قال كدا وبعدين خرج.
ولاكن في الداخل في غرفة مروان، كان قاعد على السرير وهو قالع التيشرت وشارد بيفكر في حياته الفترة اللي فاتت، اد إيه هو كان غريب من غير قدر. كانت حياته مملة، هي جت ملت عليه حياته وغيرتها. فكّر إنه إزاي هيرجع كرامتها اللي ضاعت في الحارة بسبب اللي اسمها هند دي عملته. فكّر إزاي هياخد لقدر حقها. فضل شارد وهو يتذكر ملامحها الرقيقة والجذابة اللي بتجذبه ليها كل ما يشوفها. بيفتكر قد إيه عدى قدامه حريم وبنات كتير، محدش خطف قلبه غيرها هي.
سكت شوية وبعدين قام لما سمع خبط على باب أوضته. قام لبس التيشرت وبعدين سمح للطارق بالدخول. فدخلت قدر وهي لبسة هدوم الخدم ووقفت قدامه وقالت بعيون متورمة من أثر البكاء: "أنا آسفة ليك على المشاكل اللي حصلت بسببي يا أستاذ مروان، بجد مش عارفة أشكر حضرتك إزاي على وقفتك جنبي. بس أنا هستأذن من حضرتك، أنا لازم أمشي. هقضي اليوم النهاردة وهسافر بكرة." قال مروان بلهفة: "ليه هتمشي يا قدر؟ هو في حد زعلِك أو قالك حاجة؟ بصتله
وقولتله بهمس وصوت متحشرج: "هو إنت عاوز إيه مني؟ لقيته بيقرب مني وهو بيمسك إيدي: "أنا عاوزك انتي. أنا بحبك يا قدر ومستعد أعمل أي حاجة عشان خاطرك. هتجوزك." بصتله وقولتله بسخرية: "هتتجوز واحدة بتاعة مخدرات؟ أظن إنت سمعت هما قالوا إيه عليا في الحارة. أكيد منستش ده." لقيته بيبصلي بصه غريبة، هي تقريباً غامضة. وبعدين راح ماسك إيدي وهو بيقول: "تعالي معايا."
بصتله باستغراب وخصوصاً لما مسك إيدي وجرني خلفه. فضلت ماشية وراه وهو مازال ماسك إيدي لحد ما نزلنا مكان تقريباً زي نفق كبير وفي آخره أوضة مقفولة ببوابة زي بتوع السجن. وفي على يمينها وشمالها رجالة. رفع صباعه ليهم راحوا فاتحين البوابة ودخلت فيها أنا وهو.
ولكن اتصدمت وتشبت فيه لما لقيت كل الرجالة والحريم اللي في الحارة اللي هانوني وقالوا عليا كلام وحش في المخزن ده. وكلهم باين عليهم الألم من كتر الضرب اللي خدوه، باين عليهم اتظبطوا بجد. حسيت بيه بيضم إيدي بقوة وهو باصصلهم بشماتة وبيقول: "إيه رأيكم في الحال اللي انتوا فيه ده؟ لقيت هند بتقوله ببكاء وتعب: "إنت عاوز منا إيه يا باشا؟ بس والله إحنا ما نعرف اللي إنت راجل واصل أوي كدا." لقيته باصصلهم بغضب وبيقول:
"عاوز أعرف ليه بتقولوا على قدر كدا؟ وليه خليتوا شكلها قدام الحارة كلها كدا؟ وليه طردتوها من شارعها؟ لقيت هند بتبصلي بشر، ولكن أخفته بسرعة لما لقت مروان بيبصلها. وراحت قايلة ببكاء: "حقك عليا يا قدر، حقكم عليا. أنا عاوزة أرجع الشارع وأوعدكم إن محدش هيبص لقدر مجرد بصه بس." ابتسم مروان وقال: "حلو أوي، وهو ده اللي أنا عاوزه." ثم أكمل ببسمة مريبة: "بس لازم تتربوا الأول على اللي انتوا عملتوه فيها."
قال كدا وهو بيشاور للرجالة تكمل فيهم ضرب. ولكن اللي حصل لما لقت الرجالة لسه هتقرب منهم، قالت واحدة منهم: "لا ونبي يا بيه أبوس إيدك." لقيت مروان بيبصلهم وقال بحدة: "من ناحية هتبوسوا، فإنتوا هتبوسوا إيد قدر هانم عشان تسامحكم. ومن انهاردة لو سمعت كلمة بتتقال عليها بالغلط، محدش يعرف اللي هيحصل له. تمام. يلا."
وبعدين شاور ليهم واحد واحدة إنهم ييجوا يبوسوا إيدها. أول واحدة جت قدامي كانت هند اللي كان نفسها إنها تقتلني. وبعدين راحت شدا إيدي بقوة عشان أبوسها وراحت قايلة من بين اصطكاك سنانها: "أنا آسفة يا قدر هانم." ابتسمتلها ببرود وروحت هزيت راسي. وجت واحدة تانية عشان تبوس إيدي. روحت مشاورة ليها بصبعي وأنا ببصلها بقرف وقولت وأنا ببص لهند: "خليكي يا بتاعتي إنتي مكانك. هند قامت بالواجب وباست إيدي، وده يكفيني."
قولت كدا وأنا ماسكة إيد مروان وبقوله بهمس: "خرجني من هنا أرجوك." لقيته لف إيده حوالين كتفي وراح خارج بيا من المخزن وهما عمالين يستغيثوا بينا إننا منسبهمش هنا تاني. وأول ما خرجت بصتله وقولتله بغضب: "إنت إشمعنى جبت دول هنا وخلتني أعمل كدا؟ ورحت بصاله وقولتله بنظرات ثاقبة: "إنت عاوز مني إيه؟ لقيته بيقرب مني وراح طابع قبلة على خدي وبيقول: "بحبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!