الفصل 6 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل السادس 6 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
19
كلمة
2,083
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

صبا: بالله عليك يا خالو مش مهم. عثمان: يلا يا صبا بقا، انتي محسساني إنك راحة تعملي عملية. صبا: طب اقعد معانا. عثمان بحزم: صبااا. كان مصعب جالساً بانتظار أبيه وصبا كما أخبره أبيه. مصعب بتأفف: اتأخرت ليه، دي ناقص أنا وجع الدماغ دا. ثم وجد أبيه يأتي باتجاهه وبجواره فتاة في قمة جمالها، انبهر كثيراً بها لدرجة أنه وقف ينظر إليها، فهو لم يرها منذ فترة كبيرة. عثمان بابتسامة لرؤية ابنه بهذا الشكل: إيه يا مصعب واقف كدا ليه؟

مصعب بعدما سيطر على نفسه وعاد لبروده مرة أخرى: ها، لا مفيش يا بابا. عثمان ممسكاً بيد صبا: تعالي يا حبيبتي اقعدي هنا. وأجلسها بالكرسي المواجه لمصعب. صبا بتوتر وصوت غير مسموع: حاضر. عثمان: هسيبكوا أنا بقا تتكلموا براحتكوا. وأخرج. نظرت له صبا نظرة رجاء، ولكن نظر لها بلامبالاة وخرج. بعدما خرج عثمان، ظلت صبا تنظر إلى الأرض دون أن ترفع نظرها إليه. مصعب بسخرية: مش بتبصي ليه، حرام.

توترت صبا أكثر من نبرته المستهزئة، فهي على علم بأنه يظن أنها متشددة ومعقدة. فقالت: لأ، أ، أصل ي، ي، يعنى. مصعب: خلاص، انتي هتتهتهي. بصي يا صبا، طبعاً انتي عارفة سبب جوازنا، وإنك بالنسبة لي طفلة زي ضحى بالظبط، وإن الزواج دا مؤقت لحد ما تنحل المشكلة دي، لأن أنا وانتي مش شبه بعض خالص. صبا بغضب من طريقته: لو سمحت يا أبيه، أنا مش طفلة. مصعب: هههههه، طب بالذمة في واحدة تقول لواحد لسه متجوزاه يا أبيه، هههه.

صبا بغضب أكثر: حضرتك قاعد معايا عشان تتريق عليا. مصعب بمكر: اومال انتي عايزاني أقولك إيه؟ صبا بخجل: لأ، لأ، مش ق، قصدي بس حضرتكم. مصعب: مفيش كلام نتكلم فيه، اعتبري إن محصلش حاجة، بس طبعاً في حاجات هتتغير. صبا باستغراب: حاجات إيه؟ مصعب: مفيش خروج إلا بإذني، وأنا اللي هوصلك انتي وضحى الجامعة بعد كدا، ومفيش قعاد في الفيلا تاني من غير نقاب زي دلوقتي، حتى لو أحمد مش هنا، لأنه ممكن يرجع في أي وقت.

صبا بعصبية من تسلطه: هو إيه دا؟ هو حضرتك بتأمر وخلاص؟ مصعب: الله يا ست الشيخة، هو ينفع واحدة تكلم جوزها بالطريقة دي؟ دا الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة) وقال كمان: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها) . دا أنا حافظهم لك عشان عارف لسانك دا. نظرت له

صبا بانزعاج وخجل من نفسها: على فكرة، مكانش قصدي. وبعدين هو حد قالك إن لساني طويل؟ مصعب: شكلك نسيتي إنك مكنتيش بتقعدي مع حد غيري وانتي صغيرة، بس من ساعة ما لبستي البتاع دا وانتي بقيتي بتفردي نفسك علينا. صبا: أولاً، دا اسمه نقاب مش بتاع. وصدقني هييجي وقت عليك وتعرف قيمته. وبعدين ادام مش طايقني، بتقول لي مخرجش من أوضتي من غيره ليه؟

ثانياً: أنا مش بفرد نفسي ولا حاجة، لكن انتو ادام مش من محارمي، يعني مش أبي ولا أخي ولا عمي ولا خالي ولا جدي عشان أتكلم معاكوا. مينفعش أتكلم إلا لضرورة، ودلوقتي قاعدة أتكلم معاك عشان بقيت زوجي. مصعب: فعلاً تفكير متخلف. دا إحنا كنا زي أخواتك يا ماما. صبا: مش حضرتك كنت زي أخويا؟ طب ما هو مينفعش أتجوز من أخويا؟ وكمان أبيه أحمد زي أخويا، طب ليه مش عايزني أقعد في البيت براحتي بعد كدا؟ هقعد عادي ما هو أخويا بقا.

