مالك: وهوا فيه بردو واحد بيغتصب مراته يا يوسف بيه؟ يوسف: مراتك؟! مالك بسخرية: تخيل. يوسف وهوا يمسكه من قميصه: أنت كداب. مالك بصّ لإيد يوسف بغضب. يوسف شال إيده من عليه. يوسف: فين قسيمة الجواز اللي تثبت كده؟ مالك قرب منه وهمس في أذنه: أصله كان جواز عرفي يا حمايا العزيز. يوسف بغضب: تمارا عمرها ما تعمل كده، أنت فاهم؟ مالك بصوت عالي: صوتك ميعلاش عليا.
يوسف قعد بانكسار وقهر على بنته الوحيدة، شكل القدر بيعيد اللي عمله هوا وياسمين في حبيبة ومالك وإزاي خربوا حياتهم. مالك دخل لتمارا وقفل الباب جامد. تمارا فتحت عيونها بتعب: أنت! مالك قعد وحط رجل على رجل: آه أنا، في حاجة، جاي لمراتي أشوفها. تمارا: أنت كداب، أنا مش مرات حد. مالك ببرود وهوا يلمس شعرها: وأهو بقيتي قدرك بقي. تمارا بغضب: أنت واحد حيوان. مالك شدها جامد من شعرها وهمس في أذنها: شكلك عايزة يحصل ده فيكي تاني.
تمارا قعدت تعيط جامد. مالك بعد عنها وطلع ورق من جاكيت: امضي هنا. تمارا بعناد: لا مش همضي على حاجة. مالك حط الورق من إيده وبدأ يفتح أزرار القميص: فعلًا أنتِ عايزة كده، وأنا مقدرش أأخر طلبك. تمارا بخوف وبكاء: خلاص والله همضي. مالك: شاطرة، كده تعجبيني. تمارا أخذت الورق ومضت عليه. مالك أخذ الورق منها. مالك بابتسامة جانبيّة: كده بقيتي مراتي يا تمارتي. تمارا قعدت تعيط جامد: أنا عملتلك إيه لكل ده؟
أنا أهلي غلطوا، أنا مالي ليه تدمر حياتي كده؟ مالك بغضب وانفعال: وأنا مالي أنا كمان؟ كنت عملت إيه أو أمي كان ليّا ذنب في أي عشان أبوكي وأمك يكونوا سبب في موت أمي؟ تمارا قعدت تعيط: أنا أهلي للدرجة دي وحشين؟ أنا كرهتكم كلكم، اطلع برا اااااه. مالك بصلها وخرج. وقال ليوسف وياسمين بسخرية: أبقى جهزي بقي العروسة عشان بليل هاجي أخدها، مراتي بقي ولا إيه يا يوسف بيه أنت وياسمين هانم؟ ياسمين ويوسف بصوا بانكسار وقهر له.
حبيبة كانت واقفة مش عارفة تعمل إيه. عمر مبقاش راضي يتكلم لأنه عارف إن مالك مبيسبش حقه وصعب في تعامله وعارف إن يوسف وياسمين أذوه جامد هوا وحبيبة وهوا كان جنين لسه. مالك مشي وحبيبة مشيت وراه، شدته من إيده ودخلت أوضة فضية وقفلت الباب. حبيبة بانفعال: أنت عملت إيه لتمارا لما دخلت؟ مالك ببرود: اتجوزتها. حبيبة: نعم؟ مالك: اتجوزتها، مش أنتي دايماً بتقولي نفسي أشوفك متجوز وأهو أنا اتجوزت. حبيبة: تتجوز طفلة؟
مالك بسخرية: مش فارقة كتير، كله صنف واحد. حبيبة ضربت مالك بالقلم جامد. حبيبة بانفعال: أنت ليه مصمم تعيد في اللي فات مع إننا نسيناه؟
مالك بغضب شديد وصوت عالي: اللي فات أنتي نستيه بس أنا لاء، لحد دلوقتي مش قادر أبني علاقة صداقة بين أب وابنه، خمس سنين مجهول الهوية دي حاجة سهلة، أنا بجد مبقتش فهمك، قدرتي تسامحيني لما كنتي حامل وبتنزفي وخسرتي أخويا بسبب أهلها، شايفني دايماً الصعب اللي معنديش قلب ومفيش حنية، شفت الحنية من مين عشان أبقى حنين وأنا في الوقت اللي كنت فيه محتاج لعيلة ملقيتهاش بسبب أهلها.
وأكمل بسخرية: وأديكي أهو ضربتيني مع إنها أول مرة تمدي إيدك عليا بسببهم بردو. حبيبة وهي بتحاول تهديه: مالك أهدي اسمعني طيب. مالك بعدها عنه ومشي من قبل ما تكمل. حبيبة قعدت تعيط في الأوضة لوحدها. فجأة حد فتح الباب ودخل. مراد بحرج: أحم، أنا آسف بس سمعتكم غصب عني. حبيبة بتعب: عادي حصل خير.
