يوسف: طب الحمد لله إنك عارفة دي. بصي يا ستي، أنا يوسف المهدي. الحمد لله حافظ القرآن الكريم وملتزم بصلاتي، وكل سنة لازم أروح أحج أو أعمل عمرة، وعلاقتي كويسة بأهلي. أنا مش بقولك كدا عشان أفتخر بنفسي، المفروض دي حاجات بيني وبين ربي، بس عشان أنا عارف إن دي حاجات تهمك تعرفيها. إنتي بقى كلميني عن نفسك. ضحى أعجبها أنه أول ما حدثها به هو علاقته بربه، ولم يتحدث عما يمتلك أو الأشياء التي لا تدوم.
فردفت بخجل: أنا ضحى، مش حافظة القرآن كاملاً بس فاضل لي جزئين بحفظ فيهم حاليًا، والحمد لله بصلي. يوسف: الحمد لله. في أسئلة معينة عايزة تسأليني فيها؟ ضحى: الفجر بيأذن الساعة كام؟ يوسف بابتسامة، فقد فهم أن المغزى من سؤالها معرفة إذا كان صادقًا أم لا. يوسف: بيأذن الساعة 3:05. ضحى بابتسامة خجل: تمام. ظلوا يتحدثون مع بعضهم فترة كافية للتعارف. فقال مصعب بعد فترة: مش كفاية كدا ولا إيه؟ ضحى بخجل: آه، ممكن أخرج. مصعب: اتفضلي.
مصعب ليوسف: مش هتروح بقا يلا ولا إيه؟ يوسف: يا ابني خلي عندك دم وكلمني باحترام. مصعب بغيظ منه: آه، دا أنا في الشركة هحترمك آخر احترام، بس أما تجيلي دا أنا هروقك. يوسف: إيه دا، انت مش عارف؟ دا أنا واخد إجازة لمدة شهر. مصعب: في داهية. يوسف: ماشي، شكراً يا محترم. وخرج يوسف ومصعب، وكانت باقي العائلة تجلس في الخارج. يوسف: السلام عليكم يا جماعة، عايزين حاجة؟ الجميع: وعليكم السلام، شكراً. مصعب: هنعوز منك إيه يا عم أجري؟
يوسف: خدت عليا أوي على فكرة. فنظر له مصعب. فقال يوسف: لا يا عم براحتك، مع السلامة. فضحك عليه الجميع. عثمان لضحى: إيه يا ضحى، خير؟ ضحى بخجل: إن شاء الله يا بابا، هصلي استخارة وأبلغ حضرتك. عثمان: ماشي يا حبيبتي، براحتك. في هذا الوقت، كانت صبا تنظر بتوتر للذي كان ينظر إليها بغضب. ضحى: أنا هطلع بقا أصلي وأغير هدومي. صبا: طب استني، خديني معاكي، عايزة أطلع أوضتي أنا كمان. ضحى: ماشي، يلا.
صعدت ضحى وصبا إلى الأعلى، وتبعهم مصعب صاعدًا إلى حجرة. عثمان: أنا هروح أوضتي على ما تحضروا العشا. صفية: ماشي، أنا هروح أشوفهم خلصوا ولا لأ. تبقى أحمد ينظر إلى فجر التي همت بالقيام هي الأخرى. فقال: وبعدين؟ فجر: وبعدين إيه؟ أحمد: هنفضل كدا لحد إمتى؟ مش هترجعي الجناح بتاعنا بقى؟ فجر: آه، الجناح اللي أنا اتضربت فيه ولا اللي اتطلقت فيه؟
أحمد: فجر، انتي عارفة إنها كانت عصبية مني وأنا اعتذرت ليكي كام مرة. وبعدين انتي مش شايفة نفسك، انتي كمان غلطانة. فجر ببكاء: عارفة إني غلطت، بس العقاب كان أكبر من الغلط بكتير. يعني إنك تقول كلمة الطلاق دي سهلة كدا عندك؟ يعني أنا مش فارقة معاك؟ بس أما عرفت إني حامل رجعتني، آه، بس مش عشانى، عشان ابنك، صح؟
أحمد: مكنتش سهلة، وإنتي عارفة كدا كويس، وعارفة انتي عندي إيه. بس معنى إنك مش عايزة تكوني أم لابني يعني أنا اللي عندك ولا حاجة. فكري فيها، هتلاقي الإحساس صعب أوي. وبعدين إزاي رجعتك عشان ابني؟ على أساس إني محاولتش أرجعك قبل ما أعرف أصلاً إنك حامل كام مرة؟ وإنتي كنتي بتصديني. نظرت فجر بتشتت ودموع، ولم تجب عليه.