مصعب بغضب: تبقي تعمليها كدا يا صبا. صبا: وأنا عمري ما أعملها، أولاً خوف من ربي، ثانياً احتراما ليكم. مصعب بعدما سمع صوت أحمد بالخارج: أهو جه اهو، هتخرجي إزاي يا أستاذة؟ صبا: هخلي ضحى تجيب لي خمار ونقاب. تركها وخرج مغلقاً الباب وراءه. صبا بذهول: إيه دا؟ دا خرج كدا ليه؟ مش معايا فون، هكلم ضحى إزاي دلوقتي؟ فوجدته عائداً إليها مرة أخرى وبيده خمارها ونقابها. مصعب: خدي. صبا: شكراً.

وأخذته منه وارتدت خمارها ونقابها، وهمت بالخروج. مصعب: استنى هنا، انتي راحة فين؟ صبا باستغراب: هطلع أوضتي. مصعب: امسحي عينك الأول، إيه اللي انتي حاطاه عليها دا؟ على الأقل احترمي اللي انتي لابساه. صبا بدموع: مفيش حاجة على عيني والله، هيا لونها كدا. مصعب: عارف إنها لونها كدا، امسحي اللي عليها. صبا: مفيش حاجة والله، اسأل ضحى. مصعب بغضب: طب، اطلعى على أوضتك.

فصعدت صبا إلى غرفتها وهي تقول كلمات غير مفهومة، فتبسم عليها، فهذه عادتها منذ صغرها. وبعدما خرجت قال: واحد، اتنين، تلاتة. صعدت إلى غرفتها فلحقتها ضحى وفجر. فسمعتها ضحى تقول شيئاً ولكن لم تفهم ما هو. ضحى: فيه إيه يا بنتي بتقولي إيه؟ وإيه اللي حصل؟ صبا: قال حاطة حاجة على عنيكي، على أساس أول مرة يشوفها. بيتلكك لي، أنا عارفة، مش طايقني أصلاً، عايز يتخانق عشان أخليه يطلقني، ماشي، أنا هريحه. ونزلت إلى الأسفل مرة أخرى بسرعة.

ضحى وراها، فرأته يجلس مكانهم. مصعب بنفسه: 50. دايماً بتيجي على الرقم دا، أما كانت تتعصب وهيا صغيرة، كانت بعدها بـ 50 ثانية تيجي تاني. صبا بعصبية: أنا عارفة إنك بتعمل دا كله عشان أخليك تطلقني وترتاح، صح؟ ماشي، طلقني. مصعب بنظرة غضب: أشار لها إلى الأعلى بيده، وعيناه حمراء بشدة من كثرة غضبه. فخافت منه كثيراً وصعدت بنفس الطريقة التي نزلت بها. أحمد باستغراب: إيه دا، مالها دي؟

مصعب بشرود وتعجب: أنا عارف، دي لسه مجنونة زي ما كانت. أحمد: هههههه. في الأعلى، عندما دخلت صبا إلى غرفتها، لحقتها فجر وضحى مرة أخرى. ضحى وهي تحاول تكتم ضحكها: فيه إيه يا بنتي، إيه الهبل دا؟ صبا بعصبية: سيبيني دلوقتي، ما هو أخوكي يا أختي. ضحى بضحك: طب، فيه إيه بس؟ فجر: بطلي ضحك يا ضحى، فيه إيه يا صبا؟ صبا ببعض الهدوء: مفيش حاجة يا فجر، بس أنا متضايقة شوية، بس هو عصبني شوية.

فجر بتفهم: ماشي، خلاص يا حبيبتي، هنسيبك ونخرج، واهدي انتي بس. صبا: حاضر. خرجت ضحى وفجر من الغرفة وتركاها بمفردها. توجهت فجر إلى غرفتها فوجدت زوجها جالساً فيها. أحمد: إيه يا فجر، كنتي فين؟ فجر بهدوء: كنت عند صبا. أحمد: ماشي، أنا خارج شوية مع صحابي. فجر: آه، وتيجي آخر الليل؟ أحمد: فجر، ملكيش دعوة. فجر بعصبية: أنا مليش دعوة، اومال مين اللي ليه؟ فهمني، مييين؟ أحمد بعصبية: وطّي صوتك وانتي بتكلميني، اتكلمي باحترام.

فجر: حرام عليك بقى، أنا زهقت، وبعدين احترام إيه، مش أما ألاقي الشخص اللي قدامي يستاهله. صفعها أحمد على وجهها، ثم نظر إليها بذهول وندم. وضعت فجر يدها على وجهها ونظرت له بحزن وكسرة، فنظر لها بأسف، فخرجت من الغرفة ونزلت إلى الأسفل في حديقة الفيلا وظلت تبكي بشدة. في غرفة صبا، كانت جالسة في غرفتها تفرك أصابعها بعصبية. قائلة: هو إيه دا؟ عايز يتحكم فيا ولا إيه؟ فاكر نفسه مين؟ طب مش مستأذنة من حد، بس ها، بس مينفعش. يووه.

