الفصل 3 | من 12 فصل

رواية قدر النسر الفصل الثالث 3 - بقلم بسنت حسين

المشاهدات
20
كلمة
2,598
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

قدر صحيت مخضوضة على أذان الفجر. "الله أكبر، الله أكبر." "مالك يا حبيبتي؟ "مش عارفة، بس كنت بحلم بحاجة غريبة." "قولي حلمتي بإيه." "حلمت إن في بنت بتضربني على دماغي من ورا، وواحد شالني ورماني في النيل." "وه، مش ده يمكن اللي حصل معاكي؟ "مش عارفة، بس أكيد أهم." "وممكن تهيئات." "مش عارفة، أنا هقوم أصلي." صلت ونزلت تتمشى في الجنينة، لقت إبراهيم قاعد لوحده والدموع بتنزل على خده وماسك صورة. "احم." إبراهيم خبّى الصورة.

"مش كنتي بتموتي من شوية؟ "الفال ولا فالك." إبراهيم ضحك. "جاية عايزة إيه؟ "أول مرة من ساعة ما جيت البيت ده بشوفك تضحك." "ما دي أول مرة أضحك فيها من سنتين." "يااه، ده أنت عبوس بشكل." إبراهيم ضحك تاني. "قولتيلي جاية عايزة إيه؟ "كنت بتمشى ولقيتك قاعد، قلت أجيلك. ممكن أسألك سؤال لو ما فيهاش رزالة يعني." "لأ." "مين اللي في الصورة؟ "على فكرة خطر أوي إنك تنزلي الجنينة لوحدك." "ليه؟

"لأن بتظهر حاجة اسمها النداهة وبتأخد البنات وتخفيهم." "أعععع." "يلا، أنا ماشية." قدر مسكت في دراعه. "لأ، والنبي ما تسيبنيش هنا لوحدي." "خلاص، قومي وما تنزليش هنا تاني." "طب ما قولتيليش برده كنت بتعيطي ليه؟ "أرجعك للنداهة." "لأ، والنبي طلعني." طلعت قدر ونامت. الساعة جت 8. "قدر، يا قدر اصحي." "أهو صحيت." "هننزل السوق النهارده." البنات فطروا ولبسوا ونزلوا. كانت الساعة 10. "جبل ومحمود هيوصلوكي." "ما تيجي إنت يا نسور."

"بت، اتعدلي. أنا اسمي نسر الأسيوطي." "ومين قالك إنك هتيجي معانا؟ "أنا بنت عمتك يعني، أولى من الغريب." "يلاهوي يا بت، ده إنتي لزقة." "يا بجاحتك." "وطلعت تجري." "عندها حق والله." "بقولك يا بتاعة، إنتي اللي بجاحتك." "أولاً ليها اسم، ثانياً دي مش غريبة ولا بجاحة، دي إنتي والله. أومال فين أمك؟ مش سامعلها حس يعنى." "أكيد عند أبويا وأخويا في الغيط." "تصدقي إن طول أطول اتنين عندهم دم وكرامة في عيلتك." ومشت ميرا بغضب.

"يلا يا بنات." "هتروحوا فين الأول؟ "أكيد نشتري الفستان." قدر عمالة تنقي معاهم الفستان وشافت فستان فرح أبيض يوصل للركبة وفيه ديل وحمالاته على الكتف. "اه." "مالك يا حبيبتي؟ "لو سمحت شيل الفستان ده من قدامي." العاملة شالته، وقدر قعدت على كرسي وأدوها الدوا بسرعة. واشتروا وخلصوا. "خلصتوا؟ "فيه إيه؟ "قدر مسكت دماغها زي امبارح." "من... "شافت وكحتلهم." "فيه حاجة مش طبيعية." "ربنا يستر." وركبوا ومشوا.

