تحميل رواية «قدري الأسود» PDF
بقلم غادة رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مالك ياماما جايه من برا قلبه وشك ليه ايه حصل ماما: مانتي اللى مسمعاني الكلام من اللى يسوي ولا ميسواش رحمه: انا ياماما ليه في ايه ماما: كل يوم الجران تسألني رحمه بنتك مفيش حد اتقدملها ياناري يابنتي دي كبرت وبقت فرصتها قليله قلبي عندك انا بقيت بتعاير بيكي انك عانس رحمه ودموعها نزلت غصب عنها: هو دا اللى مزعلك ياماما انا مسميش عانس انا اسمي اتأخرت انا لسه نصيبي مجاش ياماما انا مش كبيره وايه يعنى عندي28سنه ماما: خليكي انتي حافظه البوقين دول اللى بتسمعيهملي كل يوم _سبت ماما ونزلت وانا بفكر ازاي ماما ب...
رواية قدري الأسود الفصل الحادي عشر 11 - بقلم غادة رجب
أحمد: علشان أنا مش حابب حد يقف في طريقي أنا وإنتي، وعشان أنا بحبك ومش عايز حد يقول عليكي حاجة.
رحاب: احم احم، بتخاف عليا ولا إيه؟
أحمد: لا، بحبك.
سبت أحمد ومشيت وأنا حاسة إني فرحانة أوي. هو ده اللي يتقال عليه الحب ولا إيه؟ والنبي شكلي هحبه. رجعت البيت فضلت أتصل بمي مش بترد. ولا رحمة الله. الناس دي ماتت ولا إيه؟
***
لكن الدكتور فضل يدور على الاسم. لقاه فعلاً. قالي: "آه موجود".
"إزاي موجود؟ يعني إيه؟"
الدكتور: "يعني عنده إيدز من زمان، من أربع سنين بياخد العلاج ده."
"إنت متأكد؟ إنت بتقول إيه؟"
الدكتور: "والله بياخد العلاج ده من زمان، بس مش هيصرف العلاج دلوقتي لأنه لسه واخده الأسبوع اللي فات. بس إنتي مين؟"
"أنا مراته. أنا البنت الهبلة اللي ضحك عليها واتجوزها وهو عارف إنه مريض إيدز. عرفت أنا مين؟ أنا اللي دمرت حياتي كلها."
سبت الدكتور ونزلت وأنا بعيط بهستيرية شديدة. أنا مستاهلش منه كده. يا أمي أنا معملتش حاجة، ليه يعمل معايا كده؟ ليه؟ دا كان جاي مقرر إنه يتجوزني. ليه يا أمي وجعتني كده؟ ليه حرمني من إني أكون أم؟ ولما فضلت أعرف. لكن مي فضلت حضناني جامد أوي. قالتلي: "إحنا لازم ننزل للدكتور."
الدكتور: "لازم تعملي تحليل وتشوفي إنتي عندك المرض ولا لأ."
مي بخوف: "يعني إيه؟ يعني ممكن يكون عندها إيدز هي كمان؟"
الدكتور: "ده أكيد، لأن الإيدز بينتقل بالعلاقات الزوجية، وهي كانت على علاقة بيه. يعني أكيد هتبقي اتعدت. ربنا يستر."
عملت التحاليل والدكتور قال إنه مش هيظهر دلوقتي. رجعت البيت وأنا منهارة. كنت حاسة إني بموت. أنا حاربت كتير عشان أكون بخير وأكون عندي بيت وحياة. لكن دلوقتي ولا كسبت حربي ولا بقيت بخير. جه حاتم من الشغل لقاني مرمية على الأرض مغمي عليا.
حاتم بخوف: "رحمة مالك؟ فيه إيه؟ إنتي كويسة؟ فوقي يا بنتي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. فوقي يا حبيبتي. حقك عليا. أكيد تعبتي بسببي. فوقي طيب."
فوقت لقيت حاتم حاضني جامد. لكن زقيته من حضني وأنا بعيط جامد. "ليه يا حاتم؟"
حاتم بتوتر: "ليه إيه يا قلبي؟"
"ليه تعمل فيا كده؟ ليه حرام عليك؟"
حاتم بتنهيدة: "عملت إيه؟"
"ليه اتجوزتني وإنت عارف إنك مريض إيدز؟ ليه كنت حابب تنهي حياتي معاك؟ إشمعنى أنا؟ وإنت مكنتش تعرفني؟ ليه متجوزتش واحدة غيري؟ ليه خليتني أحبك؟ وليه ماقلتش من أول يوم اتقابلنا فيه؟ ليه اخترتني أنا بالذات عشان أشيل حاجة زي دي؟ ليه حرام عليك؟ ليه؟ كنت بتحس بإيه وأنا بعيط قدامك ليل نهار ونفسي أبقى أم؟ كنت بتفرح صح؟ كنت بتقول إيه في نفسك وأنا في حضنك وموافقة على وضع مفيش بنت ترضى بيه؟ كنت بتفرح صح؟ كنت بتفرح أول ما الكانديوم يتقطع أو يسرب؟ مكنتش بتخاف عليا؟ إنت أناني أوي يا حاتم. إنت أناني بجد. أنا بكرهني أوي عشان صدقت وحبيتك. يا ريتني ما كنت حبيتك. وفوق كل ده تخوني. إنت عارف المرض ده بينتقل إزاي؟ ولا أعرفك؟ ساكت ليه؟ اتكلم. اتكلم. متوجعش قلبي أكتر من كده."
لكن الغريب إنه فضل ساكت. بيسمعني بس. كان بيعيط على عياطي. بدأ يتنهد ويقول:
"أنا عارف إنك شايفاني وحش أوي وإني مستاهلش أبقى في حياتك، وإن أنا السبب اللي دمر حياتك. بس والله ما قصدت. منكرش إني كنت عارف إني تعبان وعندي إيدز. بس أنا ما كنتش مخطط عليكي إنتي. إنتي اللي ظهرتي في وشي. مكنش ذنبي والله."
"امال ذنب مين؟ انطق. ذنب مين؟ وجعي ده كله."
حاتم بعياط: "ذنب بابا. هو اللي قالي عليكي. قالي دي بنت مكسورة وكبرت ولسه متجوزتش. يعني هتقبل. هتقبل من غير تفكير. إنت أكبر مهندس في البلد. وأي بنت تتمنى إنك تبقى جوزها. والله قولتله حرام ندمر حياتك. قالي إنك تعبانة في بيت أهلك ومن نظرة الناس ليكي. أنا قولت هتجوزك ومش هقرب منك والله. بس..."
قطعت عليه كلامه كله وقولتله: "إنت كنت بتشفق عليا؟ وإيه خلاك قربت مني؟"
حاتم بنفس صوته المكسور: "علشان أنا شاب وطبيعي. مراتي معايا لازم أقرب منك. وأنا كنت بدأت أحبك والله. ومعملتش حاجة غير برضاكي."
"رضايا إيه؟ إنت فهمتني إنه مرض مش معدي وإنك بتعمل كده عشان خايف عليا مش أكتر."
حاتم: "ولسه خايف عليكي. أنا حبيتك أوي. منكرش إني آذيتك، بس أدتك مقابل الأذى ده حب واهتمام وحنية. مكنتش هتلاقي حد يديكي نصها. أنا والله مش وحش. أنا مخنتكيش زي ما إنتي فاهمة."
"امال إيه؟ كنت بتلعب استغمايا وجالك المرض يعني؟"
حاتم: "لا والله. أنا كنت أفشل وأنجح وأروع شاب ممكن تقابليه. كنت عايز يبقى معايا فلوس كتير وأحافظ على الشركة بتاعتي."
"تحافظ عليها إزاي بقى؟ احكيلي. يمكن تعرف تكفر ذنبك."
بدأ يتنهد ويقولي....
رواية قدري الأسود الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غادة رجب
بدأ يتنهد ويقول لي: أنا كنت لسه متخرج من كلية الهندسة، وبابا كانت الوقت ده الشركة بتخسر الأسهم بتاعتنا، وأنا كنت عيل طايش في بداية عمري، لقيت واحدة ست كبيرة كانت شريكة بابا اسمها رشا بتطلب مني اللي عمري ما كنت أتخيله.
رشا: علشان أمضي الأسهم ما تنزلش أكتر من كده لازم تيجي تسهر معايا.
حاتم: أجى أسهر معاكي ليه بقى؟
رشا: كده علشان تنقذ أسهمك.
وفعلًا روحت سهرت معاها، لكني ما كنتش يعني كلمة عشاء عمل، كنت صغير. وفعلاً حصلت بينا علاقة كاملة، بس أنا كنت صغير.
رحمة باستحقار: يعني إيه كنت صغير، ما كنتش فاهم يعني إيه بيحصل؟ أنت بتقول مبرر أوسخ من الذنب نفسه، ومن هنا بقى انتقل المرض.
حاتم: لا، أنا لقيتها شغلانة حلوة، فكنت دايماً مع رشا دي، ولو فيه أي حاجة مش بتتقضي كنت بعمل نفس الحوار ده، كنت حبيت الموضوع.
رحمة ببكاء: اخرس يا حاتم.
حاتم بعصبية: لا مش هخرس، فعلاً كنت حبيت الموضوع، أنقذت شركتي وكنت بعمل كل حاجة بنفس الطريقة، حبيتها لحد ما في يوم تعبت جامد، كنت في حضن بنت وكنت بموت تقريباً، سابتني مرمي ونزلت. من كتر تعبي اتصلت ببابا، وبعد تحاليل وتعب اكتشفت إني عندي الإيدز، جالي من أي واحدة فيهم مش عارف، بس وقتها قررت هنقل المرض لكل بنت كنت معاها.
