الفصل 15 | من 28 فصل

رواية قدري الأسود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غادة رجب

المشاهدات
19
كلمة
1,026
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

أحمد بصدمة شديدة: مي بتعملي إيه هنا؟ مي بذهول واستغراب: أنت بتعمل إيه هنا وجاي هنا ليه؟ وإيه اللي في إيدك ده؟ مش أنت قلت إنك نازل المنوفية عشان ماما تعبانة؟ انطق بتعمل إيه هنا! أحمد بارتباك: اهدي وأنا هفهمك كل حاجة، بلاش تعملي مشاكل، خلي اليوم يعدي أبوس إيدك. مي: يعدي إيه وزفت إيه؟ إيه اللي جايبك هنا؟ انطق! لقيت أحمد اتوتر والكل طلع يستقبله، لكن مي معرفتش تداري دموعها قدامهم. لقت الكل بيرحب أوي بأحمد وبأهله، لكن

أول ما مامت أحمد شافت مي: طنط: إنتِ تاني؟ البت الملزقة دي؟ إيه جابها هنا؟ ماما: دي مي صاحبة رحمة ورحاب بناتي، انتي تعرفيها؟ طنط: آه أعرفها، دي زميلة أحمد، اتقابلنا قبل كده، لكن محبتهاش. ماما: بس دي مي قمر وتتحب. لقيت مي داخلة عندي أنا ورحمة بتعيط بهستيريا. رحمة: مالك يا مي؟ فيه إيه؟ مي بكسرة وعياط: انتي عارفة مين اللي بره ده؟ رحمة: آه، الشاب اللي جاي يتقدم لـ رحاب وحبيبها. إنتي بقى بتعيطي ليه؟

رحاب: بتعيط ومكسورة لأن الشاب ده يبقى أحمد، هو هو اللي مي بتحبه من ست سنين، هو هو الشاب اللي اختارني أنا وسابها. رحمة بصدمة: إنتي متخلفة؟ إنتي بتقولي إيه؟ وإزاي تقبلي على نفسك إنك تحبي حبيب أختك؟ إنتي فاهمة إن مي دي أختك زيي ولا لأ؟

رحاب وهي بتخرج من الأوضة: آه عارفة إن مي أختي وأكتر وبحبها، لكن أنا أما حبيت أحمد مكنتش أعرف إن مي بتحبه، ولا كنت أقصد آخده منها. هو الخاين، هو قدر يحبني ويخطبني ومحبهاش، هو حب اللي كان بياخده منها، لكن محبهاش هي. وأنا حبيته ومش هخسره. مي بصدمة: صدقيني مش هتعرفي تفهميه ولا تفهمي دماغه، ولا هو إمتى بيبقى مبسوط أو إمتى بيبقى زعلان. بلاش تعملي في نفسك وفيّ كدا، إنتي لسه عيلة، قدامك الطريق طويل.

رحاب: افهمي بقى، هو مش بيحبك. وبعد إذنك عشان متأخرش. وبالفعل خرجت لهم، لكن أول ما مامت أحمد شافتني فضلت تقول قد إيه أنا حلوة وقمر ولايقة على ابنها. أنا كنت شايفه الخوف والتوتر في عيون أحمد كأنه عيل صغير. "مالك يا أحمد؟ أحمد: ماليش، قلقان أحس عمي يرفضني. "لا ياقلبي مش هيرفضك، هو عارف إني بحبك."

وبالفعل عدى اليوم وكلهم كانوا فرحانين، لكن أنا مكنتش فرحانة ولا زعلانة، كنت عادية. كنت بفكر إزاي هبص لـ مي بعد كده، لكن برضو أنا حبيت أحمد أوي، مش هسيبه عشان مي. يعني أصلا إحنا حددنا معاد للخطوبة بعد أسبوعين. *** مي: ليه يا أحمد تعمل كدا؟ ليه؟ أحمد: أنا مش عايز أكمل في حياتك. مي: مالقتش غير رحاب دي؟ عيلة قدرت تضحك عليها؟ أحمد: أنا حبيتها، مضحكتش عليها. أنا لقيتني بنشد ليها أوي، هي عندها كل حاجة أنا بدور عليها.

مي: طيب وأنا؟ دا أنا حبيتك بطريقة لو لفيت عمرك كدا مش هتلاقي حد يحبك قدي. أنا عملت كل حاجة أقدر عليها أو مقدرش عليها عشان تبقى مبسوط. أنا ضحيت بكل حاجة عشانك، ليه؟ أحمد: أنا منكرش إنك عملتي كتير علشاني، لكن أنا محبتكيش. حبيتك في الأول، لكن بعد فترة لقيت نفسي مش بحبك كزوجة. أنا بحبك كأم، كأختي، لكن إنتي نسيتي نفسك إنك بنت. كنتي بتجيبيلي كل حاجة، لكن نسيتي الدلع، نسيتي إن إني شاب وهزهق.

