الفصل 4 | من 28 فصل

رواية قدري الأسود الفصل الرابع 4 - بقلم غادة رجب

المشاهدات
21
كلمة
753
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

لكن حصل اللي ما كنتش متوقعة إنه يحصل. بعد زن حاتم عليا، وافقت على طلبه. ما كنتش مبسوطة ولا زعلانة، هي كلها عيشة، بس كان نفسي أعرف ليه. "معلش يا حاتم، هو انت بتعمل كده معايا عشان مش عايز عيال مني طيب؟ حاتم بضحكة: "لا والله، أنا نفسي في عيل منك أوي، بس ده غصب عني عشان مرضي. وعلى فكرة، أنا حاسس إني بقيت بحبك."

عدى شهر على جوازي، ولسه ما حستش إني مبسوطة. حاتم كان كويس معايا أوي، خلاني بدأت أتعلق بيه. بس حياتي كانت مملة، مفيش شغل ولا خروج كتير، فزهقت. وفي يوم، قررت أكلم مي عشان نخرج. "الو، إزيك يا مي؟ عاملة إيه؟ مي بفرحة: "أنا بقيت كويسة أما سمعت صوتك." "حبيبتي، يلا نخرج حبة، أنا زهقانة." مي: "وأخيراً! ده أنا عندي كلام قد كده، ما بصدق أقوله." وبالفعل، نزلنا كلنا. "وحشتيني يا جزمة."

مي: "وإنتي والله يا نن عيني وحشتيني. بس إيه ده، إنتي خسيتي أوي كده ليه؟ "ماهو إنتي لو مهتمة كنتي عرفتي لوحدك أنا خسيت ليه." مي بفرحة: "تبقي حامل صح؟ أيوه بقى، وهبقى خالتو! جدعة يا بت، إحنا بنكبر، هتيلك حتة عيل يونسك ويفرحي بيه." بصتلها بكسرة ودموعي نزلت غصب عني. وحضنتها جامد: "أنا نفسي أبقى أم يا مي، نفسي. أنا بكبر وفرصتي في الحمل بتقل، أنا نفسي أسمع كلمة ماما. أنا نفسي أبقى أم بجد."

مي باستغراب: "يا بنتي، متستعجليش، والله ربنا هيكرمك زي ما كرمك وعوضك بحاتم." هي مي ما كانتش عارفة، ما قلتلهاش حاجة. محبتش أقولها على الوكسة اللي أنا فيها. "آه صح يا بت يا مي، أحمد عامل إيه؟ مش ناوي ييجي يخطبك بقى؟ مي بتنهيدة: "بيقول أول ما يستقر ويلاقي شغل في بنك محترم، هيتقدم. طبعاً." "طيب وهو عامل إيه معاكي؟ مي: "والله هو كويس، بس مش فاهمة ماله. حاسة إنه ابن ماما أوي، يعني ما بيقدرش يرد عليا قدام مامته أو أخته."

"يا ستي، عديها، المهم إنه بيحبك." مي: "وده اللي مطمني يا رحمة، إنه بيحبني، وأنا واثقة إنه ما يقدرش يبعد عني." "يانهار، يا مي، إحنا اتأخرنا جامد. حاتم أكيد رجع من الشغل." مي بضحكة: "والنبي بقى ليكي راجل يقلق عليكي." وبالفعل، رجعت لقيت حاتم رجع البيت. "إيه يا حبيبي، هتتغدى ولا أكلت؟ حاتم بتعب: "لا يا قلبي، اعملي الغدا لحد ما أدخل آخد البرشامة." "حاتم، أنا عندي سؤال فضولي." حاتم: "اتفضلي يا ست رحمة، اسألي."

"هو برشام إيه ده؟ وليه بتاخده كل يوم في نفس المعاد؟ وليه مالوش روشتة؟ حاتم بارتباك: "ده... ده برشام الفيروس الجلدي. وليه باخده في نفس المعاد عشان أخف. وليه مالوش روشتة؟ مش عارفة. ابقي اسألي اللي صنع الدوا." "طيب، أنا عايزة أطلب طلب منك." حاتم: "دي انتي تؤمري أمر." "حاتم يا حبيبي، أنا نفسي أبقى أم. نفسي، نفسي أحس الإحساس ده." حاتم بعصبية خفيفة: "أنا قلت مش هينفع دلوقتي، عشانك مش عشاني. أنا خايف عليكي."

"بس يا حبيبي، مفيش حاجة، يعني ما أنا معاك أهو والمرض ما اتنقلش. وأكتر من مرة الكانديوم بيسرب يعني وما حصلش حاجة." حاتم: "اقفلي الموضوع ده لحد ما أخف، استحملي شوية." "بس إنت فهمتني إن كلها كام شهر وتخف." حاتم: "معلش، العلاج اتأخر شوية كمان."

كنت دايماً بحس بحاجة غريبة، حاجة مش مفهومة بالنسبالي. شعور عمري ما حسيته. كنت حاسة بإحساس العجز. أنا خلاص مش مستحملة. ولكن بعد تعب وعناء، كنت قاعدة في يوم وحصلت حاجة حياتي هتتغير 360 درجة بسببها. حاجة مش متوقعة... مي بلهفة وفرحة شديدة: "الو، أيوه يا أحمد، عامل إيه؟ أحمد: "بخير الحمد لله." مي: "عايزة أشوفك حالا." أحمد: "حالا إزاي؟ هاجي من المنوفية لحد عندك حالا إزاي؟

مي بدلع: "اتصرف، الله اللي شاري ييجي لآخر الدنيا ماشي." أحمد: "طيب يا حبيبي، عايزة إيه؟ مي: "لا، مش هينفع، دي مفاجأة." أحمد: "طيب يا ست مي، هاجي، بس لو ركبت دلوقتي هوصل عندك الساعة 10، وعقبال ما أرجع تاني هرجع الفجر." مي: "آه، تعالي وإنجز بقى." جه أحمد. وكنت عاملة أحلى قعدة، وحجزت كل الكافيه، وبلالين، ودنيا قمر. أحمد: "إيه ده كله؟ هو عيد ميلاد مين النهاردة؟ مي بضحكة: "هو لازم يبقى فيه عيد ميلاد عشان أحتفل بيك؟

أحمد باستغراب: "بس لازم يبقى ليها مناسبة." مي: "طبعاً فيه مناسبة. إنهاردة ابني وأخويا وحبيبي وكل ماليا هيبقى محاسب قد الدنيا." أحمد: "يا أختي، ما أنا محاسب من زمان، بس مفيش شغل." مي: "مفيش شغل ليه؟ أما جواب التعيين ده بيعمل إيه؟ أحمد: "تعيين إيه وجواب مين؟ انطقي." مي: "براحة، فيه إيه؟ ده جواب تعيينك في أكبر بنك في كل المنوفية." أحمد: "جبتيه إزاي ده؟ احكي."

مي: "والله أنا جبته بعد مرار كبير، بس مش مهم، المهم إنك مبسوط." أحمد: "ده أنا طاير من الفرحة والله." مي: "ودي أهم حاجة عندي، إنك تبقى مبسوط." أحمد: "ربنا يخليكي ليا." وبالفعل، اشتغل أحمد في البنك وكان فرحان أوي. لكن كنت حاسة إنه بدأ يتغير، بدأ يبقى واحد تاني غير أحمد. لحد ما في يوم روحتله البنك، لقيت صدمة عمري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...