الفصل 7 | من 13 فصل

رواية قدر الفصل السابع 7 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
19
كلمة
1,255
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

خبط على باب أوضتها ففتحت قدر وهي بتقول باستغراب: حسن بيه... اتفضل. دخل حسن وهو بيبصلها وبعدين قال بأسف: أنا مش عارف أقولك إيه بس... بس هو مش راضي. قامت بكل الغيظ اللي فيها منه وراحت قايلة بصوت عالي: يعني إيه مش راضي؟ هو ماله ومالي أصلًا وعايز إيه مني أنا معرفوش، وبعدين أنا هنا مجرد خدامة بشتغل وبمشي، دا المفروض يعني، هو إيه اللي يدخله في حياتي؟

حسن مبقاش عارف هيقولها إيه، مش عارف يقول إيه من العمايل اللي أخوه بيعملها، وكل اللي قاله هو بعدم فائدة: أنا مش عارف أقولك إيه بصراحة، بس مروان أخويا الكبير وطبعه صعب، يعني مش هتقدري تعملي حاجة معاه ولا هتاخدي حق ولا باطل، فأنتي حاولي تستسلمي للأمر الواقع وخلاص. وما كان ناقصني دا كمان بالبرود وهو بيقولي تستسلمي للأمر الواقع، قامت وقولتله بعصبية: أنااا لازم أرجع دلوقتي، مش هينفع أقعد أكتر من كدا هنا تاني. وقالت بعصبية:

اسمع قول لأخوك يبعد عن طريقي والأ... لقت صوت بيقول ببرود وهو داخل الأوضة: وإلا إيه يا حياتي؟ أنكمشت على نفسها لما لقت صوته هو اللي بيقول، حسيت إن هيغم عليها فعلًا. هو فضل باصصلها بتحدي إنها تتكلم وأنا حسيت إن لساني تقل ورافض الكلام، وأخوه اللي واقف محتار وهو باصصلنا بذهول، فقولت بهدوء لا يمت بصلة للي كنت بقوله من دقيقتين لأخوه: لو سمحت يا أستاذ مروان أنا عايزة أرجع بلدي. مروان ببرود: ليه؟ كنت هتجنن ولكن التزمت

البرود اللي يحرق زيه: لازم أرجع، أنا لو مرجعتش البلد هتفضح، هناك أرجوك لازم أرجع وساعتها هرجع تاني. تقريبًا كنت بقولها بنبرة شبه باكية، حسيت إن صعبت عليه وخصوصًا لما لقيته اتنهد وقال: تمام، غيري هدومك وأنا هوصلك. بصت له ببلاهة وقولت: نعم؟ وبرضو كانت نفس البلاهة دي عند أخوه اللي لقيته بيبصلي وبيبوصله، فقولت بأحراج: تمام. ولاكن قبل ما أمشي لقتُه بيقولي وهو بيشاور بأصباعه: تمام، خمس دقائق وهيوصلك هدوم تقدري تلبسيها.

هزيت راسي من غير ما أبصله، لاكن في داخلي كنت فرحانة أوي. وبعد ما مشيت قال حسن لمروان: وبعدين يا مروان؟ بصله مروان وقال ببرود: بعدين إيه. قال حسن: مروان متستعبطش عليا، أنا وانت فاهمين بعض كويس. وبعدين قال بعد ما اتنهد: مروان متغلطش نفس غلطة زمان، البنت دي باين عليها محترمة وملهاش حد، متأذيهاش أرجوك. مروان ببسمة: متقلقش يا حسن، أنا هبقى معاها في الحلال. بس... حسن: بس إيه؟ مروان: بس محدش يعرف بالموضوع ده. في الأوضة

كنت هطير من الفرحة فعلًا، كنت فرحانة بمبالغة. لقت الباب بيخبط وفي هدوم مع الخدامة وماسكاها في إيدها: يا قدر مروان باشا بعتلك الهدوم دي. مسكتها بفرحة وبعدين قولت: ماشي، هتيهم يا نادية شكراً ليكي. خدتهم منها وأنا ماسكاهم بلهفة، ولاكن لما فتحتهم أتصدمت، معقول أنا قدر هلبس الهدوم الغالية دي؟

مبقتش مصدقة نفسي، وبعدين قمت لبستهم وكان معاهم كاب لبسته وأنا سايبة شعري، كان شكلي بجد مش عارفة أوصفه، حسيت إن مش أنا اللي في المراية. وبعدين خرجت لقيته واقف وبيبصلي وبيتأمل فيا أوي، وطيت راسي في الأرض وبعدين قولت برقة: أنا خلصت.

هز رأسه ومشي قدام وأنا وراه، لحد ما وصلنا الحديقة، الكل أول ما شافوه انكسوا رؤوسهم وحيوه بأحترام، أما هو كل اللي عمله بصلهم ببروده اللي بينرفزني، لحد ما وصلنا العربية، أول ما وقف قدامها جه واحد من الحراس بسرعة عشان يفتحله الباب، راح مشاور له بأصابعه وقال بحدة: ارجع انت، أنا هسوق. وبالفعل رجع السائق وهو ركب قدام وأنا فضلت واقفة محتارة أركب قدام ولا ورا، ولاكن ركبت ورا. لقيته راح مدورلي دماغه وبصصلي ببرود:

انزلي اركبي قدام، أنا مش سواق الهانم أنا. أتحرجت جداً من رده عليا وبعدين روحت نازلة راكبة قدام وهو دور العربية وساق بسكات. ولاكن أنا طول الطريق مش عارفة أسيطر على نفسي ومرعوبة، أنا خايفة لأوصل الحارة ويتفضح أمري قدامه، هيعمل إيه ساعتها لو عرف إن أنا بت مش مظبوطة وبتاعة...

أكيد هيسيبني أخبط دماغي في أي حيطة وهيطردني، وقتها ولا هعرف أرجع الحارة ولا هعرف أقعد في حتة، أنا حتى مش معايا فلوس إني أجر أوضة فوق أي سطوح. بقيت أطرد كل الأفكار الوحشة دي من دماغي، وبحاول أمنع نفسي من إني أفكر في السوء. أما هو طول الطريق سائق بصمت وساخر من نفسه: إيه اللي جرالك يا مروان، بقا حتة بت زي دي تخليك مش عارف تسيطر على نفسك قدامها، والله وجه اليوم اللي وقعت فيه يا مارو...

وبعد مدة من الوقت وصلنا الحارة، نزلت من العربية وأنا إيدي بتترعش، وهو جه ينزل قربت منه وقولته بتوتر: مش مهم تتعب نفسك يا باشا، خليك وأنا دقاىق وهاجي. بصلي ببرود وبعدين راح نازل وخابط الباب وهو بيقول: آه ومالو، يلا امشي.

مشيت معاه وأنا هموت من الكسوف، الحارة كلها بتبص ليا الهدوم اللي أنا لبساها والراجل اللي أنا ماشية معاه، تقريبًا أول مرة حد نضيف يدخل مستنقعهم. مشينا سوا لحد ما وصلنا للقهوة اللي قاعدة فيها المعلمة هند، لاكن قبل ما أدخل لقيت السخيف جه يوطي على وداني وهو مش شايف مروان تقريبًا وبيقولي بوقاحة وصوت عالي ظاهر: إيه يا قدر، الحلاوة دي، انتي نصبتي على مين تاني يا قطة؟ واي الشياكة والهدوم دي.

ولاكن حصل اللي اتوقعته، اتلقيت عيونه اتحولت وماسك ممدوح من تيشرته وعلقه في الهوا وصوته القوي بيقول بغضب: بتقول إيه ياروح أمك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...