هدير: أنا آسفة والله، ما كانش قصدي. على العموم، هنادي على عم سيد يجي ينضف الأرض وأنا هعمل لحضرتك واحدة تانية. زياد: لا، خلاص ملوش لزوم. أنا مش عايز أشرب قهوة، اتفضلي أنتِ. وتخرج هدير من المكتب وهي تفرك في يديها. في المكتب، علي بيراجع كاميرات امبارح. ليقول لزياد: زي ما قولتلك، مفيش ولا كاميرا جايبة غرفة تبديل الملابس ولا حتى الباب من بره.
زياد: أنا عندي فكرة، شوف سلمى لما ورديتها خلصت كانت رايحة تغير هدومها وهي معاها حاجة ولا لأ. علي: فكرة حلوة، أمال أنت حمار ليه في الشغل. (ويضحك) زياد: دي آخرتها برضه، ماشي. وينظر علي للشاشة ويقول: سلمى أهي، خلاص خلصت شغل ورايحة لغرفة تبديل الملابس وإيديها فاضية. ثم ينظر باستغراب: إيه ده؟ دي هدير داخلة ورا سلمى وماسكة في إيديها القطعة المسروقة. وينظر لزياد باستغراب. زياد: علشان كده اتوترت والقهوة وقعت منها.
علي بغضب وعصبية: هدييييييير. تسمعه هدير وتنتفض من الخوف والفزع وتدخل عليه المكتب وتنظر في الأرض وتقول: نعم ياعلي بيه. علي: إيه ده يا هانم، تنظر هدير وهي تدخل ورا سلمى بقطعة الملابس المسروقة. هدير: دا... دا. علي بعصبية وزعيق: دا إيه؟ أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ شغالة عندنا بقالك كذا سنة، إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ ها؟ هدير: والله غصب عني ومش هتتكرر تاني، صدقني أنا آسفة. علي: آسفة وغصب عنك؟
لا والله، إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ اتكلمي، انطقي. هدير تبكي وترفض الرد عليه. علي: تمام أوي، مش بتردي عليا خلاص. أنا أبلغ القسم، خليهم هما يعرفوا يخلّوكي تتكلمي كويس. تفزع هدير من سيرة القسم لتسرع إلى علي وتقبل يده وتترجاه أنه ما يتصلش بالبوليس. علي يشد يده من إيديها: إيه؟ خايفة وعايزة تصعبي عليا وما أبلغش؟ ومصعبتش عليكي البت امبارح وأنا بهزاها وبطردها بسببك؟ انطقي، إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ هدير
تمسك دموعها وتقول بخوف: هقول لحضرتك، بس أوعدني إنك مش هتبلغ عني. علي بضيق: اخلصي، انطقي.
هدير: أنا على علاقة بيوسف، وهو قال لي إنه هيتقدملي علشان نتجوز وكده. ولكن من ساعة ما اتعينت سلمى هنا، وهو متغير وعلى طول لازق لها وبيتقرب منها حتى وهي بتنفر منه، وبقى مش بيرد عليا وبيتهرب مني أول ما أفتحه في موضوع جوازنا. ففكرت أعمل كده، خصوصًا إن حضرتك أول مرة تيجي وتشوفها فتطردها وأنا يوسف يرجع لي. والله ده كان قصدي، مكنتش أعرف إن حضرتك هتكبر الموضوع كده امبارح.
