ادهم بصوت مقنع: طبعاً لو حلفتلك إنك فاهمة غلط مش هتصدقي، صح؟ مرات عمه بذهول: نهارك مهبب! وإنتي يا بت مش مستحية؟ إيليا بتحاول تفهمها: لا والله يا طنط حضرتك فاهمة غلط خالص، أنا مش زي ما حضرتك... ادهم بص لها بقرف. مرات عمه: إنت يا ادهم، إنت تعمل كدا يبني! بتلعب ببنات الناس! ومن امتى وإنت كدا، دا إنت مبطيقش بنت تدخل بيتك.
ادهم بعصبية: افهمي بقى يا مرات عمي، دي المساعدة بتاعتي في الشركة، وهدومها اتغرقت بدون قصد امبارح، عشان كدا اضطريت تبات لتاني يوم. مرات عمه سكتت وبصت في الأرض بكسوف: معلش يا بنتي، معلش يا ادهم، فهمتكم غلط. ادهم ببرود: مش مشكلة، ادخلي إنتي ومتتعبيش نفسك. بص لـ نيرا بحدة: وإنتي مش المفروض وراكي شغل؟ إيه اللي جايبك؟ نيرا بتمرد: جاية آخد أختي. ادهم بذهول: إنتوا أخوات؟
بس تعرفي أنا مش مصدوم نهائي، عشان إنتوا الاتنين مجانين زي بعض. شاور لـ إيليا تدخل تغير لبسها عشان تمشي. إيليا دخلت وسابتهم. ادهم دخل لمرات عمه. مرات عمه بهدوء وتعب: أختك هتيجي انهارده بليل من السفر. ادهم بابتسامة باردة: تيجي بالسلامة. إيليا خرجت بلبسها وهي بتسلم على مرات عمه: عايزة حاجة يا طنط؟ فرصة سعيدة. ادهم في سره: فرصة زي الخرا. بصوت عالي لـ إيليا: متنسيش تجهزي نفسك عشان تروحي الشغل مع نيرا.
إيليا بفرحة: من عيوني. *** نيرا بعصبية: إنتي يا بت اتجننتي! إنتي عارفة أبوكي لو عرف الوقعة المهببة اللي إنتي عملتيها دي كان عمل فيكي إيه. إيليا قعدت على الرصيف وشاورت لأختها تقعد جنبها. نيرا قعدت وهي بتضحك: مجنونة والله. إيليا بهدوء: في حاجة محيراني ونفسي أعرفها. نيرا: احكي؟ إيليا بتساؤل: ليه ماما محرجة عليا مطلعش اسمي الحقيقي "حياة" لحد؟
نيرا بهدوء: معرفش، بس ماما قالت إن فيه عصابة كبيرة خطفوكي منها زمان ومصممين يخطفوكي وهددوها كتير على خطفك، وعشان كدا قررت تغير اسمك عشان ميشوفوكيش لما تكبري. إيليا بتساؤل: حاسة إني في فيلم سيكا. نيرا ضحكت عليها وقامت ومدت إيدها لأختها عشان تسندها تقوم. *** ادهم بعصبية: هي فين لحد دلوقتي؟ مخصوم لها نص المرتب. نيرا ببرود: ليه طيب؟ ما أنا كمان اتأخرت زيها. ادهم: بس إنتي جيتي، هي لسه.
نيرا بابتسامة: إيليا بتغير هدومها بتاعت امبارح، وزمانها جاية. دخلت إيليا بتخبيطة خفيفة وهي بتبتسم: هالوو. ادهم بتريقة: ما لسه بدري يا ست هانم. إيليا ببواخة: هو فعلاً كان لسه بدري، كنت محتاجة أحط بقية الميكب وأعمل تسريحة تانية، بس معل... ادهم قاطع كلامها بعصبية: إنتي بتستعبطي؟ إيليا ببرود: لا خالص، بقول الحقيقة، ولا عايزني أكدب عليك تحت مسمى "بتحترم مواعيد المدير".