رحمة ببكاء: طيب ليه اخترتني أنا، وأنا عمري ما كنت أعرفك، ليه قررت تنهي حياتي معاك؟
حاتم: أنا ما كنتش أعرفك والله، فيه واحدة قالت لبابا إنك أنتِ بنت مكسورة ومالكيش حد، وكل الناس بتعايرك بكبر سنك، والناس في البلد بتقول لك عانس، كنت فاكر إنك وحشة أو كبيرة بقى وباين عليكي سنك، كنت بقول أي بنت والسلام، أهي بنت تأدي الغرض والناس تقول إني متجوز، كنت جاي عندكم وأنا كاره نفسي، لكنك دخلتي عليا لقيتك قمورة وشكلك أصغر من سنك، بنوتة كيوت ومثقفة، أول ما اتكلمت معاكي حسيت براحة، كنت شايفك ملاك، قلت لبابا هي القمر دي ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي؟
رحمة ببكاء: ما صعبتش عليك وانت شايفني قدامك مظلومة طول حياتي.
حاتم: لا ما صعبتيش، قلت هعوضك حب وحنان وحنية، قلت هخليكي أسعد واحدة في الدنيا، قلت كدا كدا مش هطلقك، فهتفضلي في حياتي.
رحمة: وما صعبتش عليك وأنا بتعذب قدامك ونفسي أبقى أم زي باقي الناس، نفسي أسمع كلمة ماما، نفسي آخدها في حضني وأشوفهم قدامي بيكبروا ويروحوا المدرسة، نفسي أنا أتعب ألاقي إيد ولادي بطبطب عليا، أنت وسخ أوي يا حاتم.
حاتم: يا ستي ما يمكن يكون مش عندك المرض.
كنت لسه مخلصناش كلامنا ولقيت الباب بيرن، حاتم حاول يلم شتاته ويرجع طبيعي ويفتح الباب، لقيتها مي صاحبتي.
مي ببكاء وخضة خدتني في حضنها: التحاليل ظهرت، وأنتِ طلع عندك المرض.
فضلت باصة لـ مي وأنا مصدومة.
مي باحتواء: ما تخافيش والله هتخفي، هتاخدي علاج وهتبقي كويسة.
كويسة بعد إيه، كويسة وأنا بتدمر.
حاتم ببكاء: أنا آسف لكِ يا رحمة، حقك عليا.
تعرف، أنا لو قبلت اعتذارك ده أبقى أنا قليلة قيمة، ماهو مينفعش ترشق سكينة في قلبي وتقولي آسف، آسف على إيه ولمين؟ آسف على كدبك ولا على حياتي اللي دمرتها، آسف على إيه؟ خد أسفك واطلع بره يا حاتم، سيبني لوحدي، ولا أقول لك خليك، ده بيتك، أنت أولى بيه، أنا هنزل أقعد عند ماما.
حاتم بخضة: هتروحي فين؟ أبوس إيدك خليكي، أنا ماليش غيرك، خليكي والنبي، أنا بحبك، أنا معترف بغلطي، أنا عمري ما عرفت أخلي حد يحبني ويفضل في حياتي، أنا فاشل جداً في كده، ما عدا أنتِ، أنتِ كنتِ سندي وبيتي.
بصت له كده وقلت...
***
أحمد: وبنت قلبي سرحانة في إيه؟
رحاب بضحكة: أنت هنا من امتى؟
أحمد: أنا هنا من أول ما بدأتِ تضحكي لنفسك.
رحاب بتوتر: كنت بفتكر حاجة علشان كده ضحكت.
أحمد: أنا جاي أقولك حاجة مهمة أوي بالنسبة لي.
رحاب: قول يا عم.
أحمد: أنا عايز رقم بابا، عايز أتقدملك.
رحاب بفرحة: نعم، أنت قلت إيه؟
أحمد: قلت عايز أتقدملك، أتجوزك يعني يا بت.
رحاب: طيب طيب، ممكن تقعد مع أختي الأول تتعرف عليها، هي مش أختي هي صاحبت اختي وبحبها أوي.
أحمد: ماشي يا ست البنات، خديلي منها معاد هي الأول.
تعرفي يا رحاب.
رحاب: قول.
أحمد: أنا بحبك أوي، كنت حاسس إن كل اللي فات من عمري كان انتظار ليكي.
رحاب: إيه يا عم الكلام الجامد ده؟
أحمد: الكلام الجامد ده مش بيطلع غير ليكي.
لسه قاعد وهرد عليه لقيت فوني بيرن، مي بتتصل.
رحاب: أهي أختي اللي كنت بكلمك عليها بتتصل.
أحمد: هو ده وقته برضو، ما ترديش.
رحاب: لا طبعاً، هتقلق، ده يمكن تكون عند رحمة أختي.
الو، أيوه يا مي، عاملة إيه؟
مي: الو يا رحاب، أنتِ عاملة إيه؟ كنت عايزة أقولك حاجة مهمة.
رحاب: وأنا كنت عايزة أقولك حاجة أهم، أنا فرحانة أوي يا أمي، فرحانة بغباء، أنا أخيراً قلبي دق، بصي، لأخيراً حبيت بجد.
مي ببكاء: وأنا عايزة أقولك إن رحمة تعبانة أوي.
رحاب بخضة: تعبانة إزاي؟ أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ فين يا أمي؟ انطقي.
مي: إحنا عند رحمة في البيت، تعالي حالا.
رحاب: طيب سلام، سلام، دقيقة وهبقى عندك.
وبالفعل قفلت مع مي، لكن أحمد أصر إنه يوصلني لأني كنت منهارة بعياط على أختي، هي رحمة مش بس أختي، دي سندي وضهري، دي أمي وصاحبتي، دي كل دنيتي.
أحمد: قولي العنوان بسرعة.
رحاب: خلاص، أنا هركب التاكسي وهوصل، امشي أنت.
أحمد: لا طبعاً، أمشي وأسيبك إزاي.
رحاب: أنا خايفة أوي يا أحمد.
أحمد: ما تخافيش يا قلبي.
وبالفعل أحمد وصلني لحد البيت، ولسه طالعين أنا وأحمد عند مي ورحمة، برن الجرس لقينا صدمة ما كنتش متوقعة إنها تحصل...
رواية قدري الأسود الفصل الثالث عشر 13 - بقلم غادة رجب
لقيت مامة أحمد بتتصل بيه إن والده تعبان أوي ولازم ييجي عشان يشوفه.
أحمد: معلش يارحاب أنا لازم أمشي أشوف بابا.
رحاب: آه امشي انت وابقى طمني يا أحمد أول ماتوصل وخلي بالك من نفسك.
أحمد: حاضر وابقي طمنيني على رحمة.
___
رحاب بصدمة: مالها رحمة يامي حصلها إيه؟
مي بعياط: دي عرفت إن عندها إيدز فدخلت في حالة نفسية وحالة صرع زي ما انتي شايفة كدا.
رحاب بعياط: إيدز أختي أنا عندها إيدز منك لله ياحاتم انت السبب لازم ناخدها مستشفى بسرعة، طيب اعمل حاجة بدل ما انت واقف زي الصنم كدا.
حاتم بعياط شديد: أنا حاسس بالذنب أنا السبب، أنا مش مسامح نفسي، أنا مني لله.
رحاب بعصبية: مش وقت الكلام ده ياحاتم يلا ننزل المستشفى.
وبالفعل نزلنا المستشفى، الدكتور قال إن عندها حالة نفسية وصرع ولازم تاخد مهدئ وترتاح ومفيش حاجة تأثر عليها ولا تزعلها لأنها متعرضة لضغط نفسي شديد.
_عدى يومين وأنا فوقت، فوقت لكني مش طايقة حاتم ولا نفسي، أول ما فتحت عيوني لقيت حاتم جنبي بيعيط.
رحمة: طلقني يا حاتم.
حاتم: لا يارحمة أنا مش هطلقك، أنا بحبك بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، انتي بنتي وأمي ومراتي.
_أنا قولت: طلقني يا حاتم عشان متوصلش بينا لمحاكم.
حاتم: لا أنا هسيبك أسبوع اتنين تفكري وتهدي كدا، بس أمانة عليكي بلاش تظلميني وبلاش يكون ردك قاسي بالنسبالي.
_فعلاً خرجت من المستشفى على بيت ماما، لكني أول ماشوفت ماما مقدرتش أمسك نفسي.
"تعرفي ياماما إنك السبب الرئيسي في وجعي وتعب قلبي ده، انتي إزاي أم وتعملي في بنتك كدا، انتي السبب، كنتي بتعايريني إن نصيبي لسه مجاش ميت مرة أحاول أشرحلك إني مبسميش عانس، اسمي اتأخرت، اسمي لسه مجاش اللي يستاهلني، كنتي محسساني إني عندي ميت سنة، ليه يامي تعملي فيا كدا، مش حرام عليكي اللي انتي عملتيه ده؟"
ماما: "وأنا مالي أنا، كنت زي أي أم، نفسي أفرح بيكي وأشوفك في بيتك وعندك حياتك وأسرة، كان نفسي أشيل ولادك، كنت بتعب من نظرة الناس ليكي وإزاي وصلتي للتلتين ولسه متجوزتيش."
_ودلوقتي فرحتي بيا وشيلتي ولادي، أتمتى نظرة الناس تكون لسه فارقة معاكي، ده انتي يا أمي وافقتي وشجعتيني إني أوافق على الكانديوم والعيشة الهباب دي، انتي اللي خليتيني كدا، حرام عليكي، أنا عمري ماحسيت بحنانك، انتي عارفة يامي انتي عمرك ماحضنتيني زي أي أم، عمرك ماسمعتيني، كنت دايماً بحسك عدوة ليا مش أمي، عاجبك حالي كدا يا أمي، عاجبك مرضي اللي هفضل عايشة بيه عمري كله ده؟"
ماما: "يااه انتي شايلة في قلبك كل ده ليا، حرام عليكي وجعتي قلبي، أنا كنت بخاف عليكي، كنتي عايزة أطلع منك بنت قوية مش بتتهز."
