بدأ يتنهد ويقول لي: أنا كنت لسه متخرج من كلية الهندسة، وبابا كانت الوقت ده الشركة بتخسر الأسهم بتاعتنا، وأنا كنت عيل طايش في بداية عمري، لقيت واحدة ست كبيرة كانت شريكة بابا اسمها رشا بتطلب مني اللي عمري ما كنت أتخيله. رشا: علشان أمضي الأسهم ما تنزلش أكتر من كده لازم تيجي تسهر معايا. حاتم: أجى أسهر معاكي ليه بقى؟ رشا: كده علشان تنقذ أسهمك.
وفعلًا روحت سهرت معاها، لكني ما كنتش يعني كلمة عشاء عمل، كنت صغير. وفعلاً حصلت بينا علاقة كاملة، بس أنا كنت صغير. رحمة باستحقار: يعني إيه كنت صغير، ما كنتش فاهم يعني إيه بيحصل؟ أنت بتقول مبرر أوسخ من الذنب نفسه، ومن هنا بقى انتقل المرض. حاتم: لا، أنا لقيتها شغلانة حلوة، فكنت دايماً مع رشا دي، ولو فيه أي حاجة مش بتتقضي كنت بعمل نفس الحوار ده، كنت حبيت الموضوع. رحمة ببكاء: اخرس يا حاتم.
حاتم بعصبية: لا مش هخرس، فعلاً كنت حبيت الموضوع، أنقذت شركتي وكنت بعمل كل حاجة بنفس الطريقة، حبيتها لحد ما في يوم تعبت جامد، كنت في حضن بنت وكنت بموت تقريباً، سابتني مرمي ونزلت. من كتر تعبي اتصلت ببابا، وبعد تحاليل وتعب اكتشفت إني عندي الإيدز، جالي من أي واحدة فيهم مش عارف، بس وقتها قررت هنقل المرض لكل بنت كنت معاها. رحمة ببكاء: طيب ليه اخترتني أنا، وأنا عمري ما كنت أعرفك، ليه قررت تنهي حياتي معاك؟
حاتم: أنا ما كنتش أعرفك والله، فيه واحدة قالت لبابا إنك أنتِ بنت مكسورة ومالكيش حد، وكل الناس بتعايرك بكبر سنك، والناس في البلد بتقول لك عانس، كنت فاكر إنك وحشة أو كبيرة بقى وباين عليكي سنك، كنت بقول أي بنت والسلام، أهي بنت تأدي الغرض والناس تقول إني متجوز، كنت جاي عندكم وأنا كاره نفسي، لكنك دخلتي عليا لقيتك قمورة وشكلك أصغر من سنك، بنوتة كيوت ومثقفة، أول ما اتكلمت معاكي حسيت براحة، كنت شايفك ملاك، قلت لبابا هي القمر دي ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي؟
رحمة ببكاء: ما صعبتش عليك وانت شايفني قدامك مظلومة طول حياتي. حاتم: لا ما صعبتيش، قلت هعوضك حب وحنان وحنية، قلت هخليكي أسعد واحدة في الدنيا، قلت كدا كدا مش هطلقك، فهتفضلي في حياتي. رحمة: وما صعبتش عليك وأنا بتعذب قدامك ونفسي أبقى أم زي باقي الناس، نفسي أسمع كلمة ماما، نفسي آخدها في حضني وأشوفهم قدامي بيكبروا ويروحوا المدرسة، نفسي أنا أتعب ألاقي إيد ولادي بطبطب عليا، أنت وسخ أوي يا حاتم.
حاتم: يا ستي ما يمكن يكون مش عندك المرض. كنت لسه مخلصناش كلامنا ولقيت الباب بيرن، حاتم حاول يلم شتاته ويرجع طبيعي ويفتح الباب، لقيتها مي صاحبتي. ببكاء وخضة خدتني في حضنها: التحاليل ظهرت، وأنتِ طلع عندك المرض. فضلت باصة لـ مي وأنا مصدومة. مي باحتواء: ما تخافيش والله هتخفي، هتاخدي علاج وهتبقي كويسة. كويسة بعد إيه، كويسة وأنا بتدمر. حاتم ببكاء: أنا آسف لكِ يا رحمة، حقك عليا.