مراد: بصراحة على قد ما تمارا انظلمت بسبب أهلها، مالك كمان انظلم بسببهم بردو وجرحه كان كبير إن يعيش ملهوش عيلة، ده حاجة وحشة أوي في المجتمع. ده ومش كل إنسان بيختار حياته، صدقيني مش لازم تشوفي الصورة من اتجاه واحد، لازم تشوفيها كاملة، مالك أنا شفته من ساعة بس فهمت إن شخصيته صعبة جداً ودا مش من فراغ، دا بسبب جرح كبير. حبيبة عيطت تاني بهستيريا: طب أعمل إيه أنا مبقتش عارفة أعمل حاجة.
مراد: أهدي وهوا لما يرجع كلميه براحة، أنتي أمه في الأول والآخر. حبيبة: أنت كلامك جميل أوي، ربنا يخليك لأهلك. مراد بابتسامة: يارب. ~إيه يا قمر تقلانة علينا ليه؟ حبيبة بزهق: يس لو سمحت ابعد عن طريقي بدل ما أقول لعمر وهوا يتصرف معاك. يس بغضب وهوا بيمسك دراعها: هوا كل حاجة عمر؟ عمر؟ عمر؟ حبيبة بعناد: آه كل حاجة عمر، وإذا كان عجبك. يس بتحذير: حبيبة متختبريش صبري، أنتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكوا إيه.
حبيبة وقفت على طراطيف صوبعها وقربت من أذنه وهمست بحنق وسخرية: ولا تقدر تعمل حاجة يا ياسين يا شهاوي. يس بصلها في عينيها: برغم إن البنات كلها تحت رجلي بس عنادك هوا اللي شدني ليكي، مفيش واحدة قبلك اتجرأت تعمل اللي عملتيه. حبيبة وهي بتمشي: ابعد عن طريقي يا ابن الشهاوي. وهوا بيمشي إيده في شعره: شكلنا هيبقي طرقنا واحد يا حبيبة. حبيبة ضحكت بسخرية ومشيت. يس: اضحكي براحتك، مش هتبقي لغيري، لا عمر ولا غيره هيقدر يخدك مني.
مالك وقف العربية عند البحر ونزل منها. مالك قعد يبكي جامد أوي ويكلم نفسه والبحر لحد ما لقي حد بيحط إيده على كتفه. عمر: كل دا في قلبك يا مالك؟ مالك قام وكان هيمشي. عمر شد مالك في حضنه جامد. مالك كان بيحاول يطلع من حضنه بس عمر كان مشدد عليه. عمر: طلع كل اللي في قلبك يا مالك. مالك انهار في العياط واستمر فترة على كده.
مش كل إنسان صلب قدامنا يكون وحش، ممكن تكون ظروف حياته كانت قاسية عليه فساهمت في بناء الشخصية دي من غير إرادة حد. عند زين وغزل كانوا بيحضروا لكتب كتابهم مبقاش غير إن المأذون يوصل. زين وهوا بيظبط البدلة: إيه رأيك يا آدم؟ آدم بسرحان: حلوة. زين: مالك يا بني في إيه؟ آدم: هه لا مفيش. زين: طب مش هتلبس؟ آدم: آه آه أنا قايم أهو. بعد شوية لبس تيشرت وبنطلون جينز. زين: إيه دا يا عم اللي لابسه ده؟
دا كتب كتابي، هوا أحنا رايحين مشوار؟ تعالى معايا كده. زين أخده وطلع بدلة كلاسيك جميلة، آدم لبسها وطلع. زين: جامدة أقسم بالله. آدم هز راسه وخلاص. زين: بس باقي شوية حاجات صغيرة خالص. آدم: حاجات إيه؟ زين شال النظارة: إيه يا عم ما أنت عيونك جميلة وملونة أهي ليه أم النظارة دي؟ زين ظبط لآدم شعره وبقي أجمل بكتير عن الأول. زين حط إيده على كتف آدم: لسه بتحبها؟ آدم: عمره ما قل في يوم. زين: طب وهي؟
آدم بضحكة سخرية وألم: بتحب مالك، من صغرنا وهي بتحب مالك وبتفضله عليا دايماً. زين: ما تنساها يا صاحبي. آدم: ياريت أقدر يا زين. زين حضنه: متزعلش، ربنا هيعوضك كل خير. آدم مسح دموع: طب يلا عشان المأذون، احنا هنبات هنا ولا إيه؟ زين: يلا يا باشا. مالك راح لتمارا بعد ما رجع هوا وعمر من عند البحر. مالك بسخرية: يلا يا عروسة الهنا. تمارا: عايز مني إيه؟ مالك باستفزاز: ما اللي عوزه خلاص خدته. تمارا: طب جي ليه؟
مالك: عشان كتب الكتاب يا أمورة وكلام كتير مش عايز، وبالمناسبة أبوكي هوا اللي عايز كده. تمارا بدموع: بابا؟ مالك طلع منديل: امسحي دموعك يا أمورة. تمارا: أنت بتتريق؟ مالك ببرود: آه، واخلصي بقي عشان مش فاضي. تمارا سكتت وهوا شالها وطلع بيها على العربية وراحوا الفيلا. المأذون كتب كتاب زين وغزل وقال جملته الشهيرة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". مالك: استنى يا شيخنا رايح فين، اكتب كتابنا الأول.
ريڨال باستغراب: كتب كتاب مين؟ مالك بابتسامة جانبيّة: كتب كتابي أنا وتمارا. ريڨال بصدمة: نعممممم؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!