يامن.. أنا بحبك يانورا من أول ما شوفتك، وانتي حركتي فيا حاجات كتير مكنتش حاسس بيها جوايا. هفضل طول عمري مخلص لك، انتي هتبقي كل حياتي، انتي نعمة ربنا ليا وعوض ليا عن حرماني لحاجات كتير. نورا... وانت هتبقى أبويا وأخويا وحبيبي وجوزي، انت اللي خليت قلبي يدق ويعرف طعم السعادة. يامن... إحنا لازم نتجوز في أقرب وقت، أنا مش هقدر أعيش بعيد عنك، روحي بتروح مني لما بتغيبي عني.
نورا.. هانت يا حبيبي، كلها شهرين تلاتة والفيلا تخلص ونكون سوا. بس بقى متزهقش مني. يامن.. كأنهم عليا سنين. وهنا يامن قرب من نورا وقبلها، قبلة عشق وغرام، قبلة التقطت أنفاسها. نورا... يامن بلاش كده. يامن... أنتي على فكرة مراتي وكتبين كتابنا، وعمري ما هخليكي تندمي. أنا بس مقدرتش أمسك نفسي من جمال شفايفك. ولما نكون في بيتنا هعمل اللي أنا عايزه. بحبك يا عمري. نورا.. وأنا بعشقك.
بعد انتهاء مراسم زواج قدر ونورا، واللي كانت منتظرة قدر في استقبال الفندق ليطلعوا غرفتهم. وكانت نورا متوترة وقلقانة زي أي عروسة في ليلة دخلتها، وهي منتظرة قدر. قربت منها بنت. _نورا حبيبتي، عاملة إيه؟ أخبارك؟ _تعرفيني؟ _أنا قريبة خطيبك يامن من بعيد، ومسافرة بره مصر من فترة. _يامن؟ مين يامن؟ _الله، أنتم سبتم بعض ولا إيه؟ وهنا كان قدوم قدر ووالد نورا، اللي قدر لمح قريبتهم. _أهلاً وسهلاً، فينك يا بنتي؟
_الله، هو يامن اتجوز ولا إيه؟ وهو فين؟ وهنا البنت حسّت بعدم ترحاب نورا ليها، فسلمت عليها ومشيت. فضلت نورا في حيرة، وحاولت تفتكر مين يامن ده، بس فشلت، زي ما حاولت تفتكر حاجات كتير. جه والد نورا مع قدر عشان يودع بنته عشان هينزل مصر. _ألف مبروك يا حبيبتي. _الله يبارك فيك يا بابا. _خلي بالك منها يا ابني. _في عينيا يا عمي، نورا دي حياتي.
وهنا انتبهت نورا لكلام قدر، وحسّت إحساس غريب إن الكلام ده بالنسبة ليها مألوف. لكن اللي كان شاغل نورا اسم يامن، وهل فعلاً كانت مخطوبة قبل كده. _بابا من فضلك، عاوزاك ثواني على انفراد. وهنا قدر فهم إنها مكسوفة أو خايفة، فسبهم لوحدهم براحتهم. _أيوه يا حبيبتي؟ _بابا، أنا كنت مخطوبة قبل كده لواحد اسمه يامن. وهنا والد نورا بصدمة. _يامن مين قالك عليه؟ _جاوبني حضرتك، كنت مخطوبة ولا لأ؟
_أيوه يا حبيبتي، بس حصل مشاكل بينكم وفسختم من زمان. _أمال مجبتيش سيرة عنه ليه؟ _والدها بتوتر: دي كانت فترة صعبة، محبتش أتكلم عنها. المهم إن انهارده فرحك ومع جوزك اللي بيحبك، خلي بالك منه. وهنا حضن والد نورا بنته وودعها. وجه قدر وأخد نورا لغرفتهم، وركبوا اسانسير الفندق. وهو قدر كان هيمان في نورا وليلتهم. وأول ما وصلوا الدور ولغرفتهم. _على فين؟ استني. _إيه؟ مش هندخل ولا إيه؟ _هندخل يا روحي، بس وانتي أميرة.
