الفصل 5 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل الخامس 5 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
23
كلمة
2,216
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

نزلت من السيارة كلا من صبا وفجر وضحى. ضحى بخوف: يا لهوي يا صبا، شكله جه. صبا: لا يا شيخة، مش باين. وبعدين هو بييجي دلوقتي أصلاً. ضحى: ساعات بييجي يا أختي، حسب ما بيخلص. ربنا يستر ويتأخر النهارده. صبا: ولو هنا عادي يعني، مش هيعمل حاجة. ضحى: آه، إنتِ بتتكلمي عن حد مش عارفينه. عندما دخلوا إلى الفيلا. صبا: الحمد لله، شكله مش هنا. ضحى: الحمد لله، يلا نطلع بسرعة. وعندما همت أن تصعد، أوقفها صوته قائلاً: ضحى.

ضحى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فضحكت كلا من صبا وفجر عليها، فنظرت لهم بغضب. ضحى بخوف: ن نعم يا أبي. مصعب: إنتوا خارجين الساعة كام؟ ضحى: يا أبي، عمالة من الصبح أقول ليهم يلا، بس صبا مش راضية وتقولي لا، لسه بدري. فشهقت صبا: نهارك أبيض يا ضحى يا كذابة. مصعب: أنا بكلمك إنتِ. ضحى: يا أبي، والله ما حسيناش بالوقت. مصعب بغضب: طب اتفضلي على أوضتك، مفيش خروج منها لمدة يومين.

ضحى بصدمة: والكتب الكتاب بكرة، لا يا أبي الله يخليك. مصعب بصوت مرتفع: على أوضتك. فصعدت بسرعة فائقة خوفاً منه، وصعدت أيضاً صبا بخوف تحاول أن تداريه، وصعدت فجر ورائهم بهدوء. في غرفة ضحى. دخلت صبا عليها وهي تهتف: بقا بتلبسيها ليا أنا يا كذابة. ضحى: والله قلت كدا عشان عارفة إنه مش هيزعقلك. صبا: بس بردوا يا ضحى، دا كذب. إنتِ عارفة عقاب الكاذب إيه؟ ضحى: لا، أنا عارفة إنه حرام أكذب، بس مش عارفة حاجة تانية.

صبا: دا الكذب محرم شرعاً، ويعد من كبائر الذنوب اللي بتهدي إلى الفجور. دا ربنا سبحانه وتعالى قال: "إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون". وقوله تعالى: "فنجعل لعنة الله على الكاذبين". وكمان الكذب دا يا ضحى من آيات المنافقين، مش فاكرة الحديث بتاع الرسول صلى الله عليه وسلم أما قال: "آيات المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".

ضحى: أيوه افتكرت، إنتِ قلتي مرة ليا وكنتي قلتي قدامي مرة إن ينفع نكذب في حالات معينة، بس مش فكراها. صبا: آه، الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا

يحل الكذب إلا في ثلاث: يحدث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، والكذب ليصلح بين الناس". يعني الرجل ينفع يكذب على مراته في مثلاً إنه يقول لها إنها أجمل نساء العالم وهي كذالك، وبردوا يجوز الكذب في الحرب إننا نكذب على العدو مثلاً في عدد الجنود، لأن معروف إن الحرب خدعة، والحالة التالتة بقا مثلاً لو أنا وفجر متخانقين، تيجي تقوليلها دا بيقول عليكي كلام حلو، بالرغم من إنها مقلتش.

ضحى: آه فهمت، ما عدتش هكذب تاني، بس دي كانت كذبة بيضة. صبا: يا حبيبتي، الكذب حرام بكل أنواعه. مهما كان اللي قلتيه حاجة صغيرة، بس ممكن تعمل ضرر، صح ولا لا؟ ضحى: أيوه صح، عندك حق. ما عدتش هكذب تاني. ثم صمتت وبكت فجأة مثل الأطفال. صبا: إيه تاني، بتبكي ليه بس؟ ضحى: عشان أبي زعلان مني، وكمان مش هيخليني أحضر كتب الكتاب. ومش عارفة أخرج أصالحه عشان منعني أخرج.

صبا: طب مش تزعلي، بس وأنا هقول لخالو يكلمه، بس بالليل عشان يكون هدي شوية. ضحى: بجد؟ صبا: آه، متزعليش بقا. ضحى: لا خلاص. صحيح، هيا فين فجر؟ صبا: مش عارفة، حاسة إنها فيها حاجة، بس مش عارفة إيه. هبقى أكلمها وأشوف مالها. ضحى: ماشي. هو العصر أذن صح؟ صبا: آه. هروح أصلي، وإنتي قومي صلي يلا. ضحى: ماشي. في المساء. كان الجميع جالساً على العشاء ما عدا صبا وضحى. أحمد: أومال فين صبا وضحى؟

فجر: ضحى مش بتخرج من الأوضة عشان مصعب معاقبها، وصبا راحت تتعشى معاها عشان متتعشاش لوحدها. عثمان: ليه يا مصعب، هما اتاخروا غصب عنهم يابني. مصعب: يا بابا عشان بعد كدا تاخد بالها ومعادش تكذب تاني. عثمان: معلش يا ابني، هيا كانت خايفة بس منك. سامحها بقا عشان تفرح بكرة، بلاش تنكد عليها. مصعب: ماشي يا بابا، بس لو تكررت تاني وقعدت بره أكتر من خمس ساعات تاني، هيا حرة.

