دخلت ضحى وصبا إلى الفيلا، فوجدتا عثمان وصفية جالسين، فألقتا عليهما السلام. صفية: تتغدّوا دلوقتِ يا حبايبي؟ صبا: هنطلع بس نغيّر هدومنا، هو انتوا اتغديتوا؟ صفية: لسه يا حبيبتي، مستنيين مصعب عشان أنتِ عارفة ما بيحبش ياكل لوحده. ضحى بمرح: خلاص ناكل احنا ونخلي صبا تستنى لما أبيه مصعب يجي تتغدى معاه. فضربتها صبا بغيظ قائلة: اتلمي يا جزمة. فضحك الجميع عليها. فجاء مصعب في هذه اللحظة قائلًا: بتضحكوا على إيه؟
ما تضحكوني معاكوا. ضحى: أصل يا أبيه صبا بتضربني عشااا… فوضعت صبا يدها على فم ضحى حتى لا تكمل حديثها قائلة بهمس: اسكتي يا ضحى بالله عليكي، وهعملك اللي أنتِ عايزاه. ضحى: واحد كريب كبير. صبا: ماشي والله هجيب لك، يلا بقى. ضحى: ماشي يلا. ثم هتفت عاليًا: ما فيش حاجة يا أبيه، دا أنا كنت بهزر أنا وصبا بس. فهز رأسه بلامبالاة وصعد إلى غرفته. صبا بعدما ذهب: ماشي يا مصيبة، طب مش جايبة لك. ضحى: يعني مش هتجيبي؟ طب يا أبيه!
فوضعت صبا يدها على فمها مرة أخرى قائلة: خلاص خلاص هجيب لك. في تلك اللحظة رن جرس الباب، فذهبت صبا لكي تفتحه، فوجدت أحمد وفجر قد عادا من سفرهما. فعانقت فجر قائلة: فجر حبيبتي وحشتيني أوي، ما قلتوش إنكوا جايين ليه؟ فجر مبادلة لها العناق قائلة: وأنتِ كمان وحشاني أوي يا حبيبتي والله. ثم فعلت مع ضحى المثل وسلمت على الباقين. أحمد بضيق مصطنع: يعني ما فيش إلا فجر بس اللي كانت مسافرة؟ فردت صبا
بخجل وهي تنظر إلى الأسفل: حمد الله على سلامة حضرتك يا أبيه. أحمد بابتسامة: الله يسلمك يا صبا. ثم تفاجأ بضحى وهي تحتضنه قائلة: حبيبي يا أبيه، جبت لي إيه بقى؟ أحمد بضحك: همك على بطنك بس، والمصيبة إنه مش بيبان عليكي. ضحى: ما توهش يا أبيه، شكلك ما جبتش حاجة. فجر: طبعًا جاب لك، هو احنا نقدر ننساكي يا قلبي؟ ضحى: الله عليكي يا فجر يا مظبطاني. بعدما انتهوا من السلام على الجميع،
هتفت صفية قائلة: اطلعوا يا حبايبي غيروا على ما أجهز الغدا. فصعد الجميع إلى غرفهم. وبعد القليل من الوقت، كانت صبا خارجة من غرفتها، وفي نفس الوقت كان مصعب خارجًا من غرفته، فنظرت صبا أمامها تلقائيًا، فعندما رأته غضت بصرها على الفور وأكملت طريقها بارتباك، أما مصعب فنظر إليها وأكمل طريقه. عندما نزلت صبا وجدت ضحى جالسة والجميع. فقالت ضحى: إيه دا، أنتِ جاية مع أبيه؟ أنتوا كنتوا فين؟
فخجلت صبا كثيرًا، أما مصعب فنظر إلى ضحى نظرة جعلتها تكف عما تقول بخوف، فبالرغم من حنيته عليها إلا أنها تهابه كثيرًا. بدأ الجميع في تناول طعامهم في صمت. وبعد انتهائهم، صعدت صبا وضحى وفجر إلى الأعلى لكي تريهم ما جلبت لهم. في الأسفل كان أحمد جالسًا مع مصعب. أحمد: إيه يا مصعب الكلام اللي بابا قاله لي دا؟ مصعب: هو دا الحل الوحيد يا أحمد عشان نقدر نحميها، وللأسف من جدها.
