أحمد: هات لي ميه بقى مصعب: هو أنا الخدام بتاع أهلك؟ ما تاخد لنفسك. وبعدين هو بعد الأكل اللي أكلته دا لسه في مكان للمايه؟ أحمد: احسدني بقى مصعب: بص كمل براحتك، وأنا هطلع أشوف الحرارة نزلت ولا لأ. أحمد وهو يغني بصوت سيء: الحب… مصعب: طب اسكت يا خفيف، متخلنيش أوريك الحب اللي بجد. أنا طالع. أحمد: استنى بس، خد هنا فين التحلية يا مصعب؟ ياربى، يعني مش هحلى. ذهب مصعب ولم يبالي به. في غرفة صبا
الطبيبة: أنا هقيس الحرارة دلوقتي، وهي الحمد لله باين عليها إنها نزلت. ضحى: الحمد لله. قاست الطبيبة الحرارة لصبا ثم طمنت ضحى بانخفاض درجة الحرارة. طرق مصعب الباب في تلك اللحظة، فأذنت له ضحى بالدخول. مصعب: خير يا دكتور، أخبارها إيه؟ الطبيبة: الحمد لله، الحرارة بتتنزّل. مصعب: الحمد لله. مها: هو أحمد فين عشان نمشي؟ وإن شاء الله بعد المستشفى هبقى أجي أطمن عليه. مصعب: أحمد تحت في المطبخ.
مها: ياربي، فاضحني في كل حتة، مبيروحش مكان إلا ما يأكل فيهم. مصعب: ههههه، لأ ما أنا واخد على كده. مصعب: ووصلي الدكتورة لتحت يا ضحى. ضحى: حاضر يا بيه. خرجت ضحى مع الطبيبة، وتبقى مصعب مع صبا في الغرفة. فسحب الكرسي وقربه منها وجلس بجوارها. ثم ظل ينظر إليها فترة حتى وجدها تفتح عينيها وهي تقول: عايزة أشرب، ضحى هاتي ميه. قام مصعب مسرعًا وناولها المياه، ثم أخذها منها. فنظرت له صبا باستغراب. صبا: إيه دا؟ هو في إيه؟
هو أنت بتعمل إيه هنا؟ مصعب: أنتِ حرارتك كانت مرتفعة طول الليل. صبا: آها، أنا كنت حاسة شوية. مصعب بتردد: صبا، أنا… أنا آسف. صبا باستغراب: على إيه؟ مصعب: عشان أنا السبب، والله ما كنت أقصد. صبا بابتسامة: بص، كدا كدا كنت هتعب، لأن ربنا كاتب لي إني أتعب، يبقى مفيش حد هيقدر يوقف اللي ربنا كاتبه لي. (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) مصعب بإعجاب: طب أنتِ حاسة بإيه دلوقتي؟ في حاجة بتوجعك؟ صبا: لأ الحمد لله، هي أمي فين؟
مصعب: هي نايمة، مرضتش أقلقها. صبا: طب كويس، الحمد لله إنها معرفتش. دخلت ضحى في ذلك الوقت، فوجدت صبا استيقظت. ضحى: صبا، أنتِ فوقتي يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ صبا: الحمد لله. ضحى: ده أنتِ كنتِ حرارتك مرتفعة وتعبانة. صبا: ما أنا فاكرة. ضحى بمكر: يعني فاكرة إنتي قلتي إيه لأبيه؟ صبا بخوف: لأ مش فاكرة والله، أنا فاكرة إني كنت تعبانة بس، هو أنا قلت إيه؟ مصعب بحزم مصطنع: ينفع اللي إنتي قولتي ده؟
صبا بخوف: والله ما فاكرة أنا قلت إيه بقى. ضحى بضحك: قولتي له وسع يلا! مصعب بضحك: إيه ده، أنا؟ صبا بصدمة: أنا قلت كده؟ ضحى: آه والله. صبا لمصعب: أنا آسفة والله، ما عارفة قلت كده إزاي. مصعب بابتسامة: ما أنا عارف. نظرت صبا لضحى وجدتها تضحك، فانفجرت في الضحك. مصعب: ده أنتوا مجانين، أنا عارف. أنا هروح ألبس عشان الساعة سبعة عشان أروح الشركة. ثم وجه حديثه لصبا قائلاً: خلي بالك من نفسك على ما أجي. وتركهم وذهب إلى غرفته.
