وقفنا لما موبايل نور رن وهي في المطبخ وليلي شافت رقم أحمد هو اللي بيتصل. "جبت لك بقا ياستي شوية كيك تحفة مع الشاي، أي روقان." "نور انتي بتكلمي أحمد أو بتقابليه؟ نور بتوتر: "لا هكلمه ليه، هو مش سابك؟ أنا معرفش عنه حاجة." "ليلي: لا والله، امال بيرن عليكي ليه؟ نور ووشها بيعرق وبتبلع ريقها: "مش عارفة هو بيرن ليه، حتى أنا مش مسجلة الرقم والله.. أي ده انتي بتتكلمي كده ليه ياليلي، انتي بتشكي فيا؟
"لا يانور مش بشك فيكي، بس مش معقولة بعد اللي حصلي والهدة اللي أنا فيها، ألاقي بنت خالتي اللي زي أختي بتكلمي خطيبي الندل." "لا ياليلي اطمني، أنا لا بكلمه ولا بقابله، وممكن كمان ترني عليه من تلفوني تتأكدي." "لا ملوش لازمة، أنا همشي." "ليه ياليلي؟ أنا معملتش حاجة، وبعدين انتي سايبة الدنيا دي كلها وجاية لي، مينفعش تمشي." "عندك حق فعلاً، أنا سايبة الدنيا." عنيها دمعت: "أنا همشي يانور، أنا كويسة."
خرجت ليلي ونفسها تلاقي حتة بعيدة عن الناس، بعيدة عن أسئلتهم، بعيدة عن الكلام. ليلي عايزة هدوء، حتى لو لحظة. ليلي مش عايزة حد يترجاها عشان تتعالج تاني، مش عايزة حد يقولها معلش. ليلي مش عارفة تروح فين ولا تروح لمين. ليلي وهي بتتمشى على البحر ساعتها مكانش فيه حد، كانت هي والبحر وبس، في وقت الغروب، في الهدوء. "استني ياليلي، اقفي." "انتي مين؟ "ممكن أتكلم معاكي شوية، أنا مريضة كانسر زيك، أرجوكي ممكن تسمعيني خمس دقايق بس!
قعدت ليلي معاها على البحر. "أنا بحسدك ياليلي." "أفندم؟ بتحسديني على إيه؟ على الكانسر؟ "أنا بحسدك إن عندك أب بيحبك، أب بيحاول يعمل أي حاجة عشان راحتك وسعادتك." "آه هو بابا اللي باعته؟ طيب قوليله ليلي مش هتتعالج تاني، وقوليله كمان ميفاتحنيش في الموضوع ده." "لا هو الحقيقة محدش بعتني، أنا جاية بنفسي." "بصراحة أنا مش فاهمة حاجة، انتي مين وجاية ليه؟
"أحب أقولك أنا ليه بحسدك على والدك.. وأنا بقلب على تويتر شفت بوست منزله باباكي وكاتب فيه حكايتك وقايل عنك كلام عظيم ميتوصفش، قايل فيه إحساسه تجاهك، كل حاجة بتقول إنه يابختك بجد، كلامه حقيقي طالع من قلبه. بعد كل اللي قاله عنك بجد يبقى حرام تكسري بقلبه ومتتعالجيش." "حرام! ومش حرام إني أتوجع تاني؟ مش حرام إحساسي وأنا لوحدي على سرير المستشفى بتألم وبتلوي من الوجع ولوحدي؟ ليه مفكرتوش في ده؟ ليه عايزني أوجع نفسي تاني؟
ليه مش حاسين بيا؟ "ومين قال إننا مش حاسين بيكي؟ أنا أكتر واحدة حاسة بيكي، أنا مريت بده ياليلي، أنا اتوجعت زيك ويمكن أكتر. أنا حصلي اللي حصلك بالظبط والعلاج فشل في الأول، بس دخلت تاني. وعلى فكرة عملت زيك ويأست وقولت مش هتعالج تاني، بس كانت فترة وعدت وقويت بالناس اللي بيحبوني ودخلت تاني وخفيت. أيوا خفيت وقاعدة قدامك صاخ سليم. أنا جايالك دلوقتي عشان انتي نسخة مصغرة مني ومن اللي حصلي. أنا مش حاجة أجبرك، أنا جاية أقويكي."
