الفصل 19 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
25
كلمة
2,025
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مصعب وهو يقف أمامها: ينفع كدا بردو يا شيخة صبا؟ مش حرام الأكل اللي بوظتيه بالشطة. صبا وقد أحست بالذنب: والله ما كان في بالي خالص، بحسبك هتاكلهم. مصعب: طب مش حرام عليكي تأذي إنسان؟ صبا بخجل من نفسها: آسفة والله، ما فكرتش في دي. أنا اتسرعت، سامحيني. مصعب بابتسامة مكر: والمقابل؟ صبا: انت عايز مقابل عشان تسامحني؟ مصعب بابتسامة مكر: أيوه بالظبط كده. صبا: هو انت مبتعملش حاجة لله؟ عايز إيه؟ مصعب:

هتعملي حاجتين مش حاجة واحدة. صبا: ليه طيب؟ ما أنا عملت حاجة واحدة. مصعب: أنا عندي العقاب بالضعف. صبا وهي تكاد تبكي: عايز إيه؟ مصعب: الطلب الأول: تغسلي العربية بتاعتي غسلة حلوة كده. صبا: إييييه؟ مينفعش، مش هعرف. مصعب: لا هتعرفي، ما أنتِ كنتي بتغسليها وإنتي صغيرة. دلوقتي المهارات زادت، مش قلت؟ صبا: ماشي، هغسلها. وإيه تاني حاجة سهلة الله يكرمكم. مصعب: تطلعي السلم لحد فوق وتنزليه تلاتين مرة. صبا: إييييه؟

صعبة أوي دي، أنا بنهج من مرة واحدة. مصعب: مليش فيه، هو كده، لاما مش هسامحك. صبا: طب عشر مرات طيب. مصعب: كلمة كمان وهيكونوا خمسين. صبا نظرت إليه بغيظ وتوجهت إلى السلم. مصعب: استني، راحة فين؟ صبا: هطلع السلم وأنزل، وبكرة الصبح أغسل العربية عشان الجو ضلمة. مصعب: لا دلوقتي عشان أنا عايزها جاهزة الصبح، وتغسلي العربية قبل ما تطلعي السلم عشان متهنجيش وتعمليها أي كلام. صبا بغيظ وبصوت ارتفع بعض الشيء: ربنا على الظالم. مصعب:

يااارب يختي، يلا ورينا الهمة بقى، وأنا هنزل أقعد تحت عشان أتفرج على الأداء. صبا: هو حد قالك قبل كده إنك مستفز؟ مصعب: ياااه، متعديش. ثم قال بصوت مرتفع: اخلصيييي. صبا بفزع: عااا، ماشي نازلة. ونزللت وهى تقل كلاما غير مفهوم وهو يسير خلفها. مصعب: متبرطمش عشان مصعبش العقاب. صبا: هو أنا عملت حاجة يا عمو؟ وتوجهت إلى سيارته وأخذت أدوات التنظيف وبدأت بغسلها وهو يلقي عليها بعض التعليمات لكي يثير غيظها. صبا بعد فترة بتعب:

خلصصصصت. مصعب وبيده جردل ممتلئ بالماء: لأ، لسه الحتة دي منضفتش أوي. وألقى الماء على السيارة مرة أخرى وتعمد إغراق صبا بالماء. صبا بشهقة: يحححححح! حرام عليك، الماية ساقعة! أنا أما صدقت خلصت. مصعب: يلا خلصي. قامت صبا بغسلها مرة أخرى. بعدما انتهت نظر إليها مصعب ثم قال: يلا السلم بقى. صبا: يا نهار أبيض، لسه السلم؟ طب بكرة بقى، أنا مش قادرة. مصعب: كل كلمة هتقوليها بعشر مرات زيادة.

ذهبت صبا إلى الداخل بملابسها المبللة وجلس مصعب أمام المصعد. مصعب: يلا بسرعة. صبا: وأنا هطلع وانت قاعد قدام؟ مصعب: لا، ما أنا هعد لك. صبا: يااارب صبرني. جاءت ضحى في تلك اللحظة وقالت: إيه يا صبا؟ انتي عاملة كدا ليه؟ مصعب: تعالي اتفرجي، صبا عايزة تعمل رياضة، بتقول هتطلع السلم وتنزل تلاتين مرة، وطلبت مني أعد لها. نظرت إليه صبا بصدمة ثم قالت بصوت منخفض: كذاب. ضحى: اومال مالك كدا؟ شكلك عامل كدا ليه؟ صبا: لا مفيش.

ضحى باستغراب: بجد؟ طب أنا هطلع أقرأ الرواية. نظرت صبا إليها وقالت: ندلة. مصعب: يلا بسرعة عشان عايز أنام. صعدت صبا على السلم، وفي كل مرة تنظر إليه بترجى ولكن هو يقول: يلا الدور اللي بعده. كانت صبا تشعر بالبرودة بسبب ملابسها المبللة ولكن تحملت لكي تنتهي. وأخيراً أنهت صبا ما تفعل وكانت متعبة للغاية، فنظرت إلى مصعب وقالت بتعب: كدا خلاص؟ قولي بقى سامحتني. نظر إليها مصعب ببرود ثم قال: هفكر. ثم غادر وتركها.

