الفصل 9 | من 38 فصل

رواية قدر صبا الفصل التاسع 9 - بقلم سمية رشاد

المشاهدات
20
كلمة
2,018
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وصلنا المرة اللي فاتت على أما صبا وصلت لها رسالة ودهشت مما رأت. صبا: إيه دا؟ هعمل إيه؟ أرد ولا إيه؟ مش عارفة أعمل إيه. هو جاب نمرتي إزاي بس؟ طب أرد أشوف عايز إيه. هو بيقول ردي عشان عايزني في حاجة مهمة. صبا أرسلت إليه: نعم. المرسل: انتي صاحية لحد دلوقتي ليه؟ صبا: نعم؟ هيا دي الحاجة المهمة؟ المرسل: أنا بسالك سؤال تردي عليه. صبا: طب مش هقول. المرسل: ردي عدل عشان ما يجيش أشدك من شعرك. صبا بسخرية: آه! هيا دي عادتك؟

ولا هتشتريها؟ المرسل بصدمة: انتي مجنونة؟ هو أنا مديت إيدي عليكي قبل كدا؟ صبا: آه فاكر؟ أما كنت في تانية إعدادي وكان في ولد بيسألني أنا وضحى على معاد الدرس وانت ضربته. واما روحت ضربتنا أنا وهيام. مصعب: يا آه! انتي قلبك أسود أوي. المهم مش ببعت لك لك عشان أفتكر معاكي ذكرياتك. لو خرجتي بكرة من غيري انتي حرة. صبا بصدمة من قلة ذوقه معاها: احنا هنروح أصلاً على المحاضرة التانية عشان الأولى ملغية. هتكون في الشغل. مصعب: إيه؟

يعني هاجي من الشركة أوديكوا وأرجع تاني؟ وبعدين أنا مش عايز أوديكي عشان جمال عيونك بس عشان جدك. في الوقت دا ممكن يعمل أي حاجة محدش ضامنه. صبا ببعض الخوف: هيعمل إيه يعني؟ مصعب مستشعرًا خوفها: طبعًا ميقدرش يعمل أي حاجة طول ما أنا موجود. ما تخافيش. صبا: أنا مش خايفة. مصعب: ما أنا عارف. يلا اتخمدي. صبا في نفسها: إيه قلة الذوق دي؟ طب والله ما أنا راده عليه. وقفت الواتس وأكملت قراءة وردها.

في الصباح، كانت ضحى في غرفة صبا لكي يذهبوا إلى الجامعة. ضحى: يلا يا بنتي مش راضية تروحي ليه؟ هنتأخر. صبا: طب استني شوية. ضحى: استني إيه؟ انتي يوم عايزة تروحي بدري ويوم تتأخري. يلا المحاضرة هتبدأ الساعة 11 والساعة دلوقتي عشرة وتلت كده هنتأخر. صبا بتردد وخجل: خلاص اتصلي بأخوكي قوليله. ضحى بمكر: آااااه عشان كدا؟ طب ما تتصلي بيه انتي. صبا بخجل: لا طبعًا. اتصلي بقى يا ضحى خلصي. ضحى بمكر: ماشي. ثم اتصلت على مصعب.

مصعب: الو. ضحى: السلام عليكم. مصعب: وعليكم السلام. ضحى بمكر: خد كلم صبا عايز تكلمك. شهقت صبا بصدمة ونظرت لها فابتسمت ضحى. مصعب باستغراب: ماشي. هاتيها. صبا لهمس لضحى: إيه اللي انتي عملتيه دا يا ضحى؟ انتي بتستهبلي؟ ضحى: يلا خدي بسرعة. ووضعت الهاتف على أذنها. فصمتت صبا ولم تتحدث. ضحى: يلا يا بنتي اخلصي. صبا بصوت يكاد يكون مسموع: السلام عليكم. مصعب: وعليكم السلام. خير؟ صبا: إحنا رايحين الجامعة.

مصعب: آه صح نسيت. طب اجهزوا ربع ساعة وهكون عندكوا. صبا: احنا كده هنتأخر. هنروح احنا وخلاص. مصعب بعصبية: قلت لك استنوا وأنا مش هتأخر. صبا: ماشي. سلام عليكم. فلم يرد عليها وأغلق الهاتف في وجهها. صبا: نظرت للهاتف بصدمة فضحكت ضحى فهي كانت تستمع للمكالمة من أولها. صبا: أخوكي دا فظيع والله بيقفل في وشي. ضحى: ههههههه معلش عشان متعصب بس. الله انتوا بتضحكوا أوي. صبا: صدقي انتي رخمة. احنا كده هنتأخر.

