الفصل 5 | من 9 فصل

رواية قدري الفصل الخامس 5 - بقلم اية هلال

المشاهدات
16
كلمة
1,506
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

ليلي وقفت مكانها مش بتتحرك وبقت تتوتر. "يارب أنا تعبت وخايفة، خايفة يارب تطلع كويسة. يارب أخف أنا مش حمل بهدلة تاني يا رب. أنا راضية بأي حاجة.. اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه." فضلت تقول الدعاء ده لغاية أما الدكتورة وصلت. باباها بينده عليها: "ليلي تعالي يا ليلي يا بنتي.. أرجوكي طمنيني يا دكتورة ليلي خفت صح؟ ليلي مكانتش قادرة تخرج من أوضتها من كتر الخوف اللي هيا فيه. فضلت تقول:

"يارب فرحة يارب فرحة يارب." خرجت ليلي من الأوضة وهي بتمشي براحة، كانت بتقدم رجل وبتأخر رجل. إيدها كلها بتترعش، وشها مخطوف وباهت، عنيها فيها دموع. وقفت قدام الدكتورة وبتقولها: "خفيت؟ الدكتورة بحزن: "أنا مش هقدر أقول اتفضلوا دي نتيجة التحاليل." ليلي وهي بتشد في هدوم الدكتورة وبتصرخ وبتعيط: "لااا لا يا دكتورة متمشيش، لا قولي إني خفيت قبل ما تمشي، قوليها يلا عشان خاطري." "أرجوكي يا ليلي سبيني، هجيلك بليل لما تعرفي."

مشت الدكتورة وليلي بتبص لباباها وهي بتعيط وبتبص على ملف النتيجة، مش عايزة تفتحه. والدها بيفتح الملف وقعد 5 دقايق يقرأ فيه وبدأ يبكي ويبص لبنته: "قدر الله وما شاء فعل يا بنتي." ليلي انهارت ووقعت على الأرض وتبكي بحرقة: "لا يا بابا أنا مش هتعالج تاني ومش هدخل مستشفيات تاني ومش هاخد كيماااااااااااااوي تاني، لاااااااا يا بابا أنا مش هموت نفسي تاني بإيدي، لا لا." زادت في العياط:

"انتوا ليه بس ضحكتوا عليا وقولتولي إن الناس بتتعالج من المرض ده، ليه خلتوني أتمسك بالأمل، ليييه يا بابا ليييه؟ قامت ووقفت ودخلت أوضتها وغيرت هدومها. "رايحة فين بس يا ليلي، متوجعيش قلبي عليكي يا بنتي." خرجت ليلي من البيت وهي محبطة ومهلكة. استحالة تدخل الكمياوي في جسمها تاني. قعدت في الجنينة وكانت قاعدة بتاكل تقريباً كل أنواع الأكل وهي بتعيط ومش عارفة تروح لمين ولا تعمل إيه. معقولة العلاج مجابش نتيجة؟

معقولة بعد كل العذاب ده ترجع لنقطة الصفر من تاني؟ ليلي قررت مش هتتعالج تاني، مش هتوجع نفسها تاني حتى لو هتموت. "انتي فين؟ "أنت كويسة؟ مال صوتك؟ "افرح أنا وانت بقينا زي بعض خلاص، أنا خلاص مش هتعالج تاني." بتقول بعياط: "أنا العلاج مجابش معايا وكده كده رايحة للموت برجليا."

"أيوا يا ليلي بس أنا غيرك، انتي ليكي فرصة تانية تبدأي علاج تاني، لكن أنا اللي مقرر من الأول وفعلاً متقبل الموضوع ومستني الموت في أي لحظة. مش معني إنك فشلتي في أول الطريق ووقعتي إنك متقوميش ومتكمليش وتقولي مش هتعالج، انتي أقوى من كده، قومي من تاني واحنا حواليكي." بتقول بانكسار وإحباط: "لا أنا مش في أول الطريق، أنا في آخره. أنا وأنا في الطريق ده اتدمرت، أنا طاقتي خلصت، أنا روحي انسحبت من الزفت اللي كنت بأخده."

