في شقة حكيم. كانت نورا غائبة عن الوعي ويامن بجانبها يرعاها. وبعد أن أحضر حكيم كل ما طلبه يامن من أدوية وأكل، حب أن يترك يامن مع نورا. "يامن، مش هترتاح شوية؟ ورانا مواجهة لما نورا تفوق، ومواجهة قدر." "لا، أنا كده مرتاح. طول ما أنا شايف نورا قدامي أنا مرتاح. روح أنت ارتاح." "خلاص، أنا هريح بره على الكنبة. لو احتجت حاجة... ومشى حكيم. فجأة نادى يامن عليه. "حكيم، بجد بشكرك من كل قلبي."
ابتسم حكيم وأغلق الباب وطلع يرتاح على الكنبة. بعد ساعات، في الفجر الأولى، غلب النوم يامن وهو قاعد على الكرسي. ولم يحس بنورا وهي تفوق. والتي كانت تأخذ نفسها وتفتح عيونها، بتحاول تتعرف على المكان اللي هي فيه بنظراتها. وبتحاول تفتكر. وبدأت تسمع صوت حد نايم. وبدأت تبص على مصدر الصوت. وبدأت تعدل نفسها وتحاول تقوم وهي بتمسك في كومود السرير. وقعت إزازة دوا واللي صوتها صحى يامن بفزعة.
واتفاجيء بنورا وهي ماسكة هدومها وبعيون كلها خوف وقلق. "أنا فين؟ أنا فين؟ أنت مين؟ "اهدي... شوية... اطمني... أنا اللي أنقذتك." نورا كانت بتحاول تبعد بجسمها عنه وخايفة من إنه يقرب ليها. وكانت هتصرخ. ويامن بدأ يامن ينادي على حكيم. "حكيم... حكيم... تعالي، نورا فاقت." "حكيم... حكيم مين؟ وأنت مين؟ وحكيم اتفزع من صوت يامن. واللي جري عليه. واتفاجيء بمنظر نورا اللي كانت مرعوبة. وأول ما نورا شافت حكيم. "حكييييم... أنت...
"نورا... اهدي من فضلك. أنا عمري ما فكرت أأذيكي... اسمعيني." نورا هديت لما شافت حكيم. عمرها ما شافت منه حاجة وحشة. وكان الإنسان المقرب ليامن. "اسمعك إيه؟ أنا عايزة أعرف إيه اللي جابني هنا." "أنتي اتخطفتي من المستشفى... واحنا أنقذناكي من اللي خطفوكي." نورا بدأت تفتكر اللي حصل. وآخر حاجة افتكرتها لما كانت الممرضة اتفقت تاكل عشان تهربها. "مين اللي خطفني؟ الممرضة صح؟ "أيوة... الممرضة." "الممرضة دي تبع قدر... صح يا حكيم؟
حكيم سكت وعيونه في الأرض. وكأنه بيحمل خيبات صديقه. ولكن نورا قطعت صمت يامن اللي كان سرحان فيها. وقطعت خجل حكيم من أفعال قدر. وبغضب. "حكيم... فين يامن؟ أنت أكيد تعرف هو فين." حكيم أول ما سمع سؤال نورا بنظرات حيرة ليامن. "أنا... مين قالك كده... أنا معرفش... عنه حاجة." "بطل كدب يا حكيم... قلبي بيقولي إنه يامن موجود... ومعايا أنا حاسة بيه." ونورا رفعت إيدها تطمن على السلسلة. واتشهدت لما لاقتها في رقبتها. "حكيم...
عشان خاطري... أنا هتجنن. السلسلة دي كانت مع يامن وأنا أدتهاله بنفسي... إزاي ترجعلي تاني؟ عشان خاطري طمنيني عليه." وبدأت نورا تاخد بالها من يامن اللي ساكت ومادارش يتكلم. وبصت ليه. وبحيرة. "أنت تعرف يا يامن؟ لو تعرف قولي... أنا هتجنن." وبدأت نورا تصرخ وتنهار. وبكاء قطع قلوب يامن وحكيم. "حرام عليكوا... هاتولي يامن... أنا محتاجاله... أنا اتبهدلت من غيره... أشوفه ولو مش عاوزني همشي... بس أشوفه... أسمعه منه." وبصت لحكيم.
"عايزة أطمن عليه... قبل ما أموت." وفجأة وبصوت مألوف لنورا. "بعد الشر عنك... متقوليش كده." نورا قامت قصاد يامن. اللي كان ماسك نفسه بالعافية. كان خايف يواجهها لتتعب أكتر. نورا قربت. وبصت لعيونه. نورا عارفة النظرات دي. بصت لعيونه وكأنها بتدور على يامن فيهم. "أنت تعرف يامن؟ أنت تقرب له؟ نفس النظرات... قولي لو تعرف." وقطع حيرة نورا حكيم. بعد ما اتأثر بحالتها. "اللي قدام دا يبقى يااااااااامن."
نورا خدت الصدمة من حكيم. ومن صعوبتها. بعدت عن يامن وقعدت على السرير. "حكيم... أنت اتجننت؟ يامن فين؟ حرام عليك." وبدأت تصرخ وتنهار. ومسكت راسها بإيدها. وعيونها في الأرض. يامن قرب منها. ونزل برجله. ورفع راسها. وبنفس الحركة اللي كان بيعملها لشعرها لما تنزل على عينيها. ونفس الكلام. فلاش باك. "نورا..... نورا..... خليكي معايا حببتي." "حاضر ياقلبي هخلص دي وأفضالك." "شعرك دا لو مكنتش بحبه كان زماني حلقتهولك... وخلتك قرعة."