فقال: فجر، إحنا الاتنين غلطنا، وعارف إن غلطي كان أكبر، بس عارف إنك مش حابة الوضع اللي إحنا فيه زي ما أنا مش حابه. تعالي ننسى اللي حصل، وأوعدك إنه مش هيتكرر تاني. فجر: ومش هتخرج مع صحابك وهتروح الشركة؟ أحمد بابتسامة، فهو يعلم أنها تصفو بسهولة مثل الأطفال: أنا أصلاً من ساعتها وأنا بروح الشركة ومبخرجش مع صحابي بقالي فترة. فجر بابتسامة: وهتجيب لي شوكولاتة وشيبسي؟
أحمد ضاحكًا: آه، هجيب لك يا طفلة. يلا روحي بقا انقلي حاجتك من عند صبا. فجر: لا، روح هات لي الحاجات الأول. أحمد مبتسمًا: طب روحي انقليهم على ما أروح أجيب. فجر: ماشي، يلا روح بسرعة. توجه أحمد إلى الخارج بسعادة. فجر بصوت عالٍ: يا أحمااااد. أحمد ملتفتًا إليها: نعم؟ فجر: هات الشيبسي بالشطة. أحمد بابتسامة: ماشي. نادت فجر مرة أخرى. فقال: عارف إني مش هخلص. نعم؟ فجر: هات بيبسي من الأسود. أحمد: ماشي. فنادت فجر مرة أخرى.
أحمد بزهق: نعم يا حبيبتي، نعم. فجر بابتسامة: بحبك. أحمد بابتسامة: وأنا كمان. وخرج. فنظرت إلى أثره بحب، ثم قالت: 😦 نسيت أقوله على آيس كريم. أما أطلع أتصل بيه أقوله بسرعة. في غرفة ضحى. صبا: إيه يا ضحى، خير؟ ضحى بخجل: الحمد لله. صبا بغيظ: ما تخلصي يا حاجة، انتي لسة هتتكسفي؟ ضحى قصت لها ما حدث. صبا: يعني انتي ارتحتي كدا، صح؟ ضحى بخجل: آه، بس لسة هصلي استخارة الأول، أشوف كدا.
صبا: الله 🙈🙈، خير إن شاء الله. أنا متفائلة جداً، فرحانة أوووي. ضحى: بس أبيه مصعب كان هيمسكه يموتُه 😂. صبا: إشمعنى؟ ضحى قصت عليها ما حدث وغيرته عليها. صبا بابتسامة: ههههههه، على فكرة غيرة الرجل على أهل بيته دي حاجة حلوة. ضحى: ما أنا عارفة. دا هيطلع عينك يا صبو. صبا في نفسها: انتي بتقولي فيها دا، أنا خايفة أشوفه. ثم اردفت بخجل: بس يا رخمة، أنا هروح أوضتي على ما تغيري، وبعدين ننزل نتعشى عشان هموت من الجوع. ضحى: ماشي.
