الفصل 14 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
21
كلمة
1,775
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

مصعب: حمدالله على السلامة. صبا: الله يسلمك. مصعب: هو حضرتك استئذنتى من مين قبل ما تخرجى؟ صبا: ما ماما كانت معايا وقلنا لخالوا. مصعب: أنا مش قايل لك متروحيش مكان إلا بإذني وراجعة لي بالليل حضرتك. صبا: ما أنا قلت قدامك إني هروح وأنت قلت مش تباتي وأنا جيت أهو. مصعب: قلتي لي إني هروح النهارده. صبا: أنا بحسبك عارف. مصعب: عارف إنك هتقعدي تقاويحي بردوا، مفيش خروج من البيت لمدة يومين، فاهمة؟

صبا: الجامعة مينفعش أغيب، إحنا في آخر شهر عندي تقييم للعملي يوم سبعة. مصعب بتجاهل كلامها: فاهمة ولا لأ؟ صبا: طب هروح الجامعة بس. فأمسك ذراعها وضغط عليه قائلاً بحده: أنا قلت لك مش هتروحي، فاهمة ولا لأ؟ صبا بدموع: فاهمة. فترك ذراعها بقوة وصعد إلى غرفته بعصبية وتركها، فنظرت إلى أثره بدموع وصعدت هي الأخرى إلى غرفته. مصعب في غرفته: كان واقفاً أمام كيس الملاكمة يضرب فيه بعنف قائلاً: إيه اللي أنا عملته دا؟

أنا مالي أصلاً بتعصب عليها ليه؟ ما أنا عارف إن فترة وهطلقها، إيه لازمته دا كله؟ بس هي راحت عند عمتها من غير ما تقول، طب ما إيه يعني؟ لا بس إزاي بس؟ ما جوز عمتها هناك، ما إيه يعني؟ ما هي قالت إنه محرم عليها، طب أنا اتضايقت ليه كدا؟ أما بكت؟ يا رب. صعدت صبا إلى غرفتها وهي تبكي فوجدت فجر جالسة. فجر: إيه يا صبا؟ أهدي يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟ مالك؟ فارتمت صبا في حضنها وهي تقول: هو ماله بيا أصلاً؟

إزاي يكلمني بالطريقة دي؟ فجر: مين دا بس يا صبا؟ في إيه؟ صبا ظلت تبكي وهي لا تعلم لماذا حزنت كل هذا الحزن. بعد فترة من الوقت: فجر: قولولي مالك بقا يا صبا؟ في إيه؟ صبا: مفيش حاجة، شديت مع مصعب شوية بس. فجر بتفاهم: ماشي يا حبيبتي، بس مش تزعلي نفسك. أكيد مكانش قصدة يزعلك، ما أنتِ عارفة إنه عصبي. صبا: الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل. أنا هقوم بقا أصلي العشا، أذنت. فجر: ماشي يا حبيبتي، وأنا كمان مصليتش.

قامت فجر ولكن وهي تقوم أصابها الدوار وكادت أن تقع، فهرولت إليها صبا وأمسكتها. صبا بقلب: مالك يا فجر؟ فجر: دوخت مرة واحدة، معرفش ليه. صبا: طب تعالي اقعدي، أنتِ مأكلتيش ولا إيه؟ فجر: أ أصل يعني. صبا وهي تنظر إليها: مأكلتيش عشان متشوفيش أبو أحمد صحن؟ نظرت فجر إلى الأرض ولم ترد. صبا: يعني عاجبك كدا يعني يا فجر؟ كنتي هتقعي. ثم نزلت صبا إلى الأسفل، وبعد فترة قصيرة صعدت إليها ببعض الطعام. فجر: إيه دا يا صبا؟ مش عايزة آكل.

صبا: لازم تاكلي عشان متتعبيش، على ما أخلص صلاة تكوني خلصتي كله. فجر: طب أصلي الأول. فجر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء) . يعني لو العشاء موجود ووقت الصلاة جه يبقى نتعشى وبعد كدا نصلي. دا عبد الله ابن عمر رضى الله عنهما كان يوضع الطعام وتقام له الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ، وأنه ليسمع قراءة الإمام. فجر: ماشي، خلاص هتعشى وبعد كدا أصلي العشا. صبا بابتسامة: ماشي.