مي: كنت بعمل كدا عشانك. طيب هي هتعرف تحتويك؟ هتعرف إمتى بتزهق وتقفل وإمتى بتهزر؟ هتعرف تعملك أم لما تغلط؟ ولا أخت لما تتعب؟ ولا هتعرف تعملك صاحب لما تحتاج فلوس؟ يمكن قصرت في شكلي بس عشان أهتم بيك إنت وشغلك. أحمد: مي، أنا مليت. بعد إذنك سبيني أعيش في سلام، وبلاش حد يعرف إننا كنا نعرف بعض، وبالذات رحاب. أنا بحبها ومش عارف أطلقها. مي: أنا بكرهك يا أحمد. بجد بكرهه، وحقيقي بكرهه. هترجعلي، لكن وقتها هيكون الوقت اتأخر. ***

رحمة: الو يامي، عاملة إيه؟ مي: عاملة نفسي بخير. يعني حاسة ببرود في قلبي ومشاعري، حاسة إني مشلولة. يارحمة تعرفي الشلل؟ عارفة أما الضربة تجيلك من أقرب اتنين ليكي؟ يبقى هتقسم الوسط. رحمة: حاسة بيكي والله، ومعرفش ليه رحاب تعمل كدا. مي بعياط: متقوليش حاسة بيكي. أنا محدش حاسس بيا، أنا في الدايرة دي لوحدي. أنا كنت ومازلت لوحدي. "أنا بس نفسي أسأله ليه؟ "هو أنا أستاهل منه كل ده؟

"طيب قوليلي يا رحمة، أنا عملت إيه وحش عشان أحبه كل الحب ده ويسيبني؟ "أنا مش لاقية حاجة حلوة. عملها إيه؟ هو عمل كل الوحش اللي في الدنيا. هو كسرني أوي ومش عارفة أكرهه. تخيلي إن بعد كل اللي عمله ده أنا لسه بحبه. أنا عملت كل حاجة في إيدي عشان متبقاش دي النهاية. يارحمة أنا موقفه حياتي عليه. أنا خسرت، أنا خسرت نفسي."

رحمة: طيب حاولي تهدي. والله ربنا هيعوضك. كفاية زعل عليه لحد دلوقتي، فكري في نفسك شوية. هو مكنش يستاهلك، هو ماحبكيش.

مي اتنهدت وقالت: محدش ليه الحق مهما كان مين، يقولي كفاية زعل أو عديها. لأن محدش مكاني. أنا مش زعلانة على حد، أنا زعلانة على نفسي أوي. زعلانة على كرامتي اللي بقت في الأرض، زعلانة على تعبي النفسي والجسدي اللي حصلي. زعلانة على خذلاني، زعلانة على عياطي طول الليل لوحدي. خايفة أمي تسألني مالك ومعرفش أرد. زعلانة على طاقة الحب اللي كانت عندي. زعلانة إني حبيت. زعلانة من اللوم والعتاب ونظرة الانتصار وطريقة كلام الكل إني أنا

كنت غلطانة من الأول. زعلانة إني حسيت نفسي رخيصة وأنا السبب، ودي أول مرة أحس بكدا. زعلانة على ست سنين راحوا على الفاضي، أخدوا جامد من طاقتي ومني. زعلانة إني متقدرتش حتى بكلمة. زعلانة إني هونت. أنا من حقي أكمل حزني على نفسي للآخر من غير ما يتقالي كفاية، وهو مش كفاية. أنا لسه تعبانة، مخفتش منه.

رحمة: حقك عليا أنا، حقك عليا بجد. *** رحمة: إنتي ليه عملتي كدا يا رحاب؟ رحاب: عشان بحبه. رحمة: بس إنتي عارفة إنه بيحب مي ومي بتحبه. رحاب: لا استني بس، هو ما بيحبش مي. هو كان بيضيع وقت معاها لحد ما يلاقي الحب الحقيقي، وأهو لقاني. رحمة: إنتي بتتكلمي كدا ليه؟ إنتي بعقلك يا بنتي؟ مالك؟ مكنتيش كدا. رحاب: وبقيت كدا. حد عنده مانع؟ بعد إذنك بقي عشان نازلة أشتري الدبلة.

وبالفعل سبتها ونزلنا نشتري الدبلة. كان باين في عيون أحمد الحب والفرحة والانتصار. كان باين إنه بيحبني أوي. تفتكروا هو ده اللي اسمه الحب الحقيقي؟ أحمد: أنا فرحان أوي بيكي. رحاب: وأنا فرحانة أكتر بيك وبحبك. أحمد: أنا بحبك من قبل ما أعرفك أصلا. رجعنا البيت، وجه اليوم اللي كنت مستنياه طول حياتي، يوم خطوبتي على أحمد. لكني أنا أصرت إن مي لازم تحضر، مش عشان أكسرها، لا والله، عشان بحب وجودها. مي: مبروك ياعروسة.

رحاب: الله يبارك فيكي ياقلبي، عقبالك. ولسه مي هترد، لكني أنا كنت عاملة مفاجأة غير متوقعة للكل، خلت الكل في ذهول...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...