الدكتور بأسف: البقاء لله. للأسف فقدنا الجنين والمدام. عمر كان واقف ساكت، مش متحمل الصدمة. عمر بتوهان: مين اللي مات؟ الدكتور بحزن وهو بيحط إيده على كتفه: أنا آسف. عارف إن الصدمة شديدة، بس للأسف المدام نزفت جامد ومقدرناش نلحقها. عمر وهو بيشيل إيد الدكتور من على كتفه وبيمشي، هوا بيقدم رجل وبيأخر رجل. عمر بتوهان وهو بيهز رأسه بـ "لأ": لأ، أكيد غلطانين. لأ لأ. عمر فتح الباب ودخل، وصل لحد السرير بتاع حبيبة.
إيده بترتعش جامد وهو بيحاول يشيل الغطاء الأبيض من على وشها. دمعة منه نزلت على خد حبيبة. أول ما رفع الغطاء وشافها، عمر حرفياً واقف تايه ومصدوم. إزاي قدر يعمل كده في حبه الوحيد؟ عمر وهو بيقوم حبيبة وبيحضنها جامد. عمر بانهيار وعياط كالطفل: حبي، انتي مموتيش صح؟ قومي قومي يلا عشان تعرفي كله إنك مموتيش وإنك عايشة. عشان خاطري أنا ظلمتك، بس حقك عليا، أنا آسف. كمل وهو بيطلعها من حضنه وبيمسك وشها بين إيديه:
طيب قومي واعملي اللي انتي عايزاه فيا. قومي اضربي فيا، اعملي أي حاجة، بس قومي. متناميش كده. قوومـــــــــي! قالها بانهيار وصوت عالي رجع أركان المستشفى كلها. عمر وهو بيمسح دموعه جامد: طيب أنا موافق. قومي ولو عايزة إني أبعد عنك، حاضر. بس متموتيش بالله عليكي. قوومـــــــــي! عشان خاطري. قوومـــــــــي! كان قاعد يحرك فيها عشان تقوم. الدكاترة والممرضين كانوا شايفينه، وفيهم اللي كان بيعيط على حالة عمر وإزاي حبيبته بعدت عنه.
الدكتور وهو بياخد إيده وبيبعدوه عن حبيبة. عمر بهستيريا: سيبوني! أنا هخليها تقوم. ابعدو عني، أنا هفوقها. هي ممتيتش، هي زعلانه مني. عمر وهو بيكلم الدكتور كأنه طفل: هي بس زعلانه مني عشان زعلتها وشكيت فيها. قولها ترجع، وأنا عمري ما هشك فيها ولا هزعلها. بالله عليك حد يفوقها. عمر دخل في حالة انهيار عصبي وفقد الوعي. الكل عرف الخبر اللي كان صدمة للجميع، وخصوصاً ليوسف وياسمين. الكل كان في صدمة أثر الخبر ده.
عمر كان من بعد ما فقد الوعي، وهوا مفقش لسه. كأنه مش عايز يتقبل الواقع المرير. رهبة: كانت حزينة على فراق بنتها وأختها وصحبتها في الحياة. محمد: كان مش مصدق إن صحبة المشاكل الأولى والأخيرة في حياته مش موجودة. رفيقته في الحلو والمر، كان معاه دايماً، خلاص مبقتش موجودة. فريدة: كانت بتحب حبيبة زي بسمة بالظبط. بسمة وأمل: كانوا يعتبروا أخوات حبيبة، ويمكن أكتر. في ثانية ضاعت منهم.
أما يوسف: من كتر الصدمة مكنش متخيل إن يحصل ده كله. مقابل إنها تبقى معاه، هوا خسرها. وللأسف خسرها للأبد. ياسمين: أول مرة تعيط بصدق وندم حقيقي على وفاة واحدة تعتبر من ألد أعدائها. عند قبر حبيبة في جنازة مش معروف عددها. الكل كانت دموعه نازلة. فقدوا حد غالي جداً بالنسبة لهم. قدي إيه منظر يبكي القلب. محمد كان واقف وواخد هبة في حضنه وحاطط راسها على كتفه، ودموعهم نازلة. بسمة بعياط وهي بتكلم سليم: هي مشيت ليه؟
أنا كنت عايزة أشوفها وأسلم عليها. أنا ملحقتش. أنا قولتلك أنا عايزة أكلمها وأسلم عليها، انت مرضتش وأخدت الفون. مودعتهاش ليه؟ سابتني ومشيت. دي كانت أكتر من أختي. ليه؟ سليم دموعه نزلت أكتر من كلام بسمة. أخدها في حضنه جامد. سليم: أنا آسف يا روحي، حقك عليا. أمل كانت واقفة بتفتكر ذكرياتها مع صديقة طفولتها ودموعها نازلة شلال حرفياً. ياسمين كانت ساندة فريدة وكانوا بيبكوا جامد.