قفلت في وشه وهي بتعيط. قامت من مكانها وسافرت لوحدها مكان بعيد عن الناس، مكان متعرفش فيه حد. محمد راح لوالد ليلي ومعاهم الدكتورة. "هنعمل إيه يا عمي؟ مينفعش نسيب ليلي كده! "أمري لله، أنا حاسس بيها دلوقتي، هي محبطة شوية وهترجع، وأنا هقنعها تبدأ علاج من تاني." الدكتورة:

"والله يا جماعة أنا عملت اللي عليا وعملت التحاليل أكتر من مرة عشان أتأكد من النتيجة، بس على فكرة حالة ليلي كويسة جداً وتسمحلها تبدأ من تاني، لكن لو اتأخرت العلاج هيبقى صعب، ارجوكوا حاولوا تقنعوها، التأخير مش في مصلحتها." هما بيتكلموا عن ليلي ومش عارفين بجد هي حاسة بإيه. ليلي في أضعف حالاتها دلوقتي، المفروض يكونوا جمبها حالياً، لكن هي اختارت العزلة، اختارت تبعد عشان حتى تستوعب اللي حصل. "مالك قاعدة حزينة ليه؟

"اتحكم عليا بالفشل والموت للأبد." "ليه حصلك إيه؟ "فقدت الأمل، فقدت كل حاجة حلوة جوايا، فقدت النجاح، فقدت طاقتي وعمري." "معقولة للدرجة دي حصلك حاجات وحشة في حياتك؟ "دي أقل حاجة من اللي أنا حاسة بيها." "أنا آسف لو هتتدخل، ممكن أعرف حكايتك؟ "أحكي إيه ولا إيه على اللي حصلي زمان لما كنت في الجامعة، ولا اللي حصلي لما اتخرجت، ولا اللي حصلي في طفولتي، ولا اللي بيحصلي دلوقتي؟ "أنا عايز أسمع منك كل حاجة، ويا ريت تحكيلي."

"انت مين؟ أنا معرفكش؟ "أنا عايزك تحكيلي اللي حصلك وأحاول أساعدك، اسمي سليم." "اسمي ليلي، مريضة كانسر للمرة التانية." جسمه قشعر: "احكيلي، أنا سامعك." "مفيش حاجة تتحكي، أنا جالي كانسر مرة ودخلت المستشفى، قعدت 6 شهور في المستشفى بتعالج وبتدمر في نفس الوقت، خرجت معشتش غير أسبوعين حلوين والنتيجة طلعت والعلاج مجابش نتيجة، وأهو لسة زي ما أنا ومش هتعالج تاني ومش هدمر تاني، وبس ده اللي بيحصلي حالياً وقررت."

"بالسهولة دي بتتخلي عن حياتك؟ زعقت فيه بعياط: "أنا مش بتخلى عن حياتي، افهموني بقى، انت ممرتش باللي أنا مريت بيه، أنا مش هموت نفسي تاني، أنا هستنى الموت هو اللي يجيلي، أنا تعبت تعبت." "صدقيني أنا عارف اللي بتقوليه وفاهم، بس مينفعش، أيوا مينفعش، بصي حواليكي هتلاقي ناس معاهاش فلوس تتعالج وبتتعب أكتر، انتي ربنا مديكي فلوس تتعالجي بيها وليكي فرصة تانية تدخلي المستشفى." قامت وسابته: "لا أنت مش فاهم."

رجعت ليلي البيت وهي على نفس حزنها. "ليلي يا بنتي، متوجعنيش يا بنتي، قوليلى إنك هتدخلي المستشفى، ها يا ليلي اتكلمي يا حببتي متقلقنيش عليكي." زعقت ليلي بعياط: "كفااية يابابا كفااااااااية، أنا مش هتعالج، مش هتعاااالج سامعني يابابا، مش هتعااااااالج ياناس وهستنى الموت أرحملي من الكميااوي، ماشي يابابا."

انهار والدها وبكي عليها، مش عايزها تضيع منه. دخلت أوضتها وحبست نفسها، لا بتاكل ولا بتشرب، مسطحة على السرير وقافلة عينيها وشبه ميتة حرفياً. موبايلا بيرن. "أيوا ليلي معاك مين؟ "أنا محمد." "عايز إيه؟ "هتفضلي كده لحد إمتى؟ "كده اللي هو إزاي، ما أنا عايشة أهو."

"ليلي متعمليش زييه، أنا حابب كده، انتي لا، أنا مليش أهل يزعلوا أو يفرحوا، أهلي كلهم مطنشين، مفرقش معاهم، انتي لا، انتي ليكي باباكي اللي بيحبك، متعمليش كده عشانه، فكري يا ليلي فكري." "والله دي حياتي وأنا حرة أقرر اللي أقرره بمزاجي." "بقى كده يا ليلي." "أها، سلام دلوقتي عشان مش فاضية." ليلي قررت تروح تعيش مع نور بنت خالتها يمكن تهون عليه. نور بتفتح الباب: "ليلي تعالي يا قلب أمي، اهدي خالص."

"محتاجاكي يا نور، أنا تعبت من بابا والعالم دي، أنا عايزة أنسي وأفصل خالص." "هتفصلي يا قلبي عن العالم دي، هو أنا لينا غير بعض؟ دخلت نور تعملهم حاجة يشربوها وتليفون نور رن. "إيه ده ده رقم أحمد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...