الفصل 4 | من 9 فصل

رواية قدري الفصل الرابع 4 - بقلم اية هلال

المشاهدات
19
كلمة
2,035
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

-أي ده انتي مين وبتعملي إيه في أوضتي؟ قالت بتردد: أنا أنا أنا ممرضة وكنت جاية آخد حاجة من هنا. -ممرضة إزاي يعني؟ انتي مش لابسة لبس الممرضين وشكلك غريب، انتي مين؟ لأحسن ألم عليكي المستشفى كلها. = ما أنا قولت لحضرتك أنا ممرضة ولسة جاية من برا وملحقتش أغير يعني. -وانتي يا ممرضة جاية الأوضة بتاعتي في نص الليل وبتتسحبي عشان تعملي إيه؟

أنا كويسة ولسة الدكتورة سايباني كويسة.. انتي شكلك غريب وأنا مش مستريحالك، انتي حد زقك عليا؟ = يا فندم قولتلك ممرضة، عن إذنك. بتقول في سرها: إيه اللي صحاها دي كمان. قعدت ليلي في المستشفى 4 شهور بالظبط من الألم والتعب والزعل والحزن الشديد. = يلا يا لولو أنا جهزت شنطتك، أنا هنزل أوقف تاكسي وأطلعلك تاني. حمدلله على السلامة يا قلب أبوكي. = الله يسلمك يا حبيبي.

روحوا هما الاتنين وهيا في التاكسي وباصة على المستشفى وبتدعي متدخلهاش تاني ولا تاخد كيماوي تاني.. بس كانت بتقول في سرها: هي مين فعلاً البنت اللي كانت في أوضتي؟ يمكن كانت عايزة تقتلني أو حد باعتها، مش عارفة بس الحمدلله خرجت من غير ما يحصلي حاجة. دخلت ليلي الأوضة بتاعتها عشان ترتاح شوية وباباها خرج عشان يجيب حاجات ناقصة في البيت. بتلاقي تلفونها بيرن. = الو؟ كده تمشي من المستشفى من غير ما أعرف؟ -ليك عين ترن عليا؟

مش كفاية التهزيق اللي أخدته بترن تاني ليه؟ ها؟ بتقول بعياط: ارجوك سيبني في حالي بقى، أنا مش حمل مناهدة والله. = انتي هبلة يا ليلي ولا إيه؟ أنا محمد، انتي بتقولي الكلام ده ليا؟ -إيه ده محمد؟ أنا آسفة والله افتكرتك خطيبي، أنا آسفة والله صوتك شبهه أوي. = أه وهو خطيبك منكد عليكي أوي كده؟ ده الموضوع لازمله رغي للصبح. -آه بس أنا تعبانة، لما أرتاح نبقى نتكلم. واسفة تاني على اللي حصل. = لا ولا يهمك، أهم حاجة سلامتك.

قفلت معاه وراحت وقفت عند المراية: إيه القمر ده يا ليلي؟ اللي بيتعبوا بيحلوهم ولا إيه... رغم إن شعرها كان واقع ولابسة باروكة شبه شعرها بالظبط لونه أسود وطويل.. قالت في سرها: يا ريته كان أحمد اللي اتصل، كان حتى هكون فارقة معاه، لكن هو لا يبالي. كنت حتى هسامحه لو كان اتصل. يلا في داهية إيه الشيزوفرينيا دي؟ أنا هدخل أستريح.

نهار جديد في أوضة ليلي اللي غيرتها وملتها ألوان مبهجة.. صحيت الصبح وعملت الفطار اللي بتحبه وجمبه شاي بلبن. أي أورجانيك وملقتش باباها لأنه في الشغل. بس لقت في التلاجة كيكة معمولة بكل الحب من إيده مكتوب عليها حمدلله على السلامة يا لولو. فرحت أوي وكلتها مع الشاي بلبن. وأخيراً قعدت على الكنبة وشغلت فيلم "إشاعة حب" لسعاد حسني وآخر مزاج. بعد أما خلصت لبست هدومها الجميلة اللطيفة (عبارة عن فستان مشجر رقيق أوي)

وخرجت تتمشى الصبح وهي حاطة الهيدفون بتسمع لأم كلثوم. خلصت مشي وعدت على بابها في الشغل عشان تروح معاه. = سلام عليكم، إزي حضرتك يا أستاذ فتحي. -إيه ده؟ أهلاً يا بنتي، بسم الله ما شاء الله زي القمر. = تسلم يا عمو، أمال بابا فين؟ -مجاش يا بنتي النهاردة، انتي متعرفيش؟ = مجاش إزاي؟ هو قاليلي إنه رايح الشغل، إزاي الكلام ده؟ انت هتقلقني عليه كده. -متقلقيش، هو هيروح فين يعني؟ تلاقيه بيتمشى ولا حاجة. استني أجيبلك حاجة تشربيها.