عثمان: خلاص بقا، وروح راضيها. دا صبا بتقول إنها يا حبيبتي كانت عمالة تعيط عشان إنت زعلان منها. مصعب: خلاص يا بابا، هبقى أروح ليها بعد العشاء. عثمان: ماشي يا حبيبي، على راحتك. في غرفة ضحى. صبا: أنا من شوية كلمت خالو، وقال إنه هيكلم أبيه. ضحى: هههه، ماشي. الـ أبيه قال. صبا وهي تبذلها بالمخده: صدقي إنتِ عليه، متستاهليش. ضحى وهي تردها ليها: خلاص بقا. صبا: إنتِ بتحدفيني!

وقذفتها وظلوا هكذا يضحكون حتى وصل مصعب إلى غرفة ضحى، فاستغرب من أصوات ضحكهم فطرق الباب. ضحى: مين؟ مصعب: أنا. ضحى: ثواني يا أبي. فارتدت صبا نقابها وفتحت ضحى. مصعب: لا، فعلاً باين عليكي الزعل أوي. صبا: ااا أنا هروح أوضتي. وذهبت بارتباك. مصعب: مالها دي؟ ضحى: ههههه، هيا كدا من ساعة ما قالوا إنكوا هتتجوزوا. مصعب: لا، بس إنتِ زعلانة أوي. ضحى: خلاص بقى يا أبي، أنا آسفة. مصعب: عارفة لو عملتيها تاني.

ضحى: والله مش هعمل كدا تاني، خلاص بقى. دا أنا صديقة المدام المستقبلية. مصعب: المدام؟ ضحى: يا عم ما تركزشم. مصعب: يا عم كمان! هههه، بتفكريني بواحد صاحبي. ضحى: لا، أنا يا عم. أنا فريدة من نوعي. مصعب: آه، واضح إنك خدتي عليا أوي. طب تعالي بقى. وظل يدغدغها وهي تضحك: خلاص يا أبيه، آسفة، آسفة. أما صبا، استمعت صوت ضحكتها من الخارج، فابتسمت عليهم، ثم ذهبت للوضوء لكي تقرأ وردها وتنام. في الصباح.

استيقظت صبا على كوب ماء قذف عليها. صبا: يحححح، بغرق، بغرق. ضحى: ههههه. صبا بعدما استوعبت ما حدث، نظرت إلى ضحى بغيظ: بقا كدا؟ طب والله ما أنا سيباكي. ضحى وهي تجري إلى الخارج: الساعة تمانية، في عروسة بتنام لحد دلوقتي، يلا عشان تفطري. وأغلقت الباب خلفها. صبا معرفتش تخرج وراها لأنها بلبس النوم، فذهبت إلى الحمام الموجود بغرفتها وتوضأت لتصلي الضحى، وذهبت إلى حجرة الطعام.

كان الجميع جالساً على الفطار، فنزلت صبا وألقت عليهم السلام. عثمان: إيه يا عروسة، نوميتك كحلي. صبا وهي تجلس بجوار ضحى بخجل: مش عارفة والله، كنت نايمة لحد دلوقتي إزاي؟ وأنا دايماً بصحى بدري. صفية: من الإرهاق بس، عشان لفيتوا امبارح كتير. صبا: آه، ممكن. كانت ضحى جالسة بجوارها وتترقب أن تضربها صبا في أي وقت. صبا بهمس: بس أما نكون لوحدنا بس. ضحى: لو عملتي حاجة، هقول لأبيه مصعب. صبا: إنتِ هتخوفيني؟ ضحى باستفزاز: آه.

صبا: ماشي، بس أما نكون لوحدنا بس. عثمان: عمالين تتوشوشوا في إيه؟ افطروا يلا. فأومأت له الفتاتان. بعد انتهائهم من الفطار. عثمان: إنت رايح فين كدا يا مصعب؟ مصعب: رايح الشركة يا بابا. عثمان: هتروح النهارده بردوا يا حبيبي؟ مصعب: معلش يا بابا، هروح بس عشان في اجتماع مهم، ساعتين وأيجي. وبعدين المأذون مش هييجي إلا الساعة ستة أصلاً يا بابا. عثمان: ماشي يا حبيبي. ثم وجه كلامه إلى أحمد: وإنت يا أحمد، مش هتروح بقا مع أخوك؟

