الفصل 11 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
22
كلمة
1,229
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

قامت ضحى وأغلقت الباب خلفها. نظر مصعب إلى صبا فوجدها تبكي. مصعب: ممكن أعرف ليه العياط ده كله؟ مش قلت لك خلاص متخافيش، مش هيقدر ياخدك! صبا: (نظرت له بدموع ثم نظرت أمامها مرة أخرى، فتنهد وجلس مصعب بجوارها) مصعب: أنا عارف إيه اللي مضايقك، وعارف إن انتي بتفكري في الموضوع بطريقة غير اللي إحنا بنفكر بيها، وبتقولي إن لو كان باباكي عايش مكانش جدك عمل كده ولا كنتي انجبرتي تتجوزيني.

نظرت له صبا باستغراب فهي لم تتوقع أن يعلم ما تفكر فيه. مصعب: متستغربيش ومتنسيش إني كنت بعمل لك اللي كنتي عايزاه قبل ما بتطلبيه، وإن أنا اللي مربيكي. بس مش أنتي اللي تفكري بالطريقة دي، أنتي مؤمنة بربنا وعارفة إن ده قضاء من عنده ومينفعش نعترض عليه، وربنا له حكمة في كده. باباكي ده شهيد، عارفة يعني إيه شهادة؟ وعارفة كام واحد بيتمناها؟

صبا بدموع: فعلًا ده قضاء وقدر، بس ده المفروض جدو يعني حمايتي وسندي، مش أتجوز عشان أحمي نفسي منه. مصعب: هو كده، تفكيره كده للأسف. جدك متملك جدًا، عايز أي حاجة عايزها تكون عنده حتى لو كانت الحاجة دي بشر، وله رأي ومشاعر. قومي يلا صلي زي ما بتعملي على طول وادعي ربنا يفك كربك. صبا وهي تمسح دموعها: حاضر هقوم أهو. مصعب: ومتبكيش تاني عشان مفيش حاجة تستاهل. (قبل جبينها وخرج من غرفتها) صبا بذهول: إيه! ما هو عمل إيه ده؟ حرام!

لا حرام إيه بس ده جوزي صحيح! لا بس برضه أنا اتكسفت. ثم سمعت صوت هاتفها معلنًا عن وصول رسالة، وجدتها من مصعب بها: قومي اعملي فنجان قهوة ليا ومتفكريش كتير، أنتي أما صدقتي ولا إيه؟ صبا بغيظ: مستفز وبارد. وجدت رسالة أخرى: قومي يلا اعملي، أنتي حرة، أنا جوزك هيبقى حرام عليكي لو مش سمعتي كلامي. صبا بغيظ: استغلالي! بيستغل إني مقدرش أرفض. إيه ده؟ شايفني عمالة أعيط بيقول اعملي قهوة! رخِم قوي. في غرفة فجر وأحمد. فجر بصدمة جلست

على السرير وقالت بوجع: أنت قلت إيه يا أحمد؟ أنت طلقتني! ثم صرخت فيه: أنت طلقتني ليييه؟ عشان مش عايزة أخلف دلوقتي؟ حتى من غير ما تسألني ليه ولا تدور لي على مبرر واحد يخليني أعمل كده؟ أحمد بعصبية: مفيش مبرر يخليكي تعملي كده، ده حقي المفروض تشاركيني فيه. فجر بعياط: مفيش مبرر! لا فيه، مش واحد بس ده كتير. في إنك كنت بتخرج بالليل ومتجيش إلا وش الفجر، الله أعلم بتعمل إيه؟

في إنك مبتصليش، آجي أقول لابني يصلي يقولي لا ما بابا مش بيصلي! في إنك مبتشتغلش، أخلف عيل يكون أبوك وأخوك اللي بيصرفوا عليه! في إنك مستهتر ومش بتفكر قبل ما تتصرف، وأي غلطة ممكن تضيعنا. أنت عارف أنا من أسبوع بطلت البرشام ده عشانك، يوم ما بطلت تروح مع صحابك قلت هو ابتدى يتغير، بس أنت مسمعتنيش! أحمد: بس مي... فجر قاطعته: بس خلاص، زي ما أنت مسمعتنيش أنا مش هسمعك. مش أنت ابتديت واتخليت عني؟