= لا شكراً يا عمو مرة تانية، عن إذنك. يوووه بقى يتري بابا راح فين.. تلفونها بيرن. = الو؟ انتي فين؟ وقبل أي حاجة أنا محمد عشان متهزقيش زي المرة اللي فاتت. -الحقني أنا مش لاقية بابا ودورت عليه في كل مكان. = مش لاقياه إزاي؟ هو مش في الشغل؟ -لا أنا دورت في كل حتة، انت متعرفش هو فين. = لا معرفش، متقلقيش، اهدي كده وهنلاقيه. المهم انتي فين؟ -أنا في الشارع بدور عليه. إيه الذكاء ده؟ = طيب أنا هاجي أدور معاكي، ابعتي اللوكيشن.

-ماشى. قعدوا يدوروا في كل حتة بيروحها. وروحت البيت من كتر التعب. = إيه ده؟ انت رايح فين؟ أنا رايحة هتيجي معايا؟ -لا هوصلك بس. = لا ميرسي، هروح لوحدي. روحت ودخلت الشقة وهي خايفة أوي عليه. لقيت إيد بتغطي عينيها وبتقول: ادخلي يا قلب أبوكي. ليلي بفرح: بابا انت هنا! ولقت بلالين بتنزل من فوقها والكل عمال يسقف. حتى محمد لقته هناك. -بابا انت كل ده كنت بتعملي مفاجأة واتفقت مع كل الناس دي؟ أنا بحبك أوي.

= أنا معنديش غيرك أفرحله يا بنتي، انتي بطلة، بطلة وقدرتي تعدي التعب. = الحمدلله يا بابا، كله بوقفتك جنبي من غيرك كنت هقع فعلاً ومكنتش هقوم. بيحضنوا بعض بكل حب وحنان. بيدخل عليهم محمد: أيوا بقى ربنا يخليكو لبعض. = لالا انت متتكلمش خالص، يعني انت عارف إن بابا بخير وكمان بيعملي مفاجأة وانت ماشي معايا بندور عليه. -أعمل إيه بقى؟ هو اللي قالي مقولكيش وكنت بلهيكي عقبال ما يخلص.

بيضحك أبوها: أيوا متظلميهوش، أنا اللي قولته يعمل كل ده. دخلت ليلي تسلم على الموجودين. ليلي بضحك: إيه ده؟ حتى انت يا عمو فتحي؟ لا بقى. راحت ليلي عند محمد: على فكرة الفرحة دي مش هتكمل إلا لو انت كمان أخدت خطوة في العلاج. = سيبها على الله يا ليلي، ها قوليلي نتيجة العلاج إمتى؟ -يعني لما الدكتورة تقولي، أنا خايفة أوي. = متخافيش أبداً، خلي عندك يقين بالله، ادعي بس وهنفرح كلنا الفرحة الكبيرة ساعتها. -إن شاء الله.

لقت أحمد خطيبها داخل وشافها وهي بتتكلم مع محمد. = حمدلله على السلامة يا ليلي. -ليلي وهي بتبص بعيد وبكل برود: الله يسلمك يا أستاذ أحمد. = أستاذ أحمد!! ومين الأستاذ ده؟ رد محمد بسرعة: أهلاً معاك محمد، ورم في المخ. اتكسف أحمد في الأرض وقاله: ألف سلامة عليك ومشي. -ليه عملت كده؟ أنا اتخضيت أنا كمان. = بص دورك جاي والله وهتتعالج وأنا حاسة كده إنك هتبقى كويس والله صدقني.

