ضحى: طب استنى على ما الفرقة توصل، هما خمس دقايق بالكتير وهيكونوا هنا؛ لأن لازم هما يستقبلوكوا تحت. سما: يا ريت، وأصور حضرتك وصبا بالفلاش عشان الصور تكون واضحة، ومتقلقش خالص أنا هبعت الصور كلها لضحى وأمسحها من عندي قبل ما أمشي.
أومأ لها مصعب بإيجاب، وأخبرته سما على بعض الوضعيات كي يفعلها هو وصبا، وسط خجل صبا من بعض الصور، فكانت في بعضها تحثهم على الاقتراب ومسك اليد وبعض الوضعيات المعروفة، حتى جاءت ضحى وأخبرتهم بأن الفرقة بانتظارهم، فتنفست صبا براحة. مصعب بمرح: لييه ما إحنا بنتصور وكويسين أهو. ضحك الجميع عليه، وابتسمت صبا بخجل ولكزته في كتفه. مصعب: بتضربيني من دلوقتي؟ ضحى بمرح: يعيني على الرجالة. مصعب لصبا: عاجبك كده شمتي فينا الأعداء.
ضحى: أنا أعداء يا أبيه؟ ماشي الله يسامحك، من لقى أحبابه بقى. مصعب بحنان: عمري ما أنساكي يا هبلة، أنتي بنتي وعمر مكانتك ما تقل عندي، ده أنا نفسي أقتل يوسف عشان هياخدك مني. ابتسمت ضحى بخجل وقالت: ربنا يحفظك ليا يا أبيه، يلا بقى الفرقة مستنية.
أمسك مصعب يد صبا وتوجه بها إلى الأسفل حتى وصل إلى مكان إقامة الحفل، واستقبلتهم الفرقة ببعض الأناشيد الجميلة التي تخلو من الموسيقى، وقاموا ببعض الحركات الرائعة التي لم يكن بها أي فعل لا يجوز فعله أمام مصعب، فهناك بعض الفرق في الوقت الحالي تقوم ببعض الحركات غير المسموح بها مثل القفز والرقص وما شابه ذلك.
انتهت الفرقة من استقبالهم وخرج مصعب إلى الرجال، فخلعت بنات الفرقة نقابهن وقمن ببعض الحركات والاستعراضات التي انبهرت بها الفتيات وصممن على أن يكون فرحهن على هذا النحو. كانت الفرقة في بعض الأحيان تقوم باستدعاء مصعب ليقوم ببعض المراسم مع صبا مثل تقطيع التورتة ورقصة السلو وتبديل الخواتم، وزيادة على ذلك بعض الأشياء الخاصة بالفرقة، فكان الفرح مميزًا للغاية وأعجب مصعب كثيرًا نظام الفرح وكان في قمة الرضا عما فعلته صبا.
بعد وقت طويل انتهى الفرح، ورحلت الفرقة بعد توديعهم لمصعب وهو يأخذ صبا إلى الأعلى. مصعب وهو يسير بجوار صبا على سلالم الفيلا: إن شاء الله أول ما نطلع البسي الكاب والنقاب، أنا خليت ضحى جهزتهم ليكي بنفس لون الفستان. صبا: ليه هنروح فين؟ مصعب: البسي بس وأما نوصل هقولك. صبا بابتسامة توتر: حاضر. ارتدت صبا الكاب والنقاب كما أخبرها، وكان هو أنزل حقيبة ملابسه وملابس صبا التي قد أعدتها ضحى سابقًا.
صعد مصعب إلى صبا مرة ثانية ووجدها قد انتهت من ارتداء نقابها. مصعب: بردوا بالنقاب جميلة أوي. ثم أردف بغيرة: لا كده مش هينفع تخرجي كده، امسحي عينك من الميكب اللي عليها. صبا بابتسامة: والله مسحته من غير ما تقول، أنا مرضاش على نفسي إني أخرج كده. مصعب: لا بس عينك شكلها حلو بالنقاب كده مش نافع بردوا. قامت صبا بإنزال البيشة الخاصة بالنقاب على عينها،
(فكان النقاب من النوع التاندا وطبعًا النقاب ده بيكون فيه طبقة أطول من الثانية، فلو نزلتها مش بيبين من عينك حاجة ولكن بترفعيها حاجة بسيطة بالقدر اللي تقدري تشوفي بيه) صبا: إيه رأيك كده؟ مصعب بابتسامة رضا: أيوة كده جميل، بعد كده متمشيش إلا كده. صبا بابتسامة: حاضر.
