نظر لها بصدمة عندما رآها. علياء عبست بوجهها وهي تراه يحدق بها. انزعجت من هذه النظارات. فأخذ عقلها فكرة ليست حقيقية عنه. علياء بسخرية: إيه مش عايزة بالمرة تاخدي صورة؟ ثم أكملت طريقها بغرور. "انتي مجنونة؟ نطق فقط بهذه الجملة. عادت إليه وهي تناظره بملامحها المنزعجة. ورفعت سبابتها أمام وجهه بتحذير: "اسمع كدا كلمة واحدة، أنا أكتر حاجة بكرها إنه حد يغلط فيا لو بكلمة." وتركته وغادرت دون كلمة أخرى.
أما هو فا حك أسفل ذقنه بتفكير. "البنت دي فيها شبه كبير من ماما أوي مش طبيعي." وأكمل بابتسامة: "بس باين عليها قوية ومغرورة، وأنا أحب النوع ده." عدل من ملابسه وارتدى نظارته مرة أخرى. "إلى المستشفى." دخلت علياء المستشفى ولكن وجدت كل الموظفين عند الباب الفرعي من المستشفى. علياء بدهشة بسبب ذاك التجمع: "رانيا، في إيه؟ ليه واقفين هنا؟ رانيا وهي تعدل شعرها بضحك:
"الدكتور الجديد جاي النهارده. ابن دكتور ياسر الله يرحمه عشان يستلم المستشفى مكانه والده الله يرحمه." علياء: "اممم طيب، أنا هدخل عشان أشوف الحالات الموجودة. أكيد يعني مش هقف أستنى حضرته." رانيا: "استني يا علياء خلينا نشوف. دا بيقول إنه وسيم أوي. عنده 32 سنة ولسه متجوزش. وأنا عايزة أشوفه. عندي فضول يعني. بيقولوا شكله يدي على الـ 25 كدا." علياء بغيظ:
"يا بنتي الفضول دا غلط عليكي، بطليه شوية وتعالي عشان عايزاكي في موضوع كدا." رانيا قهقهت: "هههههه معلش بقى صفة أخدتها من ماما غصب عني. يا لولو، وعايزاني في إيه؟ كله حاجة تمام مع ثائر." تغيرت ملامحها تدريجياً إلى الحزن. رانيا انتبهت على الأصوات ورأت ابن المدير. رانيا: "علياء علياء، أهو شوفي. تصدقي معاهم حق. الله دا حلو أوي." نظرت علياء تجاه التي أشارت عليها رانيا. وعندما نظرت إليه أغمضت عيونها.
"أوف ماكنتش ناقصة. طلع هو المدير." لفت ظهرها بضيق وودت الذهاب ولكنه أوقفها صوته. "إنتي أستاذة رايحة فين؟ عادت مرة أخرى أمامه. علياء ببرود: "راحة شغلي. هكون راحة فين؟ عيسى بضيق: "امم محدش قالك إنه لما المدير يكون واقف لازم تحترميه وتقفي لحد ما هو يمشي؟ علياء: "لأ." عيسى بضيق من أسلوبه: "بما إنه ما حدش قالك، من انهارده المكان اللي أكون فيه لازم الكل يحترمني ويقف احتراماً ليا." علياء: "خلصت يا دكتور؟ رانيا
اقتربت منها وهي تهمس لها: "اهدي يا علياء مش كدا. دا المدير. إنتي من امتى وإنتي بتتصرفي كدا؟ لم ترد عليها فقط تنظر له بتحدي ويبادلها هو الآخر تلك النظرات. قاطع هذه النظرات صوت سيارة الإسعاف. دخل إليهم الممرض وهو يقول بصوت عالٍ: "الحقوا حادثة وفي ناس كتير مصابة. بسررررعة." وبعدها دخلوا بالمصابين. علياء اقتربت من حالة صعبة. وفي تلك اللحظة اقترب منها عيسى. عيسى بعملية: "دكتورة سيبلي الحالة دي. وروحي شوفي الباقيين."
نظرت حولها كان الكل معه حالة. ولما يبقى مصابين. قالت بعمله: "مافيش حد. كل مصاب معاه مجموعة أطباء. أنا هساعدك عشان الحالة دي صعبة." خلعت الصندل اللي كانت ترتديه برجليها لتسهل حركتها. علياء: "نبض قلبه ضعيف جداً وكمان ضغطه واطي وبينزف من كل حتة." قالت بأعلى صوتها: "جهاز الأكسجين بسرعة. المريض بيموت مننا." أسرعت هي وبعدت عيسى وأخذت تقوم بإنعاش القلب. عيسى: "اهدي يا دكتورة ثواني ابعد بس." علياء بصوت عالٍ:
"اهدي. بيموت مننا. قلبه وقف." صرخت به: "بقولك قلبه وقف." عيسى: "عارف إنه قلب وقف عشان كدا أنا واقف. لأنه المريض مات من قبل ما تعمل الإنعاش. القلب دا انزلي." علياء بدون استسلام: "هووش اسكت. خالـص." بدأت تفعل له أكسجين صناعي ومازالت تفعل إنعاش للقلب. وجاء عاد نبض المريض طبيعي. نظر لها بإعجاب وفي نفس الوقت بإحراج. علياء بتحاول تاخد نفسها بالعافية. بعد ما الممرضين أخذوا المريض إلى غرفة عادية حتى يدرسون حالته.
رفع عيسى يده بمياه: "خودي. إنتي تعبتي جداً." وأكمل بإعجاب: "عجبتيني أوي يا دكتورة. اسمك إيه؟ علياء بغرور اخذت منه المياه: "اممم أنا اسمي علياء السيد. وشكراً لإعجابك." ضحكة: "مغرورة أوي يا علياء إنتي." علياء برفع حاجب: "شايفاك كدا شيلت الألقاب بسرعة. أتمنى ترجعها." أقرّ بمنهم شخص وملامحه لا تبشر خير: "الله الله على المدام اللي دايرة على حل شعرها." وأمسكها من يدها وكان سوف يسحبها لكن عيسى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!