أحمد: ما عرفش الراجل دا إيه، فظيع. طب أنت اتصلت بالمأذون ولا إيه؟ مصعب: آه بابا اتصل بيه، بس طبعًا مش هنعرف حد بالموضوع دا عشان بعد كدا ما يأثرش عليها. أحمد: امممم. في الأعلى عند البنات: ضحى: الله يا فجر، الدريس دا جميل أوي، أحلى حاجة إنك جبتِ لينا زي بعض، بس يا خسارة صبا مش هتلبس زينا عشان مش بتلبس إلا أسود. فجر: صحيح يا صبا، أنتِ مش بتلبسي ألوان ليه؟ هو حرام؟
صبا: لا مش حرام، الفكرة بس في البعد عن الألوان الصاخبة والملفتة للنظر؛ لأن ثبت عن أزواج النبي أنهن كُنّ يرتدين الألوان مثل الأحمر والأصفر، بس أنا بلبس أسود حبًا في اللون بس مش أكتر، أنا برتاح فيه يعني ما لوش علاقة بحرمانية. فجر: آه، طب إن شاء الله أنتِ وهما بيكتبوا الكتاب هتلبسي أسود بردوا؟ ضحى: مين دي؟ والله أبدًا، عايزها تنكد على أخويا ولا إيه؟
إن شاء الله بكرة ما فيش عندنا جامعة، هنروح نجيب لها دريس تلبسه. تعالي معانا يا فجر، أنتِ ذوقك هادي وجميل. صبا: قلت لك يا ضحى مش عايزة. ضحى: صبا افرحي كدا وفرفشي، دا هيا مرة في العمر. صبا: بس هيكون في رجال اللي بيشهدوا على العقد، وأنا هتكسف ألبس ألوان.
ضحى: لا إن شاء الله هنجيب لون غامق، ومش هيكون في أصلًا غير أبيه أحمد وممكن يوسف وعمار صحاب أبيه مصعب بس، وعلى فكرة أبيه مصعب مش هيرضى يخليكي تدخلي جوه عند الرجال، وممكن يخرج لك المأذون بره تمضي وخلاص. صبا: خلاص إن شاء الله بكرة نبقى نروح. المساء في غرفة أحمد وفجر: كانت فجر بيدها بعض الحبوب تتناولها، وعندما دخل أحمد فجأة تركت ما بيدها بتوتر. أحمد: إيه دا يا حبيبتي؟
فجر بتوتر: مـ ما فيش يا حبيبي، دا برشام عشان دايخة بس. أحمد بحنان: من السفر بس يا حبيبتي والتعب، نامي بس وارتاحي، وإن شاء الله تبقي كويسة. فجر ويراودها الشعور بالذنب تجاهه: ماشي. أنت هتروح الشغل بكرة إن شاء الله؟ أحمد بكسل: لا مش بكرة بقى، مش مهم. فجر: يا أحمد، أومال إمتى هتروح؟ أنت عارف إن مصعب اليومين دول مش فاضي. أحمد بعدم اقتناع: ماشي، هبقى أروح كمان يومين. فجر: ما فيش فايدة فيك أبدًا.
أحمد: يوووه، هو أنتِ دايماً بتدوري على سبب الخناق؟ فجر: أنا مش عايزة أتخانق بس أنا عايزاك تبقى أفضل واحد في الدنيا. أحمد: إن شاء الله. فجر بيأس: تصبح على خير يا أحمد. أحمد بزهق: وأنت من أهله. في الصباح: كان الجميع جالسًا على الفطار، فنظر مصعب باستغراب إلى ضحى. قائلًا: إيه يا ضحى، أنتِ لابسة كدا ليه؟ أنتِ خارجة ولا إيه؟ مش أنتِ ما عندكيش جامعة النهارده؟
ضحى: آه يا أبيه، ما احنا هنروح أنا وصبا وفجر نجيب فستان وحاجات لكتب الكتاب. مصعب في نفسه: أكيد هتجيبه أسود، ما هي معقدة. ثم هتف قائلًا: ماشي، ما تتأخروش. ضحى: حاضر يا أبيه. ثم أخرج الكريدت كارد من جيبه وأعطاه لضحى. قائلًا: طب خدي دي معاكِ عشان لو احتاجتوا حاجة. ضحى: ما احنا معانا فلوس كتير يا أبيه، بابا اداني. مصعب: قلت خدي. ضحى: خلاص ماشي. ثم هتفت فجر: مش يلا بقى؟ الساعة بقت تسعة. ضحى: يلا.
ثم قامت صبا معهم والتي كانت صامتة. في السيارة: فجر: ساكتة ليه يا صبا؟ صبا: لا عادي ما فيش حاجة. ضحى: تلاقيها بتفكر في أبيه. صبا: والله أنتِ رخمة يا ضحى، مش بفكر في حد، أنا عايزة أتصل بعمتو سمية عشان مش هروح عندها الأسبوع دا بسبب كتب الكتاب. ضحى: آه توهي يختي توهي. فجر: هههههههه أنتِ مصيبة يا ضحى، حرام عليكي ما تكسفيهاش، خليها تفكر براحتها. صبا: حتى أنتِ يا فجر؟ وأنا اللي بقول عليكي عاقلة. فجر بشرود: عاقلة.