_"إيه يا أمي وطلعتيني قوية، لكن بدون قلب، طلعتيني معنديش ثقة في نفسي، أنا بكره نفسي، لكن معرفتش أكرهكم، أنا حياتي اتدمرت، انتوا السبب، انتوا السبب."
_وفضلت أعيط كتير أوي، أعيط على سنيني وعلى تعبي وعلى أيامي وحياتي اللي اتدمرت، بعيط عشان أنا مش قادرة أنسى، بعيط عشان أنا حاسة إني عايشة في صراع مع قلبي وعقلي، قلبي يقولي: "سبيني أجرب مرة كمان، لأني محبتش حد زي ما حبيته، أنا شايفاه مختلف عن أشباه الأربعين"، ودي أوحش حاجة في العالم إن قلبي لسه شايفك أحلى حاجة رغم كل الأذى ده.
أما عقلي بقي بيلومني على كل يوم وكل لحظة حبيتك فيهم، عن اهتمامي الغلط، وبيُقنعني إني أستاهل حد يحبني ويحب قلبي، يحب خوفي وضعفي، حتى سكوتي وكلامي، حد يشوفني أكبر أحلامه، وأنا لحد دلوقتي مش عارفة أسمع لمين، أسمع لقلبي اللي واجعني عليك، ولا أسمع لعقلي اللي بيلومني عليك، وكأني واقفة على حفر من نار، والإحساس ده قاتلني، أنا انتهيت ولسه واقفة، ولقيت رحاب بتحضني جامد.
رحاب: "عيطي يارحمة، أنا حاسة بيكي، حاسة انتي قد إيه تعبانة ومكسورة، حاسة بضعفك وقلة حيلتك، بس لازم تقوي وتعدي وتفكري هتعملي إيه."
"أنا موجوعة أوي يارحاب، موجوعة أوي."
رحاب: "أنا معاكي لحد ما تبقي كويسة، بس لازم تنزلي تتعالجي يامي، لازم نبدأ في العلاج، أنا هنزل دلوقتي أحجزلك عند دكتور كبير وهتخفي، ماهو لازم تخفي."
وبالفعل أخدت شنطتي ونزلت جري أشوف دكتور، لكن وأنا في الطريق لقيت مي بتتصل بيا.
______
مي: "الو يارحاب انتي فين؟"
رحاب: "أنا كنت جايه من عند الدكتور، كنت بحجز لرحمة."
مي بخنقة: "طيب تعالي الكافيه عايزة أشوفك."
_روحت ليها بسرعة، ماهي أكيد تعبانة، لكن روحت لقيتها بتعيط.
"مالك يامي فيه إيه؟"
مي بخنقة: "موجوعة أوي يارحاب، أحمد وجع قلبي أوي يارحاب، أنا حاسة إنه متغير معايا، أحمد مبقاش بيحبني."
رحاب: "مالك بس حصل إيه، قوللي."
مي بتنهيدة: "أنا تعبانة أوي، أنا بقالي فترة حاسة إن أحمد متغير، أنا في وقت كنت محتاجة وجوده، كنت محتاجة عنه يطمني، أنا المفروض أقوي بيه، مش سهل عليا إن صاحبة عمري تبقى تعبانة كدا، المفروض يبقى سندي في فترة زي دي، لكن أحمد قالي إنه مش فاضيلي وإنه مشغول وإني أعتمد على نفسي بقى، وقالي كلام كتير وحش."
رحاب: "طيب وهو ليه يقول كدا؟"
مي: "مش عارفة، اشمعنى دلوقتي بالذات محتاجة وجوده، رغم إنه عمره ما كان موجود أصلاً، أنا دايماً لوحدي، بعدي لوحدي، أنا دايماً كنت السند ليه، ليه هو ميبقاش سندي لو لمرة، أنا كنت ببقى تعبانة ولازم أحل مشاكله أو أسمعه، كنت ليه أم مش بس حبيبة."
"متزعليش، والله أكيد هيعرف غلطه، وجايز يبقى مشغول فعلاً."
مي بعياط: "أنا حاسة إن فيه واحدة تانية في حياته."
_"ليه بس بتقولي كدا، وبعدين أنا عايزة أشوفه، عمري ماشوفته."
مي: "بقول كدا يارحاب عشان قلبي بيقولي إن تغيره ده سببه واحدة تانية، ده بيبقى أونلاين طول اليوم، وأجي أكلمه يقولي اقفلي أو باي."
_"عايزة أشوفه يابت."
لقيتها بتطلع صور ليهم مع بعض، أنا كنت فرحانة إن أول مرة أشوفه، لكني شفت صدمة عمري، لقيت أحمد ده هو نفسه أحمد اللي بحبه، طلعت أنا البنت الخاينة اللي بتخلي مي تعيط، أنا البنت اللي خطفت حبيب أختها.
مي باستغراب: "مالك يارحاب وشك جاب ألوان ليه؟"
رحاب بتوتر: "هقولك يا ستي أصل..."
رواية قدري الأسود الفصل الرابع عشر 14 - بقلم غادة رجب
رحاب بتوتر: هقولك ياست، أصل لازم أمشي حالا عشان أروح مع رحمة عند الدكتور.
مي: لا لا استني، أنا جايه معاكي.
حاولت أمسك نفسي من العياط وبدأت أسألها:
_ مي، هو انتي بتحبي أحمد من امتى؟
بدأت تتنهد، واترسمت ضحكة على وشها وقالت: بصي، أنا أعرف أحمد من ست سنين. هو مكنش حب في الأول، كان صداقة. هو كان أخويا وصاحب عمري. لحد ما في يوم قالي بحبك. تعرفي إن قلبي كان بيرقص من الفرحة؟ مكنتش متخيلة إن بعد العمر دا كله أتحب وأعيش زي البنات، وأتحب من مين؟ من واحد زي أحمد.
_ طيب، هو عمل إيه عشان يثبتلك إنه بيحبك؟ مجاش ليه يتقدم ولا طلبك في الحلال؟
مي: عشان هو مكنش جاهز يتجوز دلوقتي. هو كان لسه متخرج، يعني كانت حياته بايظة. ساعدته، كنت بعمل كل حاجة عشان يبقى ناجح. كنت بشوفه مسؤول مني، مش العكس.
_ طيب، وهو دلوقتي حياته اتظبطت، ليه ماتقدمش؟
مي: عشان أنا بدأت أنشغل مع رحمة وفي شغلي، عشان كدا بقولك أحمد فيه بنت تاني بتلعب عليه. أحمد بيتسرق مني. تعرفي إحساس أما حب عمرك تشوفيه بيتسرق منك على الجاهز؟
_ مين أكدلك بس إنه بيحب غيرك؟ ما يمكن تكوني غلطانة.
مي بكسرة: لا مش غلطانة يا رحاب. أما حب عمرك ينسى عيد ميلادك ويبعد عنك في يوم زي دا، يبقى أنا مش غلطانة. أما تتصلي بيه وتقوليله "أنا محتاجة لوجودك وأنا بحبك"، يرد عليكي "وأنا مش فاضي"، يبقى مش غلطانة. أحمد كسرني في وقت أنا محتاجة فيه سند.
_ كنت بسمع كلام مي وقد إيه هي بتحب أحمد وكسرها ووجع قلبها. كنت بعيط، بعيط على وجع مي ووجع قلبي. ماهو أنا كمان بقيت بحب أحمد أوي، هو شاطر أوي في شقط البنات بسهولة.
_____
رحاب: يلا يا رحمة، معادك جه عند الدكتور.
_ حاضرة يا رحاب، بلبس بس.
مي باستغراب: وإيه القرف اللي انتي لابساه دا؟ محسساني إنك عندك ميت سنة.
_ مبقاش ليا نفس البس ولا أنزل ولا أشوف حد يا أمي. والله أنا انطفيت أوي، أنا بقيت نسخة بايخة أوي مني.
_ لقيت مي حضنت رحمة وفضلوا يعيطوا. قلبوها دراما.
رحمة: مالك يا أمي؟ انتي مش بخير؟
مي: أنا مكسورة أوي يا رحمة، موجوعة بجد.
رحاب: معاش ولا كان اللي يكسركم وأنا موجودة. يلا يا بت منك ليها ننزل للدكتور ونخرج نغير جو يا ولاد. مصاحبة اتنين مطلقين.
____
الدكتور: انتي يا رحمة عندك نسبة بسيطة من الإيدز. يعني بالعلاج والنفسية تتظبط، والامتناع عن حاتم، بإذن الله هتخفي.
رحمة: بجد يا دكتور؟ ممكن أخف؟ والنبي!
الدكتور: آه والله يا مدام رحمة، بس لازم تمشي على العلاج بالضبط، وأهم حاجة النفسية.
رحاب: طيب يا دكتور، هو المرض ممكن ينتقل من التعامل عادي؟ يعني مثلا لو حد اتعامل معاها أو حاجة؟
الدكتور: تقصدي يعني لو انتي اتعاملتي معاها أو ماما مثلا؟ لا، اطمني. هو شبه المرض الجنسي كدا، بينتقل من العلاقات الزوجية فقط. متقلقيش، هي هتاخد العلاج دا وهتخف بإذن الله.
_ شكراً أوي ليك يا دكتور، وشكراً إنك طمنتني.
______
رحمة: بالمناسبة الحلوة دي، هنخرج نتمشى على الكورنيش زي زمان.
مي: بس أنا ماليش نفس أخرج، أنا عايزة أبقى لوحدي.
رحمة: نعم؟ أستاذة مي تبقي لوحدك وإحنا هنا؟ تعالي احكي مالك.
رحاب: تشربوا حمص شام وتاكلوا بطاطا معايا يا ولاد؟
رحمة: ياااه! والله زمان يا جدعان. وحشني كورنيش إسكندرية والمشي معاكم.
مي: عايزة آكل ترمس. هات يا عمو حبة ترمس.
