الفصل 24 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
23
كلمة
2,214
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ضحى: ده انتي قلبك كبير أوي يا صبا، والله بتقدري تنسي وتسامحي بسرعة. صبا: مش موضوع قلب كبير ولا حاجة، لكن أنا أما بكون متضايقة بلجأ لربنا بحس إن هم كبير اتزاح من على قلبي بجد. الصلاة دي حاجة جميلة أوي. ضحى: فعلاً عندك حق. أنا مرة كنت متضايقة وقرأت قرآن حسيت براحة، حسيت إني كده خلاص فوضت أمري لربنا، هقلق من إيه؟ صبا: فعلاً ربنا مش بيسيب حد. يلا يا أختي نذاكر عشان شكلنا كده مش نافعين. ضحى: يلا. في شركة مصعب.

كان جالسًا يراجع بعض الأوراق في مكتبه، فدخل عليه يوسف كعادته. مصعب: خيري. يوسف: إيه يا أبو نسب، في إيه يا عم؟ أنا مرات أبوك ما تكلمنيش عدل. نظر إليه مصعب بحدة، فقال يوسف: خلاص يا عم، ما براحتهم. مصعب: خلصت الورق اللي اديته لك ولا لأ؟ يوسف: سيبك بس من الورق ده، بس دلوقتي عايز أكلمك في موضوع بجد، واللهم. مصعب: خلصني، عارف إني مش هخلص من زنك. يوسف: من الآخر كده، الخطوبة إمتى؟ مصعب: استنى أما أخلص امتحاناتي.

يوسف: نععععم! وهيا هتخلص إمتى إن شاء اللهم؟ مصعب: يا أخي، وكنت عامل نفسك مش عايز تتجوز وتقولي الحاجة بتزن عليك، أومال لو كنت عايز بقا كنت عملت إيه؟ يوسف بهيام: بس ده قبل ما أشوفها. مصعب بغضب وهو يهم بالقيام لضربه: والله لأوريك. أدرك يوسف نفسه وهرول مسرعًا إلى الخارج قبل أن يلحقه الأخ. مصعب بغضب: بس أما تجيلي تاني والله لأربيك. وأكمل ما كان يعمل به بهدوء. في إحدى شقق القاهرة.

كانت جالسة تذاكر إحدى دروسها، فجاء إليها الصغير مسرعًا. علي: هتيجي معايا بكرة يا صرصور. سارة: هاجي فين يا علي؟ علي: أخص عليكِ، نسيتي الحفلة بتاعتي خلاص. أنا زعلان منك ومش تكلميني خالص. سارة بحنان: آآآه قصدك الحفلة بتاعة الحضانة. علي بتكشيرة: آه، بس أنا زعلان منك عشان كنتي ناسيه. سارة بمكر: يا خسارة، يعني مش هتاخد الشيكولاتة اللي جبتها لك دي. علي بفرحة: بجد؟ هي في؟ سارة: خد واحدة أهي ليك.

وأعطته أخرى قائلة: ودي دي لميمو بكرة. علي بفرحة: الله! ميمو هتفرح أوي. أنا هديها لها بكرة. سارة بابتسامة: شطور. ممكن تروح بقى تقعد عند مامتك عشان أذاكر عشان أعرف أجي معاك بكرة. علي: ماشي يا صرصور، ذاكري كويس أصل الـ ميس بتضربك. سارة بابتسامة: ماشي يا لميض. في الفيلا بعد أذان الظهر. صبا: يلا نقوم نصلي الأول وبعد كده نكمل. ضحى: نكمل فين تاني؟ كفاية كده دلوقتي، نكمل بعد العصر بقى. إحنا تالت مرة نذاكر المادة دي.

صبا: أحسن عشان منكونش داخلين الامتحان متوترين ومضغوطين. ضحى: طب يلا بقى ونذاكر بعد العصر. صبا: يلا يا أختي. أدت الفتاتان الصلاة، وعندما انتهوا قالت صبا: بصي يا ضحى، فاضل في الفصل ده عشر صفحات نخلصهم ونرتاح عشان بعد العصر نراجع الفصل الأخير ده، مش هيكملوا معانا ساعة والله. ضحى: ماشي يا أختي، يلا. وقاموا بالمذاكرة مرة أخرى، وبعد فترة. ضحى: هييييه! خلصنا.

صبا: أيوه يا أختي، كده أحسن. ننام بقى الفترة دي أو نلعب. تيجي نلعب؟ ضحى: والله أنا نفسي ألعب أوي. صبا: بس نلعب إزاي إحنا الاتنين؟ ضحى: تعالي نجيب فجر تلعب معانا. صبا: انتي نسيتي إنها حامل. ضحى: آه صح. طب تعالي نلعب بره في الجنينة أنا وإنتي. صبا: طيب، اتصلي بأبيه أحمد شوفيه هييجي إمتى، أحسن ييجي وأنا بلعب. ضحى: ماشي، يلا. وهاتفت أخيها وأخبرته أنه لن يأتي إلا الساعة الرابعة.

