الفصل 16 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل السادس عشر 16 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
25
كلمة
2,132
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

كلية التربية ضحى: يلا يا صبا، أنا سلمت الفايل والوسائل بتاعتي. صبا: ماشي، أنا كمان هروح أسلمهم أهو، تعالي معايا. ضحى: ماشي. صبا: طب رني على أخوكي على ما أخلص يكون جه، إيه الساعة بقت كام؟ ضحى: الساعة 12 ونص. صبا: خلاص استني أما أسلمهم وأبقى اتصلي عشان نلحق نصلي الظهر قبل ما نمشي. ضحى: ماشي، يلا. صبا: أنتي سلمتيه لمين؟ ضحى: لدكتور أحمد عشان هو المشرف بتاع المجموعة بتاعتنا.

صبا: ماشي، تعالي نروح المكتب بتاعه عشان المعيدة قالت اللي ملحقش يسلم يروح للدكتور المكتب بتاعه عشان مش كمل المجموعة كلها كان عنده محاضرة. ضحى: ماشي. إيه دا، مش دي سارة؟ صبا: آه، إيه دا سارة! انتي فين؟ تعالي، عاملة إيه؟ وحشتيني جدًا. سارة وهي تحتضن ضحى: وأنتوا كمان وحشتوني والله، انتوا رايحين فين كدا؟ صبا: رايحين نسلم الحاجات بتاعتي. انتي سلمتي، مش انتي في المجموعة بتاعتنا؟

سارة: آه، أنا كمان معايا حاجتي جوا لسه مسلمتش. ضحى: طب تعالي معانا بدل ما تروحي لوحدك. سارة: ماشي، ثواني هجيب أي حاجة من جوا. ذهبت الثلاث فتيات وأنهوا حاجتهم. صبا: يلا نروح نصلي بقا. سارة: طب استني هجيب الإسدال عشان مينفعش أصلي بالبنطلون. صبا: طب مينفعش تصلي بيه، ينفع تمشي بيه في الشارع؟ سارة: آه عادي. صبا: هو ليه مينفعش تصلي ببنطلون؟ سارة: عشان مينفعش أقابل ربنا وأنا كدا.

صبا: طب افرضي متتي دلوقتي أو عملتي حادثة، ما انتي كدا هتقابلي ربنا وانتي كدا. سارة: إيه دا، يعني لبس البناطيل حرام بجد؟ صبا: بصي، مش البنطلون دا بيكون فيه زينة وبيظهر مفاتن المرأة؟ سارة: آه. صبا: طب ربنا سبحانه وتعالى قال: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) . طيب إيه اللي فيه عفة للمرأة إنها تلبس بنطلون ولا تلبس دريس أو عباية أو ملحفة؟ سارة: طبعًا مش البنطلون. صبا: طب ربنا سبحانه وتعالى قال:

(وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ) سارة: أنا والله بكون مكسوفة وأنا بلبسه.

صبا: لأن الأصل في المرأة الحياء. انتي عارفه السيدة عائشة أما الرسول صلى الله عليه وسلم توفى كانت بتلبس ملابس رقيقة عادي لأنه مدفون في بيتها وكمان لأنه مدفون مع أبو بكر فدا زوجها ودا أبوها. أما سيدنا عمر ادفن معاهم بقت تتكسف تلبس هدوم رقيقة بالرغم من إنهم أموات، يعني السيدة عائشة كانت بتستحي من الأموات. الأصل في المرأة الحياء، الأصل العفة. إذا كان أولادها ومحارمها، مش هقولك حرام ولكن الأولى إنها متلبسش قدامهم بناطيل. دا من العفة. وكمان

ربنا سبحانه وتعالى بيقول: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) . وكمان في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم بيقول: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال". ضحى: بت يا صبا، يعني مينفعش ألبس بنطلون تحت الهدوم؟

صبا: لا طبعًا حرام تخرجي بالبنطلون لوحده، أما تحت الهدوم عادي. هو إيه فيه ستر أكتر إنك تلبسي دريس وتحته بنطلون ولا من غيره؟ ضحى: طبعًا تحته. صبا: اديكي رديتي على نفسك. سارة: طب لو لبست عليه بلوزة طويلة؟ صبا: لبس البلوزة الطويلة وتحتها البنطلون مهما كانت طويلة، مش هتكون ساترة سابغة، ولا يليق بالمرأة أن تظهر أمام الأجانب بالبلوزة تحتها البنطلون بصفة عامة.

