وصلنا المرة اللي فاتت أما الدكتور جه عشان يكشف على فجر. فتح مصعب الباب قائلاً: "اتفضل يا دكتور." الدكتور: "المريضة فين؟ صبا: "اتفضل حضرتك، هيا فوق." نظر لها مصعب بغضب، فنظرت إلى الأسفل ولم تتحدث. صعد الطبيب إلى الأعلى وأرشده مصعب على الغرفة الموجودة بها فجر. أحمد: "اتفضل يا دكتور." الدكتور: "هو ايه اللي حصل؟ أحمد وهو ينظر إلى صبا بغضب:
"المدام بقالها فترة مكانتش محافظة على الأكل بتاعها ودوخت امبارح، بس النهارده أغمى عليها مش راضية تفوق." الدكتور بتفهم: "تمام." وخرج الجميع ما عدا صفية حتى يفحصها الطبيب، وتبقى أحمد في الخارج يتحرك بتوتر. مصعب لصبا: "هو أنا مش مالي عينك بتردي على الدكتور وأنا واقف؟ صبا: "معلش اندفعت." مصعب: "ماشي، هعديهالك المرة دي متتكررش تاني عشان بعد كده ردي مش هيعجبك." وبعد فترة خرج الطبيب. أحمد: "طمنا يا دكتور، فجر مالها؟ الطبيب:
"متقلقش يا أستاذ أحمد، دا بس من قلة الأكل وكمان عشان النونو بياكل معاها دلوقتي." أحمد بصدمة: "نونو مين؟ الدكتور: "الف مبروك، المدام حامل." أحمد بصدمة: "حامل؟ طب إزاي؟ الدكتور باستغراب: "إزاي إيه؟ هي مش متزوجة؟ أحمد: "آه هي مراتي، بس كانت بتاخد حبوب منع الحمل، إزاي حامل؟ الدكتور بابتسامة: "مفيش حاجة بعيدة على ربنا يا أستاذ أحمد، وبعدين ممكن تكون مكانتش منتظمة في وقتها أو خدت حاجة أبطلت مفعولها، عادي، فيه أسباب كتير."
أحمد بفرحة: "طب الحمد لله، الحمد لله، أنت عسل يا دكتور والله." ثم قال بخوف: "طب هي ما فاقتش ليه؟ الدكتور: "عشان بس قلة الأكل مع الحمل، أنا اديتها حقنة وهي شوية وهتفوق، وياريت تاخدها عند دكتور نسا وتوليد عشان نطمن عليها أكتر." أحمد: "ماشي، شكراً يا دكتور." ثم أخذ مصعب الطبيب وتوجه إلى الخارج وعاد مرة أخرى. مصعب لصبا: "ممكن أفهم إيه اللي حصل؟ صفية:
"معلش يا ابني أخوك مكانش قصده يزعق لها والله، هو عشان كان خايف على مراته بس اعتذر." فنظرت صبا إلى أمها بصدمة. مصعب: "هو مين اللي زعق لها؟ ثم نظر لصبا قائلاً: "هو أحمد زعق لك؟ صفية: "هو انت مكنتش عارف؟ دا أنا بحسبك عارف يا ابني والله، خلاص مش مشكلة، دا مكانش قصده، هدخل أنا أشوف فجر." مصعب لصبا: "أحمد زعق لك ليه؟ وما قولتيش ليه؟ بتكذبي عليا يا صبا وعاملة لي فيها شيخة؟ هو فيه واحدة شيخة بتكذب؟ صبا ببكاء:
"لو سمحت متتريقش عليا، وأنا ما كذبتش، أنا كنت خايفة على فجر بردوا، وبعدين مش قلت لك عشان متزعلش من أخوك مش أكتر، يبقى أنا غلطانة في كده؟ كل حاجة تتريق وتقول عاملة شيخة، أنا مش بعمل حاجة، أنا مش بعمل أكتر من اللي ربنا عايزه مني، لا أنا بحلل حرام ولا بحرم حلال." مصعب: "طب ما قولتيليش ليه؟ صبا: "مكناش ليه داعي، هو بس اتنرفز شوية، بس مفيش حاجة تستاهل." مصعب: "هو زعق لك ليه يعني، انتي مالك؟ صبا: "قصت له ما حدث،
