وكمان أشوف صحبي دا وأعرفك عليه وأوصيه كمان وكدا. سلمى: لا مفيش داعي أتعب حضرتك، أنت بس ابعتلي العنوان وأنا أروح. يوسف: لا مفيش تعب ولا حاجة، أنتِ كدا كدا على طريقي، وكمان مش عايزك تتأخري للوظيفة تروح منك. سلمى بخوف على الوظيفة وأنها أملها الوحيد ناو وافقت على أن يوسف يوصلها، وأنهت المكالمة.
تقول لإيمان: الحمد لله يارب، لقيت شغل مرتبه حلو وظروفه حلوة من البيت علشان مقصرش مع أميرة وأسيبها لوحدها فترة طويلة، بس ادعيلي يا إيمي ربنا يوفقني، يلا بقى علشان متأخرش وهبقى أكلمك أقولك عملت إيه، يلا باي. وقامت مسرعة دون أن تنتظر من إيمان رد. إيمان وهي تنظر لخيال صديقتها اللي قامت مسرعة: ربنا يوفقك يا سلمى يارب.
تخرج سلمى من بوابة الجامعة لتجد يوسف منتظرها، وتركب معه السيارة ليراهما علي الألفي وهو يركب سيارته ويخاطب نفسه قائلاً: وأنا أقول بردو يوسف جاب الضمير والحنية دي منين امبارح، أثاريكم مظبطينها معاه، ده انتي مش سهلة، مش زي ما باين عليكي الاحترام والالتزام. ويشغل سيارته ويغادر. سلمى وهي في سيارة يوسف تنظر من الشباك وتدعي الله أنه يوفقها وتقبل في الوظيفة دي. ويوسف ظل صامتاً طول الطريق، إلا أن توقف أمام إحدى العمارات
الراقية ونظر لسلمى ويقول: يلا بينا وصلنا. تنزل سلمى من السيارة وتتبع يوسف في خطواته حتى وصلوا إلى الشقة. حست سلمى بالارتباك والتوتر وتقول: أنت متأكد إن المكتب هنا يا أستاذ يوسف. يرد يوسف بخبث: طبعاً. ويرن جرس الباب لتفتح له سيدة يظهر عليها أنها كانت ترتب البيت وتنظفه وتقول: أهلاً يا يوسف بيه. يوسف يدخل وينظر لسلمى أن تدخل، ويغمز للسيدة ويقول: خلاص شكراً يا أم السيد، اتفضلي أنتِ.
تخرج السيدة من الشقة وتقفل الباب خلفها. يوسف ينظر لسلمى وهي مستغربة وعينيها تبحث في الشقة على أي مكاتب أو موظفين، وتنظر ليوسف لتسأله لتجده يقفل الباب بالمفتاح، وتسأله بذعر وخوف: أنت بتعمل إيه؟ يمشي يوسف إليها ويقارب منها وهي ترجع للوراء ويقول لها: غلبتيني معاكي بقالك ياما مش عايزة تليني وتيجي معايا، وأنتي بصراحة عجبتني وأنا متعودتش أشوف حاجة عجبتني ومدقش منها. ويقترب منها. تصرخ سلمى وتجري في أنحاء الصالة في
محاولة للفرار منه وتقول: أنت بتقول إيه، افتح الباب ده وخرجني وخليني أمشي. ليقبض عليها يوسف ويمسك ذراعها بقوة ويقول: ماشي، مانتي كدا ولا كدا هتمشي، مستعجلة ليه مش لما نقعد نشرب حاجة الأول. وهو يقترب منها ويحاول أن يبوسها في فمها، ولكنها تتحرك وتزقه في محاولة للفرار من قبضته القوية، إلا أن تصل يديها لطفاية السجائر على الترابيزة لتأخذها وتضربه بها على رأسه وتقوم مسرعة بفتح الباب والخروج.
يصل علي لمكتبه في مصنع الملابس ويجلس على كرسيه ويفكر في حيرة ويقول: أنتي بقى إيه حكايتك يا ست سلمى، أنتي منين تطلعي حرامية ومقاضيها مع يوسف، ومنين دكتور أحمد يشكر فيكي وفي أخلاقك، وأنا بثق فيه تماماً وفي رأيه، وشكلك كمان ما يبانش عليه غير الاحترام فعلاً. يوووووه. وينفخ بضيق من الزهق. يدخل عليه زياد صديق علي المقرب: إيه يا باشا اللي واخد عقلك سرحان في إيه.