(مش معنى إن صبا بتسمع كلام مصعب يبقى هي شخصية ضعيفة، ولكن هي عارفة إنه بيقول كده من غيرته عليها عشان بيقولها الصح اللي يقربها من ربنا أكتر، إيه المشكلة أما الزوجة تسمع كلام زوجها ما دام مش بيقولها تعمل معصية، وطالما مقتنعة بكلامه وعارفة إنه صح يبقى ليه العناد!! أخذها مصعب من يدها وتوجهوا إلى السيارة بعد توديع الجميع، فكانوا على علم بما سيفعله مصعب.
صبا وهي تجلس في السيارة: ممكن بقى يا زوجي العزيز تقولي إحنا رايحين فين؟ مصعب بابتسامة: حبيت نسافر أي مكان نقعد فيه فترة عشان تحسي بتغيير إنك مش هتفضلي في نفس البيت. نظرت له صبا بامتنان وحب شديد، فنظر إليها بابتسامة حب وانتبه إلى قيادة السيارة. ظلت صبا تنظر إليه بحب شديد حتى مرت ساعة وهي تنظر إليه ولم تمل حتى هتفت دون أن تشعر: أني عشقتك، واتخذت قراري، فلمن أقدم يا ترى أعذاري! لا سلطة في الحب تعلو سلطتي.
فالرأي رأيي، والخيار خياري. نظر إليها بسعادة وحب شديد قائلًا: "وها أنا أخيرًا استمعتها منك بعد عطش فاق عطش الصائمين، فأنت أعجوبتي ولغتي الثمانية وعشرين حرفًا. أنت غايتي وتلك السعادة التي تزداد كل يوم بداخلي. فأنا وضعت أفراحي أمامي ورأيت أنها كلها أنت، حينها فهمت أنك كل شيء لي." نظرت إليه بخجل شديد، فهي لم تدرك ما قالته إلا بعدما فاقت من هالة الحب التي كانت تحيطها.
فأمسك يدها ووضع رأسها على كتفه، فابتسمت بخجل. وبعد فترة نظر إليها فوجدها غطت في نوم عميق، فابتسم بحب وأكمل قيادة السيارة. بعد فترة ليست بقصيرة وصل إلى المكان المنشود، ونظر إليها بحب قائلًا بهمس: "صبا يا صبا صباي." رمشت بجفنها كثيرًا ثم نظرت إليه بصدمة وصرخت قائلة: "أنت ميييين؟ أنا فين؟ الحقونييي! مصعب وهو يضع يده على فمها: "فوقي يخربيتك هتفضحينا، اهدي أنا مصعب، فوقي." نظرت إليه ثم ضحكت بشدة قائلة:
"هههههه أنا صاحية من بدري أصلًا هههه." مصعب بغضب مصطنع: "يعني بتمثلي عليا، ماااشي." صبا: "ههههه يا خلاسي على حبيبي وهو زعلان." مصعب بغمزة: "أنتِ إيه حكايتك ها؟ عمالة تعاكسيني من الصبح وأنا ساكت." ابتسمت صبا بخجل ولكزته في كتفه قائلة: "رخم." مصعب بضحكة رجولية: "هههههه يلا عشان وصلنا." صبا: "هو إحنا فين صحيح؟ مصعب: "أنتِ كنتِ عايزة تروحي فين؟ صبا بحماس: "شرم الشيخ."
أومأ لها مصعب بابتسامة، فنظرت إليه بسعادة شديدة واحتضنته. فقال بمرح: "يا بنتي عمالة تتحرشي بيا من الصبح وأنا ساكت، هبلغ عنك أنتِ حرة." ابتسمت صبا بخجل وابتعدت عنه، فنزل من السيارة وأخرج الحقائب منها، وطلب من أحد العاملين بالشاليه الخاص بهم حملها، وأمسك يد صبا وتوجه إلى الداخل. ذهبت صبا برفقته إلى الداخل فقالت بحماس: "أنت عارف أنا مجتش هنا من إمتى؟ مصعب بابتسامة: "عارف." صبا: "أنت خليتني مجيش هنا من وقت ما كنت محجبة."