_ أكلنا وفضلنا نتمشى لحد ما رحمة خدت مي في حضنها وقالت لها: احكي.
مي: لا مش هحكي، دي أختك اللي هتحكي. مالها البت دي؟ بتحب يا رحمة من ورانا.
رحمة: يا سلام يا سلام! احكي يا أختي، بتحبي مين؟
رحاب بتنهيدة مش مفهومة: تعرفي أما تشوفي واحد وتقولي "هو دا عوض ربنا ليا"، أما تحبي من كل قلبك، أما يجيلك العوض مرة واحدة بدون استئذان. هو دا بالظبط اللي حصل معايا. آه، أعرفه من أربع شهور، لكني حبيته أوي. حبيت يا أمي، حبيت حبه ليا، اهتمامه، حتى خوفه عليا.
مي: الله الله ياست رحاب! قولي اسمه أو هاتي صورته.
_ تعرفي إن أحمد عمره ما اتصور معايا، ولا حتى فكر يتصور معايا. تعرفي إن أحمد غير كل الشباب. بحسه بابا مش حبيبي. يعني عنده 32 سنة، ناضج وكبير وفاهم.
مي: الله ياست، وهيتقدم إمتى؟
_ مش عارفة، بس هيتقدم قريب أوي.
______
رحاب: الو. أيوه يا أحمد.
أحمد: أيوه يا رحاب، عاملة إيه يا قلبي؟
_ بخير يا حبيبي.
أحمد: كنت لسه هكلمك دلوقتي، فيه مفاجأة عايزة أقولك عليها.
_ قول يابني، دا أنا نفسي في مفاجأة.
أحمد بفرح: أنا بحبك أوي يا رحاب، أوي بجد. أنا جاي أتقدملك بكرة. أنا فرحان أوي بيكي.
_ أقسم بالله بجد! انت بتقول إيه؟ يا فرحة قلبي بيك! أنا صبرت ونلت، بجد أنا فرحانة أوي. أحمد، أنا بحبك!
_ قفلت معاه وقولت للبيت كله إن أحمد جاي يتقدملي بكرة. وعزمت مي وكل أصحابي. أخيراً هعمل النهاردة. هكلم أبوكي بقي.
_ أنا فرحانة أوي أوي يا ولاد.
مي: ربنا يفرحك على طول يا قلبي.
رحمة: ربنا يجعله زوج صالح ليكي.
_ وبالفعل جه أحمد وأصحابي كانوا بيصوروا. ولسه بيخبط، فتحت مي الباب. اتصدمت أوي وفضلت باصة عليه.
أحمد....
رواية قدري الأسود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غادة رجب
أحمد بصدمة شديدة: مي بتعملي إيه هنا؟
مي بذهول واستغراب: أنت بتعمل إيه هنا وجاي هنا ليه؟ وإيه اللي في إيدك ده؟ مش أنت قلت إنك نازل المنوفية عشان ماما تعبانة؟ انطق بتعمل إيه هنا!
أحمد بارتباك: اهدي وأنا هفهمك كل حاجة، بلاش تعملي مشاكل، خلي اليوم يعدي أبوس إيدك.
مي: يعدي إيه وزفت إيه؟ إيه اللي جايبك هنا؟ انطق!
لقيت أحمد اتوتر والكل طلع يستقبله، لكن مي معرفتش تداري دموعها قدامهم. لقت الكل بيرحب أوي بأحمد وبأهله، لكن أول ما مامت أحمد شافت مي:
طنط: إنتِ تاني؟ البت الملزقة دي؟ إيه جابها هنا؟
ماما: دي مي صاحبة رحمة ورحاب بناتي، انتي تعرفيها؟
طنط: آه أعرفها، دي زميلة أحمد، اتقابلنا قبل كده، لكن محبتهاش.
ماما: بس دي مي قمر وتتحب.
لقيت مي داخلة عندي أنا ورحمة بتعيط بهستيريا.
رحمة: مالك يا مي؟ فيه إيه؟
مي بكسرة وعياط: انتي عارفة مين اللي بره ده؟
رحمة: آه، الشاب اللي جاي يتقدم لـ رحاب وحبيبها. إنتي بقى بتعيطي ليه؟
رحاب: بتعيط ومكسورة لأن الشاب ده يبقى أحمد، هو هو اللي مي بتحبه من ست سنين، هو هو الشاب اللي اختارني أنا وسابها.
رحمة بصدمة: إنتي متخلفة؟ إنتي بتقولي إيه؟ وإزاي تقبلي على نفسك إنك تحبي حبيب أختك؟ إنتي فاهمة إن مي دي أختك زيي ولا لأ؟
رحاب وهي بتخرج من الأوضة: آه عارفة إن مي أختي وأكتر وبحبها، لكن أنا أما حبيت أحمد مكنتش أعرف إن مي بتحبه، ولا كنت أقصد آخده منها. هو الخاين، هو قدر يحبني ويخطبني ومحبهاش، هو حب اللي كان بياخده منها، لكن محبهاش هي. وأنا حبيته ومش هخسره.
مي بصدمة: صدقيني مش هتعرفي تفهميه ولا تفهمي دماغه، ولا هو إمتى بيبقى مبسوط أو إمتى بيبقى زعلان. بلاش تعملي في نفسك وفيّ كدا، إنتي لسه عيلة، قدامك الطريق طويل.
رحاب: افهمي بقى، هو مش بيحبك. وبعد إذنك عشان متأخرش.
وبالفعل خرجت لهم، لكن أول ما مامت أحمد شافتني فضلت تقول قد إيه أنا حلوة وقمر ولايقة على ابنها. أنا كنت شايفه الخوف والتوتر في عيون أحمد كأنه عيل صغير.
"مالك يا أحمد؟"
أحمد: ماليش، قلقان أحس عمي يرفضني.
"لا ياقلبي مش هيرفضك، هو عارف إني بحبك."
وبالفعل عدى اليوم وكلهم كانوا فرحانين، لكن أنا مكنتش فرحانة ولا زعلانة، كنت عادية. كنت بفكر إزاي هبص لـ مي بعد كده، لكن برضو أنا حبيت أحمد أوي، مش هسيبه عشان مي. يعني أصلا إحنا حددنا معاد للخطوبة بعد أسبوعين.
***
مي: ليه يا أحمد تعمل كدا؟ ليه؟
أحمد: أنا مش عايز أكمل في حياتك.
مي: مالقتش غير رحاب دي؟ عيلة قدرت تضحك عليها؟
أحمد: أنا حبيتها، مضحكتش عليها. أنا لقيتني بنشد ليها أوي، هي عندها كل حاجة أنا بدور عليها.
مي: طيب وأنا؟ دا أنا حبيتك بطريقة لو لفيت عمرك كدا مش هتلاقي حد يحبك قدي. أنا عملت كل حاجة أقدر عليها أو مقدرش عليها عشان تبقى مبسوط. أنا ضحيت بكل حاجة عشانك، ليه؟
أحمد: أنا منكرش إنك عملتي كتير علشاني، لكن أنا محبتكيش. حبيتك في الأول، لكن بعد فترة لقيت نفسي مش بحبك كزوجة. أنا بحبك كأم، كأختي، لكن إنتي نسيتي نفسك إنك بنت. كنتي بتجيبيلي كل حاجة، لكن نسيتي الدلع، نسيتي إن إني شاب وهزهق.
مي: كنت بعمل كدا عشانك. طيب هي هتعرف تحتويك؟ هتعرف إمتى بتزهق وتقفل وإمتى بتهزر؟ هتعرف تعملك أم لما تغلط؟ ولا أخت لما تتعب؟ ولا هتعرف تعملك صاحب لما تحتاج فلوس؟ يمكن قصرت في شكلي بس عشان أهتم بيك إنت وشغلك.
أحمد: مي، أنا مليت. بعد إذنك سبيني أعيش في سلام، وبلاش حد يعرف إننا كنا نعرف بعض، وبالذات رحاب. أنا بحبها ومش عارف أطلقها.
مي: أنا بكرهك يا أحمد. بجد بكرهه، وحقيقي بكرهه. هترجعلي، لكن وقتها هيكون الوقت اتأخر.
***
رحمة: الو يامي، عاملة إيه؟
مي: عاملة نفسي بخير. يعني حاسة ببرود في قلبي ومشاعري، حاسة إني مشلولة. يارحمة تعرفي الشلل؟ عارفة أما الضربة تجيلك من أقرب اتنين ليكي؟ يبقى هتقسم الوسط.
رحمة: حاسة بيكي والله، ومعرفش ليه رحاب تعمل كدا.
مي بعياط: متقوليش حاسة بيكي. أنا محدش حاسس بيا، أنا في الدايرة دي لوحدي. أنا كنت ومازلت لوحدي.
"أنا بس نفسي أسأله ليه؟"
"هو أنا أستاهل منه كل ده؟"
"طيب قوليلي يا رحمة، أنا عملت إيه وحش عشان أحبه كل الحب ده ويسيبني؟"
"أنا مش لاقية حاجة حلوة. عملها إيه؟ هو عمل كل الوحش اللي في الدنيا. هو كسرني أوي ومش عارفة أكرهه. تخيلي إن بعد كل اللي عمله ده أنا لسه بحبه. أنا عملت كل حاجة في إيدي عشان متبقاش دي النهاية. يارحمة أنا موقفه حياتي عليه. أنا خسرت، أنا خسرت نفسي."
رحمة: طيب حاولي تهدي. والله ربنا هيعوضك. كفاية زعل عليه لحد دلوقتي، فكري في نفسك شوية. هو مكنش يستاهلك، هو ماحبكيش.