ذهبت صبا إلى غرفتها. وعندما فتحت نور الغرفة، وجدته يجلس على السرير. فشهقت برعب. صبا: إيه دا، ياضحااااااااام. مصعب: اتخضيتي يختي؟ صبا بتوتر: إيه دا، انت بتعمل إيه هنا؟ في إيه؟ مصعب بهدوء غاضب: مفيش، دا أنا جاي أنكد عليكي شوية. أصلي متعصب شوية. صبا: يا سلام، وانت متعصب تيجي تطلعه عليّ؟ مصعب: هش. دماغي وجعاني. صبا: حد قالك إني ناموسة بتهش؟ مصعب: أنا قولت إيه؟ صبا: في إيه؟ مصعب: آه، هنستهبل بقا.
صبا: لو سمحت، اتكلم معايا باحترام. أنا بكلمك كويس. مصعب بغضب: ليه؟ هو انتي تقدري تتكلمي بغير كدا ولا إيه؟ صبا: لا طبعاً، لأن ديني علمني إني أكلم أي حد باحترام. مصعب: أيوه يا ست الشيخة، طب متعلمتيش كمان إنك تسمعي كلام جوزك؟ ربنا سبحانه وتعالى قال (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) وقال كمان: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة) . والرسول
صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت". صبا: طب أنا عملت إيه لدا كلهم؟ مصعب بعصبية: انتي هتستهبلي؟ مش أنا قايل لك متنزليش تحت طول ما يوسف موجود؟ صبا: والله أنا كنت هنا، بس أمي طلبت مني أعمل العصير وأنا خوفت أصل تعمله هيا وهي تعبانة. مصعب: واللي بيشتغلوا تحت لازمتهم إيه؟
صبا: مكنش في حد تحت، مش عارفة كانوا فين. وبعدين أنا كنت بالنقاب، ما إيه يعني؟ ما أنا بخرج الشارع، مشوفتش فيها غلط. مصعب: أنا حر، أنا عارف أنا بعمل إيه، وإنتي تسمعي الكلام بس. صبا: يا سلام، ليه؟ هو أنا مش إنسانة حرة؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟
وبعدين أنا حقي إنك تعاملني كويس زي ما انت حقك إني أسمع كلامك وأعاملك كويس. ربنا سبحانه وتعالى زي ما أمر الزوجة بحسن معاملة زوجها، أمر الزوج بردوا بكدا. ربنا سبحانه وتعالى قال ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾، والرسول صلى الله عليه وسلم قال «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا». مصعب: انتي محسساني إني بضربك وبعذبك. صبا: المعاملة الحسنة مش بتكون بعدم الضرب، بس. مصعب: آه، الشيخة هتقعد تتفلسف بقى وتقاوح.
صبا: أنا مش بقاوح، أنا برد عن حقي. ولو سمحت، متكلمنيش تاني عشان أنا خاصمتك. مصعب نظر إليها بصدمة: خاصمتيني يا شيخة؟ انتي كبرتي على الكلام دا؟ يعني أنا اللي هموت وأكلمك؟ ثم توجه على باب الغرفة وهو يقول: قال خاصمتني قال. ههههه. نظرت صبا لأثره بغيظ وقالت: شاطر في التريقة، بس أما أغير وأنزل أتعشى أحسن. ثم قالت باستغراب: إيه دا، هو قال قرآن وحديث الرسول؟ إزاي؟ هو حافظهم؟ إزاي؟ هبقى أسأل ضحى. خلاص. في الأسف.
كان الجميع جالسًا على العشاء ما عدا مصعب لأنه كان بالخارج، وضحى تجلس باستحياء، وصبا جالسة بجانبها، وأحمد جالسًا بجوار فجر. أحمد: هو انتي ليكي نفس تاكلي بعد كل اللي كلتيه فوق؟ نظرت له فجر بغيظ وقالت: انت هتبص لي في الأكل؟ وبعدين هو أنا اللي بأكل دا ابنك. أحمد: آه، لقت حجة بقا عشان تأكلي براحتها. فجر وهي تدعس قدمه: رخمة. أحمد: اااه يا مفترية. فجر: أحسن، تستاهل.
