بصيت للتليفون اللي في إيدي بصدمة وبعدين بصيت حواليا. أما اتأكدت أن مفيش حد غيري، فتحت التليفون وقولت بصوت واطي: "ألو.. انتي مين وعاوزه إيه مني؟ أتاكدت من شكوكي لما سمعت صوتها ووقاحة كلامها وهي بتقول: "جرا إيه يا عنيا؟ انتي هتستعبطي عليا يابت؟ أحنا اتفقنا على إيه من الأساس؟ حاولت أتمالك نفسي وقولت بنبرة هادئة، ولاكن بالحقيقة هي مصطنعة: "عاوزة إيه مني يا هند؟
أنا حاليًا مش في البلد عندكم ومش هرجع. بتتكلمي، عاوزة مني إيه؟ لقيتها بتقولي بفظاظة وسخرية: "اُومال انتي فين يا حيلة أمك؟ فين المعلوم يا بت اللي طالباه منك وخدتي فلوسك؟ انتي بتكروتيني؟ وهنا كانت فلتت أعصابي وسيبت للساني المجال ياخد حريته: "جرا يا هند، في إيه؟ داخلة فيا شمال ليه كدا؟ أنا قولتلك من الأول إني هسافر شهرين. وبعدين إيه؟ هتعمليلي فضيحة؟ وزي ما توقعت، لقتها بتقولي بوقاحة:
"انتي لسه مشوفتيش الفضيحة اللي على أصولها. لو ملقيتكيش بكرة في المنطقة، وديني لأكون فضحاكي ومبلغة عنك." اتغاظت جداً وقولتها بسخرية، أنا مكنتش مدركاها في الوقت دا: "وهتبلغي عني؟ هتقولي إيه يا حلوة؟ سرق*ق مني فلوس عشان تجيبلي بدالها حشي*ش؟ ولا عشان أبيعه قطاعي؟ وبدون كلام كتير قالت: "وديني لأكون مورياكي يا قدر الكلب."
قالت الجملة دي وقفلت في وشي السكة. خبيت الفون زي ما بعمل دايماً. وبعدين جيت عشان أخرج. لسه بلف، أتصدمت لما لقيته واقف قدامي وحاطط أيده في جيوبه. تلقائياً، ابتلعت ريقي بصعوبة. من اللي جاي، وبالفعل مفيش ثواني ولقيته بيقولي بشك: "اشمعنى يعني فونك هنا وكنتي بتكلمي مين كدا؟ حسيت أن نفسي هيتقطع من كتر التوتر والخوف اللي لبسني، ولاكن لبست قناع الشجاعة وأنا بقول بكل ثقة مش موجودة عندي من الأساس:
"كنت بكلم أهلي يا باشا. وبعدين حضرتك مينفعش تسألني. أنا هنا بشتغل زي أي خدامة يافندم. ولاكن الحقيقي، أنا ليه مش فاهمة حضرتك بتسألني؟ قولت كدا وسكت. ولاكن لما بصيت ليه، استغربت لما لقيته رافعلي حواجبه وهو بيتكلم بكل ثقة. عرفت وقتها أن كنت غبية لما اتكلمت بيها: "نعم؟ هو مش انتي أصلاً؟ قولتي إنك مالكيش أهل ولا بيت يتاويكي. إزاي بقا كدا؟ ممكن أفهم كل حاجة؟ سكت وقلبي وقع في رجليا. ولاكن أخيراً لقيت حجة غبية زيي وقولت:
"عندك حق. دي صحبتي بس يعتبر أهلي وكل ما ليا، لأني فعلاً أنا ماليش أهل غيرها. ومعنديش فعلاً مكان يتاويني." استغربت لما لقيت هز رأسه بغموض، مش عارفة جايبه منين، ومشي بدون حتى ما يرد عليا. اتغاظت جداً وبعدين خرجت. *** في أوضة حسن. كان قاعد وهو ماسك كتاب بيقرأ فيه. ولاكن لما سمع حد بيخبط على باب أوضته قال: "ادخل." دخل مروان وقعد قدامه وقال بهدوء: "حقيقي اللي أنا سمعته دا يا حسن؟ بصله حسن وقال بسخرية: "هي لحقت تقولك!
بص مروان ليه وقال بحدة: "سيبك من عائشة دلوقتي يا حسن ورد عليا." تنهد حسن بضيق وقال: "آه يا مروان، حقيقي. أنا تعبت. مش عارف أسيطر عليها وهي مراتي بتخرج وبتروح وتيجي، وأنا ببقى زي المجنون. من حقي إن يبقى ليا حياتي زي أي حد." بصله مروان وقال بهدوء: "تمام، فاهم قصدك كويس. ودي حاجة حلوة. لاكن الأهم من دا كله، انت هتعرف تمشي أمورك؟ حسن بهدوء: "إن شاء الله، أكيد." مروان: "تمام يا حسن، ودا اللي كنت عاوز أوصله." أبتسم
حسن لأخيه وقال بمشاكسة: "إيه مش هنفرح بيك انت كمان؟ وتلقائياً، تفكيره راح لأمر خادمته الفاتنة، ولكنه أبتسم وقال بشرود: "قريب باذن الله." قال الجملة دي وخرج من الأوضة. ولاكن باله مش مرتاح من قدر وفونها. ولاكن أتى شيئاً في باله على الفور، فاتجه لغرفتها دون تردد. ثم دق على باب غرفتها ودخل ليها من غير ما يبصلها: "قدر، أنا قررت قرار جديد." بصتله باستغراب، ولاكن قولت باحترام وفضول: "خير يا فندم؟ لقيته بيبصلي بعمق وبيقولي:
"قدر، أنا وووو"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!