ادهم بعصبية: إنتي هتكوني المساعدة بتاعتي لمجرد كام يوم وهطردك ومش هشوف وشك اللي شبه البرتقالة ده تاني. إيليا أفأفت بقرف: يا سيدي متشكره، فين مكتبي بقا؟ ادهم بقرف: ملكيش مكتب، هتفضلي كدا زي الناموسة تلفي وتدوري على حبة دم تشربيهم، بس مش هتلاقي. إيليا فضلت تهوي وشها بإيديها عشان متعصبش عليه وخرجت ووقفت قدام باب المكتب بعصبية وتشتم فيه. نيرا خرجت وراها: هو ليه بيعاملك كدا؟
إيليا بعصبية: هحكيلك بعدين عشان حرفياً أنا مش طايقة أتكلم خالص. نيرا مشيت وسابتها وهي فضلت تتمشى في الشركة مش لاقية حاجة تعملها. موظفة من ضمن الموظفين: بث بثثث، إنتي يااااه. إيليا لاحظت ولفت بصتلها. قربت منها بعفوية: اتفضلي؟ هي بتتنمر: روحي هاتيلي كوباية شاي وهاتي لـ إياد فنجان قهوة. إيليا بعفوية راحت تعمل القهوة والشاي. هي بضحكة سخرية: الحق دي راحت بجد، شكلها عبيطة. إياد بسخرية: دي الشركة كلها من بكرة هتتنمر عليها.
إيليا خرجت ومعاها كوباية الشاي وفنجان القهوة وبتقدمهم ليهم بعفوية. خرج ادهم في اللحظة دي واتعصب جداً لما عرف إنها بتقدم شاي. ادهم بصوت عالي وعصبية: وإنتي من امتى يا مريم أي حد تشوفيه تقولي له هاتلي شاي؟ ما عنان قدامك أهو مقولتهاش ليه تجيبلك الشاي؟ هو إنتي متعرفيش إن دي المساعدة بتاعتي؟ مريم بخفوت خبيث: والله أبداً، أنا لو كنت... ادهم بمقاطعة حادة: دي مساعدتي من هنا ورايح. مشي على مكتبه وشاور لـ إيليا تيجي وراه.
إيليا طلعت تجري وراه وهي مبسوطة وفرحانة إنه أخيراً اعترف بيها كمساعدة عنده في الشغل. ادهم بصوت حاد: بما إنك مساعدتي من النهارده، وراكي شغل كتير أوي، هتقدري تشيلي مسؤوليته أو لأ، حاجة متخصنيش. شغلك يتعمل زي ما أنا عايز، أي غلطة هتحصل هتطردي في ثانية، وتهديدك ساعتها مش هيهمني. إنتي سامعة؟ إيليا حركت راسها: سامعة. ادهم بهدوء: فيه اجتماع الساعة ٩ بليل، ولازم تيجي. إيليا بتساؤل وهي ماسكة ورقة في إيدها: فين الاجتماع؟
ادهم: إنتي بتعملي إيه؟ إيليا بعفوية: بكتب كل الملاحظات عشان منساش، ها فين المكان؟ ادهم اتنفض وهو بيدعي عليها: يارب خلصني منها في أقرب وقت. إيليا: ها فين المكان؟ ادهم ببرود: في بيتي. إيليا أدته ضهرها بتفكير: يا ترى لو روحت الاجتماع بابا هيوافق؟ آه صح، ما هو عارف إني بت غنية بقا ومفيش مني اتنين. لفت له تاني بابتسامة: هاجي يا ادهم باشا. خرجت راحت لأختها. نيرا كانت بتمضي على شوية أوراق. إيليا من وراها: بخخخ.
نيرا بصوت: اعاااا! وقفتي قلبي يا بنت المجنونة. إيليا بتوتر: فكك من كل ده، فيه اجتماع بليل وادهم باشا محتاجني. نيرا بغمزة: هو إيه حوار ادهم باشا؟ إيليا خبطتها في كتفها: اتلمي، ده مجنون وأنا استحالة أفكر فيه مهما حصل. نيرا: طب بتقوليلي ليه؟ إيليا بعفوية: بستأذنك يعني عشان تعملي نفس العملناه المرة الفاتت، تحطي مخدة مكان السرير، متعرفيش ماما وبابا. نيرا بتحذير: إياكي تتأخري، هاجي أجيبك من شعرك. إيليا: متقلقيش. ***
في المساء 💖 ادهم بابتسامة وشوق: ياااااه يا نارين وحشتي أخوكي الكبير. نارين حضنته بشوق: وحشتني أوي يا أدهومة، بقالي سنتين كاملين مشوفتكش. ادهم بفرحة: هتشوفيني في وشك على طول، بس أهم حاجة تكوني خلصتي دراستك. نارين قعدت على الكنبة بهدوء: خلصتها. ادهم كان لسه هيقعد جنبها، الجرس رن. أفأف بضيق و قام فتح، لقي إيليا. ادهم ببرود: إيه جايبك بدري؟ الاجتماع الساعة ٩. إيليا بهمس: مينفعش، كان لازم آجي بدري عشان بابا هيزعقلي.