ثم قالت: بس هو مكانش قصده يزعق، هو بس عشان متعصب." مصعب بغضب: "هو يزعق لك ليه أصلاً؟ هو دا كله بسببه ويزعق لك انتي كمان؟ ماشي، بس أما يخرج لي." صبا: "لا لو سمحت مش تقوله حاجة، ارجوك، هو فيه اللي مكفيه، عشان خاطري أنام." مصعب: "ماشي، خلاص، بس لو اتكررت تاني مش هسكت، أصل مش أنا اللي حد يعلي صوته على مراتي وأسكت له، حتى لو كان مين." صبا: "ماشي، هو مش هيكررها تاني، بس مش تقوله حاجة." مصعب:
"ماشي، أما نشوف آخرتها معاكي إيه." صبا بتردد: "ممكن أطلب منك طلب؟ مصعب باستغراب: "خير؟ صبا: "عايزة أروح الجامعة بكرة، والله يوم مهم جداً ولازم أروح عشان هنتقيم." مصعب بتنهيدة: "ماشي، بس أنا اللي هوديكوا وأجي آخدكوا." صبا بفرح: "ماشي، شكراً، شكراً جداً يا أبيه." وتركت وذهب. مصعب لنفسه: "يا نهار أبيض، دي بتقولي يا أبيه لسه." ذهبت صبا إلى غرفتها فوجدت والدتها وأحمد بالغرفة، فهمت بالخروج مرة أخرى، فأوقفها أحمد قائلاً:
"صبا استني، أنا آسف والله، كنت متنرفز بس عشان فجر، أنا عارف إنك معملتيش حاجة غلط." صبا بابتسامة: "ولا يهمك يا أبيه، أنا عارفة إن حضرتك كنت متضايق عشان فجر." في هذا الوقت رمشت فجر بعينيها وقالت بدون وعي: "أحمد." أحمد بلهفة: "فجر، انتي فوقتي يا حبيبتي، انتي عاملة إيه دلوقتي؟ فجر: "هو في إيه؟ إيه اللي حصل؟ أحمد: "الف مبروك يا حبيبتي، انتي هتبقي أحلى أم." فجر بصدمة فرح: "نعم بجد؟ ثم تذكرت طلاقهم، فنظرت إليه بحزن. صفية:
"أدام فوقتي بقا هروح أوضتي، تعالي يا صبا اتصلي لي بعمتك أتطمن عليها." صبا: "حاضر يا أمي." أحمد وهو ينظر لفجر: "فجر." فجر دون أن تنظر إليه: "نعم." أحمد: "أنا رديتك لعصمتي." وتركها وخرج من الغرفة. نظرت فجر إلى أثره بصدمة، ثم قالت بفرح: "رجعني تاني." بعد خمس دقائق عادت صبا إليها مرة أخرى، فوجدتها تجلس بسعادة. فجر: "رجعني يا صبا، رجعني." صبا: "هو دا اللي هتطلعي عينه؟ فجر:
"ما هو رجعني ومشي، وأنا عملت نفسي زعلانة، هطلع عينه على ما أسامحه، دلوقتي خلاص بقى في بيتنا، رابط أوي، بس هو قال لي إنه رجعني من غير شهود، هو ينفع؟ صبا بابتسامة: "آه، هو طبعاً الأفضل يكون في شهود، بس من غير شهود الرجعة صحيحة بردوا." فجر: "طب الحمد لله." صبا: "هقوم أروح عند ضحى أظبط الوسائل والفايل عشان عندي تقييم بكرة." فجر: "ماشي يا حبيبتي، براحتك." في الصباح. صبا: "يلا يا ضحى بقا هنتأخر." ضحى: "ماشي، خلصت أهو."
صبا: "هو أخوكي نزل لحد دلوقتي ليه؟ ضحى: "إيه يا بنتي، النهارده السبت، مش بيروح إلا الساعة عشرة." صبا: "آه صح، طب تعالي روحي صحيه بقا عشان قال إنه هو اللي هيودينا." ضحى بمكر وهي تتوجه إلى الأسفل: "انتي عارفة أكتر حاجتين بكرة أعملهم إيه؟ صبا: "إيه؟ ضحى: "إني أقطع بصل، وإني أصحّي أبيه مصعب، مش هو جوزك؟ روحي انتي صحيه." صبا: "لا يا ضحى مش هينفع خالص، روحي انتي وأنا هقف." ضحى: "والله أبداً، ويلا بقا عشان هنتأخر."