أنا كمان هبيع يا أحمد، وعمري ما هرجع ليك تاني. أنا هروح عند صبا وبكرة مسافرة عند أهلي. (تركته وذهبت إلى حجرة صبا) أحمد: فجر استني بس فجر! (ولكن لم ترد عليه) أحمد لنفسه بعصبية بعد ما ذهبت: غبي، غبي. عند صبا. كانت واقفة في المطبخ تفعل له القهوة كما طلب منها وتقول كلامًا غير مفهوم. توجهت إلى غرفته بعدما انتهت من عمل القهوة وطرقت الباب. مصعب: ادخلي. صبا بتأفف فتحت الباب: اتفضل القهوة. مصعب: شيليها. صبا: نعم؟

مصعب ببرود: بقولك شيليها. أخذتها صبا مرة أخرى وقالت: أهو شيلتها. مصعب: اديها لي بنفس مش غصب عنك. صبا بعصبية: صدق إنك... مصعب ببرود رافعًا حاجبه: إني إيه؟ صبا بعصبية: مفيش. ابتسمت ابتسامة غيظ وقالت: اتفضل. مصعب: ماشي حطيها عندك واتفضلي. صبا: أووووف. وخرجت وتركته. توجهت صبا إلى غرفتها بعصبية وعندما دخلت وجدت فجر جالسة على سريرها وتبكي بقوة. صبا بخضة: فجر مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟

نظرت لها فجر بدموع وقالت: أحمد طلقني يا صبا، أحمد طلقني! شهقت صبا بقوة وقالت: أيييه؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟ في إيه؟ متخوفنيش كده بالله عليكي. فجر: كل حاجة انتهت يا صبا، كل حاجة انتهت. صبا: لا، طب اهدي بس وبعد كده نتكلم. فجر: ممكن تقرأي لي قرآن؟ صوتك بيريحني. صبا: حاضر. أخذت صبا المصحف وقرأت سورة يوسف. عندما انتهت من قراءتها هدأت فجر. صبا: ممكن أعرف بقى إيه اللي حصل؟ فجر: (قصت عليها جميع ما حدث وهي تبكي)

صبا: طب خلاص اهدي بس يا حبيبتي، ما أنتي عارفة أبيه أحمد بيتسرع بس زمانه دلوقتي ندمان والله. اهدي وكل حاجة هتتحل. فجر: لا يا صبا أنا مستحيل أرجع لأحمد تاني بعد ما اتخلى عني، وبعدين مش هتجوز حد تاني أنا عشان أرجع له. صبا: تتجوزي حد تاني عشان ترجعي له؟ مين قالك كده؟ فجر: هو مش أما واحدة تطلق لازم تتجوز محلل عشان ترجع لجوزها؟

صبا: لا أنتي فاهمة الموضوع غلط. بصي يا ستي، المرأة لها ثلاث طلقات، بعد المرة الأولى والتانية ربنا بيدي الزوجين فرصة يرجعوا، ممكن يرجعها بمجرد يقول لها رديتك لعصمتي أو أي لفظ شبه كده، بس بشرط متكونش مدة العدة خلصت، لأن لو خلصت لازم عقد جديد. فجر: هي العدة دي بتكون قد إيه؟ صبا: بصي يا ستي، المطلقة بتكون العدة بتاعتها لو كانت حامل لحد ما تولد، بدليل قوله تعالى (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)