صبا: مالك يا فجر، سرحتِ في إيه؟ فجر: ما فيش، ما تشغليش بالك. صبا: لا أنا حاسة إنك بتفكري في حاجة من ساعة ما جيتي، متغيرة، بس أما نروح نبقى نتكلم عشان وصلنا. في جهة أخرى، وصل مصعب إلى مكتبه، ووقف جميع من بالشركة احترامًا له، ثم دخل إلى مكتبه بعدما استدعى السكرتيرة، فدخلت السكرتيرة وراءه. مها بدلع: نعم يا فندم. مصعب دون أن ينظر إليها: عايز الأوراق بتاعة الصفقة الجديدة هنا، وخدي الأوراق دي أديها لعمار يراجع عليها.
مها: حاجة تانية يا فندم؟ مصعب: لا كدا خلاص. ثم دخل يوسف فجأة. مصعب: طب روحي أنتِ يا مها. ثم وجه كلامه ليوسف: أنت يا ابني هتفضل كدا؟ يوسف بزهق: يا عم فكك بقى. مصعب: مالك؟ في إيه؟ يوسف: أمي كل شوية هتتجوز إمتى؟ هتتجوز إمتى؟ وأنا زهقت والله. مصعب: صحيح هتتجوز إمتى؟ يوسف: صدق أنت مستفز. مصعب: بجد والله، مش ناوي تخطب بقى؟
يوسف: لسه ما لقتش لحد دلوقتِ الإنسانة اللي أستأمنها على بيتي وعيالي، للأسف من كتر البنات اللي مش كويسة الواحد بقى خايف يرتبط بواحدة تطلع مش كويسة، أصل دي مش حاجة سهلة، دي بالنسبة لي الإنسانة اللي هعيش معاها حياتي كلها، مش أي واحدة أتجوزها وخلاص. مصعب: صدق أنت طلعت عاقل، احمد ربنا إنك ليك فرصة تختار الإنسانة اللي هتتجوزها. يوسف: أنت عارف يا مصعب، الصراحة أنا مستغربك في حتة إنك مش عايز تتجوز صبا. مصعب: ما تتلم يلا.
يوسف: بتكلم بجد والله، أصل دي واحدة اتربت قدام عينك وعارف هيا على إيه، أنت عارف يا ريت كان عندي واحدة زيها، هيا مالهاش أخت؟ مصعب: أنت هتعاكسها بقى؟ ما تتلم يا يوسف في إيه؟ يوسف: أنت أهبل يا مصعب؟ دي هتبقى مرات أخويا، مش قصدي حاجة والله. مصعب: ماشي يا عم، إن شاء الله تلاقي الإنسانة اللي بتتمناها، روح على شغلك بقى. يوسف: صدق إنك فصيل. مصعب: يلا، وما تنساش تيجي بكرة إن شاء الله الساعة ستة وتجيب عمار معاك.
يوسف: ماشي يا عم سلام. في المول: ضحى: بصي يا صبا الفستان دا. صبا: لا يا ضحى دا لونه فاتح أوي وكمان أوفر، أنا عايزة فستان عادي يعني هو مش جواز بجد. ضحى: والله أنتِ بت كئيبة. فجر: طب بصي اللي هناك دا. كان فستان لونه باذنجاني غامق وضيق من عند الخصر وينزل باتساع. صبا: آه دا لونه غامق ورقيق. ضحى: آه جميل أوي، طب تعالي قيسيه. صبا: مش هقيس أنا حاجة بره، افرضي في كاميرا ولا حاجة، أنا هاخد مقاسي وخلاص، ولو في حاجة نيجي نغيره.
ضحى: ماشي، طب تعالي نجيب خمار ونقاب موف وطرحة بردوا عشان أما تقعدي مع البنات. صبا: لا نقاب موف فاتح أوي، هجيب نفس اللون دا أما الطرحة ماشي مش مشكلة بس النقاب لا. فجر: طب يلا. وعندما انتهوا وهم في السيارة. صبا: يا نهار أبيض، احنا اتأخرنا أوي، دا الساعة بقت اتنين الضهر. ضحى: يا حلاوة، زمان أبيه مصعب جه وهيشلوحنا. صبا: يشلوحك أنتِ يختي، أما احنا لا. ضحى: من بكرة هيمشي عليكي اللي بيمشي عليا وأكتر.
صبا: لا يا بنتي أنتِ هبلة ولا إيه؟ أنا مسيطرة. ضحى: مين أنتِ؟ دا أنتِ وأنتِ صغيرة كنتِ أما بتعدي من قدامه بتحطي إيدك على قفاكِ عشان ما يضربكيش. صبا: أحم أحم ما هو كان هزاره رخم أوي الصراحة. ضحى: هههههههه إيه يا فجر ساكتة ليه؟ فجر: هه لا ما فيش. ضحى: أما نروح بس هقررك. فابتسمت فجر دون أن تنطق بكلمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!