ضحى: لا متخافيش. دا الشركة قريبة أصلاً من البيت. عشر دقايق وهيكون وصل. صبا: يا سلام؟ مش انتي اللي عمالة تقولي هنتأخر؟ ضحى: لا ما أنا كده هتفرج بقى. صبا: تتفرجي على إيه يختي؟ آه صح بقا بتحطيني قدام الأمر الواقع. انتي أصلاً عيلة ندلة. ضحى: أومال أتفرج على مين؟ مش كفاية مش بتخليني أتفرج على تلفزيون. صبا: ليه مش بنتفرج كل يوم؟ ضحى: آه يختي بنتفرج على الشيخ محمد الغليظ. صبا: ماله؟ ها؟

ضحى: مفيش يختي. نفسي أتفرج على مسلسل زي الناس. صبا: المسلسلات بيكون فيها حاجات كتير إحنا منهيين عنها. زي غض البصر. أما نقعد نبص للبطل ونقول دا حلو. ولا الموسيقى والأغاني اللي بتبقى فيها. وكمان بتكون مضيعة للوقت. وياريت على حاجة حلوة. ضحى: طب ما في وسائل المواصلات ساعات بيكون فيها تلفزيون أو أغاني. وفي العيادات ساعات بيكونوا مشغلين وبنسمع غصب عنا. صبا: اديكي قلتيها بنفسك. غصب عننا. مش بمزاجنا. ربنا سبحانه وتعالى قال

(وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم) . لو حاجة غصب عنك خلاص عادي. بس تعترضي عنها بقلبك. يعني مش نفسك تسمعي وتقولي لا دا غصب عني. أما لو قلبك متعمد يسمعها وعايزها فدا مش غصب عنك ولا انتي مكرهة عليه. لا دا بمزاجك. أما لو غصب عنك فعلاً وقلبك عادي. الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) . وبعدين ممكن تطلبي منهم بأدب أنهم يقفلوا الأغاني وممكن يستجيبوا.

ضحى: انتي بتقولي مشاهدة المسلسلات مش بيبقى فيها غض بصر؟ طب ما الداعية الإسلامي أو الدكتور في الجامعة غصب عننا ساعات بنبص له. صبا: أما بتبصي للداعية بيكون النظر لضرورة لغرض العلم. بتكون نظرة خالية من الشهوة. أما النظر للممثلين فبتكون غير كده. سمعت ضحى صوت سيارة أخيها فقالت: إيه دا؟ شكل أبيه وصل. يلا ننزل أصل يتعصب علينا. صبا: يلا.

نزلت الفتاتان إلى الأسفل فوجدوا مصعب جالسًا في السيارة بانتظارهم ويستمع إلى إحدى الأغاني. همت ضحى وصبا إلى الركوب في الخلف فقال: السواق بتاعكوا أنا صح؟ واحدة تيجي تركب قدام. فجرت ضحى إلى الباب وركبت في الخلف وقالت لصبا: اقعدي يا حبيبتي جنب جوزك. هو مش هيوصلنا بسببك. صبا نظرت إليها بصدمة ولم يكن لديها حل سوى الركوب بجواره. ركبت صبا بجواره وقالت لضحى: ماشي. بس أما ننزل. مصعب: إيه؟ هاكلك يعني ولا إيه؟

صبا بخجل: لا مش قصدي يا أبيه والله. ضحى: هههههههه هو انتي لسه بتقوليله يا أبيه؟ هههههه. فنظرت إليها مصعب نظرة آخرستها فكتمت ضحكته. مصعب لصبا: عاجبك كده؟ ياريت حضرتك تضغطي على نفسك ومتقوليش يا أبيه دي تاني. صبا بغيظ من طريقته: ماشي. بعد دقيقتين أرسلت صبا رسالة لضحى بها. ضحى: نعم؟ صبا: قوليله يقفل الأغاني دي. ضحى: نعم يختي؟ انتي عايزاه يقلب عليا ومش يرضى يديني فلوس؟ صبا: مادية حقيرة.