في البيت، قدر طلعت تنام عشان أثر العلاج اللي خدته. قدر حلمت حلم تاني وصحيت على إيد ميار بتصحيه. "إيه؟ لو مصحتكيش متصحيش؟ "ميار، أنا حلمت حلم تاني." "هو إيه الحكاية عاد؟ "مش عارفة." "طب احكيلي." "فاكرة الفستان اللي شفناه النهارده؟ "آه. كنت عايزة أسألك، أول ما شوفتيه إيه اللي حصل؟ "هحكيلك. أنا حلمت إني قست فستان يشبه لده، وكان حواليا بنات." "ممكن يكون ده حصل معاكي في الماضي." "مش عارفة." "طب أنا نازلة."

"نسر عايزك دقيقة." "قولي. إحنا أخواتك، ودول ولاد عمك، وأدهم هيبقى جوزك." "حكتله كل حاجة حصلت من ساعة ما جاب اسم جاسر." "يعني كده ممكن الذاكرة ترجعها." "وكمان اللي حصل النهاردة بيدل على إنها متجوزة." كأن صعقة ونزلت على نسر. "طب أنا هحاول أعرف." وسابهم وخرج، وأدهم خرج وراه. "اهدي يا صاحبي." "يعني بعد ما اتعلق بشخص للدرجة دي، قلبي يتكسر في الآخر." "احم، قلبك متعلق بمين؟ قول لي." نصر بص وراه ورجع بص لأدهم.

"اصل الأرض اللي على الضفة، أصلي متعلق بيها أوي، ولو خدوه وكسبوا القضية ممكن يجرالي حاجة." "ومالها؟ هياخدوها." "مشاكل بيني وبين واحد من البلد." "ماشي." ودخلت. "كنا هنروح في داهية." "الحمد لله، ربنا ستر. بس فكّرك بجد تكون متجوزة؟ "إن شاء الله لأ." وعدى اليوم من غير أحداث. تاني يوم البنات فطروا ولبسوا ونزلوا.

جبل ومحمود خدوه. المرادي سالم، سالم خد ميار وميرا اللي نزلت معاهم النهارده في عربية، ومحمود خد ريم ورقية وزينة في عربية، وجبل خد قدر. "اشمعنى أنا وإنت بس اللي ركبنا؟ "عادي يا قدور." "لو نسر سمعك هينفخك." "قوليلي بقا إيه اللي حصل معاكي امبارح." "حكتله كل حاجة." "قدر، عايز أسألك سؤال." "اسأل." "هو إنتي لو الذاكرة رجعتلك، هتمشي وتسيبنا؟

"أولاً، إنتوا ليكوا فضل عليا. ثانياً، كل واحد فيكم ليه عندي غلاوة خاصة. ثالثاً، وده الأهم، أنا لو رجعتلي الذاكرة، هجيلكم كل فترة، لأن أنا بعتبركم عيلتي." "طب يا ترى إنتي متجوزة، مخطوبة، كنتي بتحبي حاجة كده يعني." "اكيد، أي بنت بتحب. بس أنا لما جيت الصعيد حبيت شخص، وحتى لو كنت بحب قبل ما أفقد الذاكرة، هحب نفس الشخص اللي بحبه دلوقتي." "امم، ويا ترى مين الشخص ده؟ "هتعرف بعدين."

"احم، أنا عارف إن أنا ما أتقاومش، ومكسوفة تقولي بتحبيني عاد." "دمك خفيف أوي." وصلوا قدام المول. خلصوا لف واشتروا حاجات لميار كتير حلوة. وجيم ماشيين. "بعد إذنكم، أنا نسيت شنطة جوا." "خلاص يا شباب، امشوا، وقدر هاتجيب الكيس وهحصلكم عاد." "تمام." "لو سمحت، الكيس اللي كان هنا فين؟ "أهو يا فندم، كنت مستني حد ييجي علشان ياخده." قدر حطت إيدها في الشنطة، طلعت ميه جنيه من الفلوس اللي مديهالها نسر. *** "قدر، عايزك في المكتب."