كانت صبا مرهقة، فصعدت إلى غرفتها دون أن تجادل معه وتوجهت إلى السرير دون أن تبدل ثيابها لعدم قدرتها على ذلك. أثناء أذان الفجر استيقظت ضحى من نومها فقالت: إيه دا؟ الفجر بيأذن! اومال صبا مصحتنيش أصلي قيام زي كل يوم؟ ليه؟ معقولة راحت عليها نومة؟ أنا أروح أشوفها. توجهت ضحى إلى غرفة صبا فطرق الباب ودخلت فوجدت صبا نائمة بملابسها. ضحى: صبا يا صبا.

ولكن لم تجب عليها. اقتربت منها فوجدت ملابسها مبللة وصبا تتحدث بدون وعي، فوضعت يدها على جبينها فوجدت حرارتها مرتفعة للغاية. فشهقت ضحى بفزع ثم خرجت إلى غرفة مصعب فوجدته نائم. ضحى: أبيه يا أبيه. مصعب بدون وعي: ها. ضحى: يا أبيه اصحى بسرعة، صبا تعبانة يا أبيه. قام مصعب فزعاً من نومه ثم قال: في إيه يا ضحى؟ بتقولي إيه؟ ضحى بدموع: صبا حرارتها مرتفعة أوي ومش بترد عليا.

فهرول مصعب إلى غرفة صبا ووضع يده على جبينها فوجد أن حرارتها عالية بالفعل. فقال: دي حرارتها عالية أوي. وقاس درجة حرارتها وجدها 40 درجة. ضحى: طب اتصل بالدكتور أو خدها للدكتور، أي حاجة. مصعب: ثواني، في واحد صاحبي دكتور، هتصل بيه.

دق مصعب على صديقه وطلب منه أن يرسل طبيبه إلى منزله، فأخبره صديقه أن الوقت متأخر ولا تقبل طبيبه أن تذهب إليه في ذلك الوقت، فطلب منه مصعب أن يأتي معها لكي تقبل، فأخبره صديقه أن زوجته طبيبة وسيأتي بها. مصعب: إيه دا يا ضحى؟ هي هدومها مبلولة؟ ضحى: آه، لقيتها كدا. تذكر مصعب عندما قذف عليها الماء فشعر بالذنب وقال بحزن: طب أنا هخرج يا ضحى، وإنتي غيري لها على ما الدكتورة تيجي. ضحى: ماشي.

أما صبا فكانت تهذي ببعض الكلمات وتارة تقول إنها تشعر بالبرودة وتارة أخرى بالحرارة. بعد فترة طرق مصعب على ضحى فأذنت له بالدخول. ضحى: إيه؟ الدكتورة جت؟ مصعب: لا، لسه. متصل بأحمد (الدكتور) وقال إنه فاضل خمس دقايق ويكون هنا. ضحى: إيه دا؟ هو دكتور اللي هييجي؟ مصعب: لا، دا هو هيجيب الدكتورة عشان مينفعش تخرج لوحدها. ضحى: يعني أقوم ألبس ولا إيه؟ مصعب: براحتك، بس هو مش هيدخل هنا، هو هيستناها تحت.

فأومأت له ضحى واستمرت في عمل الكمادات لصبا حتى تأتي الطبيبة. رن هاتف مصعب في تلك اللحظة فقال: أحمد بيرن عليا، تقريبا وصل. ونزل أحمد إلى الأسفل وفتح لصديقه. الدكتور: خير يا مصعب؟ في إيه؟ مصعب: زوجتي تعبانة وحرارتها مرتفعة ومش راضية تنزل. قال أحمد له باستغراب: زوجتك؟ مصعب: يلا بس وأنا هحكي لك بعدين. فتوجه مصعب إلى غرفة صبا وخلفه أحمد وزوجته. فقال مصعب وهو يشاور على الغرفة دون أن ينظر إليها: اتفضلي.

دلفت الطبيبة إلى الداخل، وكانت ضحى قد ارتدت أسدال الصلاة الخاص بصبا خوفاً من دخول الطبيب. ضحى: اتفضلي يا دكتور. تقدمت الطبيبة من صبا لكي تفحصها. في الخارج كان مصعب ينتظر بتوتر. أحمد بعتاب: بقى تتجوز من غير ما أعرف يا صاحبي؟ مصعب: دا عقد قران بس والله، وما كانش في حد إلا الشهود لظروف حصلت. أحمد: بس شكلك بتحبها قوي. مصعب بصدمة: أنا؟ لا طبعاً، دا بس عشان تعبانة. أحمد: وايه يعني يا عم؟ هي حد غريب؟ ما هي زوجتك.