أحمد: ماشي، ابقي قابليني لو شميتي ريحة الشوكولاتة تاني كدا. فجر: إيه دا، انت زعلت؟ دا أنا بهزر معاك يا حبيبي. أحمد: آه، هتقلبي بقا؟ نظرت صبا لفجر بسعادة، فمن الواضح أمامها أن علاقتها بأحمد تحسنت وعادت لطبيعتها. فنظرت لها فجر، فغمزت لها صبا بعينها، فتبسمت فجر بخجل. أتى مصعب من الخارج في تلك اللحظة. فقالت صفية موجهة حديثها لضحى وصبا: واحدة منكم تقوم تجيب لمصعب الأكل بتاعه. ضحى: يلا يا صبا يا حبيبتي، هاتي العشا لزوجك.
قامت صبا بعدما نظرت إليه بغيظ، وتوجهت إلى المطبخ وأخذت الطعام، ثم رجعت مرة أخرى. وابتسمت بمكر ونظرت إلى شيئ ما. وبعد فترة، خرجت وتعلو شفتيها ابتسامة.
وضعت الطعام أمامه وما زالت تلك الابتسامة على وجهها. فنظر إليها باستغراب، فقد رأى ابتسامتها بعينيها تحت نقابها. فتوجهت إلى مكانها مرة أخرى، تأكل طعامها باستمتاع، وتنتظر ردة فعله بتوتر، وظلت تنظر إليه، ولم يبدِ أي ردة فعل. فنظرت إليه بصدمة وهو يكمل طعامه وكأن شيئًا لم يكن. صفية وهي تنظر إلى مصعب: إيه يا حبيبي، انت وشك أحمر كدا ليه؟ مصعب بابتسامة: لا يا عمتو، متقلقيش. أصل الجو حر. أنا هطلع آخد شاور.
صفية: طب مش أما تكمل أكلك يابني. مصعب: الحمد لله شبعت، بس ابعتي لي بس عصير مع ضحى أو صبا. ثم نظر إليها بانتصار، فهو يعلم أن أخته لم تفعل لخجلها منه. كانت صبا تتناول الماء في هذه اللحظة، فشرقت. صفية: حاسبي يا حبيبتي، براحة. صبا بابتسامة: مفيش حاجة.
أما هو، فنظر إليها بمكر، ثم صعد إلى غرفته. وعندما دخل إليها، هرول إلى الثلاجة الصغيرة الموجودة بها، فشكر الله على وجود بعض الحليب بها، فتناول بعضًا منه ليبرد حرارة فمه، قائلًا: بقى بتحطي لي شطة في الأكل؟ مااااشي. في الأسفل. صفية: خدي يا صبا العصير، طلعِيه لمصعب. صبا بتوتر: يا ماما، خلي ضحى تطلعه. صفية بحزم: في إيه يا صبا؟ من امتى وإنتي كسلية كدا ومش بتسمعي الكلام؟ خدي. صبا: خدي يا ضحى، طلعيه الله يكرمك.
ضحى: لا، أنا مينفعش خالص. انتي عارفاه هيقعد يكسفني عشان يوسف وأنا مش ناقصة. صبا في نفسها، تكاد على البكاء: أنا إيه اللي خلاني أعمل كدا بس؟ مش لاقية إلا هو وأهزر معاه؟ دا هينفخني. ربنا يستر. أخذت العصير من أمها وتوجهت إلى الأعلى، ووقفت أمام حجرة بتردد. وظلت خمس دقائق مترددة بين الدخول والنزول لأسفل،
ثم قالت: خلاص، أنا هشرب العصير وأنزل، وأمي هتفتكرني شربته. لا، بس هو زمانه عايز حاجة تبرد الشطة. حرام عليا. ثم حسمت أمرها وطرقت باب الحجرة. مصعب من الداخل: ادخل. دخلت صبا، وجدته ينظر إليها بهدوء. فقالت لنفسها: أيوه، هو دا هدوء ما قبل العاصفة. أنا عارفة هيقتلني دلوقتي. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. ثم قالت بسرعة: اتفضل العصير. وهمت بالخروج بسرعة، ولكن وجدته يقف أمامها. انتهى البارت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!