سارة: طب والله اقتنعت، أنا مكنتش أعرف أصلًا إنه مينفعش. من دلوقتي معنتش هلبس بناطيل تاني. ضحى: طب وشعرك دا يا حلوة؟ سارة: أنا قبل كدا كنت لبست الحجاب مرة بس قلعته تاني عشان مش مقتنعة بيه. صبا: انتي دينك إيه؟ سارة: إيه السؤال دا، الإسلام طبعًا. صبا: الإسلام معناها الانقياد والاستسلام لأوامر الله عز وجل.

قال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}. ربنا أمرك بالحجاب، يعني لا خيار لك في ذلك، انتهى الأمر وحسم بقرآن يُتلى ليوم الدين. فهل لك أن تقتنعي أو لا تقتنعي بأمر قد فرضه الله؟ انتي مش عارفه إن الأصل في العبادات التعبد وتنفيذ أمر الله دون النظر إلى أي شيء آخر؟ سارة

وهي تنظر إليها بانبهار: إنني بجد بتبهريني، انتي بتقنعيني بكلمات بسيطة جدًا. ربنا يبارك فيكي يارب. بجد هلبس حجاب ومش هلبس بناطيل تاني. صبا: الحمد لله. يلا بقا نروح نصلي، وانتي يا ضحى اتصلي بأخوكي على ما نصلي ييجي. ضحى: إيه أخوكي دي يختي، هو مش جوزك دا؟ صبا بخجل: يلا يا ضحى بقا. ضحى: ماشي، يلا. وأثناء سيرهم، كان شاب يمر من أمامهم بشرود، فكان أن اصطدم مع صبا، إلا أنها شهقت ورجعت إلى الخلف. الشاب: آسف جدًا، كنت سرحان.

صبا وهي تنظر إلى الأرض: ولا يهمك. وهمت بالمغادرة، فهتف الشاب: الله، انتي عينك جميلة أوي. فهرولت صبا إلى المسجد، ولحقتها سارة وضحى. ضحى: استني يا بنتي، فيه إيه؟ أهدي، ما حصلش حاجة. صبا: لا، أكيد أنا غلطانة أو في حاجة في لبسي غلط. أنا مس هسامح نفسي أبدًا. ضحى: مش هتسامحي نفسك على إيه؟ والله انتي لبسك محتشم جدًا وكمان مضيقة النقاب على عينك، هتعملي إيه أكتر من كدا؟ هو اللي إنسان مش محترم. انتي بتعيطي على إيه؟

انتي مغلطيش يا حبيبتي والله، أهدي. سارة بصدمة: هيا بتعيط عشان كدا؟ إيه يا صبا يا حبيبتي دا انتي لبسك واسع خالص، متخافيش. هما في شباب بيحاولوا يضايقوا البنات اللي بتلبس محترم على عكس شباب تانية بتتكسف تبص ليهم من لبسهم، بيشوفوهم حاجة غالية أوي. ضحى: ربنا يهديهم يارب. وأخذت الهاتف ودقت على أخيها. في الشركة كان يجلس في الشركة بصحبة صديقه يراجع بعض الأوراق. يوسف: جهز لي بقا ضيافة حلوة النهارده. مصعب: هو أنا معفن شبهك؟

يوسف: ماشي يا عم، الله يسامحك. دق هاتف مصعب في تلك اللحظة. مصعب: أهي المجنونة بتتصل أهي. فعقد يوسف حاجبيه باستغراب. مصعب: إيه يا حاجة؟ ضحى: يا أبيه، إحنا خلصنا. مصعب: ماشي يا ضحى، جاي أهو. إيه صوتك ماله؟ نظر يوسف إليه باهتمام حينما هتف اسمها. ضحى: مفيش يا أبيه، إحنا هنصلي على ما حضرتك تيجي، متتأخرش علينا. مصعب: ماشي يا حبيبتي، جاي أهو.

مصعب وهو يأخذ مفاتيحه: يوسف، أنا هروح أجيب ضحى وصبا من الجامعة وجاي، راجع الأوراق دي على ما أجي. يوسف: ماشي، مش مهم تيجي تاني، دي آخر حاجة أصلًا، مفيش حاجة تاني النهارده. مصعب: ماشي. خلصها ووضع الورق في الخزنة وأغلق المكتب كويس. يوسف: ماشي. في المسجد بعد انتهائهم من الصلاة، كانوا يجلسون في المسجد بانتظار مصعب. ضحى: والله مفيش حاجة يا صبا، فكي بقا. صبا: ماشي. ضحى: انتي كئيبة يا بت، والله هتنكدي على أخويا.