-ارجوكي يا ليلي متضغطييش عليا. أنا همشي بقى، حمدلله على سلامتك. = اوكي، هبقى أكلمك. -اوكي. الحفلة خلصت وكله روح. ليلي: باباااااااا اسبقني على الكنبة بالفشار وهجيلك بشاي بنعناع يا والدي. = ماشي يا لولو يا قلب بابا. قضوا سهرة سعيدة مليانة بالحب بجد، أحلى علاقة هي علاقة البنت بـ أبوها. إزاي ليلي متفاهمة مع باباها كده وتحسهم أخوات وفاهمين بعض كويس أوي. هي مصدر للسعادة ليه وهو مصدر للأمان والسند ليها.

نهار جديد على ليلي وهي أسعد واحدة في العالم. بتصحى على رنة التليفون مش فيروز لا.. بتلاقي الدكتورة بتكلمها. اتخضت وافتكرت النتيجة طلعت. ليلي بكل خوف: الو يا دكتورة خير؟ في حاجة؟ = الو يا بطلة، مالك صوتك خايف كده ليه؟ متقلقيش، التحاليل لسة مطلعتش. حطت إيديها على قلبها: طب الحمدلله يا دكتورة، أمال في إيه؟

= الحقيقة بنبقى حاطين كاميرات في كل أوضة في المستشفى، ده طبعاً حاجة روتينية عشان لو حاجة اتسرقت. وبعد أي مريض بيخرج بالسلامة بنفحص الكاميرات للتأكيد. واكتشفنا حاجة غريبة في الغرفة بتاعتك. -متكمليش يا دكتورة، لقيتوا بنت غريبة دخلت عليا في نص الليل، صح؟ = أيوا بالظبط، بس مش دي المشكلة. -طيب يا دكتورة، أنا هجيلك أفهم منك أحسن. = ماشي يا حبيبتي، تعالي. قامت ليلي لبست وخرجت من أوضتها. = انتي رايحة فين يا لولو؟

-رايحة يا بابا المستشفى، عايزني هناك. أبوها بلهفة: النتيجة طلعت؟ -لا يا بوب متقلقش، عايزني في حاجة تانية. = ماشي، روحي بس متتأخريش. -حاضر يا حبيبي. دخلت المستشفى وبتدور على الدكتورة. = أهلاً يا ليلي يا حبيبتي، ادخلي. -قوليلي بقى يا دكتورة لقيتوا إيه؟ = البنت اللي قولتي عليها دخلتلك تاني بعد أما نمتي وحطتلك حاجة في الكيماوي تقريباً سم أو حاجة زي كده. -نعم؟ إيه ده؟ كانت عايزة تقتلني!

زي ما قولت. طب إزاي أنا عايشة لحد دلوقتي؟ = ما إحنا بنراقب الكاميرات بشكل مستمر والممرضة شافتها ودخلت فوراً شالتلك المحلول وركبتلك واحد تاني. -ياربي الحمدلله إنكم لحقتوني بجد.. ليه مقولتليش الكلام ده من ساعتها؟ = عشان كنتي بتتعالجي ومش ناقصة أقولك حاجة زي كده. المهم إحنا معانا شكل وشها من الكاميرات وبلغنا البوليس. -كمان بلغتوه؟ وهييجي إمتى؟ دخل عليهم الظابط: مساء الخير يا دكتورة، أنا المقدم شريف.

= أهلاً بحضرتك، اتفضل. دي ليلي اللي حصلتلها الحادثة ولحقناها الحمدلله. وطبعاً الباقي على حضراتكم والبنت دي لازم تتجاب فوراً ونعرف من اللي باعتها. -أه طبعاً لازم نعرف. عن إذنكم. = رايحة فين يا ليلي؟ مش تستني عشان نعرف التفاصيل. -معلش يا دكتورة، تعبت شوية. شريف: ليه مالك؟ انتي كويسة طيب؟ = لا، تلاقي بس الكيماوي بيسلم عليا. أنا همشي لو حصل جديد كلميني يا دكتورة، سلام. -سلام يا حبيبتي.

شريف: لا حول ولا قوة إلا بالله، منه لله اللي حاول يأذيها وقت تعبها. روحت ليلي البيت وبتفكر مين اللي عمل فيها كده وليه أصلاً. عدى أسبوع وفي خلاله كانت عايشة حياتها بسعادة ومغامرة كل يوم وسفر. = الو؟ أيوا ليلي، أنا جايلك حالا، التحاليل طلعت..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...