"حاضر." "امسكي." "إيه ده؟ "دول عشر آلاف، وهيواصلك زيهم كل أول شهر." "بس أنا مش محتاجة فلوس." "علشان لو عايزة تجيبي حاجة." "بس أنا مش عايزة شفقة منك، كفاية إنك مقعدني في بيتك." "أنا مبشفقش عليكي، اعتبريها سلفة." "وافرد أنا طلعت وحدة فقيرة ومقدرتش أسدد المبلغ؟ "قدر، أنا ما بحبش أعيد كلامي مرتين." "أسفة، مش هقدر آخدهم." "هتاخديهم، وأنا هشغلك عندي لو طلعتي فقيرة." "إنت بتهزر صح؟

"لأ والله، تعبتيني معاكي، هيقولوا علينا إيه دلوقتي." "بس أنا مش هقدر، مش هتقبلهم." "هتاخدهم، وأنا هشغلك عندي لو طلعتي فقيرة." "إنت بتهزر صح؟ "لأ والله، تعبتيني معاكي، هيقولوا علينا إيه دلوقتي." "بس أنا مش هقدر، مش هتقبلهم." "طب هطلب منك خدمة مقابلهم." "إنت تطلب اللي عاوزة من غير مقابل."

"طيب يا ستي، الخدمة نأجلها بعدين، مش دلوقتي. وبخصوص الفلوس، أكيد طبعاً معاكيش ولا جنيه، فا خوديهم وهاتي حاجات وهاتي الباقي بعدين، واللي هيتصرف هبقى أشغلك بيهم. موافقة؟ "تمام." قدر في نفسها: "فعلاً زي ما بيقول. أنا مش عايزة حظ يدفعلي حاجة، وهردملك قريب." *** "اتفضل." "يا بنتي، ده واجبي، وأنا ما عملتش كده علشان خاطر الفلوس." "ده حقك، لو سمحت خده." قدر أدّت الراجل الفلوس بصعوبة. وهي خارجة خبطت في حد.

"اه، مش تفتح يا أعمى." "إتكلمي عدل يا شبر ونص إنتي." "مين دي يابا اللي شبر ونص؟ يا عمود نور متحرك ماشي على الأرض." "إنتي عارفة بتكلمي مين كده؟ "لأ، معلش، محصلناش الشرف." "أنا حسام النجار، أخو... "إيه؟ هو إنت شايفني هاموت وأعرف إنت مين؟ "بت، إنتي متعرفيش عيلة النجار يا روح أمك." "وإنت متعرفش عيلة الأسيوطي يا روح أمك." في الوقت ده جه جبل. "إيه موقفك هنا؟ "أهلاً، يبقى البطل دي تبع عيلة الأسيوطي."

جبل لكمه بوكس، وقع على الأرض. وهوب شد قدر وراه ضهره ومشي. "أيوه يا جبولي يا جامد." "بعد كل ده ولسه بتضحكي؟ "أنا آسفة، بس هو اللي استفزني." "خلاص، محصلش حاجة، بس لازم نقول لنسر." "ليه يعني تقول لنسر؟ "لأن دول بينا وبينهم عداوة من سنين طويلة، وأنا ضربت حسام، وأكيد فهد مش هيسكت." "فهد مين؟ "فهد ده كبير عيلة النجار، زي نسر كده." "آه فهمت. وده كمان اللي عايز ياخد أرض الضفة؟ "إنتي عرفتي أرض الضفة دي منين؟

"نسر قالي عنها. بس إنتو ليه بتتخانقوا عليها؟ "طب استني، أتصل بنسر الأول وأقوله على اللي حصل، علشان ياخد باله، أصل فهد ده غدار قوي." "طب اتصل بيه بسرعة." جبل اتصل بنسر وحكاله كل حاجة. "إزاي ده حصل؟ ومين؟ جبل حكاله اللي قدر قالته. "طب اقفل دلوقتي، أنا طالع من المركز. أهم حاجة خلي بالك من نفسك ومن قدر، وخليك واعر للطريق." "ماشي." بعد فترة قصيرة، كانوا في نص الطريق، وجت عربية ووقفت قدام عربية جبل.