صبا بفرحة: أكيد مصعب مش هييجي إلا معاه. يلا، هنلعب إيه؟ ضحى: هيا دي فيها كلام. وقذفتها في مياه البسين، ثم تبعتها. صبا: آه يا معفنة! بتزوقي كده؟ ممكن تعوريني. ضحى وهي تغرقها بالمياه: أحسن، أحسن. صبا: بقا كده؟ ماشي، والله تعالي بقا. وظلوا يلعبون مع بعضهم حتى سمعوا صوتًا يقول: الله الله! الناس اللي عندهم امتحانات وبيلعبوا. نظرت ضحى أمامها، فعندما وجدته قالت: بقا كده يا صبا تزوقيني في الماية عشان مذاكرش؟

عاجبك كده يا أبيه؟ مصعب وهو ينظر لصبا، وهو يعلم كذب أخته جيدًا: لا، أخص عليكِ يا صبا، مينفعش كده. نظرت صبا إليه يعاتب ولم تجب. فعندما رأتها ضحى هكذا، نظرت إليهم بمكر وقررت شيئًا ما بخاطرها، وقالت: ربنا يستر. ضحى وهي تتوجه إلى السلالم لكي تخرج: شوف يا أبيه، مش راضية تخرج إزاي. يلا بقا يا بنتي، كفاية لعب. نظرت إليها صبا بصدمة، ثم قالت: نهارك أبيض يا ضحى يا كذابة! والله لأوريكِ.

ضحى وهي تتصنع الحنان: هات يا أبيه التليفون والشنطة بتوعك، اطلعهم. أصل شكلك تعبان. أعطاهم مصعب لها، فلم يدري بما حدث إلا عندما وجد نفسه في الماء بجوار صبا. مصعب بغضب: انتي بتزوقيني يا زفتة؟ والله لأطلع أوريكِ يا متخلفة. صرخت صبا في تلك اللحظة، فذهب إليها مصعب ونظر إليها بقلق قائلاً: إيه؟ في إيه؟ مالك؟ صبا: آآآآه! في حاجة ماسكة في رجلي، والله في حاجة على رجلي. مصعب: اهدي بس، البسين نضيف، مفيش حاجة.

صبا ببكاء: لا، في حاجة والله على رجلي يا ماما، أنا خايفة. شيلوها بسرعة. نظر مصعب إلى الأسفل وسبح عند قدمها وأخرج شيئًا بيده. ضحى: هههههههه! ده الطرحة بتاعتك وقعت في الماية. هههه، خايفة من الطرحة؟ صبا بغيظ: بطلي استفزاز! والله لأوريكِ. مصعب: شغل عيال والله. لمظبطك يا ضحى عشان تحرمي تعملي كده تاني. فهرولت ضحى إلى غرفتها وأغلقتها من الداخل.

ضحكت صبا عليه، فنظر إليها مصعب وهي تضحك، وظل ينظر إلى جمال ضحكتها بشرود، حتى انتبهت إليه. صبا: احم، في حاجة؟ مصعب بهدوء: ينفع تنزلي كده؟ صبا: ضحى اتصلت بأبيه أحمد، وعرفنا إن هو مش جاي دلوقتي خالص. ولا انت عايز تزعق وخلاص؟ مصعب: انتي لسه زعلانة؟ صبا ببرود: ليه؟ هو حصل حاجة تزعل؟ مصعب: أولاً، اتكلمي عدل. ثانيًا، أنا آسف. صبا بصدمة: أهو بيعتذر لها؟ فهي تعلم أنه من المستحيل أن يعتذر لأحد. مصعب: إيه يا حاجة؟ للدرجة دي؟

وبعدين دي مش أول مرة أعتذر لك. صبا: هو ده انت بجد؟ مصعب بسخرية: لا، ده واحد شبهي. صبا: انت بتتريق عليا؟ أنا زعلانة منك أصلاً. مصعب: انتي اللي عصبتيني. صبا: لا، ده حقي إني أدافع عن جدي، دا حقي. مصعب بغيره: آه، جدك اللي عايز يجوزك لواحد شمام، صح؟ صبا: انت ليه مش قادر تفهمني؟ مهما عمل، دا جدي. وبعدين يجوزني اللي اتجوزه؟ إحنا فترة وهنطلق. مصعب: يا شيخة، يجوزك إزاي إذا كان إحنا متجوزين أصلاً بسببه.