وهنا شال قدر نورا، واللي كانت مبسوطة، وبرضه كان جواها إحساس مبهم غريب، رافض الواقع اللي بتعيشه. في ألمانيا. _دكتور يامن، ولا إلياس بمن تحب أدعيك؟ _يامن، فهو اسمي الحقيقي اللي بقى من حياتي السابقة. _اهدئي عزيزي، فقد جهزت كل شيء بمصر والمشروع الاستثماري. عليك تحديد الموعد فقط. _في أقرب وقت، فلابد من المواجهة. _صديقي يامن، أخاف عليك من أخوك، من يفعلها يفعلها مرة أخرى. _لا تخف صديقي جون، لابد من معرفة لماذا كل هذا.
_هل تحتاجني معك؟ _أكيد، فأنت الداعم ليا في مشواري، وأنا معك دائماً. قدر شال نورا ودخلوا أوضتهم. _مش مصدق بقيتي ليا خلاص. _أنا معاك أهو وملكك. وهنا قرب قدر من نورا وطبع قبلة على خدها، واللي بعدت بحركة غير إرادية. _مالك؟ خايفة ليه؟ _أبداً، بس... _إيه؟ _أنا عارف، كل البنات بتكون كده. هي بس مسألة تعود. وهنا بدأ قدر يفك طرحة نورا ويفتح سوسة فستانها، وهي كانت في خوف وقلق. وهنا بعدت عنه خالص. _مالك يا نورا؟
بس أنا جوزك، لازم تتعودي عليا أكتر. _معلش، أنا أقلع الفستان لوحدي من فضلك. _حاضر حبيبتي، على راحتك. أنا هغير في الحمام. عدى الوقت ونورا مش عارفة تعمل إيه في الليلة الصعبة دي، اللي حاسة بإحساس عكس بعض، فرح وحزن، قلق وتوتر. غيرت نورا فستانها ولبست قميص أسود وعليه روب أسود، ودخلت في السرير. وطلع قدر من الحمام وكان مبسوط إن نورا منتظراه.
أدخل قدر السرير وقعد جنب نورا وقرب منها، وهي بتحاول تبعد وقلبها بيدق وجسمها بيرتعش. وقدر بيدفن راسه في رقبتها ليشم عطرها، وهي في قمة انفعالها. _قدرررر، عشان خاطري بلاش دلوقتي. _ليه حبيبتي؟ هدي أعصابك وسيبي نفسك. _قدر عشان خاطري... بلاش. وهنا نورا جالها حالة رعشة وعياط. وهنا قلق قدر عليها. _اهدي، بلاش انهارده ولا بكرة. أنا هسيبك على راحتك لغاية ما تكوني مستعدة. في مصر. _الأم: حميد، قدر فين؟ هيرجع إمتى من دبي؟
_حميد: بكلمه من امبارح مش بيرد. لما يكلمني هبلغك. _الأم: أنا خايفة ده يعمل زي أخوه، ويسبني. _حميد: متقلقيش يا خالتي. _الأم: قدر بقى مش طبيعي، حاساه مخبي حاجة. لحسن يكون عارف حاجة عن يامن. _حميد: لو في حاجة كان قالي، متقلقيش. إن شاء الله خير. في الإمارات، وبالتحديد دبي. ونهار جديد. كانت نورا منكمشة على سريرها، وقدر كان نايم على الكنبة. وأول ما قدر صحي قام يطمن على نورا، واللي كانت صحيت. _صباح الورد حبيبتي.