فننظر مصعب إليه بشرود. بعد فترة خرجت الطبيبة من الغرفة. فقال مصعب بلهفة: خير يا دكتور؟ الطبيبة: عندها حمى، ودا طبعاً كان متوقع لأن الآنسة اللي جوه أخبرتني إنها كانت نايمة وهدومها متغرقة ميه. أنا كتبت لها على حقن، ياريت حضرتك تجيبها لها بسرعة. وبعدها بساعة لو الحرارة منزلتش، ياريت تجيبها المستشفى لأن أنا لاحظت إن درجة الحرارة بتزيد. مصعب بلهفة: ماشي، ماشي، هروح بسرعة. أحمد:

هات يا مصعب، وأنا أروح أجيبها، وانت خليك مع زوجتك. مصعب: مش عايز أتعبك معايا، كفاية إنك جيت في الوقت دا. أحمد: تتعب مين يا عم؟ ادخل ادخل، أنا عارف إنك هتموت وتدخل. وأنا هروح أجيبها وأجي بسرعة، وأخلي الدكتورة تقعد معاها. مصعب: شكراً يا صاحبي. وتركه وتوجه إلى الغرفة بسرعة. أحمد إلى زوجته: ممكن تخليكي معاها لحد ما الحرارة تنزل؟ مصعب دا أخويا، معلشي. مها بابتسامة: حاضر، خلي بالك من نفسك. ابتسم لها وغادر.

توجهت إلى الغرفة وطرق الباب بخجل من مصعب. ضحى: اتفضلي يا دكتور. أما مصعب فكان ينظر إلى صبا بندم وأسف، فوضع يده على جبينها فوجد أن حرارتها مازالت مرتفعة. مها: خير إن شاء الله، أما تاخد الحقن حرارتها هتنزله. مصعب وضحى: يااارب. مصعب لضحى: أنا هنزل أستنى أحمد تحت، لو في أي حاجة ناديني. ضحى: حاضر. فتحت صبا عينيها وهي تقول: ضحححى. ضحى: نعم يا صبا؟ عايزه إيه يا حبيبتي؟ صبا: أنا سقعانة، غطيني. ضحى: ما أنتِ متغطية يا حبيبتي.

صبا بدون وعي: أنا سقعانة أوي. وظلت تتحدث بدون وعي. بعد فترة أتى أحمد بالادوية واعطاها لمصعب، فصعد بها مصعب إلى حجرة صبا وطرق الباب ودخل بعدما أذنت له ضحى بالدخول. مصعب للطبيبة: اتفضلي الأدوية أهي. أخذتها مها منهم. مصعب: إيه دا؟ هيا فاقت؟ ضحى: عمالة تقول أي حاجة، مش فاهمه منها كلام. الطبيبة لضحى: ممكن تمسكيها معايا عشان متتحركش؟ ضحى بخوف: لا، مش هقدر، أنا بخاف أمسكها معاها يا أبيه. مصعب: حاضر.

وتوجه إلى صبا وأمسكها، فنظرت صبا له بدون وعي، فنظر إليها قائلاً بصوت منخفض: آسف. قامت الطبيبة بتجهيز الحقنة وقامت بإعطائها لصبا، وكان مصعب يضع يده على كتف صبا، فكانت بجوار فمها، فعندما شعرت بالألم عضت يده بقوة. فقال مصعب: آه! إيه دا؟ انتي بتعضي؟ إحنا فينا من كدا؟ فابتسمت الطبيبة وضحى عليها. صبا: انتو وحشيين، حرام عليكوا، بتوجعوني! وسع إيدك يلا. مصعب بصدمة: يلا؟ أنا؟ وبعدين هو أنا ماسكها؟ ما أنا سبتها أهو.

الطبيبة بضحك: معلش، هيا مش في وعيها، فاكرة إنها لسه بتاخد الحقنة. وأومأ لها مصعب بتفهم ثم استأذن للخروج وتوجه للجلوس مع صديقه. مصعب: معلش يا أحمد، والله عارف إني تاعبك معايا. أحمد: عيب عليك بس، المهم. مصعب: خير؟ أحمد: هيا فين التلاجة؟ أنا جعااااان. مصعب: صدق إنك طفس. أحمد: يا عم انت هتزلني، أنا هعرف مكانها لوحدي، مش عايز منك حاجة. مصعب: بالذمة دا دكتور؟ أحمد: آه عادي يعني. مصعب: هروح أشوف لك أكل أحسن تاكلني.

وتوجه إلى المطبخ لكي يحضر له الطعام، فذهب أحمد خلفه. أحمد: هو في حد جوه؟ مصعب: لا، تعالي. قام مصعب بإخراج جميع الأكل الموجود بالثلاجة لهما. مصعب: هيا هتقعد كتير كدا ولا إيه؟ مش المفروض الحرارة تنزل؟ أحمد: متخافش، الحقن مفعولها سريع، ربع ساعة وهتلاقيها بتنزل إن شاء الله. مصعب: يااارب. أحمد: آه يا عم، وبقينا بنخاف على حد. مصعب: هاخد الأكل منك. أحمد: خلاص يا عم، دا انت رخــم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...