الفصل 10 | من 28 فصل

رواية قدري الأسود الفصل العاشر 10 - بقلم غادة رجب

المشاهدات
18
كلمة
870
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

لسه نازلين القاعة وكل الناس مبسوطة وفرحانة بينا أنا ورحاب. سمعنا صوت صريخ عالي أوي. فضلنا نشوف مين بيصرخ أوي كده، لقينا مي قاعدة تصرخ، جالها طلق الولادة. "هموووووت يا معتز، هموت الحقني! "انتي سايبة كل الأيام وجاية تولدي يوم فرح العيال؟ حرام عليكي! "انجزي يا عم اتصرف! كانت هتموت من كتر الألم. أخدها معتز وطلع يجري على المستشفى. "الله! وانتي رايحة فين بفستانك ده؟ "رايحة ورا مي أشوفها هتعمل إيه! "هو ده وقت مي برضه؟

سبيها، جوزها معاها." "دي مي يا رحيم، أختي ونصي التاني." طلعنا نجري أنا ورحاب وعمر ورحيم معانا. أول ما وصلنا المستشفى لقينا مي في العمليات. "أنا خايفة على مي أوي يا رحمة." "متخافيش يا بت، ربنا هيقومها بالسلامة ونشوف أول ابن أخت لينا." لسه واقفين نتكلم ولقينا الدكتور خرج، لكن خرج على وشه علامات الحزن والأسى. طلعنا نجري عليه. "فيه إيه يا دكتور؟ مي والطفل كويسين؟

"انتوا كلكم عارفين إن حمل مي كان صعب شوية وكانت تعبانة، وأنا حاولت أعمل كل اللي في وسعي عشان أنقذ الأم، أهم حاجة." "آه، والطفل طيب؟ "للأسف الطفل كويس جداً، نزل الحضّانة. لكن... لكن... "لكن إيه يا دكتور؟ اتكلم على طول." "لكن مدام مي جالها تسمم حمل آخر دقيقة وحالتها صعبة في العناية المركزة. لو فاقت من هنا لساعة يبقى هتخف، لو فضلت كده يبقى ممكن تفقد حياتها." "يعني إيه؟ انت بتقول إيه؟ دي كانت كويسة، انت بتهزر صح؟

قول إنك بتهزر." "خليه يقول إنه بيهزر يا معتز، خليه يقول إنه بيكذب وإن أختي كويسة." "إن شاء الله خير يا رب." كنا قاعدين هنموت من الخوف والقلق. كان كل اللي في المكان بيقنعونا نروح نغير الفستان، لكن إحنا هنموت، حتة مننا بين الحياة والموت. "أنا عايزة أشوف مي. لو سمحت يا دكتور." "للأسف مش هينفع حد يدخل عليها دلوقتي خالص، هي في حالة حرجة." "يعني إيه؟ مش هينفع، دي أختي ولازم أشوفها."

وبالفعل، مكنش موافق، لكن بعد إلحاح الكل علينا، وافقنا أنا ورحاب ننزل نغير الفستان ونرجع ليها بسرعة. كل واحدة فينا جوزها أخدها البيت تغير هدومها. لكن وصلنا البيت، واحنا لسه واصلين لقينا معتز جوز مي بيتصل بينا. "ألو؟ أيوه يا معتز، مي بقت كويسة صح؟ "م... م... م... مي ماتت يا رحمة، مي سابتني ومشيت. دي كانت بتقول إني أغلى حاجة في حياتها، ليه تمشي وتسيبني؟ دي كانت بتقول أنا هعمل وهعمل لزين، ليه تقرر تمشي من غير ما تشوفه؟

كانت بتحبك أوي يا رحمة، كنت تعبانة من الصبح وقالت لازم أشوف رحمة وهي عروسة." "اخرس! انت بتقول إيه؟ مين دي اللي ماتت؟ مي كويسة، أنا جاية دلوقتي حالاً أعرفكم إنها كويسة." كنت ماشية في الشارع أصرخ زي المجنونة. والله، أول ما وصلت المستشفى لقيت الكل واقف يعيط. طلعت أجري بسرعة على مي. الدكاترة كانوا مانعين حد يدخل، حتى بعد ما ماتت.

"مي قومي قولي للكل إنك عايشة وإنك مش هتموتي بالطريقة دي. قومي شوفي ابنك، تعرفي هو زي القمر شبهك وهيطلع شبهه قلبك. مستحيل حد يربي ابنك غيرك. انتي كدابة، انتي وعدتيني إننا هنعدي كل الصعب مع بعض، ليه زهقتي بدري كده؟ انتي عارفة إني ماليش غيرك. انتي أنانية، حبيتي ترتاحي وتسبيني لوحدي؟ طيب مين هيحس إني زعلانة من نظرة عيوني؟ ولا مين هييجي يرخم عليا لحد ما أضحك؟

انتي مش حدعة، أنا محتاجة لحضنك دلوقتي أوي. أنا بحبك وهفضل أحبك." لسه بتكلم ولقيت الدكتور داخل يقول: "إحنا خلصنا إجراءات الدفن ولازم ناخد مي." "سيبها يادكتور بالله عليك، سيبها. أنا ماليش غيرها، مي! لااااااااا، بالله لااااا! خدني مكانها! أخدوها ومشوا. تعرفوا لما روحك تنسحب منك قدام عيونك... رجعنا البيت وأنا منهارة. لقيت معتز بيرن عليا بيقولي: "لقيت مي سايبة مفاجأة ليكي مش متوقعة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...