ياسمين أول ما شافت قبر حبيبة، احتقرت نفسها أوي. قد إيه هي زبالة وعايزة حاجة مش بتاعتها. ويوسف مكنش أقل منها في شيء. فعلاً الاتنين كانوا في صراع شديد جواهم. إزاي قدروا يجتمعوا في قتل روح بالشكل ده ويدمروا حياة اتنين بيحبوا بعض. بس للأسف مش اتنين بس، دول تلاتة: عمر وحبيبة وابنهم. (الوحيد اللي مكنش موجود، كان عمر لسه من وقت موت حبيبة وهوا لسه في المستشفى مفقش ومش راضي يتقبل الواقع)
بعد فترة من الوقت، كانت الناس مشيت ومش باقي غير العائلة. بسمة بدوخة: سليم... أنا... وفجأة وقعت وفقدت الوعي. سليم أخدها وراح المستشفى والكل مشي معاه. متبقاش غير ياسمين ويوسف. يوسف وهو بيقرب من القبر وبيحط إيده عليه وهي بترتعش: كنت سبب في قتلك. حبيتك غلط، وكان حب حرام. مستعد إني أعترف بكل حاجة. بس ههههه بعد إيه؟ ما خلاص الوقت عدى وفات الأوان وبقت إيدي عليها دمك. كمل وهو بيبص لياسمين اللي واقفة وسمعه كلامه وبيعيط جامد:
صح، ادينا بقت عليها دمها. بقينا سبب في موت حد بريء. متى ليكي وساعدت واحدة متعرفهاش؟ يوسف بقرف من نفسه: إحنا قد إيه وحشين ومش بنقبل باللي مقسوم لنا. دمرنا نفسنا ودمرنا عيلة كاملة وقتلنا روحين كنا سبب في موتهم. ليييييه كل ده عشان مش بنقبل باللي مقسوم لنا؟ أكمل بهستيريا وجنون: أنا... أنا عمري ما كنت كده. عمري ما فكرت أأذي حد ولو حتى حشرة. دلوقتي موت روحين. يوسف قعد على ركبه بانهيار:
آآآآآه يارب سامحني. أنا مقبلتش باللي مقسوم ليا. آآه سامحني سامحني ياربي. ياسمين كانت واقفة بتعيط على كل اللي عملته في حبيبة. كل ده عشان تاخد عمر منها عشان يبقى فلوسه ليها بعد موت حبيبة. حست إنها واحدة رخيصة. وكل تفكيرها في الفلوس. وافتكرت قد إيه حبيبة أمنت لها واعتبرتها صحبتها برغم اللي عملته فيها. إزاي في حد بالطيبه دي في الزمن ده؟
ياسمين فاقت من شرودها لما لقت يوسف واقع على الأرض. راحت جريت عليه وحاولت تفوق فيه، بس مكنش بيفوق. أخدت مفتاح العربية من جيبه. وحاولت كذا مرة تقوم فيه لحد ما دخلته العربية من ورا وقفل الباب. ركبت وسقت العربية وكانت بتلف بيها ومش عارفة تودي يوسف فين. لحد ما جت فكرة الشقة اللي كانت فيها هي ويوسف وحبيبها. خدته وطلبت من الناس يشيلوا يوسف ويطلعوه الشقة.
كانت بتفكر تمشي، بس لما لقت يوسف مش بيفوق، كشفت عليه لقت أنه عنده صدمة عصبية (ياسمين دكتورة نفسية) ياسمين اضطرت تقعد معاه عشان حالته الصحية. عند بسمة وسليم. أخدوها المستشفى ودخلوها تكشف. سليم بعد ما الدكتور طلع: بسمة؟ الدكتور بابتسامة: ألف مبروك. المدام حامل. سليم: الحمد لله يارب. بتعوض كل حاجة. الدكتور: لازم حالتها النفسية تتحسن ومتعملش حركة كتير. تمام؟ سليم: حاضر يا دكتور. نقدر ناخدها؟ الدكتور:
أيوة، اتفضلوا تقدروا تاخدوها. موضوع حمل بسمة خفف على عائلة الصياد شوية من موت حبيبة. بس للأسف عمر دخل في غيبوبة. أما هبة ومحمد حالتهم لسه زي ما هي. هما فقدوا شخص عزيز عليهم، جزء منهم. موت حبيبة أثر جامد في الكل، حتى ياسمين ويوسف، ويمكن كان أكتر شوية عن الجميع. أما عمر، فهرب من الواقع اللي مش عايز يعيشه ده من غير معشوقته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!