ضحى بهيام: خلي بالك من نفسك على ما أجي. صبا بخجل وصوت مرهق: والله إنتي رخمة، امشي بقى عشان عايزة أنام. ضحى: آه دلوقتي عايزة تنامي؟ وأما كان هنا قاعدة مركزه؟ أنا مش همشي، يا حبيبتي، أنا هنام معاكي هنا. صبا: ماشي يا رخمة. كان مصعب جالسًا في سيارته ويتذكر خوفه عليها ويتذكر ابتسامتها وكلمة صديقه له، وكان مشتت بسبب هذه الكلمة ويفكر فيها كثيرًا، قائلاً في نفسه: إزاي بحبها؟ إزاي؟
مش دي اللي كنت بقول عليها معقدة وكنت بقول عليها صغيرة؟ لأ، أكيد دا مش حب، أنا بس كنت خايف وزعلان عشان أنا السبب. ثم وصل إلى الشركة، فصف سيارته وتوجه إلى مكتبه، فوجد يوسف جالسًا فيه. مصعب: أنت قاعد كده ليه؟ يوسف: مستني حضرتك يا أخويا. مصعب: وعايز من حضرتك إيه؟ يوسف: الخطوبة إمتى؟ مصعب: يا ابني، إنت لحقت؟ ما هي لسه بتفكر. يوسف: يعني إنت سألتها على حاجة؟ مصعب: لسه بدري، وبعدين أصلًا كانت صبا تعبانة امبارح ومكناش فايقين.
يوسف بغمزة: أيوه صبااااا. مصعب بغضب: اسمها مدام صبا يا حيوان. يوسف: الله يسامحك يا محترم. مصعب: عملت إيه في الصفقة بتاعة امبارح؟ يوسف: إنت قلبت كده ليه؟ بص يا عم، كانت الشروط كلها مناسبة ليهم، بس كانوا حابين يغيروا حاجة. نسيبهم بقى يتكلموا في الشغل. كانت تسير في المول مع ابن أختها لكي تشتري له بعض الألعاب، فوجدته يترك يدها ويهرول إلى شيء ما، فقالت: خد هنا يا علي، رايح فين؟ تعالي. علي: استنى يا خالتو بس.
فذهبت ورائه، فوجدته يتقدم إلى فتاة تقريبًا في نفس عمره ويقف بجوارها رجل يبدو أنه أخاها الأكبر أو أباها. علي: إزيك يا ميمو؟ بتعملي إيه هنا؟ ميمو: ألي إزيك؟ أنا هنا مع بابا بيجيب لي هدية عشان أنا شاطرة. علي: وأنا بجيب ألعاب برضه مع خالتي. وكانت تنظر إلى ابن أختها بدهشة، فقالت: مين دي يا علي؟ علي: دي لمار يا خالتو، صاحبتي في الحضانة. هي بابتسامة للطفلة: إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ لمار: الحمد لله.
فأخرجت شيئًا ما من حقيبتها وأعطته لها. فابتسمت لمار وقالت: الله، شوكولاتة زي اللي مامى كانت بتجيبها، بس مامى معادش بتيجي تجيب لي عشان هي راحت عند ربنا. نظرت إلى الطفلة بشفقة، ثم قالت: إيه رأيك بقى أنا هجيب لك على طول من دي، وأديها لعلي يديها لكِ في الحضانة. لمار بفرحة: بجد يا طنط؟ إنتي حلوة أوي. ابتسمت لها وقالت: إنتي اللي جميلة خالص. جاء رجل من خلف الطفلة يبدو أنه كان مشغولًا بشراء شيء ما، قائلاً: إيه دا يا لمار؟
إنتي بتتكلمي مع مين؟ لمار: بص يا بابا، طنط الحلوة دي جابت لي إيه. فنظر إلى من تشير ابنته عليها، قائلاً: أهلاً، مين حضرتك؟ فأجابت: أنا سارة، تقريبًا البنوتة الجميلة دي زميلة علي في الحضانة. فأومأ إليها بتفهم قائلاً: أهلاً بحضرتك، أنا عمار. سارة: فرصة سعيدة يا أستاذ عمار، مش يلا بقى يا علي؟ علي: ماشي، باي يا ميمو. لمار: باي يا علي. عمار لابنته: ومين علي ده بقى يا حاجة لمار؟ لمار ببرائة: ده صاحبي في الحضانة يا بابي.
عمار: إيه ده؟ أنا مروحتش الشركة النهارده عشان خاطرك وإنتي تتكلمي لي مع علي؟ هو في بنات شطار بيتصاحبوا ولاد؟ لمار: بس علي يا بابا هو اللي هيعمل معايا الاستعراض بتاع الحفلة، وأنا بتكلم معاه هو بس. عمار: ماشي، أما نشوف آخرتها معاكي يا ست لمار. في الساعة الثالثة عصرًا، جاء مصعب إلى البيت ولم يجد أحدًا في الفيلا، فسأل الخادمة عنهم، فأخبرته أن الجميع في غرفة صبا. فتوجه إلى غرفة صبا ووجد عمتها وبناتها أيضًا يجلسون معهم.
