في صباح جديد ومحمل بالألغاز والمفاجآت. عند قدر، الذي فضل قلقان من المكالمة المجهولة التي صحت كل ما يخفيه بقناعه الطيب والأخ الأصغر. استنى أول النهار ما طلع، ولبس هدومه وراح على المخزن اللي فيه حكيم. وأمر الحارس إنه يفتح المخزن ويفضل بعيد عنهم، لغاية ما يطلبه. قدر دخل على حكيم، اللي كان مربوط ومرمي على الأرض وآثار التعذيب كانت واضحة على ملامحه. قدر أول ما فتح المخزن، فتح الباب فزعت حكيم. قرب قدر من حكيم، وبركله برجله.
"عامل إيه يا حكيم؟ أكيد مبسوط عندنا؟ بكحه وبصوت فيه اعياء: "الحمد لله... ربنا معايا." قدر بغضب نزل بركبته ناحية حكيم وشد شعره ليرفع راسه. "قول لي... تعرف عني إيه كمان، غير اللي قلته؟ "أعرف أنا اللي قولته... ومتاكد إن في أبشع من اللي أعرفه." قدر رمى راسه بغضب ليدفع في الأرض بخبطة قوية. من شدتها تألم حكيم. وكمل قدر: "خليك كده... طول ما أنت مش عاوز تتكلم، هتفضل كده... وهيبقى مصيرك زي مصير يامن... الله يرحمه...
وشكلك هتحصله." حكيم كان دايخ من خبطة راسه. قدر قام وطلع من المخزن وركب عربيته، ومحتار مين اللي كلمه وهدفه إيه، وعاوز إيه منه. في شقة حكيم، واللي فيها يامن ونورا. نورا صحت من النوم، وندهت على يامن ولم تجد إجابة. قلبها دق من خوفها على يامن، وخافت إنها تخسره للمرة التانية، حتى لو فضلت جنبه.
قامت نورا بتعب وبدأت تتسند لغاية ما وصلت لباب الأوضة وفتحته، وبدأت تنده بصوت عالي. وبدأت تبحث عنه في أركان الشقة، ولاقت أوضة تانية مفتوحة ونورها. خافت وقربت من الأوضة، وأول ما دخلت الأوضة، لاقت يامن بملامحه القديمة واقف قدام مراية التسريحة. دخلت الأوضة ويامن ما أخدش باله من صحيانها، وكان مركز. واتصدمت لما لاقاها قدامه. "ياااامن..... ياااامن. إيه دااااا؟ أمال دا معايا مين..... واغمي عليها ووقعت في الأرض.
يامن جري عليها بلهفة. "نورا.... نورا... فؤقي. أنا ياامن." قدر ركب عربيته وهو متعصب، هيتجنن. قدر بيسوق عربيته وهو مش مركز، لدرجة إنه أتفادى كذا حادثة. لغاية ما ركن في حتة مقطوعة، وسند راسه على دريكسيون العربية. وبصوت عالي. "ااااه... دماغي هتتنفجر. يا ترى مين اللي كلمني." قدر مسك موبيله واتصل على دكتور أحمد. "أحمد.... عاوزك بكرة... وتشوفلي دكتور هشام بتاع التقرير." "حاضر قدر بيه... بس طمني حصل حاجة." "آه حصل...
في حد عارف شغلنا وبيهددني. عاوز أجيب قراره، وإلا هنروح في الرجلين." في شقة حكيم. يامن شال نور وحطها على السرير براحة، وبدأ يفوقها. واللي فاق في ذهول من ملامح يامن القديمة. "يااامن.... أنت يااامن. ملامحك أهي، أمال ضحكت عليا ليه؟ "اهدي... يا نورا عشان أفهمك... اهدي حببتي." "أنا هتجنن... "حببتي. اهدي عشان خاطري." يامن رفع إيده لوشه، وبدأ يشيل المسك بحرفية، اللي كانت تحمل ملامحه الأصلية.
نورا في ذهول وصدمة من اللي بيعمله. "مش. معقول.... "الملامح بتاعتك الأصلية." "مسك... والله مسك. أنا فعلاً ملامحي اتغيرت وزي ما أنت شايفه بقيت مش مز." "يعني... "بنظرة حزن... أنت حلو في كل حالاتك... وكفاية قلبك اللي متغيرش رغم اللي حصلك وشوفته." يامن وطي على إيد نور وقبلها بامتنان وحب. كملت نورا: "إزاي جبت الملامح دي.... وليه عملت المسك ده؟ "المسك ده عملته عشان محتاجه... في حاجة هقولك عليها بعدين...
