مصعب: طيب ماشي وتوجه ناحيتها كي يطعمها فقالت: خلاص خلاص هاكل إيه يا عم انت متعصب كده ليه، ما براحة مصعب: يا عم أنا عم إنتي بتقعدي مع مين صبا ضاحكة: مع أختي مصعب: هي ضحى بتتكلم كده صبا: ده هي اللي معلماني، بس مش بتتكلم قدامك عشان بتخاف مصعب: وإنتي ما شاء الله بعتيها في ثانية صبا: أي خدمة يا كبير مصعب: كبير، طب كلي كلي الأول وبعدين نشوف الموضوع ده بعدين صبا: يعني عمالة أتوهك وإنت مب تتوهش مصعب: آه ما أنا مش أهبل،
يلا اخلصي صبا: إيه يا عم إنت بتتحول، هاكل اهه هات أخذت منه الطعام وتناولته بعد معاناة صبا: كفاية كده بقى مصعب: طب كلي دول بس صبا: لا والله شبعت مش قادرة خالص مصعب: طب كلي دي آخر واحدة تناولتها صبا رغماً عنها مصعب: عايزة حاجة تاني صبا: لا جزاك الله خير مصعب: وإياكي دخلت صفية في ذلك الوقت فقال مصعب: أنا هقوم بقا عايز ضحى في موضوع صبا: ماشي اتفضل توجه مصعب إلى غرفة ضحى فوجدها تنهي صلاتها مصعب: خلصتي ضحى:
آه اتفضل يا أبيه مصعب: أنا عارف إنه بدري أوي بس المجنون وجع دماغى وعمال يزن عليا فابتسمت ضحى بخجل مصعب: إنتي صليتي استخارة ضحى: أيوه صليت يا أبيه والحمد لله مرتاحة بس مش عارفة متوترة مصعب: بصي التوتر ده حاجة طبيعية، كله بيكون كده لأنك داخلة على مرحلة جديدة وعارف إن في دماغك ألف حاجة بتفكري فيها دلوقتي بس ده طبيعي متقلقيش، إنتي عارفة حتى لو كان حد عارفاه من زمان بردوا هتحسي بالتوتر ده طبيعي ضحى: خير إن شاء الله
مصعب: خلاص أنا هرد عليه أطمنه أصل جنني ضحى: ماشي، هي صبا كلت مصعب: آه بس طلعت عيني ضحى: ده من الصبح مطلعة عيني والله مصعب: ربنا يشفيها ضحى: يارب مصعب: أنا هنزل بقى أعرف بابا ضحى: ماشي اتفضل خرج مصعب من غرفة ضحى فابتسمت بخجل وفرح وتوجهت إلى غرفة صبا فوجدت فجر ووالدة صبا جالسين معها ضحى: السلام عليكم الجميع: وعليكم السلام ضحى بمكر: إيه يا صبا أكلتي صبا: آه الحمد لله ضحى: ودلوقتي كلتي وأنا عمالة أتحايل عليكي من الصبح،
ده إنتي صبا بخجل: امشي يا بت بقى من هنا ضحى: يختي اقعدي إنت بتتكسفي فجر: هههه يا بنتي اهدي إنتي وهيا صبا: أنا عايزة أنزل أقعد تحت صفية: هتنزلِ فين بس يا بنتي إنتي لسه تعبانة صبا: لا أنا خفيت أهه الحمد لله الحرارة نزلت ومش تعبانة والله صفية: ما إنتي كل ساعة في حال، اقعدي بس دلوقتي وابقي انزلي بكرة صبا: ننزل نقعد في الجنينة أنا حاسة إني زهقانة أوي ولو حسيت إني تعبت هطلع والله صفية: إنتي حرة صبا: هلبس بس
الإسدال والنقاب وأنزل فجر: عادي انزلي براحتك، أحمد سافر من شوية تبع شغل في الشركة صبا: متأكدة إنه نزل فجر: إيه يا صبا ده زوجي يا حبيبتي صبا: ماشي يلا ننزل بس هلبس إسدال الصلاة عشان هتكسف أنزل كده فجر: ماشي إنتي حرة ارتدت صبا إسدالها ونزلت معهم إلى الأسفل عثمان: إيه ده إيه يا صبا نزلتي ليه يا حبيبتي صبا: زهقت من القعدة فوق يا خالو قلت أنزل هنا أشم هوا عثمان: ماشي يا حبيبتي على راحتك