مصعب: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. صفية: تعالي يا مصعب، بقى كده متصحنيش وتعرفني إن صبا تعبانة. مصعب: محبتش أقلقك والله. ثم أردف بخجل من بنات عمة صبا: أنا هروح أوضتي أغيّر. عثمان: ماشي يا حبيبتي. فألقى نظرة على صبا وتوجه إلى الخارج. سمية: إيه يا صبا، معنتيش بتيجي ليه تباتي؟ صبا بتوتر: هبقى أجي أقعد اليوم كله بقى معاكي يا عمتو وأمشي بالليل. صفا: ليه كده يعني؟ مش هتنامي معايا تاني؟
مروة ببرود: تلاقي جوزها قالها متجيش ولا حاجة. نظرت لها صبا بإخراج، فقالت صفية: وهيقولها كده ليه يا حبيبتي؟ ده إنتوا أخوات. هو بس إحنا خايفين عليها عشان موضوع جدك وكده. سمية: ربنا يسهل الأمور يارب. إحنا هنمشي بقى عشان عندنا مشوار. صبا: ليه كده؟ ما إنتوا قاعدين. سمية: هبقى أجي لك وقت تاني، أصل مش فاضية والله، بس أما عرفت إنك تعبانة مقدرتش مجيش. صبا: ماشي، ربنا معاكي. سلمت عليها عمتها وبناتها، غادروا.
عثمان: روحي يا ضحى قولي لمصعب إنهم مشوا لأن شكله كان محروق منهم وعايز يتطمن على صبا. فأومأت له ضحى وذهبت إلى غرفة أخيها وأخبرته بمغادرتهم. مصعب: ماشي، يلا نروح. ضحى: روح إنت، على ما أجي هروح أجيب لصبا أكل وأجي. مصعب: ماشي. ذهب إلى الغرفة فوجد صبا تؤدي فريضة العصر. فقالت صفية: كويس إنك جيت، اقعد معاها بقى على ما نروح نصلي أنا وأبوك عشان فجر راحت تشوف أحمد اتأخر ليه. مصعب: ماشي.
جلس على الكرسي المقابل لها وظل يتأملها وهي تصلي، كم هي جميلة وكم تصلي بخشوع، حسدها عليه لافتقاده إياه في صلاته، ظل ينظر إليها بشرود حتى انتهت، فخجلت منه عندما وجدته صافن الذهن وهو ينظر إليها. مصعب بانتباه: عاملة إيه دلوقتي؟ صبا: الحمد لله، أحسن بكتير. مصعب: الحمد لله. جاءت ضحى بشربة الخضار إلى صبا. صبا: لأ، مش بعرف أكلها والله، مليش فيها خالص. ضحى: كلي يا صبا، من الصبح مش راضية تاكلي حاجة، كلي عشان العلاج.
صبا: لأ، مش هقدر أكلها خالص، صدقيني. ضحى بنفاذ صبر: اتصرف معاها إنت يا أبيه عشان من الصبح وهي كده مش راضية تاكل خالص وتعبتنا معاها. أنا هروح أصلي العصر. مصعب: ماشي، روحي إنتي وأنا هتصرف معاها. مصعب: مش عايزة تاكلي ليه حضرتك؟ صبا: والله مش جعانة خالص. مصعب: بس إنتي مأكلتيش حاجة من الصبح ولازم تاكلي عشان العلاج اللي إنتي بتاخديه تقيل ولازم تاكلي كويس. صحيح، هي الدكتورة جت أدتك الحقنة ولا لسه؟ صبا: ها. مصعب: ها إيه؟
صبا: ما هو بص يعني… مصعب: آه، يبقى عملتي حاجة. عملتي إيه؟ صبا: أصل أنا بخاف من الحقن، وهي جت وأنا قعدت أعيط وكنت خايفة خالص من الحقن، قالت لي خلاص وكتبت لي على برشام وأبيه أحمد راح جابهم. مصعب: والله إنتي في العلاج هتمشي اللي إنتي عايزاه بردوا. صبا: يعني آخد حقنة وتوجعني؟ مصعب: لأ، خدي برشام واتفضلي تعبانة، لأن الحقن مفعولها أسرع. صبا: مش مهم، أهم حاجة ماخدش حقن. مصعب: سبتي إيه بقى للأطفال؟ يلا عشان تاكلي.
صبا: يا عم، قولنا مش عايزة. مصعب: يا عم، طب هتاكلي؟ ولو مأكلتيش لوحدك أنا هاكلك. صبا بعند: طب مش هاكل. مصعب: طب مااااشي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!