"اخص عليك يا يامن ليه كده." "عشان بيخبي عيونك عني... وأنا عيني اتعودت على عيونك." باك. نورا سمعت الكلام. وكانت بصدمة. وجواها ميت سؤال. إزاي يامن كمل كلامه بحواراتهم المميزة بينهم. اللي محدش يعرفها غيرهم. نورا كانت بتسمع. ونظرات عيونها بين حكيم ويامن. خايفة تصدق. تتفاجيء إنه حلم. "أنا يامن... أنا اللي عشت في قهر وحزن لغيابك... أنا اللي جيتلك ولبستك السلسلة عشان تتأكدي إني جنبك...
وإني عمري ماهسيبك مهما حصل. ومش هيفرق بيني وبينك إلا الموت." "ياامن... إزاي... وبدأت ترفع إيدها لوش يامن. اللي خدت بالها من آثار الحروق اللي في وشه ورقبته. ورفعت إيدها لجبهة يامن. اللي كان فيها حسنة. كانت موجودة. بس من آثار الحرق اختفت شوية. بس لما تلمسها تحسها. فلاش باك. "عايز قبل الفرح أعمل عملية تجميل أشيل الحباية دي." "تاني يامن؟ أنا عجباني... وبحبها عليك." "بس مش مرتاح وهي كده."
"يامن حبيبي دي صنع ربنا. وميزتك عن أي حد. وأنت دكتور وعارف. وبعدين مفيش جواز من غيرها." باك. نورا كانت بتسمع الكلام من يامن. وكأنه لسه حصل بينهم. وحكيم قطع حيرتها لتاني مرة. "يامن حصلتله حادثة بره واتصاب في حريق واثر على ملامحه زي ما أنتي شايفة." وقبل ما يكمل حكيم كلامه. ارتمت نورا في حضن يامن. واللي حكيم خجل وحزن على لقائكم. وخرج وسابهم. نورا ببكاء في حضن يامن. واللي كان بيحتويها بحنانه قبل حضنه. "ياامن.....
ياااامن حبيبي." "نوراااا حببتي.... "ااااه يا عمري كان نفسي أطمن عليك... اااه عمري... حمد الله على سلامتك." خرجت نورا من حضن يامن. وحضنت وشه بإيدها. "قلبي دق أول ما شفتك زمان... ودق دلوقتي لما شفتك... حتى نبرات صوتك كأنها مالوفة ليا... أنت حبيبي." ورجعت حضنت يامن بقوة. وكأنها بتعوض حرمانها منه. فضلوا كتير في حضن بعض. وكان الزمن وقف بيهم عند لقائهم دا. في فيلا قدر.
في أوضته كان نايم بهدومه. وكان تأثير الشرب كان أقوى من يغير هدومه. وبعد ساعات طويلة قلق وحس بجسمه متكسر. بدأ يفوق. ولاقي نفسه نايم بالعرض على السرير. وقام يغير هدومه. وجه في دماغه يكلم نرجس يطمن على نورا منها. كان بيحاول يكلم نرجس. بس مكنتش بترد. فضل يرن كتير. برضو مافيش أي استجابة. قدر قلق. وخد مفاتيح عربيته. ونزل على بيت نرجس. عند يامن ونورا.
كانوا في حضن بعض. وكان الزمن وقف بيهم. وفجأة نورا استوعبت. إنها وحدة متستحقش إنها تعيش. بعدت يامن عنها. واللي استغرب من رد فعلها. "مالك في إيه؟ "أنا خلاص معنتش أنفع لحد. ماينفعش أكمل... أنا معنتش أنفعك. ولا أنفع غيرك... أنت ملامحك اتغيرت بس فضلت يامن. أنفاسك... قلبك... طيبتك. إنما أنا معنتش نورا اللي حبيتها وعرفتها." يامن فهم بتقول كده. وقربها من حضنه تاني. وبكل حنان واحتواء. "أنتي مهما حصل نورا حببتي...
وهتفضلي كده في عيوني. هتفضلي ملكة قلبي." قدر وصل لبيت نرجس. وفضل يخبط جامد. ومافيش رد. رن عليها. وسمع صوت رنة الموبيل. وعرف إن في حاجة غلط. وبدأ يكسر الباب. ودخل. واتصدم. لما لاقي نرجس مغمي عليها ومربوطة في السرير. "نرجس..... نرجس." وجرى على أوضة نورا. ولاقها فاضية. واتصدم إن في حد خطفها. لأن نورا مش هتمشي لوحدها. جرى قدر. وبدأ يتصل على حكيم. زي المجنون. وحكيم دخل على يامن ونورا. واللي اتحرجوا. "ياامن...
الحق قدر بيتصل." "رد عليه لحسن يشك فيك." "أرد إزاي بس؟ هو شاكك فيا أصلاً." "بقولك رد." حكيم رد على قدر وكأنه صحاه من النوم. "إيه يا قدر خير بترن بدري ليه؟ "مش عارف ليه... عايزك ضروري... حالا." "ليه؟ عرفت مكان نورا؟ "لا... بس هنعرفه سوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!