_صباح الخير. قدر، آسفة إني ضيقتك، سامحني. _ولا يهمك، أنا معاكي على طول لغاية ما تكوني مستعدة. بس أهم حاجة لازم تعرفيها إني بحبك. _بجفاء، نورا ردت: وأنا كمان. _يلا اجهزي، نخرج نتفسح. فضل قدر يفسح نورا ويزورها أماكن في الإمارات، وكل ليلة كان يقرب منها، بس كانت بتجيلها حالة البكاء. وعدى أسبوع على جوازهم. _نورا، حضري نفسك، هننزل مصر بكرة. _حاضر. _هننزل على بيت مين؟ _طبعاً على بيتي، لازم تتعرفي على أهلي. _كويس.
قدر ونورا نزلوا القاهرة، وفي مطار القاهرة، واللي كان حميد منتظر قدر بعد ما بلغه بمعاد وصوله. وحميد منتظر خروج قدر من مكان الاستقبال، اتصدم حميد لما شاف قدر ظهر، وكانت معاه نورا لوحدها ومتعلقة بدراعه. وفضل مذهول من المشهد الغريب. _قدر: حميد، مفيش حمد لله على السلامة ولا إيه؟ _حميد: لا، في طبعاً. حمد الله على سلامتك. _قدر: هنا بص لنظرات حميد لنورا ووجه كلامه لحميد. أقدمك نورا، مراتي. _حميد: مراتك؟
_قدر: حس بصدمة حميد. يلا، وصلنا الفيلا واطلع أنت على الشركة. _حميد: في حالة زهول. حاضر. حميد مكنش فاهم حاجة خالص، وأول مرة حس إنه عمره ما عرف قدر ولا دماغه. ووصل حميد قدر ونورا الفيلا، واللي مامته أول ما سمعت صوته وهو بينده عليها. _ماما... ماما... أنا جيت أهو. _حبيبي، حمد الله بالسلامة. وهنا اتصدمت الأم وفقدت النطق لثواني. _قدر: ماما، أقدمك نورا، مراتي.
وهنا الصدمة كانت أكبر على الأم، واللي قدر قطع صدمتها ونده على الشغالة عشان توصل نورا أوضتهم، وطلب من نورا تطلع معاها أوضتهم. ونورا كانت مستسلمة، منطقتش، بس اللي حسته إن المكان مألوف ليها، كأنها عرفاه من زمان. طلعت نورا الأوضة وقعدت على السرير كأنها في متاهة ودوامة ملخبطة حياتها، وببكاء. _يارب، نور بصيرتي. يارب ساعدني. قدر وقف قصاد أمه اللي كانت مازالت مصدومة، واللي انتبهت. _أنت اتجننت؟ إزاي تتجوز من غير ما تقول لي؟
وملقتش غير مرات أخوك؟ _مش مرات أخويا، واتطلقت حكم محكمة. _ملقيتش غير دي يا قدر، أنت عارف إن يامن روحه فيها. _وفين يامن؟ سابها وطَفّش. والمفروض نرميها؟ احمدي ربنا إني بلم ورا ابنك. _أنت شايف كده؟ _أيوه شايف كده. ومحدش يحاول يجيب لها سيرة عن اللي فات، الدكاترة قالوا كده، فاهمة؟ لغاية ما فيلتي تجهز، وآخدها ونعيش لوحدنا. وطلع قدر الأوضة بعد ما ساب أمه تبكي بحرقة على أولادها. _حبيبتي، نورتي مكانك. _شكراً يا قدر.
_غيري هدومك وارتاحي شوية، وأنا ساعة هعدي على الشركة أطمن على الشغل وأجيلك. وهنا ارتاحت نورا، فكانت بترتاح ببعد قدر عنها، لأنه قربه ليها فيه معاناة لأخذ حقوقه، وهي غير مستعدة. في المكتب. _أنت إزاي تعمل كده؟ تتجوز حبيبة أخوك؟ _والله هو طفش وسابها، المفروض أي نرميها مثلاً؟ _افرض يامن رجع؟ _بصوت عالي وبغضب: لاااا، مش هيرجع. _أنت مالك متأكد من إن يامن مش راجع؟ أنت أكيد عارف ومخبيها، غير إنه هاجر.