وجبت ملامحي إزاي من صورة ليا." فلاش باك. "الو هشام... أخبارك إيه؟ "الحمد لله يادكتور... المهم أنت عامل إيه؟ "لغاية دلوقتي تمام... عاوزك في خدمة." "أؤمر يادكتور." "شوف لي صورة ليا تكون ملامحي واضحة." "ملامحك القديمة... عندي كتير... هبعتلك حالا على الواتس." باااااااك. "وبس كلمت متخصص في ألمانيا في الماكير والمكياج، وعملي المسك ده، ولسه جايلي وجون جبهولي."
نورا باستغراب من طريقة يامن اللي كان بيحاول يتهرب من عيونها، واللي كانت بتسأل. "ناوي على إيه؟ يامن قام بعصبية وغضب والتفت بعيد عن نورا. "ناوي آخد حقي... وأجيب لك حقك وحق شرفك اللي انداس، وأجيب حق حكيم... اللي معرفش عايش ولا مات." نورا قامت وواجهت يامن ورفعت إيدها لوجه يامن. "حقي إنك تكون جنبي وسندي. حقي إنك تكون بخير. حقي إنك تسافر بعيد عن أخوك... لأنه لو عرف إنك موجود مش هيسكت وهيحاول مرة واتنين وتلاتة."
يامن حضن إيد نورا اللي كانت على خده وقبلها. "متخفيش... لازم أوصل لحكيم... وأصفي حسابي مع بدر.... وبتنهيدة حزن... وأطمن على أمي اللي مفكراني غدرت بيها وهربت. يلا ارتاحي وأنا هطلع أعمل مكالمات وأجيلك." عدى اليوم... وفي الليل، وقدر في فيلته اشتاق لنورا وريحتها. فتح دولابها وبقي يمسك هدومها باشتياق. وهو بيمسك قميص نوم ليها، وقع شريط دوا. وطي قدر وجابه، واتصدم لما لاقاه شريط حبوب منع الحمل. وبحزن وانتقام.
"لدرجة دي كنتي كارهاني... وأنا عملت كل حاجة ليكي... موت أخويا. وشوهت صورته ووو. وبقيت مغتصب عشان أوصلك... أنا بقيت بكرهك.... بكرهك..... بكرهك.... ولازم أوصلك." موبيل قدر رن، واللي كان الرقم المجهول اللي كلمه الفجر. رد قدر بلهفة. "أيوة مين معايا.... "لو راجل واد كلمتك... تقابلني." "راجل غصب عنك.... وأقابلك بس تستحمل اللي هيحصل لك." "أنا موافق.... قولي على عنوان وأجيلك حالاً."
قدر قفل موبيله وخد عربيته وراح للمنطقة اللي قال عليها الرجل المجهول. ووصل قدر المكان، اللي كان حتة مقطوعة... والدنيا ضلمة. مكنش في أي ضوء إلا أضواء كشافات العربية. وفجأة، وقفت عربية ونزل منها رجل لابس لبس غريب. "أهلاً بك بشمهندس قدر." "أهلا..... هنفضل نتكلم من بعيد كده... ولا أنت خايف." "اخاف إيه... وأنا معايا كل أسرارك... يعني روحك في إيديا." قدر بضحكة مستفزة. "طب مش المفروض أشوف اللي روحي في إيده."
"والله أنا مستعد.... شوفني براحتك.... قدر سكت من برود الشخص المجهول. ورجع لعربيته وفتح فوانيس العربية، والإضاءة بقت شديدة وضاربة في الشخص اللي واقف بضهره. زع قدر باب عربيته. "أهو... نورت الدنيا.... لو قد كلامك وقلبك جامد لفلي..... الشخص المجهول بدأ يقرب من قدر... وكل خطوة كانت صدمة قدر تكبر. وبفزع. "ميييييييين؟ "ياااامن.... وفجأة، حد مجهول من ورا، كتم نفس قدر وخدره بمنديل... ووقع على الأرض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!