مي اتنهدت وقالت: محدش ليه الحق مهما كان مين، يقولي كفاية زعل أو عديها. لأن محدش مكاني. أنا مش زعلانة على حد، أنا زعلانة على نفسي أوي. زعلانة على كرامتي اللي بقت في الأرض، زعلانة على تعبي النفسي والجسدي اللي حصلي. زعلانة على خذلاني، زعلانة على عياطي طول الليل لوحدي. خايفة أمي تسألني مالك ومعرفش أرد. زعلانة على طاقة الحب اللي كانت عندي. زعلانة إني حبيت. زعلانة من اللوم والعتاب ونظرة الانتصار وطريقة كلام الكل إني أنا كنت غلطانة من الأول. زعلانة إني حسيت نفسي رخيصة وأنا السبب، ودي أول مرة أحس بكدا. زعلانة على ست سنين راحوا على الفاضي، أخدوا جامد من طاقتي ومني. زعلانة إني متقدرتش حتى بكلمة. زعلانة إني هونت. أنا من حقي أكمل حزني على نفسي للآخر من غير ما يتقالي كفاية، وهو مش كفاية. أنا لسه تعبانة، مخفتش منه.
رحمة: حقك عليا أنا، حقك عليا بجد.
***
رحمة: إنتي ليه عملتي كدا يا رحاب؟
رحاب: عشان بحبه.
رحمة: بس إنتي عارفة إنه بيحب مي ومي بتحبه.
رحاب: لا استني بس، هو ما بيحبش مي. هو كان بيضيع وقت معاها لحد ما يلاقي الحب الحقيقي، وأهو لقاني.
رحمة: إنتي بتتكلمي كدا ليه؟ إنتي بعقلك يا بنتي؟ مالك؟ مكنتيش كدا.
رحاب: وبقيت كدا. حد عنده مانع؟ بعد إذنك بقي عشان نازلة أشتري الدبلة.
وبالفعل سبتها ونزلنا نشتري الدبلة. كان باين في عيون أحمد الحب والفرحة والانتصار. كان باين إنه بيحبني أوي. تفتكروا هو ده اللي اسمه الحب الحقيقي؟
أحمد: أنا فرحان أوي بيكي.
رحاب: وأنا فرحانة أكتر بيك وبحبك.
أحمد: أنا بحبك من قبل ما أعرفك أصلا.
رجعنا البيت، وجه اليوم اللي كنت مستنياه طول حياتي، يوم خطوبتي على أحمد. لكني أنا أصرت إن مي لازم تحضر، مش عشان أكسرها، لا والله، عشان بحب وجودها.
مي: مبروك ياعروسة.
رحاب: الله يبارك فيكي ياقلبي، عقبالك.
ولسه مي هترد، لكني أنا كنت عاملة مفاجأة غير متوقعة للكل، خلت الكل في ذهول...
رواية قدري الأسود الفصل السادس عشر 16 - بقلم غادة رجب
أول ما أحمد جه والكل اتجمع، أنا أثرت إن الكل لازم يشوف فيديو أنا مصمماه مخصوص عشان خطوبتي لأحمد.
"عملالي مفاجأة ولا إيه؟"
"يابني أنا بحبك، معنديش أعز منك في حياتي."
"أنا مش عارفة أنا حبيتك إزاي كدا، رحاب انتي العوض اللي بجد."
كانت مي واقفة تسمع ودموعها نازلة هستيرية. غصب عنها، بصيت لأمي بعيوني كدا، "اللي روحي، احضني مي."
بدأ الفيديو يشتغل. في الأول صوت أحمد بس، لكن مش كلام حلو. ده كان بيقول: "أنا عمري ما حبيت مي، أنا لاقية واحدة تصرف عليا، مي دي بالنسبالي فلوس وشهرة وبس. أحب واحدة قدي ليه؟ أنا بس حبيت اهتمامها. أنا لقيت نفسي في بلد غريبة، وهي دي كانت ليا مصلحة. تعرف يا معتز، أنا زهقت من مي دي، أنا بقيت مشهور، ليه أجوز أو أحب واحدة؟ كنت ببين ليها ضعفي وكسرتي، ليه أجوز واحدة بضحي عشانها؟ ما يمكن هي كدا مع الكل."
لقيت أحمد بيبصلي بعصبية شديدة.
"انتي جبتي الكلام ده منين؟ انطقي!"
"استني بس، اهدى على نفسك، كمل الفيديو."
لقى بعد الكلام ده، بصوته، لقى فيديو صوت وصورة. هو ومعتز.
"حرام عليك يا أحمد، متكسرش البنت اللي حبتك ووثقت فيك."
"لأ يا معتز، أنا زهقت منها. أنا مش بحبها. أنا محتاج بنت أبقى قدامها الراجل الناجح، مش العيل اللي كان مش لاقي شغل."
"يابني ماهي ساعدتك وما قالتش إنها عايزة مقابل. ده مي دي شكلها بتحبك."
"بس أنا شفت بنت وشكلي بقيت مشدود ليها."
"اتقي الله في البنت اللي حبتك. أنا مش هقولك أكتر من كده."
"أحمد هي حبتني لكن أنا محبتهاش ولا هعرف أحبها. طب أقولك أنا بكره مي عشان بحس معاها بضعف. أنا عايز أعمل معاها علاقة كاملة. ده ليه بقي؟ عشان تتكسر ومتقدرش ترفع عينها فيا بعد كده."
"اتقي الله في البنت، حرام عليك. لو هتعمل كده يبقى ولا أنت صاحبي ولا أعرفك."
أنا سمعت الكل لحد هنا، وقفت الفيديو. لقيت مي بتعيط بهستيرية شديدة وبدأت تعيط جامد وتتكلم.
"ليه يا أحمد عملت كده؟ ليه؟"
"انتي جبتي الحاجات دي منين يا رحاب؟ انطقي!"
"انطق إيه يا أزبل واحد شوفته في حياتي؟ انطق أقول إيه؟ انت كنت فاكر إني عمري هكسر بخاطر ولا قلب أختي؟"
"بس أنا حبيتك بجد يا رحاب. حبيت أوي. ليه تعملي كده؟"
"أنا عملت كل ده عشان تحبني وأعرف أجيب حق أختي منك. والله أنا ما كنت أعرفك، لكن في يوم يشاء القدر وأنزل الكافيه اللي أنا متعودة عليه، ألاقيك قاعد انت ومي، ومي فرحانة وبتكلمك بلهفة وانت بارد، فعرفت إن انت حبيبها. محبتش أزعج مي، فمشيت من غير ما أحس. لكن يشاء القدر تاني بعدها بأسبوع أو أكتر، أنزل ألاقيك. كنت نسيتك بصراحة، لكن كلامك عليها خلاني أركز. لقيتك بتقول مي، افتكرت وقتها أنا شفتك فين. لكن وقتها وبعد كلامك الزبالة زيك على مي، قررت أراقبك وأعرف انت ناوي على إيه. وفي يوم لقيتك بتكلم واحد صاحبك اللي هو معتز، صورتكم. لكن وقتها لقيت معتز خايف على مي أكتر منك. هو سابك وخرج، وأنا خرجت وراه على طول."
"بعد إذنك، لو سمحت، ممكن آخد من وقتك دقيقة."
"آه طبعًا، اتفضلي."
"أنا رحاب أخت مي اللي انتوا كنتوا بتتكلموا عليها دي."
"نعم؟ والله أنا ماليش ذنب، ده أحمد اللي حيوان وعايز يكسر قلب أختك."
"طيب ممكن تساعدني؟ أعتبرها أختك. أنا مش عارفة أتصرف لوحدي."
وبالفعل معتز وافق وساعدني، كان معايا في كل خطوة، حتى الصدف اللي كنت بشوفك فيها، كنت مرتبة ليها. أنا قررت إنك لازم تحبني، وده حصل فعلاً. ما خدتش في إيدي شهرين ولقيتك بتحبني، ومن هنا بدأت خطتي ونجحت فيها. أديك أهو انت اللي مكسور قلبك وواقف قدامي، هتعيط أهو."
"أنا يا أحمد تعمل فيا كدا؟ ده أنا اللي كنت بعمل كل حاجة عشانك عشان أسعدك. ده أنا نسيت نفسي إني بنت معاك."
"أنا آسف يا أمي، حقك عليا. مكنتش أقصد، بس انتي اللي عملتي كده. حبيتي بزيادة أوي."
"آسف على إيه؟ هو انت دوست على رجلي غصب عنك ولا كسرت إيدي وانت بتهزر معايا؟ ده كان قلبي اللي انت كسرت. ده كان شرفي اللي كنت مقرر تاخده. ده انت حيوان!"
فجأة لقيت مامت أحمد ضربته بالقلم، وباباه: "انت مش ابني، يا حسرة على ابني اللي تعبت فيه وربيته يطلع خ...ل، يا خسارة تربيتي فيك. حسبي الله ونعم الوكيل فيك. انت ترضى حد يعمل في أختك كده عشان تعمل في بنات الناس كده؟"
أحمد كان واقف مكسوف من نفسه، وفي نفس الوقت مكسور من اللي عملته فيه، ولأن أبوه قاله: "مترجعش بيتي تاني، روح شوفلك بيت، أب يلمك. أنا متبري منك ليوم الدين."
لسه الكل بدأ يمشي، لكن سمع صوت معتز.
ركع معتز على رجله، وفي إيده ورد ودبلة: "تقبلي تتجوزيني؟ من قبل ما تردي، والله أنا من كتر ما براقبك حبيتك. واسألي رحاب."
"بس أنا لسه ما خفتش. أنا مبقاش عندي القدرة إني أثق في حد تاني."
"أوعدك إني هفضل معاكي لحد ما تروحي تبقي كويسة. والله أنا بحبك، وع فكرة أنا طلبت إيدك من أهلك، والحفلة دي كلها كانت لينا إحنا، وأنا اللي مجهزها ليكي."
مي لقتنا كلنا بنقول: "وافقي، وافقي، وافقي."
"أنا موافقة. لكن لو معرفتش إنك بتحبني، هسيبك."
"وأنا بحبك وهتنسي."