_لاااا، مفيش، بس واحد ساب كل حاجة وراه، هيرجع تاني إزاي؟ _غياب أخوك فيه سبب أكيد. حصل حاجة وأنت مش عايز تقول. أنا هعرف بطريقتي. عدى شهرين والحال على ماهو عليه. الأم كانت منعزلة عنهم، ولا كأنهم موجودين. ونورا كانت بتقضي وقتها طول اليوم بالجنينة، وبليل قدر كان بيحاول معاها، بس كان بيفشل من خوفها وعياطها. _مش قادرة يا قدر، اعذرني.
_أنا تعبت يا نورا، أنا بحبك ولازم تقدري ده. مفيش حد يستحمل ما يقربش من مراته شهرين، ما بالك إني من ساعة الفرح مجتش يمّتك. أنا تعبان وبحبك. _قدر، أنا عارفة، بس اعذرني. وديني لدكتور نفسي أتعالج عنده. _أنا لسه هستنى. _عشان خاطري استحملني. _بخيبة أمل: ماشي يا نورا. في فيلا فاخمة بالقاهرة. _إيه رأيك؟ بعرف صديقي يامن، اتكلم مصري كويس. _بجد؟ بقيت مصري جداً. _إيه الحركة الجاية بعد ما جمعت المعلومات عن مستشفى بتاعتك وأخوك؟
_المعلومات إنه اتجوز. والغريب إن المستشفى لسه باسمي، وحتى الشركات والأملاك مفيش فيها تلاعب أو نقل ملكية ليه. _طب، ولماذا كل هذا؟ _مش عارف، بس أكيد في سبب تاني. عدت الأيام وقدر بدأ يمل من بعد نور عنه، وإنه ما حققش آماله وأمنيته. وفي يوم من الأيام وهو راجع من شغله، وقبل ما يفتح أوضته، سمع نورا بتكلم والدها. _أنا اتسرعت يابا، مكنش ينفع أتوز وأنا بالحالة دي.
وهنا فتح باب أوضته. وهنا نورا قفلت المكالمة، وقدر قرب منها بيحاول يبوسها. _عشان خاطري، كفاية، بلاش يا قدر. وهنا دفع نورا على السرير بقوة وصريخ. _أنا مش قادر أستحمل كده، بقالنا شهرين متجوزين ومقربتش منك. ليه بتعملي معايا كده؟ _معلش يا قدر، غصب عني. مش قادرة أكون زوجة، في حاجة بتمنعني، معرفش إيه هي. أنا بجد تعبانة، تعبانة، اعذرني من فضلك.
_أنا عذرتك كتير واستحملت اللي محدش يقدر يستحمله. أنا نبهتك عشان لما آخد حقوقي الشرعية بطريقتي، متزعليش. _يعني إيه؟ هتعمل حاجة غصب عني؟ _لا يا هانم، بس افتكري كويس إني جوزك. فاهمة؟ جوزك. خرج قدر وهو في قمة غضبه، ونورا اللي كانت بتعيط على حظها ومش عارفة إيه اللي بيحصلها. وصل قدر لمكان اللي بيسهر فيه ديما، فضل يشرب ويشرب عشان يغيب عن الوعي وينسي اللي حصل واللي قاله لنورا. وفجأة قربت منه بنت من البار، معروفة هناك.
_قدر بيه، نورت. _نهلة، عاوزك تدلعيني كأني عريس، هتعرفي ولا أشوف غيرك؟ _طبعاً يا باشا، هوريك أحلى دخلة متحلمش بيها. قضى قدر ليلة مع فتاة البار زي ما طلب، ورجع البيت وكان في سكر ومغيب عن الوعي. ودخل أوضته وكانت نورا نايمة. قرب منها وشد من عليها الغطا بكل قوة، وانفزعت نورا من منظره. _أنت اتجننت؟ وجاي شارب كمان؟ _بقولك إيه؟ أنتي حقي وهخده. _مجنون... سبني... سبني. _أنا جوززززززك فاااهمه؟ جوزززززززك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!