في صباح اليوم التالي: كان مصعب جالساً في غرفته يفكر فيما حدث أمس، فرن هاتفه. مصعب: عايز إيه دلوقتي؟ يوسف: في حد يرد على حد كدا؟ مفيش حاجة اسمها السلام عليكم، دا أنت فظيع. المهم. مصعب: خير. يوسف: عملت إيه في الموضوع؟ كلمته؟ مصعب: هو أنت متصل بيا عشان كدا؟ ما تصبر أما نتقابل. يوسف: ما النهارده الجمعة، مفيش شغل. مصعب: يعني مش قادر تصبر؟ يوسف: إيه يا عم أنت هتزلني؟ ما تخلص. مصعب: لسه مكلمتش بابا. يوسف: نعععم.

مصعب: بس كلمت ضحى. يوسف ببلاهة: آه، دي أهم حاجة، سيبك من الحاج، قول قالت لك إيه؟ مصعب: سيبني من الحاج يا حيوان. يوسف: لا مش قصدي كدا يا عم، ما تخلص يا مصعب. مصعب: هي كانت مترددة شوية وبتقول مش عايزة تتجوز دلوقتي، بس أنا أقنعتها تقعد معاك الأول وبعدين تقول رأيها. يوسف بفرحة: خلاص أنا جاي أهو. مصعب بغضب: تيجي فين يا غبي أنت؟ أنت هتشلني يا ابني؟ قول لأهلك بقا وأنا هقول لبابا أما تنزل.

يوسف: ماشي، اعمل حسابك هاجي على بكرة بالليل، سلام بقا عشان هروح أقولهم. مصعب: بكرة فين؟ استنى يلااا. ولكن وجد الخط قد أغلق بالفعل، فقال: إيه المجنون دا؟ هو أنا إزاي وافقت عليه؟ ثم نزل إلى الأسفل فوجد الجميع جالساً ما عدا فجر. مصعب: سلام عليكم. عثمان: وعليكم السلام، تعالي يا حبيبي اقعد. فجلس مصعب بجوار عثمان ونظر لصبا بطرف عينيه وهو يجلس، ولكنها كانت مخفضة رأسها للأسف. مصعب: بابا عايز آخد رأيك في موضوع.

خجلت ضحى، فهي شعرت أنه سيقول لأبيها عما تحدث به معها. عثمان: خير يا ابني؟ مصعب: خير يا بابا، متقلقش. كان فيه عريس متقدم لضحى. فشهقت صبا من فرحتها ونظرت لضحى التي كانت تنظر إلى الأرض بخجل، فنظر لها مصعب بتجاهل. عثمان: مين يا ابني؟ حد كويس؟ مصعب: يوسف صاحبي. صفية بفرحة: دا يوسف دا أنا شوفته مرة بس دخل قلبي والله، دمه خفيف. عثمان بفرحة: يوسف دا كويس خالص وابن حلال. طب وأنت قلت له إيه؟ مصعب: قلت له إني هسألكم الأول.

عثمان: طب وأنتِ إيه رأيك يا ضحى؟ قامت ضحى بخجل وهي تقول: أنا... أنا قلت لأبو مصعب، وصعدت إلى الأعلى. عثمان: قالت لك إيه يا ابني؟ مصعب: قص له ما حدث. عثمان وهو ينظر إلى أحمد الذي كان جالساً بحزن: وأنت إيه رأيك يا ابني؟ أحمد: يوسف محترم جداً وبيتهيأ لي مناسب جداً لضحى. عثمان: طب على خيرة الله، اتصل بيه يا ابني حدد معاه معاد بقا. مصعب: ما كان بيقول هييجي بكرة بالليل، المجنون. عثمان: ماشي كويس.

