وقفت خلفه وهي تبتسم لخالتها التي بادلتها الابتسام. "عيسي شوفي كدا إيه دي؟ تفتت عيسي لينظر إلى ما أشارت إليه والدته. رأى عليا ولكنه ظن أنه يتخيلها. "فين دي يا ماما؟ "عليا" مندهشة: "ليه هو أنا شفاف؟ شكلك محتاج نظارة نظر يا عيسي. أكيد، يعني مش معقول مش شايفني." "نغم" مكملة حديثها: "هو انت بجد مش شايف عليا يا عيسي؟ عيسي فرك عينيه بدهشة: "إيه دا؟ هو انتي هنا بجد؟ حقيقي، فكرت إني بتخيلك. كل شوية أشوفك في خيالي." "عليا"
عقدت جبينها: "تشوفني في خيالك؟ عيسي بسرعة: "قصدي يعني عشان أول يوم أشوفك والمشكلة اللي حصلت، يعني كان بالي مشغول. لو جوزك دا اتعرضلك." ثم أكمل بدهشة: "بس انتي بتعملي إيه هنا؟ وانتي تعرفيها منين يا أمي؟ "مي" بضحك: "مش فكراها خالص يا عيسي؟ دي عليا بنت خالتك مريم. ثم أكملت بغمزة: "لولو يا عيسي، لولو. نسيتها؟ فتح حدقيه بذهول: "لأ، مش معقول. دا بجد؟ انتي؟ لأ والله مصدوم. انتي لولو اللي كنت قد كدا؟ "عليا"
بتذمر: "بس أنا دلوقتي كبرت وخلاص مبقتش اللي قد كدا." "مي" بضحك: "هروح أعمل قهوة عشان علا (الخادمة) أخدت إجازة عشان عندها فرح قريبها." وتركتهم وذهبت إلى المطبخ وهي تتمنى في نفسها أن يتزوجها حتى يحميها لأنها بنت وحيدة، وهي تعلم أن عليا لم توافق أن تسكن معها. وأيضاً هي تحبها فهي ابنة توأمها. "مريم" "عيسي" بستغراب: "بس انتي ليه ما قولتيش إنك بنت خالتي؟ "طقطقت"
رقبتها وقالت: "ماكنتش أعرفك في الأول. بس لما قالوا إنك ابن دكتور ياسر عرفتك وحبيت أخليهالك مفاجأة لما تروح. كنت حابة أشوف ردة فعلك، بس بصراحة فاجأتني." "عيسي" وهو يتأملها: "ما أنا بصراحة قولت انت اتجننت يا عيسي. يعني إيه هيجيبها هنا؟ "عليا" اتوترت بسبب نظراته الواضحة وقالت بتوتر: "أنا محتاجاك معايا بكرة في جلسة الطلاق، يعني لو مش هطلعك." "عيسي" أمسك
يدها وهو يحاول أن يطمئنها: "اهدي. صدقيني هكون جنبك خطوة بخطوة. أنا كنت حابب أكون جنبك بس كنت خايف ما توافقيش. لكن دلوقتي انتي مالكيش غيرنا. وغصب عني وعنك هكون جنبك." "عليا" بابتسامة: "شكراً يا عيسي. مش عارفة بجد أقولك إيه. من أول يوم لينا وأنا دخلتك في مشاكلي."
"عيسي": "بس ماتقوليش كدا يا عليا. ماتنسيش وأنا صغير قولتك إني هفضل جنبك." وتذكر عندما كان يدرس وعلم أن عليا تزوجت، لذلك لم يعد بعدها وظل هناك يدرس رغم أنه لم يرها من سنوات طويلة. وأكمل: "انتي بعدتيني عنك زمان بجوازك من جوزك دا. صحيح، انتي ما قولتيش إيه سبب طلاقك، مع إن سمعت إنكم بتحبوا بعض." "عليا" بتوتر: "ممكن مش دلوقتي. لما أحس نفسي مرتاحة هحكيلك كل حاجة يا عيسي." "عيسي" أومأ برأسه: "تمام يا عليا."
دخلت عليهم "مي": "خدوا يا حبايبي، اشربوا القهوة واطلعوا ارتاحوا." تناولوا القهوة مع مزاح عليا وعيسي وتذكرهم لطفولتهم وضحكهم الذي كان يرن بالفيلا التي لم يدخل عليها البهجة والفرحة منذ زمن طويل. وفجأة رن جرس المنزل. فتحت "مي" ودخلت فتاة في عمر 32 عاماً. ركضت إلى عيسي وضمته تحت نظرات الدهشة من عليا ووالدته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!