إيليا: هتسيبني واقفة على الباب؟ ادهم بقرف: ادخلي. إيليا دخلت لقت بنت قاعدة، الأول سلمت على مرات عمه وبعد كدا على نارين. نارين بطيبة: قوليلي بقا إنتي مين؟ إيليا بعفوية: أنا مساعدة ادهم باشا. نارين أمأت: امممم، ادهم باشا. طب تعالي اقعدي جنبي. إيليا قعدت جنبها وفضلوا يتكلموا كتير، وادهم مش طايق نفسه. نارين: المساعدة بتاعتك دي قمر أوي بجد، شكلنا هنكون صحاب. إيليا ابتسمت بفرحة. نارين شدتها: تعالي بقا هوريكي أوضتي.
إيليا قامت معاها وبصت لـ ادهم بتغيظه. *** نارين بهدوء: اقعدي جمبي. إيليا: قبل ما تقولي أي حاجة، عايزة أكلمك في موضوع. نارين: اتفضلي. إيليا بهدوء: معرفش ادهم يقربلك إيه أو إنتوا تقربوا إيه لبعض. نارين: أنا أخته. إيليا ببرود: على العموم ادهم بيكرهني وبيكره يشوف شكلي، وبيقبل العمي وميقبلنيش. نارين ضحكت وقالت لها: هحكيلك على حاجة...
ادهم كان قبل فرحه بيوم واحد، ومع أكتر واحدة كان بيحبها، سابته وراحت لواحد تاني، إنتي متخيلة؟ وهو من ساعتها وهو متعقد من أي بنت تيجي جنبه. إيليا غمضت عينها بوجع: مين الحيوانة اللي سابته ومشيت؟ إزاي يجيلها قلب تسيب واحد كان بيعشقها. نارين: مش هتحكيلي عنك شوية؟ إيليا بعفوية: هحكيلك عشان وثقت فيكي، أنا اسمي حياة أصلاً مش إيليا، أقصد يعني عندي اسمين. ادهم خبط على الباب وقال لـ إيليا ببرود: مفيش اجتماع انهارده.
إيليا قامت وخدت شنطتها، وكانت لسه هتمشي. نارين ندهت عليها بذهول: حياة! استني. إيليا وقفت ومردتش على نارين، كانت مبرقة عشان نارين نطقت اسمها الحقيقي قدام ادهم. ادهم بعدم فهم: مين حياة؟ نارين: إيليا اسمها حياة يا ادهم. ادهم: إزاي يعني؟ إنتي ليكي اسمين؟ إيليا: آه ليا اسمين. ادهم: طب يلا. نزلت وراه وهي بتتريق على مشيته. نارين بصوت عالي: بثث، شوفتك. إيليا فضلت تضحك. ادهم: يلا عشان أوصلك. إيليا: لا، أسر هيوصلني.
ادهم بيحاول يستفسر: مين أسر؟ إيليا بعفوية: جارنا اللي في المنطقة هناك... احممم، أقصد يعني في الفيلا اللي جنبنا. ادهم بغيره: هو الجاي ده؟ إيليا: آه. راحت تجري على أسر. ادهم دخل الفيلا وهو بيولع. إيليا: إيه يا أيسو مالك مضايق ليه؟ أسر بضيق: أختك! إيليا بتفاهم: مالها؟ أوعى تقول بابا قفشها وهي بتنط من الشباك.
فضلت تعيط زي الهبلة: عااا لا، معنى كدا إن أنا كمان هتتقفش. لاااا، وكمان هتتنفخ، وأكيد عرف حوار المخدة، لا لا لا لاااا. أسر بزعيق: بس كفاية هبل! محصلش حاجة من كل ده. إيليا حطت إيدها على قلبها: آه الحمد لله. أسر بحزن: مش عارف أشرح لأختك إزاي أنا بحبها. إيليا: اااه، هو عشان كدا؟ أسر: آه عشان كدا، أنا فعلاً بحبها. إيليا بتريقة: ما هو طول ما إنت عايشلي في دور الراجل المثقف ودور مدرس الكيمياء اللي إنت فيه ده، هي مش هتبصلك.