***
"بت يا رحاب، شكرًا أوي ليكي ولتعبك وإنك عملتي كل ده علشاني. بجد لو أختي ما كانتش هتعمل كده."
"بس ياهبلة، انتي مش بس أختي، ده انتي والبت رحمة بحس إنكم أمي. دايما معايا وف ضهري."
"طيب هاتي حضن بقى."
"وأنا عايزة حضن يا ولاد!"
"انتي فرحانة كده ليه؟ فيه حاجة حصلت؟"
"دي... دي... دي نتيجة التحاليل بتاعتي. أنااااااا خفيت من الإيدز. أنا خفيت بجد."
طلعت أجري عليها أنا والبت مي، وحضناها وفضلنا نضحك جامد ونرقص ونتنطط، وكنا مهيبرين من الرقص.
***
"الو؟ انت بتقول إيه؟ وازاي ده يحصل؟ طيب هو فين؟ انطق!"
"فيه إيه يا رحمة؟ مالك؟ فيه إيه؟"
"بيقولوا إن حاتم مات، بس مش فاهمة فين ولا إزاي."
"ياحول الله يا رب. طيب يلا بسرعة نشوف."
نزلنا نشوف حاتم مات إزاي. نزلنا على العنوان، لكن لقيت صدمتي. لقيت الشخص اللي كان متجوزني وبيقول إنه ندم، مات في حضن بنت. مات بيخوني يا جدعان. إزاي ده حصل؟
"الموت كان سببه سكتة قلبية. والبنت اللي كانت معاه أدتله علاج غلط فمات بسرعة."
"يعني عاش عمره كله بيخوني وبيعمل كده؟ يموت وهو كده؟ عملت إيه يا حاتم خلي آخرتك كده؟"
"بس يا رحاب، بس. كفاية. أنا مكنتش عايزة تبقى دي آخرته."
"انت لسه بتسألي؟ عمل إيه؟ ظلمك وظلم ألف واحدة معاكي، بيدمر حياة ألف بنت. انتي لسه بتسألي؟ ربنا أخد حقك وحق كل بنت. وكانت لازم دي تبقى آخرته."
فضلت في صدمة كتير أوي، لكن مكنتش لسه اتطلقت من حاتم، فكنت الوريثة الوحيدة ليه. هو كان كاتبلي كل حاجة، الشركة والبيت. وسابلي ورقة ومكتوب فيها:
"رحمة، يا أجمل بنت عرفتها. أنا معرفتش إني عايش غير أول ما قابلتك وحبيتك. انتي كنتي أمي وأختي وبنتي. أنا بحبك. أنا عملت كده عشان تفضلي في حياتي. أنا نفسي أعوضك عن كل الوجع اللي حصلك بسببي. يا رحمتي من الله. أنا عارف إنك مش طايقة تشوفيني ولا تسمعي صوتي، فكتبتلك الرسالة دي. يا جنتي على الأرض، يا بنتي، يا ملاكي. أنا بعتذرلك. أنا مش سيبالك الشركة دي عشان ظلمتك. أنا سبتها عشان تعوضك حبي بعدي، وتتجوزي وتعيشي حياتك، لأنك تستاهلي تتحبي بجد. بحبك يا رحمة."
كنت بقرا الرسالة وأنا بعيط، بس مكنتش وحشة معاك يا حاتم، بس دمرتني. أنا أول مرة أقولها من قلبي: أنا سامحتك يا حاتم. حق ربنا أخده منك في موتك.
***
عدى سنة. كنت أنا بقى بدأت أعشق معتز. الواد طلع بيحبني أوي. أنا اتحبيت بالشكل ده؟ أنا أسعد بنت في العالم. بحب معتز. ليا إيه؟ الناس مش مصدقة مي العانس اللي مكنش بيتقدم ليها حد، بقت محبوبة من أرجل واحد في الدنيا. أنا حبيت بجد، إنما أحمد ده كان غلطة العمر اللي كنت فاكرة إنها هتفضل معايا، لكن انتهت وانتهى وجعها بحبي لمعتز. أنا حبيت.
"وأخيرًا جه اليوم اللي كنت مستنيه."
"أخيرًا. طلبت بالأبيض. أنا حلوة صح؟"
"لأ بصراحة مش حلوة."
"نعم؟ يعني أنا وحشة؟"
"أنا بعشق ملامحك وبحبها، لكن الميك أب ده مداري عليا جمالك وجمال تفاصيل وشك."
"معتز، ممكن أقولك حاجة؟"
"قولي يا قلب معتز."
"أنا بحبك."
"وأخيرًا! يا ناس. وأنا بعشقك."
***
"بت يا رحمة، بصي على الشاب القمر اللي هناك ده."
"فين ده؟ مش شايفة."
"الراجل اللي عيونه هتتخلع عليكي ده."
"آه، أخدت بالي."
"ده مركز معاكي من وقت ما وقفتي. يابت الحقي، ده جاي علينا."
"أحيه! وده جاي بيضحك لسه كده؟"
"رحمة، تقبلي تتجوزيني؟"
"نعم....."
***
تفتكروا رحمة هتتجوز ولا لأ؟ وده مين؟ وعرفها إزاي؟ ده باقي الجزء التاني من قدري الأسود، بس شكله هيبقى قدرها أبيض.
رواية قدري الأسود الفصل السابع عشر 17 - بقلم غادة رجب
رحيم: نعم الله عليكي بقول تتجوزيني
رحمه: اتجوزك ازاي هو أنا أعرفك أصلا
رحيم: بس أنا أعرفك وأعرف عنك كل حاجة وحشة مرت عليكي
رحمه: بس أنا مش هتجوز واحد معرفوش
رحيم: وأنا بقول نتعرف نتخطب ونتعرف وأنا واثق إنك هتعرفي تحبيني زي ما أنا بحبك
رحمه: نعم أنت حيوان أحب مين
رحيم: لسه بقول كدا لقيت رحاب خبطتني في إيدي وافقي يا رحمة ادي لقلبك وعقلك فرصة تفكري
رحمه: أوافق إزاي يا رحاب وأنا لسه ما خفتش من وجع حاتم ولا من الوجع اللي سببه ليا
رحاب: ما أنتي لازم تدي لقلبك مساحة يشوف حد غير حاتم إن حاتم دا صفحة واتقفلت قطعناها خالص
رحمه: مش قادرة أشوف قدامي غير حاتم كل مرة بنزل فيها الشركة بفضل فاكرة كل تفاصيله كنت فاكرة أول مرة دخلت فيها الشركة وشوفت حاتم في حضن بنت غيري بفتكر وأنا قاعدة مستنية جوزي يرجع وأنا عارفة إنه بيكون مع غيري أنا مش بس فاكرة لحاتم الوحش لا والله مش ناسيه إنه كان أحن راجل في حياتي هو مكنش بس جوزي دي كان سبب في فرحي وكمان سبب في كسرة قلبي
رحاب: بقولك إيه يا رحمة ما تيجي نروح نتمشى على الكورنيش ونشرب حمص شام ونأكل درة زي أيام زماااان
رحمه: تصدقي كنت لسه هقولك كدا دي الحاجة الوحيدة اللي بتطلعنا من أي مود
رحاب: انتي مش ناسيه حاجة مهمة في الخروجة دي
رحمه: طبعاً طبعاً ناسيه مي هي دي تتنسي
رحاب: استني نتصل بيها نرخم عليها ونخليها تسيب معتز شوية وتيجي
مي: رحمة ازيك عاملة إيه
رحمه: ياختي افتكرتي رحمة دلوقتي
مي: حقك عليا والله وحشاني
رحمه: لا ماهو حتى لو وحشااااكي هشوفك دلوقتي
مي: يانهار عسل هتيجي ولا إيه
رحمه: لا ياختي انتي اللي هتيجي نتمشى على الكورنيش شوية
رحاب: لقيت رحاب قطعت كلامي بصي بسرعة يابت يا مي وتعالي أحكيلك على خطيب رحمة أو الراجل اللي بقى بيحب رحمة
مي: راجل في حياتكم من غير ما أعرف مين الراجل دا احكي
رحاب: لا لا احكي إيه انتي تعالي حالا
مي: طيب هستنى معتز يرجع من الشغل وأقوله وأجي لأن مديره معتز صعبة أوي ورخمة
رحمه: ياختاااي بقيتي ليكي جوز وبتستنيه انجزي طيب
رحاب: هنروح قدامك وابقي تعالي ورانا
رحمه: عارفة يا بت يا رحمة الجو دا محتاج إيه
رحاب: قولي ياختي محتاج إيه
رحمه: محتاج حاجة دافية كدا
رحاب: اه تقصدي محتاج قهوة أو هوت كوفي
رحمه: ياختي اتنيلي محتاج حاجة دافية حضن مثلاً من عيل عنده 27 سنة من العيال أم دقن دي
رحاب: جزمة والله وأنا اللي صدقت
رحمه: الله هنلاقي دفى أكتر من كدا ويسلم بقى لو كان طويل ووسيم كدا
رحاب: عارفة يا رحمة
رحمه: قولي ياختي
رحاب: انتي محدش رباكي يا بت أمك كانت في إجازة وأنتم بتتربوا
رحمه: حضنت رحاب وفضلنا نضحك جامد وكنا مبسوطين لكن فجأة سمعنا صوت بنوتة جاي من قريب لينا صوت بنت منهارة من كتر العياط منهارة لدرجة صوتها قطع علينا ضحكنا قربنا بسرعة ليها لقيناها بتتكلم في الفون بعياط هستيري وبتقول
رحمه: ليه عملت فيا كدا أنا ما عملتش معاك حاجة وحشة انت ماشوفتش مني غير كل خير
رحمه: دا أنا ما كنتش بعمل حاجة غير إني أبسطك ليه حرام عليك ليه تدمر حياتي بالشكل دا إزاي لشخص واحد يقدر يطلعك السما وفجأة ينزلك سابع أرض منك لله أنا مش مسامحة أقولك حاجة انت هتعيش عمرك كله بذنبى هتعيش تدور عليا وياريتك هتلاقيني أقولك حاجة أنا خلاص هنتحر هنهي حياتي كنت عايزة تكون أنت آخر شخص أكلمه أنا بكرهك أنا كدابة أنا للأسف لسه بحبك رخم كل الوجع دا
رحمه: وفجأة البنت سكتت ولقيناها بتقرب من البحر أوي وبتعيط بنفس الهستيرية إيه يوصل بنوتة في السن دا للكلام الكبير أوي دا
رحمه: طلعنا نجري عليها أنا ورحاب عايزين نلحقها على الأقل نفهم منها أي حصلها وأي يوصلها للانتحار روحنا ليها بسرعة لكن حصلت المفاجأة اللي ما كنتش متوقعة
رواية قدري الأسود الفصل الثامن عشر 18 - بقلم غادة رجب
_لقينا البنت اللى كانت بتتكلم دي سهر.