فنظرت فجر إلى أحمد بأمل. أحمد: لا يا بابا، مش دلوقتي بقا. مش مهم النهارده. عثمان: ما تروح بقا يا أحمد، هتفضل كدا لحد إمتى يا ابني؟ أحمد: يوووه يا بابا، هو كل شوية. قلت مش النهارده. مصعب: أحمد، احترم نفسك وانت بتكلم أبوك، انت مش بتكلم واحد صاحبك. أحمد: آسف يا بابا، خلاص هروح بكرة. عثمان: على راحتك يا ابني. في الخامسة مساء. فجر: يلا بقا يا صبا، فاضل ساعة بس. البسي. صبا: هعمل إيه دا كله يعني يا فجر؟

دا أنا هلبس الفستان وخلاص. ضحى: نعععم يختي! والله لأحط لك ميكب بإيدي. صبا: لا، انسى. مليش في الحاجات دي. ضحى: لا، هتحطي. مش إنتِ قلتي إن ينفع الواحدة تحط ميكب قدام محارمها وزوجها بس؟ صبا: آه، بس أنا مش عايزة أحط. ضحى: لا، هحط لك حاجات خفيفة. صبا: لا، مش عايزة. فجر: خلاص يا صبا، خليها تحط لك روج بس. إنتِ مش محتاجة حاجة أصلاً. صبا: ماشي، خلاص. ضحى: عيلة كئيبة. صبا: اسكتي، دا أنا مستحلفة لك بقا ترمي الماية عليا، مااشي.

ضحى: خلاص بقا يا صاصا، قلبك أبيض. صبا بنرفزة: متقوليش صاصا دي، أنا بقولك أه. ضحى: ماشي يا صاصا، يلا بقا. صبا: رخمممممة. وذهبت لارتداء ملابسها، وذهبت أيضاً كلا من فجر وضحى لارتداء ملابسهم. بعد انتهاء صبا من ارتداء الفستان، جاءت إليها كلا من ضحى وفجر، وأتت أيضاً مروة وصفا بنات عمة صبا. صبا: حبايبى، عاملين إيه؟ وفين عمتو؟ صفا: أمي تحت يا صبا، بتسلم على خالتو صفية وجاية. صبا: طب إنتوا عاملين إيه؟ وحشتوني.

مروه ببرود: الحمد لله. صفا: الحمد لله يا حبيبتي، ألف مبروك. صبا: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبالكوا يارب. مروه: إن شاء الله، بس يكون بمزاجنا. صبا بابتسامة حزن: إن شاء الله. ضحى بغيظ من مروه: يلا يا صبا، عشان الساعة بقت ستة إلا ربع، المأذون قرب ييجي. صبا: طب هلبس إيه دلوقتي، النقاب ولا الطرحة؟ فجر: بصي، البسي النقاب عشان لو خرجتي بس. أصلاً المأذون لازم يشوف وشك عشان يتأكد إن إنتِ. صبا: نعععم.

صفا بابتسامة: عادي يا حبيبتي، دي ضرورة الضرورات تبيح المحظورات. صبا: ماشي، هلبس النقاب. أضمن بردوا عشان لو دخل. دقت الساعة السادسة وجاء المأذون. المأذون: أين العروس؟ أحمد: فوق، أناديها. المأذون: يا ريت عشان أشوف، وكلت مين، وأسمع رأيه. مصعب: طب معلش، ممكن حضرتك تطلع ليها أحسن. المأذون: يا ابني، أنا مش شايف هنا ناس كتير. ولازم الشهود يجوا معايا عشان يسمعوا موافقتها. عثمان: هيا هياها يا ابني، اطلع ناديها يا أحمد.

فجر: يلا يا صبا عشان تنزلي. ضحى: إيه دا؟ هتنزل تحت؟ فجر: آه. أحمد بيقول الشهود لازم يسمعوا موافقتها، وأصلاً مفيش حد إلا هما بس. صبا: أنا خايفة. فجر: تعالي بس، خايفة من إيه؟ ضحى: تعالي وأنا هنزل معاكي تحت. فأمسكتها ضحى، ولكن عندما وصلوا إلى الأسفل، دخلت صبا مع أحمد وأمها. وتم كتب الكتاب، وخرجت صبا عند البنات، وظلوا ينشدون بعض الأناشيد الإسلامية. بعدما ذهب الجميع. دخل عثمان عند صبا. عثمان: مبروك يا حبيبتي.

صبا: الله يبارك في حضرتك. عثمان: طب تعالي يلا عشان تقعدي مع مصعب في الأوضة جوه وتتكلموا. ضحى بمرح: اشطة. صبا: نعم يا خالو؟ أقعد لييه؟ عثمان: هو إيه اللي ليه يا حبيبتي؟ إنتوا لازم تتكلموا وتشوفوا هتعملوا إيه وتتفقوا. صبا بتوتر: طب مش النهارده يا خالو. عثمان: يلا يا صبا، بلاش دلع. صبا: طب استنى هلبس النقاب. عثمان: تعالي بس. مفيش حد، كلهم مشيوا. وأحمد خرج يوصل المأذون. صبا بتوتر: يعني أخرج أقعد مع أبيه؟

ومن غير نقاب كمان. ضحى: ههههه. صبا: ماااشي. اضحكي يختي. عثمان: يلا. ذهبت صبا مع عثمان وهي في قمة خجلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...