مصعب: "عشان إيه؟ مش كان ليا حق؟ صبا: "وأنا مالي أنا وضحى كنا قاعدين وواحد جه يضايقنا تقوم تزعق لنا وتمنعنا نيجي هنا تاني." مصعب: "طبعًا مش من حقي أغير." صبا: "بس أنت مكنتش بتحبني ساعتها." مصعب:
"هتصدقيني لو قلت لك إني كنت بحبك من وأنتِ لسه بتتعلمي المشي، بس معرفتش إن ده حب إلا بعد ما كتبنا الكتاب بفترة، كنت دائمًا بغير عليكي وبفكر فيكي واتضايقت منك لما لبستي نقاب عشان مش هشوفك تاني، واللي كان مريحني إن مفيش أي راجل هيشوفك. وقت ما أبويا كلمني عشان أتجوزك كنت مش موافق في الأول وقعدت أقول إزاي دي زي أختي، وانتقدتك عشان التزامك اللي أصلًا عرفني إني بحبك بالرغم من إني من جوايا كنت فرحان، بس كنت بعاند نفسي. أنتِ عارفة في ناس كتير كلمتني عشان يخطبوكي، لكن كنت بطفشهم وأتخانق معاهم، ومعرفتش السبب إني أعمل كده إلا بعد ما عرفت إني بحبك."
صبا بسعادة شديدة وحب كبير:
"أنا كمان كنت بحبك من وقت ما كنت طفلة، حتى ضحى كنت دائمًا أقولها إني أما أكبر هتجوزك، لكن من وقت ما لبست نقاب وأنت بدأت تنتقدني وتعاملني بالمعاملة دي فكرت إنك بتكرهني وإن مفيش أمل، فضلت أبكي وقتها كتير وكنت كل يوم وكل مرة بتكلمني فيها بطريقة مش كويسة أفضل أبكي لحد ما حكيت لعمتي وقالت لي إن مينفعش أسمح لنفسي إني أفكر فيك. الحب مش حرام بس الحرام إننا منحاولش نسيطر على نفسنا ونقاوم مش نستسلم، قالت لي وقتها متفكريش في
حاجة غير ربنا ولو كان من نصيبك مفيش حاجة هتوقف القدر. حاولت كتير لأن مش سهل إني أسيطر على مشاعري، لحد ما اتجاهلتها وحاولت كتير أعاملك على إني أختك، وعشان مكناش بنتكلم ده ساعدني كتير، لحد ما اتجوزنا أنا بردوا كنت زعلانة وقلت إنك أخويا، مكنتش زعلانة منك أنت ولا خايفة منك لأنك أكتر شخص بحس معاه بالأمان، لكن كنت زعلانة لأنك مش هتتجوزني بإرادتك إنك مجبور عليا. وقتها صليت استخارة وارتحت من وقتها ومشاعري غصب عني ابتدت ترجع
تاني وبطريقة أشد من اللي قبلها، والمرة دي مقدرتش أسيطر عليها."
مصعب بحزن على ما عانت منه محبوبته بسببه فقال وهو يمسك وجهها بين راحتي يديه: "أنا آسف، آسف على كل لحظة كنت السبب في نزول دمعة واحدة من عينك، آسف." صبا: "متقولش آسف، كلمة آسف من حد بحبه بتوجعني. أنت مكانش قصدك وكنت بتمر باللي أنا بمر بيه، أهم حاجة إنك كنت بتحبني وأنا كنت بحبك وهفضل أحبك طول حياتي." بعد مرور سبع سنوات. كان يقف طفلان بعمر الست سنوات بجوار أبيهم يؤدون فريضة الفجر. وبعد انتهائهم أمسك كل طفل
بيد أبيه وقبلها قائلين: "هنروح النهاردة ولا تقرأنا قرآن لحد ما نصلي الشروق عشان ناخد ثواب الحجة التامة والعمرة؟ مصعب: "إحنا بنعملها إمتى؟ أوس وإياس في وقت واحد بطفولة: "يوم الجمعة عشان إجازتك." مصعب: "النهاردة الجمعة، مش حابين تاخدوا أجر ولا إيه؟ الطفلان بحماس: "طبعًا حابين، وبالمرة نخلص حفظ آخر سورة في الجزء العشرين عشان نعمل حفلة." مصعب: "خلاص هاتوا المصحف وتعالوا يلا."