أسر: طب أعمل إيه؟ قوليلي. إيليا بتريقة وضحكتها واصلة لآخر الشارع: وبعدين إيه اللبس ده يبني؟ لابس لبس أبويا! تعال ورايا يا أسر، هخليك أجمد شاب على المجرة وهخلي نيرا تجري وراك جري كدا. ***** إيليا: جبتلك شوية بناطيل وتشيرتات جامدة، من بكرة البسهم، وأقولك على حاجة اتقل عليها، وهي هتجري وراك. أسر حضن إيليا بفرحة: مش عارف أقولك إيه، لو مكنتيش معايا بجد مكنتش هقدر أعمل أي حاجة لوحدي.
إيليا قعدت على الرصيف: يعم ولا يهمك، المهم. أسر: المهم هتفضلي تضحكي على المدير بتاعك وتقوليله إنك غنية؟ إيليا: طب أعمل إيه؟ إنت قولي، نيرا الحيوانة هي اللي قالتلي أعمل كدا. ادهم ساندها وقاموا، وفضلوا يضحكوا طول الطريق لحد ما وصلوا للبيت. إيليا بعتت بوسة لـ أسر في الهوا وهي بتنط من الشباك بهمس: عايز حاجة؟ تصبح على خير. اسر: وإنتي من أهل الخير. *** إيليا فتحت النور وهي بتتسحب. كانت نيرا قاعدة على السرير ومستنياها.
إيليا بصوت: عااااااااااااااااااااا! خضتينيييييييي. نيرا بعصبية: كنتي بتنيلي إيه لحد دلوقتي يا حيوانة؟ الساعة كام؟ إيليا: على أساس إنك أمي وأنا معرفش. نيرا بصوت واطي: ده إنتي تحمدي ربنا عشان لو أمك الواقفة قدامك كانت عملت أكتر من كدا. إيليا قعدت على السرير بإرهاق. نيرا بهدوء: كنتي بتعملي إيه مع أيسو؟ إيليا بخبث: مفيش. *** كان ادهم نايم على السرير وبيفكر فيها، وكل ما يفتكر لها موقف يقعد يضحك على جنانها. ***
في صباح يوم جديد تحديداً *الشركة* إيليا بهدوء: مفيش مكتب أقعد عليه، رجلي وجعتني من كتر المشي في الشركة. ادهم: انهارده هييجي مكتب ليكي. إيليا حضنته بفرحة: بجدددد! شكراً شكراً. ادهم بعدها عنها وهو بياخد نفسه بهدوء وقال لها: إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ بجد مبقتش فاهمك؟ إيليا بكسوف: أنا آسفة. ادهم ببرود: المكتب اتحط برا أهو، يلا روحي على شغلك. &***** مساءاً نيرا: رايحة فين تاني؟ هو إيه حوار ادهم باشا معاكي؟
إيليا بعفوية: والله ما أعرف، الاجتماع اتأجل امبارح وانهارده معاده. نيرا: هستناكي في البيت وهفضل صاحية مش هنام لحد ما تيجي. إيليا بفرحة حطت كفها في كف نيرا: اشطا. *** ادهم وإيليا دخلوا الفيلا وقعدوا على ترابيزة كبيرة، دي بتاعت الاجتماع، هو قعد وكل الرجالة اللي في الاجتماع قعدوا. إيليا كانت هتقعد جنب واحد. ادهم بغيره: احمم، إيه... إيليا تعالي في كرسي فاضي جمبي. إيليا: ماشي جايه اهو. قعدت
جنبه وهي بتضحك بعفوية: ها كدا تمام؟ ادهم بص لها وهو بيجز على سنانه وكمل الاجتماع. *** بعد ما الاجتماع خلص وبيودعوا الناس. إيليا بتفاهة: باااي. _فرصة سعيدة. _باي باي باي باي. ادهم بص لها وهو بيضحك وبعدين كتم ضحكته: كفاية إيه علقتي. إيليا بصت له بهزار: الاه مش بودع الناس. ادهم قرب منها بهدووووء ورجع خصلات شعرها لورا. كانت هي ساكتة ومش مصدقة اللي بيحصل. ادهم ببرود وبقرب منها: إنتي بتحاولي تعملي إيه؟
إيليا سكتت بهدوء ومستسلمة تماماً لـ ايد ادهم اللي بترجع خصلات شعرها لورا. ادهم بهدوء: ليه بتعملي كدا؟ إيليا بهمس: بعمل إيه؟ ادهم بيفتكر حركاتها: بتعملي حركات غريبة، طريقة كلامك غريبة، حتى نظراتك، مبقتش فاهمك، إنتي بتحاولي تعملي إيه؟ إيليا سكتت ومردتش عشان مش فاهماه.