خرج معهم إلى الجنينة لكي يجلسوا سوياً ضحى: إنتي مرتاحة كده يا صبا ولا تطلعي فوق صبا: مرتاحة والله مش تعبانة فجر وهي جالسة بجوار صبا: إنتي عارفة يا صبا من ساعة ما إنتي قولتيلي على الصلاة بقيت بصلي بسور بركز فيها وبحس إني حابة الصلاة كده ومش حمل عليا صبا بابتسامة: الحمد لله إنتي وصلتي لدرجة كبيرة دلوقتي فجر باستغراب: درجة إيه هو فيه درجات جاء مصعب في تلك اللحظة فنظر إلى صبا باستغراب وقال:
إيه ده إنتي نزلتِ ليه يا صبا إنتي تعبانة بتنزلي ليه صفية: قعدت أقول لها يا ابني بتقول هرتاح كده وزهقانة مرضيتش تقعد صبا: والله أنا فرحانة كده ومش تعبانة ولو حسيت بتعب هقول مصعب: إنتي عنيدة أوي على فكرة صبا بتكبر: شكراً شكراً ضحى: يخربيت هيفتك ده مش بيمدحك صبا لمصعب: عاجبك كده شمت فينا الأعداء ضحى: آه بقينا بنشتكي كمان يا عيني عليا مصعب بمكر: يعيني عليكِ ليه صحيح يا بابا يوسف إن شاء الله هييجي يوم الجمعة
الجاية مع أهله عثمان: على خير يا ابني فنظرت ضحى إليهم بخجل صبا: أيوه يا ضحى هههههه فنظرت ضحى إليها بغيظ فابتسمت صبا لها باستفزاز فجر: مبروك يا ضحى ضحى بخجل: الله يبارك فيكي صبا: إحنا كنا بنقول إيه فجر: إنتي كنتي بتقولي إن الصلاة الخشوع فيها بيكون درجات
صبا: آه صح افتكرت الإمام الغزالي اتكلم عن الموضوع ده بشكل جميل جداً .. وقال إن الصلاة من العبادات الخاصة جداً للمُسلم وعشان كده ليها شكل يختلف عن أي عبادة تانية .. والجميل إنه مربطش المراحل دي لا بعُمر معين ولا بحالة معينة ولا خصّها للذكور ولا للإناث .. ولا بدرجة من درجات الإيمان حتى ..
المرحلة الأولى .. مرحلة العِبء ودي أصعب مرحلة.. وفيها مش بس بتحس إنها تقيلة عليك .. لا إنت بتلاقي كل الأسباب مُيسّرة إنك متعملهاش .. هو أنا لسه هتوضى؟ طيب بعد الأكل .. طيب بعد ما أخلص اللي في إيديا .. طيب صليت الظهر وفات وقت العصر عليك فقولت خلاص اليوم راح عليا هبدأ من بُكرة تاني بقى .. التزمت بالصلاة أسبوع .. وضيّعت اللي بعده وصليت يومين بعدها وضيّعت عشرة وحرفياً بتجاهد عشان بس تواظب على الصلاة .. ومرة تنجح وكتير لأ
المرحلة التانية .. المُرائاه ودي مرحلة انتقالية .. بتلاقي نفسك مُواظب على الصلاة وراضي عن نفسك جداً وبدأت كمان تلوم الناس اللي مش بتصلي وبدأت كمان تُظهر صلاتك للناس وكأنك بتُبرِء نفسك من تُهمة ترك الصلاة .. ودي فيها ظن .. حسن الظن إنك فرحان إنك بقيت مواظب على الصلاة ونفسك تقول للكون كله إنك خلاص مبقتش تارك لها .. وسيئ الظن إنك بتتفاخر برضاك عن نفسك للناس .. والغزالي بيتكلم عن خطر المرحلة دي وبيقول الشيطان بيدخلك من
باب إنك منافق ومُرائي وإنك لازم تصلي لما تكون مقتنع ومؤمن ومُخلص للصلاة وبس .. ورد الغزالي هنا .. صلِّ .. حتّى لو مُرائي عشان لو في جزء صغير فاسد في قلبك الصلاة تُصلِحُه .. ومينتصرش عليك ويُكمل فساد باقي القلب بما تبقّى من ترك للصلاة