علي: آه، علشان كده أول ما يوسف قال كاميرات المراقبة، توهتي الكلام، صح؟ تهز هدير رأسها بمعنى الموافقة وهي تبكي بشدة. علي: تعدي على الحسابات تاخدي باقيه حسابك ومشوفش وشك تاني، لا هنا ولا في المصنع. ولو لمحتك في أي حتة هحبسك، فاهمة؟ ترد هدير: فاهمة، حاضر. وتخرج مسرعة من المكتب. ويجلس علي على كرسيه وهو يشعر بالندم على ما فعله مع سلمى هنا وفي الجامعة. وينظر له زياد: شفت بقى يا أستاذ؟
أنت فعلاً زي ما البت قالت عليك، سطحي وبتصدر أحكام وخلاص. أديك أهو ظلمتها، مش مرة مرتين. مرة في أخلاقها وطلعتها حرامية من غير ما تتأكد. والمرة التانية في شرفها لما قولت عليها شمال. علي: طالما هي بتنفر منه وكده، ركبت معاه العربية ليه؟ كان مستنيها قدام الجامعة ليه؟ ولا هي بتتمسكن لحد ما تتمكن؟ زياد: تاني هتظن فيها؟ تاني؟ أنت إيه يا ابني مش بتتعلم؟ ولا هو عقدة زمان بتنقح عليك لسه؟
علي: زياد، اقفل على الموضوع ده علشان نفضل صحاب، ومتفتحهوش تاني، ويلا بينا. يقف علي ويجمع أشياءه من على المكتب. زياد: علي فين؟ علي: على بيت سلمى، منا لازم أفهم كل حاجة. زياد: أنت بتتكلم جد؟ علي: أيوه، بتكلم جد. زياد: طب خلاص، استنى للصبح وشوفها في الجامعة ولا حاجة، مش تروحلها بيتها. علي: أنا مش هستنى للصبح، أنا لازم أفهم وأعرف كل حاجة دلوقتي. ولو مش عايز تيجي خلاص، خليك، وأنا هروح لوحدي. زياد: لا، خليني. إيه؟
أنت مضمنكش تعمل حاجة كدا ولا كدا. أما جيت معاك. بس أنت عارف عنوانها؟ علي: أكيد موجود في الملف بتاعها هنا. دور لي على ملف سلمى. وفعلاً وجده وعرف العنوان وخرج هو وزياد وركبوا السيارة واتحركوا. في بيت سلمى، تدخل سلمى بيتها وهي منهمكة وتعبانة ومرهقة من اللي حصل معاها. تجري عليها أميرة وتعاتبها وتقول: مش أنتِ وعدتيني إنك هتخديني النهارده من المدرسة وإننا هنقضي اليوم سوا؟
إيه اللي خلاكي تتصلي بالدادة وتقول لها إنها ترجع مع العربية؟ سلمى تنظر لها بتعب وتقول: معلش يا أميرة، أنا تعبانة دلوقتي. هدخل أريح، ولما أقوم أبقى أقول لك إيه اللي حصل. تدخل أميرة غرفتها مدبدبة على الأرض من الزعل. تنظر لها سلمى والدموع تنزل من عيونها حزناً على أختها اللي زعلت منها. وسرعان ما سمعت رن الجرس تنتفض خائفة ليكون يوسف تتبعها لهنا. فتقف وترد بصوت خائف: مين؟ مين اللي على الباب؟
علي: أنا يا آنسة سلمى، علي الألفي. تسمع اسمه وتسرع ناحية الباب بعصبية وتفتح وتقول: أنت عايز مني إيه؟ بتطلع في كل حتة ليه؟ أنت إيه يا أخويا معندكش رحمة؟ ما ترحمني بقى وتسيبني في حالي. شغلي وطردتني منه، دراستي ورحت فضحتني هناك وخلتني مش عارفة أرفع عيني في عين الدكتور وأنا مظلومة ومعملتش حاجة. جاي هنا ليه؟ عايز تعمل فيا إيه تاني؟ وتقع مغمى عليها في الأرض. يسرع علي وزياد عليها ويدنو علي لمستواها
ويرفع رأسها وينادي عليها: آنسة سلمى، أنتِ سامعاني؟ آنسة سلمى، ردي عليا. لتخرج أميرة من غرفتها على الصوت العالي لتجد أختها واقعة على الأرض. تجري عليها بخوف وتقول: سلمى! سلمى! هي مالها؟ إيه؟ وانتو مين وبتعملوا إيه هنا؟ علي: متخفيش، أنا زميل أختك في الجامعة. هاتي بس كوباية ميه. تجري أميرة لتحضر الماء. يقوم علي برش الماء على وجهها ولكن بدون استجابة. لينظر علي
لزياد بعيون يملؤها الخوف: اتصل على دكتورة تيجي هنا بسرعة يا زياد، دكتورة، ها؟ أنت فاهم. ويرفع سلمى على ذراعيه ويقول لأميرة: هي فين غرفتها؟ تشاور له أميرة على مكان غرفتها. يدخل علي ويضعها في السرير ويجد آثار كدمات على يديها. يدخل زياد ويقول: الدكتورة خمس دقايق وتكون هنا. تصعد أميرة بجانب أختها وتبكي وتنظر لها خائفة. علي: متخافيش، هتكون كويسة إن شاء الله.
يدخل زياد ومعه الدكتورة. يستأذن علي ليترك الدكتورة تكشف على سلمى. سرعان ما خرجت الدكتورة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!