايا أنا، لكن ما كانش ليك أي علاقة بـ ماما وبابا. انت عمرك ما هتيجي بالوجع اللي أنا حاساه دلوقتي عشان دول كانوا أهلي. انت اتجننت يا اسر. نيرا رجعت من الوهم اللي هي فيه. ولما عرفت إن شيماء هي اللي قتلت أهلها، قامت وشدت شيماء من قميصها بعصبية وقالت لها:

موتك هيبقى على إيديا يا شيماء. خرجت من الفيلا كلها وطلعت تجري من وسطهم كلهم. حياه مسحت دموعها وبصت على نيرا وخافت لحسن تشتكي عليها للشرطة ويقبضوا على شيماء. حياه بدموع خوف: الحق نيرا يا اسر بسرعة. ادهم بحقد: إيه اللي انتي عملتيه دا يا شيماء؟ حياه بخوف على شيماء: ط.. طب في أي أثر لإيدك أو رجلك أو أي بصمات ليكي هناك؟ شيماء بتوتر: ك.. كنت خايفة ومن خوفي رميت السكينة على الأرض والسلاح اللي كان في إيدي وبصماتي كلها هناك.

حياه بتوتر قعدت على السلم وهي بتاكل في ضوافرها وعمالة تعيط. ادهم بحدة: أنا هروح بسرعة هناك وهشيل كل بصماتك قبل ما الشرطة تكون جت. *** اسر بعصبية فضل يزعق في الشارع وينده على نيرا. اتصل على حياه وهو بيقولها: مش لاقي نيرا يا حياه. زمانها راحت بلغت دلوقتي. حياه قفلت مع اسر وفضلت تعيط وتقول: هبص لها منين ولا منين. قامت من جنب شيماء وهي بتبصلها بقرف. واتصلت على ادهم:

قالت له بخوف: ادهم خلي بالك نيرا بلغت والشرطة هناك دلوقتي، أوعى تروح. *** ادهم رجع للفيلا وكانت حياه واقفة برا عمالة تدعك في إيدها بخوف. حياه أول ما شافته حضنته وهي بتعيط وبتقوله: أنا محتاجة حضنك يا ادهم. ينفع تضمني أكتر؟ ادهم حضنها ولامس شعرها بحنية وباس رأسها وهو بيقول لها: متخافيش، كل حاجة هتتحل. حياه بتوتر: خايفة ماما تتحبس أو تتعدم. كفاية إني خسرت أهلي اللي ربوني، وأختي خسرت مامتها وباباها.

حياه رجعت لورا وبصت له وهي بتعيط وعينيها محمرة من العياط في وسط السقعة ومطر الشتا. بعدت وهي بتبص له وبتقوله: مش عارفة من غيرك كان حصلي إيه، أو من غير حضنك ليا كنت أنا إيه دلوقتي. أنا أنا بحس معاك إحساس مبحسهوش غير معاك انت يا ادهم. معرفش لما بشوف بيحصلي إيه، أنا فعلاً بدعي ربنا إني معاك وجمبي عشان من غيرك مكنتش هعرف أكمل لوحدي، مكنتش هقدر أشوف كل المصايب دي وأكون لوحدي. ادهم باس إيدها وحضنها وهو بيقول: عمري ما هسيبك.

ابتسم بهدوء: وعمري ما هبطل أبوس إيدك الصغننة دي. وهفضل دايماً جنبك وهتعيشي على حسي يا حياه. حياه حضنته وهي بتعيط وضمته جامد وطبطبت بإيدها على ضهره وهي حضناه. ادهم كان حاطت راسه على شعرها وهو بيتنفس براحة. اسر وصل ومعاه نيرا والشرطة. حياه بعدت ادهم عنها وبصت لعربيات الشرطة وهي بتبرق وخايفة. مسكت إيد ادهم جامد وبتجز عليه من خوفها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...