ليلي عيطت والبنت أخدتها في حضنها: "صدقيني هتخفي، بس خدي القرار." وهما قاعدين موبايل ليلي رن وقامت ترد. "أيوه مين؟ "مين إيه؟ نسيتي صوتي؟ أنا محمد." "آه أزيك، وحشتني والله، قصدي يعني فينك." "انتي اللي فين؟ عايز أشوفك، انتي فين وأنا أجلك." "أنا قاعدة على البحر في الهدوء." "ماشي، أنا جايلك حالا. آه انتي كمان وحشتيني." ابتسمت ليلي وقفلت معاه ورجعت للبنت تاني.
"طيب أنا هسيبك بقا ياليلي، شكلك مبسوط خالص، بس هجيلك تاني، بس ساعتها هشوف واحدة تانية، هشوف أقوى واحدة ♥️." "إن شاء الله، شكراً ليكي بجد." مشت البنت. وقعدت ليلي وهي بتبص للبحر ومستنية محمد. "ها، اتأخرت عليكي؟ "لا، مبقتش أبص في الساعة، بقيت ماشية بالبركة." "ياساتر، أي ده؟ بوظتي الكلمتين اللي كنت هقولهم." ليلي بشغف: "كلمتين إيه؟ "لا خلاص، بوظتيلي مودي." "أوكي براحتك." سكتت ليلي وهي مستنياه يقول. "ليلي...
أول لما شفتك من بعد أيام الجامعة، ساعتها حسيت إحساسين. أول إحساس إحساس فرحة، كنتي وحشاني أوي من أيام الكلية. وتاني إحساس لما عرفت إنك عندك كانسر، مبقتش عارف أزعل ولا أفرح. بس بعد كده لما شفت ضحكتك وملامحك، نسيت الزعل والفرحة هي اللي سيطرت." "إيه الكلام الكبير ده؟ ربنا يخليك." "يابنتي متفصلنيش بقا، سبيني أكمل." "المهم فرحت أوي عشان شوفتك وعايز أقولك باردو... "إيه؟ "بحبك.." بصتله وهي بتضحك: "بالي أنا فيه ده؟
"بالي إحنا فيه، مش هسيبك أبدا، حتى لو هنموت مع بعض." "أنا عايزة أقولك باردو أنا فرحت لما شوفتك أنا كمان وحسيت كده إن رغم الزعل اللي كنت فيه، الفرح غطى على الزعل لما شفتك." بصت للبحر وقالت: "أنا كمان بحبك." روحت ليلي وهي في قمة الانبساط والسعادة. "إنت فين يابويا؟ جري عليها باباها واخدها بالحضن، حضن طويل أوي، حضن بيطمنها ويقويها.
"أنا قررت يابابا هتعالج تاني، ومهما كانت النتيجة مش فارقة، هفضل أعافر لآخر نفس فيا، مش هسيب المرض يهزمني، أنا اللي ههزمه وأقضي عليه كمان." ابتسمت وقالت: "أنا بحبك أوي، انت أكتر واحد بيشجعني وبيساعدني، أنا وانت روح واحدة يا والدي." "أنا فخور بيكي يا بنتي، بكل اللي حصل ده، أنا مهما اتكلمت مش هعرف أوصف اللي في قلبي ليكي." "خلاص يبقي كلم الدكتورة وقولها امتي هنبدأ."
"ربنا يقويكي ياارب، تعالي يلا غيري هدومك عشان عملتلك سهرة فظيعة وكمان حبيبتك سعاد حسني يلا." "أوكي يا حبيبي، ربنا يخليك ليا." دخلت ليلي وغيرت هدومها، وكانت بتتكلم مع محمد دايما شات، وكانت مبسوطة أوي، وسهرت سهرة مليانة سعادة مع باباها. تاني يوم. موبايلها بيرن. "آلو ياليلي، أنا المقدم شريف اللي ماسك قضية البنت اللي حاولت تقتلك وانتي في المستشفى." "أيوه أهلاً بحضرتك، في جديد في القضية؟
"أيوا، إحنا عرفنا مين اللي زق البنت دي تعمل كده." "مييييين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!