ادهم ضحك بسخرية: عارفة نغم كانت بتقلد نفس حركاتك، بس الفرق بينك وبينها إن حركاتك إنتي مش مصطنعة، لاكن هي كانت مصطنعة في كل حاجة، مش هغلط نفس الغلطة، عشان إنتوا كلكوا زي بعض ونفس الصنف. إيليا بعدم فهم: إنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. ادهم بعصبية: ولا هتفهمي، عشان الحاجة دي أنا بس اللي هفضل أحس بيها وأتوجع طول عمري عليها. إيليا بتحاول تشيل همه، قربت منه ومسكت إيده بهدوء: ينفع تحكيلي؟ أنا هسمعك.
ادهم زق إيدها بعصبية: أحكيلك ليه ها؟ إنتي المفروض تخلصي الاجتماع وتمشي، إيه مخليكي واقفة لحد دلوقتي؟ إنتي بتحاولي تعملي إيه؟ إنتي زيك زيها مفيش أي فرق بينكم، هي كانت بتعمل كدا برضو تقولي احكيلي وأنا كنت بحكي وأتكلم وهي مش طايقة تسمع أصلاً. إيليا دمعت من خوفها منه ومش فاهمه حاجة، وطلعت تجري وسابته. ادهم غمض عينه بهدوء وقال بعصبية: إيليااا... إيليا متتمشيش لوحدك في الساعة دي.
إيليا كانت بعيد عنه، كانت كل ما تبعد تجري أكتر. عربية شباب معدية: إيه يا مزة بتجري ليه في الوقت ده؟ إيليا مردتش عليهم وجريت. العربية مشيت وراها: طب هل ده ينفع برضو نسيبك كدا؟ انزل هاتها يا عمار. نزلوا يشدوها وهي تصوت وتنده على ادهم، وهما بيحاولوا يشدها. ٢ مسكوها من رجليها وال ٢ التانيين مسكوها من إيدها عشان يرموها في العربية ويمشوا. وأول ما ادهم شاف، طلع يجري وهو بيحاول يلحقها.
وهما أول ما شافوا ادهم، رموها على الأرض وطلعوا يجروا بالعربية. ادهم أول ما وصلها شالها من على الأرض وحضنها بخوف رهيب عليها: اهدي اهدي، أنا جنبك اهدي، متخافيش. إيليا دموع وخوف كانت بتترعش من صدمتها: متسبنيش عشان خاطري متسبنيش، أنا خايفة أوي، أنا حتى مش قادرة أقوم أمشي من خوفي. كانت بتترعش من صدمتها وخايفة. ادهم شالها على إيديه وطبطب على راسها: متخافيش خلاص، اهدي. ادهم أول ما وصل حطها على سرير في أوضة وقعد
جنبها وهو بيمسح دموعها: خلاص اهدي، محصلش حاجة. إيليا هديت وخدت نفسها وكتمت عياطها، وكانت كل ما تكتم دموعها بتكون شبه الأطفال، عينها بتحمر ومناخيرها وخدودها. ادهم بتريقة بيحاول يضحكها: خلاص هتخليني أموت من الضحك، عيطي أحسن ما تكتمي دموعك. إيليا ضحكت أخيراً. ادهم بيحاول ينسيها اللي حصل: ينفع تحكيلي عن نفسك شوية؟ إيليا للحظة حست إن ادهم ميستاهلش كدبها عليه، قالت له بهدوء: هحكيلك على كل حاجة.
يا ترى إيليا هتحكيله فعلاً على كل حاجة؟ وامتى هيعرف إنها حياة (بنت عمه) اللي غرقت زمان؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!