تعرف، أنا لو قبلت اعتذارك ده أبقى أنا قليلة قيمة، ماهو مينفعش ترشق سكينة في قلبي وتقولي آسف، آسف على إيه ولمين؟ آسف على كدبك ولا على حياتي اللي دمرتها، آسف على إيه؟ خد أسفك واطلع بره يا حاتم، سيبني لوحدي، ولا أقول لك خليك، ده بيتك، أنت أولى بيه، أنا هنزل أقعد عند ماما. حاتم بخضة: هتروحي فين؟
أبوس إيدك خليكي، أنا ماليش غيرك، خليكي والنبي، أنا بحبك، أنا معترف بغلطي، أنا عمري ما عرفت أخلي حد يحبني ويفضل في حياتي، أنا فاشل جداً في كده، ما عدا أنتِ، أنتِ كنتِ سندي وبيتي. بصت له كده وقلت... *** أحمد: وبنت قلبي سرحانة في إيه؟ رحاب بضحكة: أنت هنا من امتى؟ أحمد: أنا هنا من أول ما بدأتِ تضحكي لنفسك. رحاب بتوتر: كنت بفتكر حاجة علشان كده ضحكت. أحمد: أنا جاي أقولك حاجة مهمة أوي بالنسبة لي. رحاب: قول يا عم.
أحمد: أنا عايز رقم بابا، عايز أتقدملك. رحاب بفرحة: نعم، أنت قلت إيه؟ أحمد: قلت عايز أتقدملك، أتجوزك يعني يا بت. رحاب: طيب طيب، ممكن تقعد مع أختي الأول تتعرف عليها، هي مش أختي هي صاحبت اختي وبحبها أوي. أحمد: ماشي يا ست البنات، خديلي منها معاد هي الأول. تعرفي يا رحاب. رحاب: قول. أحمد: أنا بحبك أوي، كنت حاسس إن كل اللي فات من عمري كان انتظار ليكي. رحاب: إيه يا عم الكلام الجامد ده؟
أحمد: الكلام الجامد ده مش بيطلع غير ليكي. لسه قاعد وهرد عليه لقيت فوني بيرن، مي بتتصل. رحاب: أهي أختي اللي كنت بكلمك عليها بتتصل. أحمد: هو ده وقته برضو، ما ترديش. رحاب: لا طبعاً، هتقلق، ده يمكن تكون عند رحمة أختي. الو، أيوه يا مي، عاملة إيه؟ مي: الو يا رحاب، أنتِ عاملة إيه؟ كنت عايزة أقولك حاجة مهمة. رحاب: وأنا كنت عايزة أقولك حاجة أهم، أنا فرحانة أوي يا أمي، فرحانة بغباء، أنا أخيراً قلبي دق، بصي، لأخيراً حبيت بجد.
مي ببكاء: وأنا عايزة أقولك إن رحمة تعبانة أوي. رحاب بخضة: تعبانة إزاي؟ أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ فين يا أمي؟ انطقي. مي: إحنا عند رحمة في البيت، تعالي حالا. رحاب: طيب سلام، سلام، دقيقة وهبقى عندك. وبالفعل قفلت مع مي، لكن أحمد أصر إنه يوصلني لأني كنت منهارة بعياط على أختي، هي رحمة مش بس أختي، دي سندي وضهري، دي أمي وصاحبتي، دي كل دنيتي. أحمد: قولي العنوان بسرعة. رحاب: خلاص، أنا هركب التاكسي وهوصل، امشي أنت.
أحمد: لا طبعاً، أمشي وأسيبك إزاي. رحاب: أنا خايفة أوي يا أحمد. أحمد: ما تخافيش يا قلبي. وبالفعل أحمد وصلني لحد البيت، ولسه طالعين أنا وأحمد عند مي ورحمة، برن الجرس لقينا صدمة ما كنتش متوقعة إنها تحصل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!