ثم رن هاتف ضحى في تلك اللحظة. ضحى: أهو بييجي على اسمه، يلا نخرج أصل يتعصب. صبا: يلا، سلام يا سارة. سارة: مع السلامة يا حبايبي. في سيارة مصعب كان جالسًا يزفر بضيق لتأخرهم عليه. فتحت ضحى باب السيارة وهي تقول: اتأخرنا عليك يا صاصا. مصعب: ضحيييييي. ضحى: خلاص يا عم، أنا آسفة. جلست صبا في الأمام دون أن تتحدث بشيء. نظر لها مصعب باستغراب. ضحى: خلاص يا صبا، فكي بقا. مصعب: هي مالها ساكتة كدا ليه؟

ضحى بعفوية: أصل في واحد ضايقها وهي زعلانة من ساعتها. فنظرت لها صبا بصدمة، ثم نظرت إليه بتوتر. مصعب بعصبية وهو يوقف السيارة: نعم، مين ضايقها؟ في إيه اللي حصل؟ ضحى بخوف بعد أن أدركت ما فعلته: قصت له ما حدث وبكاء صبا. مصعب بعصبية: طب مين الحيوان دا؟ تعالوا معايا نرجع تاني وشاوروا لي عليه بس. صبا: نشاور على مين ونرجع فين؟ دا واحد إحنا مش عارفينه، كان ماشي عادي، وبعدين أنا معرفش شكله أصلًا.

مصعب: يا سلام، مش عارفه شكله إزاي يعني؟ صبا: والله ما بصيت في وشه. ضحى: خلاص بقى يا أبيه، هي مش ناقصة، عمالة تعيط من ساعتها. مصعب: آه ما هي ماشية مبينة عنيها، فرحانة بيه. لم تجب صبا واكتفت دموعها. ضحى: حرام عليك يا أبيه، أومال لو مكانتش لابسة نقاب؟ دي بتضيقه خالص. مصعب بعصبية: ضحييييي، ملكيش دعوة إنتِ. نظرت ضحى له بحرج وأطرقت رأسها. للأسف، زفر بضيق وأدار محرك السيارة مرة أخرى.

بعد دقائق، وصل إلى المنزل وصعدت كل فتاة إلى غرفتها دون كلمة. صفية: إيه دا، هما طلعوا كدا ليه يا مصعب؟ في إيه؟ مصعب بضيق: مفيش يا عمتو. وصعد هو الآخر إلى غرفته. عند فجر كانت جالسة، فدخلت عليها صبا وألقت السلام ولم تتحدث. فجر: مالك يا صبا، ساكتة لسه؟ صبا: هاه. فجر: مالك؟ صبا: مفيش. فجر: عليا أنا؟ صبا قصت لها ما حدث في الجامعة.

فجر: خلاص يا حبيبتي، متضايقيش، بس يلا ادخلي خدي شاور وروقي كدا عشان نروح لضحى، انتي ناسيه النهارده العريس جاي يشوفها؟ صبا بشرود: عندك حق، المفروض نروح نفرحها. ودخلت إلى الحمام. وبعد فترة، خرجت صبا وهي تمشط شعرها. فجر: يلا بسرعة يا صبا عشان نروح لضحى. صبا: ماشي، هخلص أهو. في غرفة صبا كانت جالسة تبكي، فطرق الباب. ضحى: تعالي يا صبا. مصعب: أنا مش صبا. ضحى نظرت للجهة الأخرى بحزن. مصعب: ياااااه، للدرجة دي؟ ضحى بطفولة: أهم.

مصعب: طب خلاص متزعليش، أنا كنت متعصب، ما انتي واخده على كدا. إنتي عندك دم يعني؟ فكتمت ضحى ابتسامتها بصعوبة. مصعب: اضحكي، اضحكي يا شيخة، متبقيش كئيبة كدا، هتنكدي على الولا النهارده. فضحكت ضحى: أنا لسه قايلة كدا لصبا، عليك كدا النهارده، ههههه. صبا وهي تدخل من الخارج: الله الله يا ست ضحى، عمالة تضحكي وأنا اللي فاكرة إنك زعلانة. ولم تكمل جملتها حينما رأته جالسًا بجوارها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...