المرحلة التالتة .. اسقاط الفريضة .. إنك تخلّصت من مُرائآتك وبدأت تشوف إن الصلاة أصبحت مسؤولية عليك وهتُسأل عليها ودايماً في بالك فويلٌ للمُصلّين الذين هم عن صلاتهم ساهون .. وإنت مش عايز تبقى من الناس دول .. فبتصلي عشان تُسقط الفريضة ولو مش مركز ولو تعبان ولو مستعجل ولو بدون خشوع .. بتصلي عشان الفريضة .. ويدخلك الشيطان يقولك دي صلاة دي؟ إنت كده راضي عن نفسك؟
.. متسمعش صلّ طالما أركان الصلاة صحيحة وسيب قبولها من عدمه على الله المرحلة الرابعة .. التعوّد .. الصلاة أصبحت عادة وبقيت بتعملها بدون تفكير ولا تدبير ولا قرار .. أول حاجة تفكر فيها تلقائي أنا عليا صلاة؟ أنا فايتني صلاة؟ وقبل ما بتنزل من البيت بتتوضأ وكُل ما وضوءك يروح تفكر إنك تتوضى في أسرع وقت عشان تكون جاهز دايماً للصلاة
المرحلة الخامسة.. المناجاة .. إنك كل ما تقع في مشكلة أو يحصلك حاجة بيتملكك حالة الشكوى لله .. والدُعاء وطلب العون وأحيانا التيسير في الأمر .. قبل كده كنت بتصلي وإنت مُعتقد إن الصلاة لله لأنه فرضها وتكتشف وقتها إنك بتصلي لأنك إنت اللي مُحتاجه وإنت اللي بتجري على الفرصة اللي هتقربك من ربك وإنت ساجد .. عشان تدعي وعشان تبكي أو عشان تشكره وتحمده
المرحلة السادسة.. ارحنا بها يا بلال .. بتلاقي راحتك في الصلاة .. بتلاقي نفسك بتصلي الفروض .. ومُقدم على النوافل .. بتلاقي نفسك مش بتضيع فرصة بتسجد فيها لله .. حابب الصلاة وخاشع فيها لأنك مُدرك حالياً إنك في حضرة الله .. وفي كنف الله وفي رعاية الله .. وكُل اللي فات ده كان كوم ودلوقتي إنت كوم تاني .. إنت شخص تاني
المرحلة السابعة.. المعيّة .. ودي باختصار .. من فقد الله ماذا وجد ومن وجد الله ماذا فقد .. أولوياتك في الحياة بتتغير .. تصرفاتك بتتغير .. أخلاقك نفسها بتتغير .. بيهبك اللهُ نُوراً من نورِه .. وجمال من جماله وحكمة من حكمته .. ورحمة ومغفرة من لدنه .. دي مراحل الصلاة زي ما اتكلم عنها الغزالي .. بيني وبين نفسي وبينك وبين نفسك .. إنتي عارفة إنتي فين .. وعارفة إنك عديتي أو بتعدّي أو لسه هتعدّي .. فهقولك على دُعاء حلو تدعيه دايماً .. اللهم تقبّل صلاتنا وقيامنا إليك .. اللهم لا تجعلنا من الأخسرين أعمالا .. اللهم لا تُضلّنا بعد إذ هديتنا إنه لا مُضل لمن هديت ولا هاد لمن أضللت
كان الجميع يستمع إلى صبا وهي تتحدث بهذه الطريقة وكان مصعب ينظر إليها بإعجاب شديد لاحظه والده فنظر إليه وابتسم وغمز لصفية التي كانت تتابع نظراته لابنتها بفرحة أيضاً فاق مصعب وعادت نظراته إلى الجمود مرة أخرى فنظر إلى والده فوجده ينظر إليه بمكر فنظر إلى هاتفه كأن لم يحدث شيء في قصر صالح الحداد كان يجلس مع حفيده ويتحدث معه بعصبية يعني إيه معرفتش تتصرف لحد دلوقتي رامي: يا جدو والله قد ما اتجوزها مستحيل نعرف ناخدها منه
صالح: يعني إيه مش هعرف آخد حفيدتي منه، طب كلم المحامي رامي: والله كلمته وهو اللي قالي الكلام ده، هنعمل إيه تاني صالح: نعمل أي حاجة أنا مش هسكت صدقني، وعلى آخر الشهر هتكون عندي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!