فقامت صبا لتصعد في تلك اللحظة، فقال مصعب: عرفي ضحى المعاد عشان تكون مستعدة. فأومأت له صبا دون أن تنظر إليه، فزفر بضيق. صفية لأحمد: أومال فين مراتك يا ابني؟ مش بتبان بقالها كام يوم. أحمد بتوتر: هي فوق. فأنقذه مصعب من هذا الموقف قائلاً: هو إحنا مش هنفطر ولا إيه؟ صفية: آه يا حبيبي، هروح أقول لهم يحضروا الفطار. مصعب: ماشي. في الأعلى، صعدت صبا إلى غرفة ضحى فوجدتها جالسة، فهرولت إليها. صبا: بقا كدا مبتقوليش ليا؟

أه بعتيني عشان العريس؟ مكانش العشم يا ست ضحى. ضحى بضحك: إيه يا بنتي؟ افصلي، دا هو لسه قايل لي امبارح بالليل. صبا: طب خلاص عفونا عنك. احكي لي بقا، أنتِ عايزة تعملي إيه بالتفصيل. ضحى: ماشي، هههه. صبا: بس تعالي الأول نقعد مع فجر ونحكي لها عشان متضايقة. ضحى: ماشي، يلا. توجهت الفتاتان إلى غرفة صبا فوجدوا فجر نائمة على الكرسي. صبا: إيه دا؟ هي نايمة كدا ليه؟ فجر يا فجر. ولكن فجر لم تستجب، ظلت صبا تنادي عليها ولكن لم ترد.

ضحى بدموع: شكلها مغمى عليها، أنا هنزل أقول لحد يطلب لها دكتور. صبا: بسرعة يا ضحى، بسرعة يا فجر، ردي بالله عليكي. نزلت ضحى إلى الأسفل وهي تجري. مصعب: إيه يا ضحى؟ بتجري كدا ليه؟ ضحى بزعر: ف فجر أغم عليها، مش بترد. بمجرد ما سمع ما حدث لزوجته هرول إلى الأعلى وأسرع الجميع خلفه. وصل أحمد إلى الغرفة فوجد فجر نائمة وصبا تحاول أن تفوقها ولكن لا تستجيب. أما مصعب ظل واقفاً في خارج الغرفة وطلب الطبيب.

صفية: شيلها يا أحمد، حطها على السرير، حد يتصل بدكتور. ضحى: أبو مصعب بيتصل بيه برا. أحمد: هو إيه اللي حصل يا صبا؟ فيها إيه؟ صبا: أ أصل هي امبارح كانت تعبانة، كانت هتقع، قمت مقعداها وسألتها وعرفت إنها مكانتش بتاكل، نزلت جبت لها أكل، بس كانت كويسة بعدها. أحمد بعصبية: وأما أنتِ عارفة إنها تعبانة مبتقوليش لحد ليه؟ أنتِ مستنية يعني أما تتعب كدا؟ مفيش مخ خالص، استغفر الله العظيم يارب. صفية: براحة يا ابني، هي مكانتش عارفة.

أدمعت عيني صبا فخرجت من الغرفة حتى لا يراها أحد وهي تبكي، فاصطدمت بمصعب في الخارج، فقالت وعيناها بها الدموع: آسفة، وتركته وذهبت. مصعب: صبا. صبا دون أن تلتفت إليه: نعم. مصعب بقلق: في إيه؟ أنتِ بتعيطي؟ هي فجر فيها حاجة؟ صبا: لا مفيش، هي لسه مفقتش. مصعب: اومال بتعيطي ليه؟ صبا: زعلانة بس عشان فجر، مفيش حاجة. مصعب بحنان وهو يمسك يدها: طب خلاص اهدي، إن شاء الله هتكون بخير.

فشهقت صبا مرة أخرى، فأخذها مصعب إلى المطبخ ورفع النقاب عن وجهها وغسل وجهها بالماء، ثم فتح المبرد وأخذ منه ماء وقال لها: خدي اشربي. فأخذت الماء منه وتناولته. مصعب: إيه، هديتي دلوقتي؟ صبا بخجل: الحمد لله. رن الجرس في هذا الوقت. مصعب: باين الدكتور وصل، هروح أشوفه. تركها وتوجه إلى الخارج، فنظرت إلى أثره بخجل، ثم ارتدت نقابها وتوجهت إلى الخارج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...