وجلس معهم يقرأهم القرآن، فهم ما زالوا قراءتهم ليست بالقوة التي تجعلهم يستغنون عمن يوجههم للقراءة الصحيحة. في الفيلا. انتهت من الصلاة ونظرت إلى صغيرتها التي لم يتعدَ عمرها أربع سنوات وهي تحاول تقليدها في الصلاة، فابتسمت بحنان إليها. الصغيرة بابتسامة طفولية: "أمي." صبا: "نعم يا روحي." حفصة: "بصي بصي! نظرت إليها صبا بسعادة فكانت الصغيرة تريها أنها تصلي مثلها، فأخذتها بين أحضانها فقالت لصغيرتها:
"يلا روحي هاتي المصحف من غرفة التكبير بسرعة، زمان بابا وإياس وأوس سبقونا." ذهبت الصغيرة إلى الغرفة وهي تقول: "الله أكبر الله أكبر." (فصبا قد أسمت كل حجرة باسم، فيوجد غرفة تسمى بالتكبير من يدخلها يشغل نفسه به، وغرفة تسمى بالتسبيح وأخرى بالاستغفار وهكذا.) أتت الصغيرة بالمصحف وأعطته لصبا. ففتحت لها صبا قناة طيور الجنة بدون إيقاع، فاندمجت الصغيرة معه وقامت صبا بقراءة وردها. بعد حوالي ساعتين وجدت طفليها يدلفان إليها
ويحتضنها كل منهما قائلين: "أمييي خلصنا الجزء العشرين، عايزين حفلة. أبي وعدنا بحفلة." أوس: "أنا أحسن من إياس." إياس: "لا أنا اللي حفظت أكتر منك، أنت كذاب." أوس: "أنا مش كذاب، أنت اللي كذاب." مصعب: "برافو برافو، يلا انتوا الاتنين على كرسي العقاب." أوس: "يا أبي هو اللي... مصعب: "من غير كلام، على كرسي العقاب أنت وهو." ذهب الطفلان بتذمر وجلس كل منهما على كرسي. بعد ست دقائق قال مصعب:
"خلاص كفاية عليكوا كده، اتفضلوا ادخلوا ناموا."
(العقاب مش بالضرب، في طرق تربوية أفضل من الضرب وبتجيب نتيجة إيجابية، زي إنك تتجاهل الطفل أو تخصص كرسي في البيت عادي خالص وتسميه كرسي العقاب. فكرة العقاب بالنسبة للطفل تخليه مش يتحمل إنه يقعد على الكرسي ده بالرغم من إنه ممكن يقعد عليه عادي من غير عقاب، بس الإحساس بالعقاب عقاب. بس طبعًا مش تطول عليه، يعني لو عمره سنتين يقعد دقيقتين، لو عمره عشرة يقعد عشر دقايق وهكذا. ممكن نحاول نعمل كده مع أطفالنا صدقوني هتفرق، لأن الضرب بيولد كره وغيرة وعدوانية للأطفال وصفات سيئة. جربوا مش هتخسروا حاجة، في طرق كتير غير الضرب.)
أوس وإياس: "إحنا آسفين والله ما هنعمل كده تاني، سامحنا." مصعب: "اتصالحوا الأول." قبل الصغيرين رأس بعضهما. مصعب وهو يقبلهما: "مسامحكوا، يلا ادخلوا ناموا عشان أما تصحوا إن شاء الله نجهز للحفلة." فهتفت الصغيرة: "شاطر يا صاصا يا مسيطر." مصعب وهو يحملها ويقبلها: "قلب صاصا من جوه، كل الناس بتحترمني إلا أنتِ." صبا وهي تنظر إليه بغيظ: "يا أخي بتكره حد يناديك بالاسم ده إلا البت دي، ده عمرها ما قالت لك يا أبي." مصعب:
"على قلبي زي العسل." نظرت لهما صبا بغيظ ودخلت إلى غرفتها. مصعب لحفصة: "يلا على أوضتك ادخلي نامي." حفصة بطفولة: "حاضر، سبحان الله سبحان الله." فحجرتها هي التي تسمى بالتسبيح. ابتسم مصعب عليها وشكر ربه على هذه الزوجة التي جعلت أولاده أكثر ما كان يتمنى، فأن تتمنى أن يصبح أولادك مقربون على الله وتزرع حب الله والإسلام في قلبهم أفضل بكثير من أن تغرس فيهم ثمرة الحقد والغيرة التي لا تجدي بالنفع.