اي دا يارحمه؟ دي سهر بنت عمو محمد.
احيه! هي كانت بتكلم مين؟
_نديت عليها وأنا بعيط ع عياطها.
سهر! استني يا بت.
سهر: بعياط.
سيوني يارحمه. سبوني محدش ليه علاقة بيا.
_٠لقيت رحاب جريت ع سهر واخدتها ف حضنها. وسهر منهاره عياط وصويت.
_احكي ياسهر مالك؟ اي حصلك؟
لكنها كانت ف حاله صعبه اوي. حاله كلها عياط وخوف. كانت بترتعش من كتر الخوف. كان باين عليها انها ف مصيبة. جريت بسرعه اجيب ليها مايه علشان تهدا.
بدأت تهدا. لكن بصوت مكسور وكله حزن قالت:
_ليه ماسبتونيش اموت؟ ليه حاولتوا تمنعوني؟ حرام عليكم. انا مش عايزه الحياه دي. انا تعبت منها. انا غلط غلط مفيش بنت تغلطوا. انا دمرت نفسي يارحاب.
_بدأت تستخبي ف حضن رحاب اكتر وتقولها:
انا وحشه يارحاب. انا وحشه.
_اهدا بس ياسهر واحكي مالك ومين اللى كنتي بتكلميه دا؟
_بدأت تتنهد بطريقه صعبه وتقول..
_دا دا دا اكتر واحد دمرني. دا اللى خلاني كرهت حياتي وعايزه انتحر. دا كان اكبر كابوس ف حياتي. دا ال خلاني وحشه يا رحمه. دا اللى خلي بنت عندها 20 سنة تكرهه حياتها وتكون عايزه تموت.
_قوليلي مين دا وانا اجبلك حقك منه ومن اهله. وقوليلي عمل اي؟
_دا اللى خلاني مش بنت. دا اللى ضحك عليا واخد مني اعز حاجة ف حياة اي بنت. دا اللى جبلي العار.
_بدأت تعيط بهستيريا تاااني اكتر من الاول. بدأت تعيط اكتر وتستخبي ف حضن رحاب. لانها كانت من سن رحاب.
_بدأت أنا اسحبها من حضن رحاب لحضني أنا علشان تحكي وتحس بالامان.
_احكي ياسهر اي حصل؟
_تعرفي يارحمه ان أول كل حاجة بتكون أحلى حاجة. أول حب، أول إحساس، أول كلمة بحبك، أول لمسة إيد، أول حنية. هو كان معيشني كل الحب اللي ف الدنيا. كان مفهمني إني ملكه. ماهو أنا كمان كنت عيلة 15 سنة. خمس سنين بيضحك وبيكذب عليا وأنا زي الهبلة بصدقوا. أنا مش وحشة. هو اللي خلاني وحشة. يارحاب صح؟ أنا مش وحشة.
_رحاب! دا انتي ست البنات كلها. بس كملي اي حصل بعد كدا؟
_حبيته أوي أوي. كان كل حياتي. أنا ماقولتش حبني لحد ما دمرني. دمرني وأنا مكنتش أستاهل اللي عمله فيا.
_قطعت كلامها. هو مين دا ياااسهر؟ مين ال عمل فيكي كدا؟
لسه هتقول مين وعرفنا الصدمة......
رحيم: نعم الله عليكي. بقول تتجوزيني؟
رحمه: اتجوزك ازاي؟ هو أنا أعرفك أصلاً؟
رحيم: بس أنا أعرفك وأعرف عنك كل حاجة وحشة مرت عليكي.
رحمه: بس أنا مش هتجوز واحد معرفهوش.
رحيم: وأنا بقول نتعرف. نتخطب ونتعرف. وأنا واثق إنك هتعرفي تحبيني زي ما أنا بحبك.
_نعم! أنت حيوان. أحب مين؟
_لسه بقول كدا لقيت رحاب خبطتني ف إيدي.
وافقي يارحمه. ادي لقلبك وعقلك فرصة تفكري.
_ أوافق ازاي يارحاب؟ وأنا لسه ما خفتش من وجع حاتم ولا من الوجع اللي سببه ليا.
رحاب: ما انتي لازم تدي لقلبك مساحة يشوف حد غير حاتم. إن حاتم دا صفحة واتقفلت. قطعناها خالص.
_مش قادرة أشوف قدامي غير حاتم. كل مرة بنزل فيها الشركة بفضل فاكرة كل تفاصيله. كنت فاكرة أول مرة دخلت فيها الشركة وشوفت حاتم ف حضن بنت. غير بفتكر وأنا قاعدة مستنية جوزي يرجع وأنا عارفة إنه بيكون مع غيري. أنا مش بس فاكرة لحاتم الوحش. لا والله مش ناسيه إنه كان أحن راجل ف حياتي. هو مكنش بس جوزي. دا كان سبب ف فرحي وكمان سبب ف كسرة قلبي.
رحاب: بقولك ايه يرحمه. ما تيجي نروح نتمشى ع الكورنيش ونشرب حمص شام وناكل درة زي أيام زماااان.
_تصدقي كنت لسه هقولك كدا. دي الحاجة الوحيدة اللي بتطلعنا من أي مود.
رحااب: انت مش ناسيه حاجة مهمة ف الخروجة دي؟
_طبعاً طبعاً ناسيه. مي. هي دي تتنسي؟
استني نتصل بيها نرغم عليها ونخليها تسيب معتز شوية وتيجي.
________
_لو ياست مي.
مي: رحمه ازيك؟ عاملة ايه؟
_ياختي افتكرتي رحمه دلوقتي.
مي: حقك عليا والله. وحشاني.
_لا ماهو حتى لو وحشااااكي هشوفك دلوقتي.
مي: ينهار عسل! هتيجي ولا اي؟
_لا ياختي انتي اللي هتيجي نتمشى ع الكورنيش شوية.
لقيت رحااب قطعت كلامي.
البسي بسرعه يابنت يامي وتعالي أحكيلك ع خطيب رحمه. أو الراجل اللي بقى بيحب رحمه.
مي: راجل ف حياتكم؟ من غير ما أعرف مين الراجل ده؟ احكي.
رحاب: لا لا احكي اي! انتي تيجي حالا.
مي: طيب هستنى معتز يرجع من الشغل وأقوله وأجي. لأن مديره معتز صعبة أوي ورخمة.
_ياختاااي! بقى ليكي جوز وبتستنيه؟ انجزي طيب.
هنروح قدامك وابقي تعالي ورانا.
_________
_٠عارفة يابنت يارحمه الجو ده محتاج اي؟
_قولي ياختي محتاج اي؟
_محتاج حاجة دافية كدا.
_اه تقصدي محتاج قهوة أو هوت كوفي؟
_ياختي اتنيلي! محتاج حاجة دافية. حضن مثلاً. من عيل عنده 27 سنة. من العيال أم دقن دي.
_جزمة والله. وأنا اللي صدقت.
_٠الله! هنلاقي دفى أكتر من كده؟ ويسلم بقى لو كان طويل ووسيم كده.
_عارفة يارحاب؟
_قولي ياختي.
_انتي محدش رباكي؟ يابنت أمك كانت ف إجازة وانتِ بتتربي؟
_حضنت رحاب وفضلنا نضحك جامد وكنا مبسوطين. لكن فجأة سمعنا صوت بنوتة جاااى من قريب لينا. صوت بنت منهاره من كتر العياط. منهاره لدرجة صوتها قطع علينا ضحكنا. قربنا بسرعة ليها. لقيناها بتتكلم ف الفون بعياط هستيري وبتقول:
_ليه عملت فيا كدا؟ أنا معملتش معاك حاجة وحشة. انت ماشوفتش مني غير كل خير.
دا أنا مكنتش بعمل حاجة غير إني أبسطك. ليه حرام عليك؟ ليه تدمر حياتي بالشكل ده؟ ازاي لشخص واحد يقدر يطلعك السما وفجأة ينزلك سابع أرض. منك لله. أنا مش مسامحة. أقولك حاجة؟ انت هتعيش عمرك كله بذنبي. هتعيش تدور عليا وياريتك هتلاقيني. أقولك حاجة؟ أنا خلاص هنتحر. هنهي حياتي. كنت عايزة تكون إنت آخر شخص أكلمه. أنا بكرهك. أنا كدابة. أنا للأسف لسه بحبك. رخم كل الوجع ده.
_____
وفجأة البنت سكتت. ولقيناها بتقرب من البحر أوي وبتعيط بنفس الهستيرية. إيه يوصل بنوتة ف السن ده للكلام الكبير أوي ده؟
طلعنا نجري عليها أنا ورحاب. عايزين نلحقها. ع الأقل نفهم منها إيه حصلها وإيه يوصلها للانتحار. روحنا ليها بسرعة. لكن حصلت المفاجأة اللي مكنتش متوقعة....