ضحى: قولي اللي انتي عايزاه. مش هقوله حاجة. قوليله انتي. صبا: ماااشي. طب مش عاملة لك البيتزا اللي كنتي عايزاها؟ ضحى: مش هقول بردوا. هعملها أنا. صبا: هههه مبتعرفيش. فاكرة بتاعة المرة اللي فاتت. ضحى: دا كانت جميلة يا بنتي. صبا: آه ما أنا عارفة. ضحى: مش هقوله بردوا. صبا: أنا هقوله. هخاف من إيه يعني؟ هو هيعمل لي إيه؟ ضحى: آه. صبري نفسك. ههههههه. تفت صبا لمصعب الذي كان جالسًا بجوارها: لو سمحت ممكن تقفل الأغاني دي.

مصعب بسخرية: آه معلش نسيت إن زعيمة الجاهلين قاعدة جنبي. حزنت صبا كثيرًا من هذه الكلمة ولكن هتفت بهدوء: إيه الجهل في إني بقولك أقفل الأغاني؟ افرض عملنا حادثة دلوقتي وموتنا، يبقى آخر حاجة كنا بنعملها معصية. مصعب بسخرية: يا آه! معصية دي أغنية؟ مش بشرب خمرة. أول مرة أسمع إن الأغاني حرام الصراحة. هههه. صبا: طب هقولك على حاجة. ربنا سبحانه وتعالى قال

(ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) . عارف يعني إيه لهو الحديث؟ يعني الغناء. مصعب: ليه؟ هو الأغاني بتخليني أضل عن سبيل الله؟ صبا: مش الأغاني دي ممكن تخليك تسيب صلاة الجماعة عشان عايز تكمل الأغنية؟ ممكن تخليك ميبقاش عندك بر لوالدك أو والدتك عشان تقوله مش فاضي أما الأغنية تخلص؟

واصلاً الأغاني ممكن تأثر في واحد تخليه يميل للحب والكلام ده فيروح يصاحب بنات عشان نفسه يعمل زي بتوع الأغاني. وكمان الرسول صلى الله عليه وسلم قال (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) مصعب: يا سلام. يعني مينفعش أي حد يشغل أغاني؟ أومال في الأفراح بيسمعوا إيه؟

صبا: مش كل اللي بيتسمع حرام. في نوع مش حرام اللي هو بيأمر بالمعروف وبينهى عن منكر. يعني يكون كلام له فايدة. وكمان إنه ميكونش بيحرك ساكن ومن غير الموسيقى والنغمات دي. مصعب: يعني الرسول قال فيه أغاني حلال وأغاني حرام؟ صبا: هقولك على حاجة. انت دلوقتي بتسألني عشان عايز تسخر مني وتطلعني جاهلة ومش عارفة حاجة. بس بردوا هرد عليك. السيدة عائشة قالت

(دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان غناء بعاث فاطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر فانتهرني وقال مزمار الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله فقال "دعهما". فلما غفل غمزتهما. وفي رواية لمسلم قال "يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا")

. الحديث ده ناخد منه حاجتين. أول حاجة أن مش كل الغناء حرام. وده كان كلام مفيد لأن كلمة غناء بعاث يعني عن الحرب وكده. تاني حاجة أن لو مكنش فيه نوع من الغناء حرام، مكنش أبو بكر سماه مزمار الشيطان. والرسول كان هيعترض على الاسم لو كان غلط. مصعب بإعجاب بكلامها واقتناع حاول إخفاءه: ممكن بردوا. ضحى: أومال يا صبا إزاي أبو بكر دخل عند الرسول كده عادي والسيدة عائشة موجودة؟ صبا: انتي ناسيه إنها بنته. ضحى: آه صح نسيت. يلا وصلنا.

فنزل من السيارة وقال مصعب: أما تخلصوا يا ضحى ابقي اتصلي عليا. انتوا هتخلصوا امتى؟ ضحى: الساعة اتنين ونص تقريبًا. مصعب: ماشي. في الفلة، فجر كانت جالسة مع زوجها وعثمان وصفية يشاهدون التلفاز. فجر: بردوا مروحتش الشركة؟ أحمد: فجر بقولك إيه؟ مش كل ما تشوفيني تقوليلي كدا. فجر: ماشي يا أحمد. انت حر. خليك قاعد. فنظرت له بلامبالاة وتابع مع كان ينظر إليه.

في الشركة، كان مصعب جالسًا يراجع بعض الأوراق فدخل عليه يوسف مرة واحدة قائلاً: مصعب أنا عايز أتجوز أختك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...