ثم ارتدت ملابسها ووقفت في شرفة غرفتها لكي تستنشق الهواء، فوجدت فجر جالسة. فقالت: إيه دا؟ مش دي فجر؟ هيا قاعدة كدا ليه؟ أما أنزل أشوف مالها. كانت جالسة تبكي بحسرة على ما وصل إليه الأمر بينهم. صبا: إيه يا فجر، قاعدة كدا ليه؟ فجر وهي تمسح دموعها: مفيش حاجة. صبا: انتي بتعيطي ليه؟ مالك بس؟ إيه اللي حصل؟ فارتمت فجر في أحضانها وظلت تبكي حتى هدأت تماماً. صبا: ممكن أعرف بقى، فيه إيه وإيه اللي حصل؟ فقصت فجر عليها ما حدث،

ثم قالت: طب، هو أنا غلطانة كدا؟ وهو ينفع يضربني أصلاً؟ مش كدا؟ حرام عليه. صبا: بصي يا ستي، المفروض لو واحدة غلطت، جوزها ينصحها ويوعظها عشان تبعد عن الغلط اللي هيا بتعمله. طب لو مش سمعت الكلام بردوا يعمل إيه؟ المفروض يهجرها وهو نايم، يعني يديها ضهره كدا. طب لو مسمعتش الكلام بردو، ينفع يضربها؟

لو خلص كل الطرق، ومفيش غير الطريقة دي بس، بقا مش يضربها يموتها، لا، يكون ضرب غير مبرح. دا العلماء قالوا إن الضرب دا بيكون بالسواك، عارفة يعني إيه؟ شوفتي السواك، مش بيأثر أصلاً. ربنا قال (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) . وكمان مينفعش يضرب، أول حاجة لازم ياخد بالترتيب. فجر: يعني هو اللي غلطان؟ أه.

صبا: بصي يا فجر، هو آه أبيه أحمد غلطان، لكن انتي كمان غلطانة، لأنك مينفعش تكلمي زوجك بالطريقة دي. الزوج ليه احترامه مهما عمل بردوا. فجر: بس هو دايماً تاعبني يا صبا، انتي شايفة اهو، مش بيروح الشغل وبيسهر، هو ليه المشاكل دايماً عندي كدا؟ صبا: يا فجر، المشاكل دي ابتلاء من ربنا ليكي، وبعدين بصي على ابتلاء الناس اللي قبلك، وانتي تعرفي إن دي ولا حاجة بالنسبة لهم. مش فاكرة قصة ماشطة بنت فرعون؟

حرقوا أولادها الخمسة في الزيت المغلي قدام عينها عشان تكفر بربنا، ومع ذلك فضلت مؤمنة بربنا ومعترضتش على قضاء ربنا. انتي عارفة يعني إيه أم أولادها يتحرقوا في الزيت المغلي قدامها؟ وكمان دا مش واحد، دا أولادها كلهم. احمدي ربنا بجد. فجر: الحمد لله على كل حال. شكراً يا صبا، بجد ارتحت أما اتكلمت معاكي. أنا عارفة إن دي أسرار بيتي، مينفعش أقول لحد، بس انتي بتريحيني. ربنا يسعدك يا رب ويفرح قلبك ويهديكِ انتي ومصعب لبعض.

صبا: ليه كدا؟ ما إحنا كنا كويسين. فجر: ههههه، والله مصعب كويس خالص يا صبا. أنا عارفة انتوا عاملين كدا ليه. أنا متأكدة إنه لو قرب منك هيحبك. صبا: بس بقى عشان بتكسف 😂. فجر: ههههه، ضحكتيني. جاءت ضحى فجأة وهي تقول: خياااااانة، بتتكلموا من غيري. فجر: انتي لسه صاحية؟ صبا: إحنا يا بنتي مرتبطين دلوقتي، قاعدين مع بعض. إيه دخل السناجل وسطنا؟ ضحى: بقا كدا؟ هيا بقا كدا؟ مااااشي.

فجر ضاحكة: معلش بقى يا صاحبي. صحيح يا صبا، انتي هتروحي عند عمتك ولا إيه؟ مش كنتي بتروحي الخميس والجمعة عندها؟ صبا: ما خالو قالي مروحش الفترة دي، لأن ممكن جدو ييجي ويعرف إني كتبت الكتاب ويغضب ويعمل حاجة. فجر: اها، ربنا يصلح لك الحال يا رب. صبا: يارب. ثم فجأة سمعوا صوت سيارة تدلف إلى الفيلا. ضحى: إيه دا؟ أبيه مصعب جه؟ هو خرج امتى أصلاً؟ يلا ندخل بسرعة قبل ما يشوفنا ويقول قاعدين ليه برا ويزعق عشان مش بيحب نقعد هنا.

صبا بعند: مش داخلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...