رواية قدري الأسود الفصل التاسع عشر 19 - بقلم غادة رجب
اتنهدت وقالت: اللي عمل فيا كدا واحد اسمه أحمد، نفس الأحمد اللي شوفته عندكم في البيت. قابلته وحبيته، حبيته بكل الطرق الممكنة. تعرفي لما تحبي حد أكتر من أهلك؟ أهو أنا بقى حبييت أحمد أكتر من دنيتي كلها.
ولقيتها بدأت تسكت من الخوف.
"أحمد! أحمد إزاي؟ أحمد اللي هو أحمد؟ عرفك إزاي؟ دا كملي يا سهر، إيه اللي حصل بعد كدا؟ وإزاي مش بنت؟!"
رحاب: "لا لا، اهدي يا سهر واحكي. إنتوا اتعرفتوا إزاي؟"
لقيتها عملت فلاش باك لأيامها وبدأت تهدأ وعيونها توسع كدا وتتكلم.
"أنا أول مرة شوفت فيها أحمد كنت ماشية لوحدي، لسه خارجة من درس الكيمياء وفجأة لقيت كلب في الطريق."
"مالك يا آنسة؟ بتعيطي ليه؟"
"بعيط ع ع ع علشان خايفة من الكلب اللي هناك دا."
"لقيته بصلي وضحك. ياااه، خوافة؟ خايفة من حتة كلب؟ تعالي، تعالي أعديكي أنا."
"ش ش شكراً لحضرتك."
"يالهوي، دا إنتي بترتعشي من الخوف."
"يومها جبلي عصير ورجعني لحد البيت. فضلنا نرغي كتير. وفي نص الكلام..."
"الله، قمر يا قمر. ما قاليش اسمك إيه؟"
"أنا اسمي سهر، في سنة أولى ثانوي. وحضرتك؟"
"إيه حضرتي دي؟ أنا أصغر منك على فكرة، وأنا اسمي أحمد، عندي 24 سنة. خلاص، من انهارده اسمي عمو أحمد."
فضلنا نضحك كتير أوي اليوم دا. وأخد رقمي بحجة لو خوفت تاني من الكلب أكلمه.
"كنت مبسوطة أوي بالكلام معاه. كان حنين، كان بيسمع كل مشاكلي. قعدت أحبه خمس سنين كاملين."
"امممممم، طيب وإيه حصل بعد كدا؟"
"لقيته اتغير معايا. بقي بيبعد أول ما ضمن إني بحبه. بقي بيطلب حاجات أنا مش فاهمة إنها غلط."
"بت، صاحية؟"
"آه يا أحمد، صاحية. وحشتني."
"وإنتي وحشتيني أكتر بكتير، وعايز أشوفك."
"تشوفني؟ تشوفني إزاي؟ هنزل دلوقتي إزاي؟"
"لالا، مش عايزك تنزلي. عايزك تبعتي صورة."
"ياااه، بس كدا؟ دا انت تأمر يا حبيبي."
"استني بس، صورة من بتوع المرتبطين."
"يعني إيه؟"
"يعني بملابس البيت، هوت شورت مثلاً، وقط وكدا. حاجات أحس إني بحب واحدة كبيرة."
"إيه دا؟ هو عادي أتصور كدا؟"
"آه طبعاً يا بت، عادي."
"كنت زي الهبلة أتصور. وياريتها جات على الصور، كان بيطلب إني أعمل حاجات مش كويسة، فيديو كول. وأنا زي الهبلة بصدق وبعمل علشان كل المرتبطين كدا."
وبدأت تعيط جامد وسكتت.
"اشربي ميه يا سهر، واحكي إيه حصل بعد كدا."
"اللي حصل إن بعد كل دا، بعد، كان بيقعد بالأسبوع معرفش عنه حاجة. وأنا كنت زي العيلة اللي متعلقة بلعبة وفجأة غابت عنها. كنت ليل نهار بعيط، وأتصل بيه، مكنش بيرد عليا خالص."
لحد ما في يوم رد عليا.
"أخيراً بترد عليا يا عم! طمني عليك، كنت هموت من الخوف عليك والله."
"اطمني، أنا تعبان شوية."
"تعبااان إزاي؟ تعبان إيه؟ إنت فين؟ فيك إيه؟"
"أنا قولت إني تعبان، مش عايز تحقيق."
"طيب، أنا عايزة أشوفك."
"أنا في البيت. هتيجي إزاي وأنا مش هقدر أنزل؟"
"قولي عنوان البيت، ودقيقة وأكون عندك يا حبيبي."
وبالفعل قالي العنوان. وروحت. روحت وأنا بموت من القلق عليه. بحبه بقي، أعمل إيه؟ روحت لقيت صدمة قدامي.
رواية قدري الأسود الفصل العشرون 20 - بقلم غادة رجب
تعرف إني لقيت أحمد مش تعبان ولا فيه حاجة، كان قاعد لوحده. مكنتش فاهمة، أول ما شفته جريت عليه وحضنته. حضنته أوي، ما أنا كنت خايفة عليه.
"كدا كنت هتموتني من الخوف عليك."
"وعرفتي تيجي لوحدك إزاي؟ ده انتي طلعتي شاطرة أوي."
"آه، ركبت تاكسي وجيت أشوفك يا حبيبي. مالك، ما انت مش تعبان أهو."
"لأ، ماهو أنا تعبان من نوع تاني، انتي مش هتفهمي."
"آه يا سهر، بقولك شكلك تعبتي من الطريق. تقدري تدخلي تاخدي شاور ولا تغسلي وشك وتعمليلنا حاجة نشربها؟ آه، ماهو البيت هيبقى بيتك وملكك، أنا كلي هكون ملكك."
"بحبك أوي يا أحمد."
دخلت زي العبيطة آخد شاور، عشان المكان فعلاً كان بعيد. ولما خرجت لقيت أحمد قاعد في الصالة، لكنه كان خالع. اتكسفت، لقيته جري عليا وأخدني في حضنه. حصل شوية تجاوزات بينا، بس كنت كل لما أقوله "كدا غلط" يقولي "انتي مراتي". لحد ما حصل اللي حصل. أنا مش وحشة والله.
"يا خربيتك يا سهر! وإيه اللي حصل وإزاي توافقي على حاجة زي دي؟!"
"المفروض إنه فهمني إنه بيحبني، وده عادي يحصل بينا، وخصوصاً إنه هيتقدملي بعد كام شهر."
"آه، وحصل كدا تاني ولا دي كانت المرة الوحيدة؟"
"ماهو المصيبة لسه جاية. أحمد كان كبير وفاهم أوي. فضلت في حضنه كتير، ولبس ونزل وصلني. لكن اللي مكنش بيتصل بيا، بقي يتصل كل يوم. كان بيطلب يشوفني لوحدنا، وكان بيقولي ماينفعش تجيلي الشقة كل يوم. ولما كنت أرفض، كان بيقولي إنه مش هيتجوزني كدا عشان مش بسمع الكلام. وأنا كانت روحي متعلقة بيه."
"وإزاي يا سهر ماما ماخدتش بالها إنك بتعملي كدا؟"
"ماما مكنتش فاضية ليا ولا تشوف أي حاجة بتحصل معايا. أنا بقيت عدوانية جداً، وبقيت فاشلة في الدراسة وفي كل حاجة. أنا فاكرة في يوم جات رحاب عزمتني على خطوبتها. مكنتش حابة أجي عندكم، لكن يشاء القدر وأجي بيتكم وألاقي صدمة عمري. ألاقي أحمد هو العريس! لأ ومش كدا وبس، هو كمان بيكذب على مي ورحاب. فضلت واقفة أتفرج إيه ممكن يحصل. لقيتكم فضحتوا أحمد بجد وطلع إنسان زبالة. وقتها بس حسيت إن روحي بتنسحب مني. معقول أحمد يكون بيكذب عليا؟ معقول بعد ما خلاني وحشة أوي كدا يطلع كذاب؟"
"يا نهار أبيض! وإيه اللي حصل تاني يا سهر؟"
سهر بتنهيدة وصوت كله حزن وكسرة: "رجعت من الخطوبة. قعدت أتصل بيه، طبعاً مكنش بيرد عليا. فضلت أتصل كتير، أنا فاكرة إن اليوم دا كان أوسخ يوم يعدي عليا."
"جالي تاني يوم ولبست ونزلت جري على شقة أحمد. فضلت أخبط وأعيط على الباب زي المجنونة، أعيط بهستيرية. لكني عرفت المصيبة."
"قالت كدا وبدأت تعيط جامد، ومن كتر خوفها بدأت تسكت."
"كملي يا سهر، عرفتي إيه؟"
"عرفت إن دي مكنتش شقة أحمد أصلاً، وإن أحمد استأجرها شهرين وسابها. سابها امبارح بالليل، اللي هو في نفس اليوم اللي كان هيخطب فيه رحاب..."
"يانهار! طيب وعملتي إيه في المصيبة دي؟"
"ولا أي حاجة. قعدت فترة مش بيسأل فيا ولا عليا، لكن بعد كام يوم أنا تعبت جامد وكنت فاهمة إن تعبي من الزعل. وفي يوم اتصل أحمد."
"الو."
"أيوه يا أحمد."
"إيه يا أحمد؟ انت فين يا حيوان انت؟"
"احترمي نفسك ولسانك. المهم عايز أشوفك."
"وأنا كمان عايزة أشوفك."
"خلاص تعالي نتقابل في أوتيل."
"وليه أوتيل؟ ممكن نتقابل في أي مكان."
"المهم، روحتي معاه ولا لأ؟"
"آه روحت، وياريتني ما روحت. روحت وفضلت معاه، لكن هو أصر نعمل نفس الشئ. لكن المرادي تعبت تعب شديد، كنت بموت. وبدل ما الحيوان يساعدني، سابني بسرعة وجري. وأنا كنت بموت. لبست هدومي وأنا بموت، ونزلت للدكتور، لكني عرفت مصيبة كبيرة أوي هي اللي خلتني عايزة أموت..."