ذهب إلى حجرته وظل يستغفر الله ثم جلس بجوار صبا قائلًا: "زعلانة ليه يا صبايا؟ صبا: "أنت معنتش بتحبني، أنت بتحب حفصة أكتر مني." مصعب بضحكة رجولية: "ههههههه أنتِ بتغيري من بنتك يا صبا؟ صبا: "لا طبعًا، أنا بفرح أما أنت بتعاملها كده، بس مش للدرجة دي يعني." مصعب: "ههههه وأنا اللي كنت فاكرك عقلتي، أنا زعلان منك على فكرة. إزاي بتقولي معنتش بحبك؟
أنا كل ما بعيش معاكي أكتر وأكتشف فيكي صفات أكتر بحبك من الأول، حبك دائمًا بيتجدد وبيزيد في قلبي. أحبيني بلا عقد وضيعي في خطوط يدي، أحبيني لأسبوع لأيام لساعات، فلست أنا الذي يهتم بالأبد. أنا تشرين شهر الريح والأمطار والبرد، أنا تشرين فانسحقي كصاعقة على جسدي. أحبيني بكل توحش التتر، بكل حرارة الأدغال، كل شراسة المطر، ولا تبقي ولا تذري ولا تتحضري أبدًا، فقد سقطت على شفتيك كل حضارة الحضر. أحبيني كزلزال كموت غير منتظر."
صبا:
"لِعَينَيكِ ما يَلقى الفُؤادُ وَما لَقِي، وَلِلحُبِّ ما لَم يَبقَ مِنّي وَما بَقِي. وَما كُنتُ مِمَّن يَدخُلُ العِشقُ قَلبَهُ، وَلَكِن مَن يُبصِر جُفونَكِ يَعشَقِ. وَبَينَ الرِضى وَالسُخطِ وَالقُربِ وَالنَوى، مَجالٌ لِدَمعِ المُقلَةِ المُتَرَقرقِ. وَأَحلى الهَوى ما شَكَّ في الوَصلِ رَبُّهُ، وَفي الهَجرِ فَهُوَ الدَهرَ يَرجو وَيَتَّقي. وَغَضبي مِنَ الإِدلالِ سَكرى مِنَ الصِبا، شَفَعتُ إِلَيها مِن شَبابي برَيِّقِ. وَأَشنَبَ مَعسولَ الثَنِيّاتِ واضِحٍ، سَتَرتُ فَمي عَنهُ فَقَبَّلَ مَفرِقي. وَأَجيادَ غِزلانٍ كَجيدِكِ زُرنَني، فَلَم أَتَبَيَّن عاطِلًا مِن مُطَوَّقِ. وَما كُلُّ مَن يَهوى يَعِفُّ إِذا خَلا، عَفافي وَيُرضي الحُبَّ وَالخَيلُ تَلتَقي."
مصعب: "بشكر ربنا كل يوم وكل دقيقة عليكي." صبا: "وأنت كمان." مصعب: "المهم قرأتِ من إمتى قرآن؟ أنا قرأت أكتر منك." صبا: "لا أنا قرأت أكتر منك." مصعب: "خلاص تعالي نحدد ساعة ونقرأ فيها ونشوف مين هيقرأ أكتر بس نقرأ بالراحة وبالتجويد." صبا: "ماشي يلا." وأثناء قراءتهم تذكرت صبا شيئًا فابتسمت وقالت: "تحققت الرؤيا." مصعب: "رؤية إيه؟ صبا: "لما قالوا إننا هنتجوز أنا صليت استخارة وحلمت بنفس اللي بيحصل دلوقتي."
ابتسم لها مصعب وقبل جبينها وأكمل قراءة. عند يوسف وضحى. ظلوا ثلاث سنوات لم يرزقهم الله بطفل وكانت صبا تحث ضحى دائمًا على الصبر فهذا اختبار من الله، حتى رزقهم الله بحور واستقرت حياتهم وكان يوسف نعم الزوج لها. أحمد وفجر: رزقهم الله بعمار وعائشة وأصبح أحمد متحملًا للمسؤولية واستقرت حياته هو وفجر. عمار وسارة: قاموا بتربية لمار على تعاليم الإسلام وكانت سارة نعم الأم لها، ورزقهم الله بأريج أختًا للمار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!