صبا بغيظ: "ماشي يا ضحى، أيوه لقيتها، هقول لأمي تصحيه." فتوجهت إلى الأسفل، وجدت والدتها تجلس وضحى تنظر إليها وتحاول أن تكبت ضحكتها. صبا: "يا أمي." صفية: "نعم يا حبيبتي." صبا بخجل: "ممكن تطلعي تصحي مصعب من فوق عشان ضحى مش راضية." صفية: "اطلعي انتي يا صبا، دا أنا رجلي بتوجعني يا بنتي." صبا: "طب اطلعي انتي يا ضحى بقا." ضحى: "والله أبداً، ويلا بقا عشان هنتأخر." صبا بغيظ: "ماشي، هخبط عليه." ضحى:
"ابقي قابليني لو فتح، دا مش بيصحى إلا أما يطلع عيني." صبا: "إن شاء الله هيصحى." وصعدت إلى الأعلى، فضحكت صفية وضحى بصوت عالٍ. صفية: "حرام عليكي يا بت يا ضحى، والله كنتي خليتيني أطلع وخلاص، صعبانة عليا والله." ضحى: "هههه، سيبيها يا عمتو، خليهم يقربوا من بعض، يمكن ربنا يوفقهم." صفية: "يارب." في الأعلى. وقفت صبا أمام حجرة مصعب تطرق الباب بتوتر، وظلت فترة كبيرة ولكن لا مجيب. صبا: "مش بيرد ليه؟ أنا هفتح وخلاص."
وفتحت الباب وتوجهت باتجاهه. فقالت: "طب أصحيه إزاي بس؟ ثم نظرت إليه وظلت تنظر إليه لمدة دقيقتين بشرود. ثم قالت: "طب أعمل إيه دلوقتي؟ ربنا يسامحك يا ضحى." ثم وجدت كوب ماء موضوع بجانبه، توجهت إليه ووضعت بعض الماء على يدها وقذفته على وجهه. نهض مفزوعاً: "إيه؟ إيه؟ صبا بتوتر: "أنا آسفة والله، بس كنت عايزة أصحيكم." مصعب بغضب: "يعني ترشيني بالميه؟ ما تناديني ولا تهزيني ولا أي حاجة." صبا بخوف:
"أنا آسفة والله، مكانش قصدي أضايقكم." مصعب بهدوء حينما وجد خوفها: "خلاص مش مشكلة، بس بعد كده براحة، غرقتيني، انتي بتصحيني ليه؟ صبا: "مش انت قلت لي إنك هتوديني الجامعة أنا وضحى؟ مصعب بتذكر: "آه صح، معلش نسيت، ربع ساعة بس وهكون جاهز." صبا: "ماشي، بس بسرعة لو سمحت عشان منتأخرش." مصعب: "ماشي، خدي المفاتيح، خلي ضحى تطلع العربية على ما أنزل." صبا: "ماشي." وخرجت من الغرفة وتوجهت إلى الأسفل. ضحى: "إيه يا أختي، صحيتي جوزك؟
صبا: "آه يختي، ولا الحوجة لحد." ضحى: "آه هتغر بقى." صبا: "ماشي، بس مردودة ليكِ يا عروسة." ضحى بخجل: "بس يا بت." صبا: "بيقولك خدي جهزي العربية." ضحى: "ماشي يختي، انتي صحتيه إزاي بقا؟ صبا بخجل: "اخلصي يا ضحى، انتي فاضية." ضحى: "ماشي يا سوسة، بتخبي." وتوجهوا إلى الخارج. بعد فترة ذهب مصعب إليهم. ضحى: "يلا اركبي قدام يا حلوة." صبا وهي تصعد في الأمام: "على فكرة بحوش لك، انتي حرة." ضحى: "هههه، مبخافش يا أوختشي." مصعب
وهو ينظر إلى ضحى باستغراب: "أوختشي إزاي؟ إيه اللهجة دي؟ ضحى: "ما تركزش يا أبيه، متركزش." مصعب: "ماشي يختي، مش هركز، وانتي بقا عملتي تجهيزات إيه النهارده يا عروسة؟ فخجلت ضحى ولم تجب، فنظرت إليها صبا وضحكت بصوت عالٍ. مصعب: "إيه يا حاجة، انتي بتتحولي ولا إيه؟ صبا: "بص عامله إزاي، ضحى بتتكسف." ضحى: "إيه يختي، حد قالك معنديش دم؟ مصعب: "أهي رجعت لطبيعتها أهي، اتكسفي اتكسفي." ضحى بخجل: "مش هكلمكوا تاني انتو الاتنين." صبا:
"خلاص، ابقي اقعدي لوحدك في الرؤية مع نفسك، مش هقعد معاكي وانتي بتلبسي." ضحى: "يعني أنا مقعدتش معاكيش." شرُدت صبا، فهي المرة الأولى التي جلست فيها مع مصعب كانت بعد عقد القران. نظر مصعب إلى صبا يرى رد فعلها، ثم نظر أمامه مرة أخرى. ضحى: "يلا وصلنا." مصعب: "أجي آخدكوا إمتى؟ صبا: "على الساعة واحدة إن شاء الله، مش هنتأخر." مصعب: "ماشي، وخلوا بالكوا من نفسكوا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!