علي: والله اسكت، هي مش ناقصة، أم غلستك بصراحة أنا اللي فيا مكفيني، يا عم قول أنت كنت عايز إيه واخلع. زياد: إيه يا عم مالك، بهزر معاك في إيه. احكيلي مالك اللي مضايقك كدا. علي حكى له عن سلمى وعن الحيرة التي واقع فيها بسببها، وأنها ممكن تكون الشخص الوحيد اللي ممكن يساعده في الكلية، وكمان إحساسه أنه ظلمها من طريقتها في الدفاع عن نفسها في مكتب دكتور أحمد.
زياد: يا عم أنت شاغل بالك بيها ليه، تطلع محترمة، تطلع شمال، أنت مالك، وبعدين وأنت من إمتى بتفرق معاك أصلاً.
علي: يا ابني افهم، لما اتكلمت في مكتب الدكتور حسيتها مظلومة، وإني فعلاً ممكن أكون حكمت عليها بسرعة ومن شكلها زي ما بتقول وكدا، وبعدين يا عم أنا عايز أتأكد علشان دي هزتني خالص قدام دكتور أحمد، وبعدين كمان بعد ما طلعت، دكتور أحمد زعقلي وكدا علشان اتكلمت عليها، فعايز أرجع كرامتي اللي ضيعتها الأستاذة قدام الدكتور وهيبتي، وأثبتله إن أنا صح مش زي ما بتقول متكبر ومغرور وسطحي. زياد مضحكاً: هي قالت كل ده؟ مهو البت مغلطتش أهي.
ويضحك ليرميه علي بالملف في وجهه ويقول له: تصدق أنا غلطان إني بحكيلك أصلاً، يا يلا من هنا روح شوف شغلك. زياد: طب خلاص خلاص، أسألك طب سؤال. علي: ها. زياد: هي حلوة، قصدك البت؟ سرح علي في شكلها وعينيها العسلية وبشرتها الصافية وخدودها الحمراء نتيجة لعصبيتها. ويرد علي زياد قائلاً: عادية يعني. زياد: عااااادية، أه قولتلي. هي غمّزت ويغمز لعلي. علي: تصدق إن أنا غلطان، أقوم أمشي اطلع برا.
زياد: خلاص والله خلاص، المرة دي بجد. طب أنا عندي فكرة، طب ما تراجع كاميرات المحل وشوفها فعلاً سرقت ولا لا. علي: مفيش كاميرات عند غرف تبديل الملابس يا ذكي، وبعدين سرقت ماسرقتش، أنا بقولك أنا شايفها بتركب مع يوسف العربية وأنت عارف يوسف ووسخته، يعني كدا كدا خلاص أنا أثبت اللي عايز أثبته.
زياد: أنت مش اللي يهمك دلوقتي إنك تعرف إذا كانت سرقت ولا لا، علشان أنت بتقول حسيتها مظلومة، أنت مالك بقى تطلع شمال، تطلع تبع يوسف، إحنا مالنا، هي حرة ولا إيه. علي: عندك حق، يلا معايا على المحل. وقام زياد وعلي وركبوا سيارة علي وذهبوا للمحل الملابس. أول ما وصلوا للمحل وجدوا يوسف جالس على المكتب ورأسه مجروحة. لينظر كل من زياد وعلي لبعضهم ثم ينظروا ليوسف ويقول علي: مالك يا يوسف إيه اللي حصل.
يرد يوسف بارتباك: ولا حاجة يا أستاذ علي، بسيطة. ويقوم من على الكرسي ليفسح الطريق لجلوس علي عليه ويقول: هبعت أجيب حاجة لحضرتك واستاذ زياد تشربوها. وخرج. ينظر زياد لعلي باستغراب: هو ماله ده؟ مش عادته يسبلك المكتب على طول كدا ويخرج، ده بيفضل لازقلك فيه، وبعدين إيه اللي في راسه ده؟ مش أنت قولت إنك شوفته هو وسلمى مع بعض، أمال إيه اللي حصل؟ علي: فعلاً غريبة، مش عارف.
ولحظات وتدخل عليهم هدير وهي حاملة الصينية وعليها القهوة لزياد وعلي، وتتقدم نحو المكتب بكل دلع لتسمع علي وهو يقول: خلاص، لقيت ملف كاميرات امبارح. لتتوتر هدير ويسقط الفنجان القهوة منها أمام زياد. يتوتروا جميعاً وينظر علي لهدير ويقول بعصبية: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ مش تحسبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!