الفصل 8 | من 13 فصل

رواية قدر الفصل الثامن 8 - بقلم ملك مؤمن

المشاهدات
22
كلمة
951
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

حسيت وقتها إن ضغطي ارتفع وجسمي كله بقى يترعش، وخصوصاً لما رفعوه بإيد واحدة خلاه متعلق في الهوا. حسيت باختناق تاني وهو بيفرفر تحت إيده. لكن اللي زاد الطين بله لما لقيت الحارة كلها اتلمت وواقفين كلهم بيبصوا علينا، البجحين كأننا بنصور عرض ما. لأ وكمان فيه منهم اللي طلع تليفونه وبيصور. اقتربت من مروان وأنا بقوله برجاء: "أرجوك سيبه يا مروان بيه".

بصلي مروان بغضب وبعدين راح سايب إيده، موقعه على الأرض. فرحت إنه سابه، لكن اللي صدمني تاني إني لقيته نام فوقه وعمال يضرب فيه بكل غل. فضلت أصوت إن حد يلحقه من إيد المجنون ده، لكن الكل خايف يدخل يناله اللي الحيوان ده ناله. آخر ما زهقت روحت قايلة بصوت عالي غاضب: "إيه! كلكم قلبتوا نسوان كده، محدش راضي يدخل؟ بقولكم هيمو*ت تحت إيده". لكن زي ما اتوقعت، لقيتهم بيبصولي وبيرجعوا لورا، محدش راضي يدخل.

وبعد لحظات، لقيت مروان قايم وبيبصلي بسكات، وراح ماسك إيدي بقوة وجرني وراه ناحية العربية. قلبي وقع في رجليا وكنت هموت من الرعب، لكن تمالكت نفسي شوية وبعدين قولتله: "في إيه؟ بصلي بغضب وبصوت عالي افزعني قال: "اخرسي خالص، مش عاوز أسمع صوتك". وبالفعل، كأنه حط شريط لاصق على بوقي. لكن قبل ما نوصل العربية، سمعت صوت بيقول: "إيش إيش... أهلاً يا قدر هانم. والله ورجعتي يا بنت فتحية العايبة".

بصتلها وروحت ساحبة إيدي من بين إيد مروان ورجعت ناحية القهوة من تاني لحد ما وقفت قدامها وقولتلها بقوة: "عايزة إيه مني يا هند؟ بصتلي هند بشماته وسخرية، وبعدين رفعت صوتها وبتقول بصوت عالي على أثره خرج الكل من بيته: "أشهدي يا حارة، البت دي ضيعت شر*فها وهربت من الحارة عشان محدش يعرف لها طريق، ويشاء القدر إنها رجعت من تاني عشان تاخدوا حقكم وتغسلوا عاركم منها بعد ما خلت سيرتنا على كل لسان".

طبعاً أنا وقتها مبقتش عارفة أقول إيه، الصدمة لجمت لساني وأنا عمالة أبص لكل الناس اللي عمالة تشتم فيا وتهيني. رجعت بنظري ناحيته، لقيته واقف بكل برود وساند إيده على باب العربية. لكن الحقيقة، هو واقفته باردة، لكن بصته ليا وعيونه بتطلع شرار.

ابتلعت ريقي وأنا ببص لكل الناس، لكن اللي حصل إن لقيت معظم الناس بتبصلي، واللي اتمادى أكتر وفضلوا يحدفوني بالحجارة. تلقائياً حسيت إن الدنيا بتلف بيا والدنيا كلها بقت بتتشقلب قدامي. ودون مقدمات، وقعت أغمي عليا. وآخر ما شوفته هو مروان اللي جه شالني وحطني في العربية وهو بيسوق بسرعة جنونية. في القصر.

خرج حسن من أوضته وهو لابس ملابس كاجول جعلته وسيم وقمر أوي. خرج للحديقة وبعدين جلس على المقعد اللي بيتوسط الحديقة، ومسك تليفونه وأجرى هاتف ما، وانتظر حتى يأتيه الرد من عائشة. عائشة: ألو يا حبيبي؟ حسن ببسمة: حبيبتي، إيه أخبارها النهاردة؟ قالت عائشة بحب: بخير يا حبيبي، طول ما إنتا بخير. ابتسم حسن وقال بمشاكسة: كلها أسبوع وتبقى ملكي. عائشة: ربنا يقدم لنا السعادة والخير يا حبيبي.

ابتسم حسن، ثم أغلق معها الهاتف، ثم وضعه بجانبه وشرد بأزهار الحديقة. وصل المستشفى. نزل جري بعد ما بعت رسالة مجهولة لحد. شالها وهو بيجري بيها في ممرات المستشفى لحد ما وصل قدام عيادة. حطها الطبيب على ترولي مخصص، وبعدين دخلها الأوضة وانتظر دقائق، وبعدين خرج الطبيب وهو بيقول: "هي حالياً اتعرضت لانهيار حاد، علقنالها محلول وساعتين وهتفوق بإذن الله". هز مروان رأسه وهو بداخله يتوعد لمن السبب.

مر الساعتين، وبعدين سمح الطبيب لمروان أنه يدخل. فدخل لقدر، لقاها بتتململ على الفراش وهي تمسك رأسها. بصتله قدر وقالت بعد ما قامت بخضة: "مروان بيه". قال مروان بريبة: "شششش، اهدي". قلتله بنبرة شبه باكية: "والله العظيم دول كدابين، أنا ماليش دعوة بالحاجات اللي بيقولوها عليا دي". مروان بنبرة مثيرة للريبة: "قولتلك ششششش، متتكلميش خالص دلوقتي".

حسيت إني هيغم عليا تاني من كتر التوتر اللي أنا فيه، بداية من نظراته الثاقبة زي ما يكون بيختر*قني كلياً، لحد هيئته المهيبة. سكت وأنا شاردة في اللي هيحصل، لكن اتصدمت لما لقيت آخر شخص اتوقعته داخل وهو بيصرخ: "قددددر". بصتلها بصدمة وأنا بحاول أكذب اللي بيحصل قدامي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...