ثم أردف ببرود: وبعدين يا حلوة، مفيش طلاق. أنا مستحيل أتخلى عن حاجة بحبها. وتركها وذهب إلى غرفته، فنظرت إلى أثره بصدمة، ثم قالت: حاجة بيحبها؟ يعني أنا حاجة بيحبها؟ يعني هو بيحبني؟ ثم ابتسمت وهي تقول: بيحبني. فصعدت إلى غرفتها هي الأخرى والابتسامة تزين وجهها. دخلت عليها فجر وهي تقول: إيه يا صبا؟ كنتي فين؟ صبا: ها. فجر: ها إيه؟ بقولك كنتي فين؟ صبا بشرود: كنت تحت. فجر: انتي عاملة كده ليه؟ صباااا. صبا: إيه يا فجر؟

بتزعقي ليه؟ فجر: كنتي فين؟ صبا: كنت تحت في البسين، كنا بنلعب أنا وضحى. هو في حاجة ولا إيه؟ فجر: لا، كنت عايزة تليفونك أرن على أحمد عشان فوني فصل عشان اتأخر. صبا: ضحى كلمته قبل ما نلعب، قال هييجي الساعة أربعة. فجر: آه، ماشي. انتي عاملة كده ليه بقا؟ صبا: إزاي؟ فجر: الابتسامة دي اللي على وشك. صبا بابتسامة خجل: مفيش حاجة يا أختي. فجر: عليا أنا؟ صبا: قصت عليها ما قاله مصعب لها. فجر: الله بقا 🙈 يعني انتو بتحبوا بعض خلاص؟

صبا: لا، هو بس. فجر: وانتي بتحبيه؟ صبا: لا طبعاً، ده أبيه، إزاي أحبه؟ فجر: والله بتحبيه. طب لو مش بتحبيه، إيه سر الابتسامة اللي على وشك دي؟ صبا: لا عادي، بس هو. فجر: بصي، أنا عارفة إنك هتكوني متلخبطة دلوقتي، فكري كده وشوفي انتي حاسة إيه وعايزة إيه. صبا بشرود: ماشي. فجر: يلا بقا انزلي اتغدي، وأنا هستنى أحمد على ما ييجي. صبا: يا نهار أبيض! أنا مكسوفة منه. لا يا أختي. فجر: انزلي بس يلا، عادي، دا زوجك.

خرجت صبا ونزلت إلى الأسفل بتوتر شديد وخجل، فوجدت الجميع جالسًا على سفرة الطعام ينتظرها هي وفجر، فمصعب أخبرهم أن ضحى لم تأت لخوفها. صفية: فين فجر؟ صبا: فجر قالت هتستنى أبيه. صفية: ليه بس؟ دي حامل. عثمان: هيا دي عادتها. جلست صبا على الكرسي الخاص بها، وكانت نظرات مصعب معلقة بها، فكانت تجلس بخجل شديد وتتمنى أن ينتهي الطعام كي تهرول إلى غرفتها. بعد مدة قصيرة قالت: الحمد لله. وهمت بالقيام.

صفية: استنى يا بنتي، هو انتي كنتي حاجة؟ صبا: الحمد لله يا أمي، شبعت. هطلع أوضتي بقا عشان أنام. صفية: براحتك يا حبيبتي. توجهت إلى الأعلى، وقبل أن تصعد نظرت إلى هذا الذي ابتسم بخفة. صعدت إلى غرفتها، فوجدت فجر جالسة بها تقرأ في كتابها. صبا: انتي بتذاكري ولا إيه؟ فجر: اسم الكتاب شدني أوي، قضايا فقهية. الحكم ده كنت محتاجاه فعلاً، بس مش فاهمة الكلام أوي، ممكن توضحيه ليا؟ صبا: بصي يا ستي،

السؤال واحدة بتقول: دورتي الشهرية منذ تقريبًا سنتين تغيرت عن المعتاد، أي أصبحت على شكل إفرازات بنية اللون وبدون ألم، تظهر قبل يومين أو ثلاثة من يوم نزولها الطبيعي كدم وآلام دورة شهرية. أنا كنت قبل رمضان أصلي هذه الأيام، ولكن الآن ونحن في رمضان، هل أصوم هذه الأيام وأصليها أم لا؟

الجواب: حكم الشرع في الإفرازات البنية التي تراها المرأة قبل نزول دم الحيض بأيام قليلة تعتبر من الحيض وهي التي تسمى الكدرة، فمن رأتها عليها أن تتوقف عن الصلاة ولا تصوم في هذه الأيام، والله تعالى أعلم. فجر: فهمت، الحمد لله. كنت حيرانة. طب بصي، الحديث ده قرأته بس مش فاهمها. صبا: آه، بصي الحديث ده الرسول صلى الله عليه وسلم بيقول فيه: (صنفان

من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) . رواه مسلم. والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة)

رؤوس النساء من الخلف عندما ينفخن شعرهن عند لفه ووضع ما يظهره كثيفًا بارزًا يبدو كسنام البعير المائل. وقد وصفهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهن كاسيات عاريات لأن لباسهن لم يسترهن، وقال: مائلات مميلات لأن المرأة بهذا الشكل مائلة منحرفة عن طريق الحق والصواب ومميلة لغيرها بفتنتها، وبهذا المنظر الذي شوه صورة الحجاب الشرعي. وفي نهاية الحديث الشريف وعيد شديد بالحرمان من الجنة، ولم يكن الوعيد إلا لما في هذا الفعل من فتنة.

فجر: ياااه! ده في بنات كتير بتكون قصدها تكبر رأسها بالطرحة. ربنا يهديهم. صبا: آمين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...