، أما لو مش حامل فدي بنشوف لو كان زوجها دخل بها بتكون عدتها تلات شهور لو كانت مش بييجي لها الحيض، أما لو كانت بييجي لها الحيض فعدتها ثلاث قروء يعني تلات حيضات. أما لو كانت غير مدخول بها يعني مكتوب كتابها بس مثلًا، فدي بقى ملهاش عدة، بس لازم ميكونش حصل بينهم خلوة شرعية يعني ميتقفلش عليهم باب لوحدهم بحيث يتمكن زوجها من جماعها إن أراد، عشان لو حصل خلوة هيكون ليها عدة. فجر: يعني إحنا لينا فرصة ثلاث قروء؟ صبا: آه ربنا قال

(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) فجر: بس برضه مش هرجع له، هو غلط في حقي. صبا: بصي يا فجر هو غلط آه، وأنتي غلطتي برضه إنك خبيتي عليه، لأن دي حاجة من حقكوا أنتوا الاتنين مش من حقك أنتي بس، عشان متقوليش ليه حتى لو كان عندك أسباب بس برضه أنتي غلطانة. فجر: يعني أرجع له بعد ما طلقني بكل سهولة كده؟ صبا: ممكن تقعدي فترة تعاقبيه زي ما أنتي عايزة، بس يكون بحدود، مش تتجاوزي حدودك معاه لأنه زوجك برضه.

فجر: بس أنا لازم أروح بكرة عند أهلي مينفعش أفضل هنا. صبا: مين قالك كده؟ فجر: مين قال لي إيه؟ بقولك طلقني هقعد إزاي؟ صبا: يا بنتي أنتي طلقتك رجعية يعني يعتبر متزوجة مع وقف التنفيذ، ليكي إن أنتي تقعدي معاه في نفس البيت عادي وتلبسي اللي أنتي عايزاه وتتكلمي معاه كل حاجة، بس مينفعش يلمسك إلا أما يرجعك ليه. فجر: يا سلام! يعني المطلقة بتقعد في بيت زوجها؟

صبا: آه دي المطلقة طلاق رجعي، أما المطلقة طلاق بائن يعني اللي بعد الطلقة التالتة أو بعد ما عدتها تخلص مينفعش ليها كده. فجر ببراءة: طب والله لأقعد ومش همشي إلا بعد ما العدة تكون خلصت عشان أطلع عينه، بس عشان يحرم يعمل كده تاني، بس أنا بحبه مقدرش أبعد عنه مهما عمل. صبا: هههههه أبقى قابليني لو مشيتي هه. فجر: هههه صحيح، أومال أختي أما جوزها مات قعدت أربع شهور وعشر أيام ليه؟

صبا: ما بصي، اللي أنا قلته ليكي ده كله المطلقة، أما الأرملة دي بكرة هقولها ليكي عشان متتلغبطيش. فجر: ماشي. في هذا الوقت دخلت ضحى عليهم. ضحى: يا نهاري عليكوا! صاحيين لحد دلوقتي تتكلموا من غيري؟ فجر: تعالي يا حبيبتي. صبا: أنتي كنتي فين؟ منمتيش ليه؟ ضحى: كنت بشرب لقيتك خارجة من أوضة أبيه مصعب، كنتي بتعملي إيه يا بت في أوضة أخويا دلوقتي؟ صبا بغيظ: متفكرنيش ده أنا على أخري من أخوكي والله. ضحى: ههه ليه إيه اللي حصل؟ صبا:

(قصت عليهم ما حدث) ضحى: هههههههههه على فكرة والله بيعمل كده عشان كنتي زعلانة، أنا فاهماه. صبا: ما أنا عارفة والله بس استفزني. ضحى: الله كنت نفسي أتفرج. صبا: تتفرجي على إيه؟ هو إحنا تليفزيون؟ هههه. ضحى: أحلى والله. يلا هروح أنام بقى، مش هتروحي تنامي يا فجر؟ فجر بتوتر: لا أنا هنام مع صبا النهارده. ضحى بتفهم فهي اعتقدت أن بينها وبين أحمد مشكلة: ماشي أنا هروح أنا، تصبحوا على خير. صبا: وأنتي من أهل الجنة.

صبا: يلا هقوم أصلي، قومي صلي أنتي كمان قيام وادعي ربنا يفك كربك. فجر: ماشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...