جبل خرج سلاحه. وثواني، وقع راجل من اللي كانوا معاه. وقبل ما ينزل، اتصل بنسر. *** "الو، يا أدهم، جهز الرجالة، وكلوا يروح عند البيت، ورجالة تحرس المصانع والأراضي والشركة الأم." "هو فيه إيه؟ "مش وقتُه، شكلنا داخلين عركة تاني مع عيلة النجار." "تمام يا واد عمي." عند جبل، كانوا تلاتة: واحد بيسوق، واتنين بودي جارد. بعد ما جبل قتل واحد من البودي جارد، السواق والراجل التاني نزل. وجبل نزل. (قدر تسكت؟ لأ، نزلت.) "عايزين إيه؟

"تعالوا معانا بهدوء." "الحق فراشة! الاتنين لفوا يشوفوا. البودي جارد خد خبطة قوية على دماغه بحجر من قدر، والسواق خد خبطة من جبل بظهر المسدس. "عيب، أما شحوتة زيكوا يبصوا يشوفوا فراشة." "يلا يا اخويا، بدل ما نكون من الأموات بجد." بعد دقائق، وصلوا البيت. "إنتوا الاتنين كويسين؟ ولسه ما كملش كلامه، لقي فهد. "يا أسيوطي، يا نسر الأسيوطي." "هنية، افتحي الباب." (هنية من أحد الخادمات المخلصات في القصر.) "حاضر يا سيدي."

"ادخل يا نجار." "هتدفعوا حق البوكس ده جامد أوي." "إذا كان معرفتوش تدفعونا زمان يا نجارين، هتدفعونا دلوقتي." "جدك علي لما قتل جدي عزت باشا، معرفناش نجيب حقه، بس دلوقتي أنا هجيب حقه." ست كبيرة دخلت، هيبة ووقار. "إزيك يا نسر." "أحسن منك." "مين البت اللي جبل ضرب حسام عشان خاطرها؟ "اسمها قدر الأسيوطي، مسمهاش بت." "أعتقد أنا عارفة أحفاد العيلة دي واحد واحد، الأحياء والموتى، ومافيش فيهم حد اسمه قدر." "ما يخصكيش في حاجة."

"خلاص، أنا عندي حل يرضي الطرفين." "إيه؟ "نجوز اللي اسمها قدر لحسام." "لأ، مستحيل." "خلاص بقا، أنا عملت اللي عليا، وقلت الحل الوحيد." "قدر ماينفعش تتجوز." "ليه؟ كفا الله الشر، بطريقة." "لأن قدر مراتي." "إزاي وإنت معملتش فرح؟ "كتبنا الكتاب، والفرح بعد شهرين." "طلّقها." "معندناش حريم تتطلق." وهمس في ودنها: "ولا إنتي عايزة تعملي زي ما جدي عمل معاكي، وروّحتي اتجوزتي عزت النجار؟ "بالظبط."

"وأنا مش هطلقها، وأعلى ما في خيلكم اركبوهم." "أمّال فين سالم؟ "دي هتقوم حرب دلوقتي." فهد رفع مسدس في وش نسر، ونسر كذلك، وكل الرجالة قدام رجالة فهد. "اللعبة لازم تخلص." "ما هتخلص بموتك." "أرجوك يا سالم، ما تموتنيش." "مش كنت عامل فيها سبع الليل ومابتخافش واصل؟ "خلاص، هنطلع زي ما دخلنا." "مفكر دخول الحمام زي خروجه، اياك." "يا سلام، عمرك شوفت كده يا أدهم؟ "الصراحة، مشهد محتاج تصوير." "صورت من فوق يا خوي." الكل ضحك.

"ما تنشف ياض منك ليه عاد؟ "ستي، أنا مش عايز أموت." "ما تخافيش يا بيضة، مش هتموتي." "خدوهم المخزن." الكل طلع، وسعاد لسه واقفة. "لو مفكر إنك كده هزمتني، فلا يا نسر، اصحى." "إنتوا عاملين زي الدود، النسر بياكله." "وخلي بالك، النسر لما بيموت، الدود بيتلم عليه." "ده إذا فيه حاجة موتتوه." وسعاد خرجت متعصبة. "إنتي بهيمة، عارفة اللي عملتيه ده كان ممكن كل اللي في البيت يموت، والبلد تولع." "عمتيييي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...