علي بلهفة: هي كويسة. الدكتورة: أيوه الحمد لله، هي بس جالها انهيار عصبي وكمان شكلها ضعيف ومش بتاكل كويس، أنا علقتلها محلول وكتبتلها على شوية فيتامينات تاخدهم وإن شاء الله صحتها هتكون أحسن. والظاهر إنها اتعرضت لعنف لوجود كدمات على إيديها، أنا هكتبلها على مرهم وإن شاء الله الكدمات دي تخف، بس تبعد عن أي ضغط عصبي الفترة دي وترتاح. علي: طب هي هتفوق امتى يا دكتورة. الدكتورة: لما يخلص كده نص المحلول ولا حاجة هتكون فاقت.
علي: شكراً يا دكتورة. زياد وصل الدكتورة لو سمحت. زياد يخرج ومعه الدكتورة ويدخل علي على سلمى ليراها ليجدها نائمة زي الملايكة. يدخل عليه زياد: مش يلا بينا بقى وكفاية أوي لحد كده، انت جبت للبنت انهيار عصبي ولو صحت ولاقتك هتتعب تاني، يلا بينا. علي: عندك حق، بس والله مكنش قصدي، روح أنت هات الدوا ده من الصيدلية وأنا هستناك برا قدام الشقة، تكون فاقت أطمن عليها وأمشي على طول. زياد: ماشي، لما نشوف آخرتها معاك إيه.
يخرج زياد وعلي من الشقة، يذهب زياد لإحضار الأدوية، ويقف علي على السلم أمام بيت سلمى نادماً على ما فعل بها. ليسمع صوت طفولي يخرجه من شروده: أميرة: هي سلمى هتكون كويسة. علي وهو يدنو لمستواها: إن شاء الله يا حبيبتي متقلقيش، هتفوق دلوقتي وتبقى كويسة. أميرة: شكراً يا عمو عشان جبت دكتورة لأختي. علي: متشكرنيش، أنا معملتش حاجة. أميرة: ممكن تستنى شوية يا عمو.
وتجري أميرة على غرفتها وتخرج له الشيكولاتة التي أعطتها لها سلمى امبارح، وتخرج لعلي وتقول: اتفضل يا عمو، أنا سلمى علمتني لما يجي عندنا ضيف لازم نضيفه بحاجة، وأنا بعرف أعمل شاي بس سلمى أختي قالتلي مينفعش أشغل البوتجاز ولا أقرب على النار، فعلشان كده اتفضل يا عمو الشيكولاتة دي عقبال ما سلمى تفوق وتشغلي البوتجاز. ضحك علي على برائتها وطفولتها ليسأل: هو مفيش حد عايش معاكو هنا.
أميرة: ماما وبابا عند ربنا من وأنا صغيرة، ومن وقتها مفيش غيري أنا وسلمى مع بعض. تعرف يا عمو أنا كنت زعلانة منها، بس خلاص هي تفوق بس وأنا أقولها مش زعلانة منها أبداً والله. وتبكي. علي يمسح دموعها ويقول لها: اهدى يا حبيبتي، هي هتفوق وهتبقى كويسة إن شاء الله. قوليلي بقى أنت اسمك إيه. أميرة: أنا اسمي أميرة. علي: الله اسم على مسمى يا أميرة. أميرة بخجل: شكراً يا عمو. علي: قوليلي بقى كنت زعلانة من سلمى ليه.
أميرة: عشان كانت وعداني النهاردة إنها هتاخدني من المدرسة ونقضي اليوم سوا، عشان بقالي كتير مش بعرف أقعد معاها على طول في الشغل ولما بترجع بتكون تعبانة، وأنا معاد نومي جه ومش بعرف أقعد معاها. بس هي ماخدتنيش النهارده وقالت إنها كان عندها شغل، وأنا سبتها ودخلت، وعشان كنت زعلانة منها، بس خلاص مش هزعل منها تاني أبداً. علي يخاطب نفسه: أنا إزاي مكنتش شايف كل ده. أنا إزاي اتعملت معاها كده وظنيت فيها الظن ده.
وهو يشعر بالندم وتأنيب الضمير. يسمعوا صوت سلمى التي بدأت تفوق لتجري عليها أميرة مسرعة: سلمى صحت، سلمى صحت. تدخل أميرة غرفة سلمى لتجدها ممسكة برأسها وتقول بوجع: آه يا راسي. وتنظر للمحلول الذي في يديها باستغراب، وتنظر لأميرة وتقول لها: هو إيه اللي حصل. أميرة: انتي وقعتي على الأرض ومكنتيش بتردي، وعمو جابلك دكتورة وهي اللي ركبتلك المحلول. سلمى: عمو مين؟ يدق علي على الباب يستأذن ليدخل. أميرة: اتفضل يا عمو.
يدخل علي: ألف سلامة عليكي يا أستاذة سلمى. سلمى: هو أنت إيه اللي جابك وب... يقاطعها علي قائلاً: اهدى بس، أنا كنت جاي أعتذرلك على اللي حصل مني، أنا عرفت إنك مظلومة وهدير اللي عملت كده وهي أخدت جزاءها، وأنا بكرر أسفي تاني وبعتذرلك. سلمى: بعد إيه يا أستاذ علي. ممكن حضرتك تتفضل من غير مطرود، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني، اتفضل اطلع برا. علي: تمام، ماشي، أنا هسيبك تهدّي، بس أرجوكي بلاش تتتعبي نفسك، وأنا خارج وهمشي.
يلتفتون لصوت عالٍ في الصالة فيخرجون جميعاً ليجدوا رجلاً كبيراً في السن ومعه شاب ذو 30 عاماً تقريباً. عاصم: انتي فين يا ست سلمى يا اللي ماشية على حل شعرك وملقتيش اللي يلمك. ليتدخل علي: أنت مين يا جدع أنت واحترم نفسك واتكلم كويس. أيمن: شفت يا بابا عشان لما أقولك إن ست الحسن والجمال بتجيب رجالة عندها البيت بيت عمي اللي يرحمه تبقى تصدقني. علي: يضربه بالبوكس
على وجهه ويقول بصوت جهوري: احترم نفسك واتكلم عدل، وأنت مين أصلاً عشان تتكلم. عاصم: أنت بتمد إيدك على ابني، أنت مش عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه. علي: أنت اللي مش عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه، أنت وابنك، وابقى اسأل على علي الألفي وانت تعرف. نظر عاصم لابنه بنظرة خوف، فهم يعلمون جيداً من هم عائلة الألفي. عاصم: اللي ما يعرفك يجهلك يا باشا، بس دي شقة أخويا الله يرحمه، ودول بنات أخويا.
سلمى: بنات أخوك وشقة أخوك من امتى يا عمي عاصم؟ ها من امتى؟ عاصم: مش وقته الكلام ده يا سلمى قدام الضيوف. اتفضل يا باشا عندي نضيفوك ونعملو الواجب. علي: لا ملوش لزوم، أنا كده كده كنت ماشي، كنت بوصل حاجة للآنسة سلمى وخلاص. عاصم: لا يا باشا ميصحش، لازم نعملو معاك الواجب. علي: قلت خلاص ملوش لزوم. خرج من جيبه الكارت بتاعه وأعطاها لسلمى وقال لها: ده كارت بتاعي، لو احتجتي أي حاجة اتصلي بيا.
أيمن: ملوش لزوم يا باشا، هتحتاج إيه وابن عمها وخطيبها موجود، كتر خيرك يا باشا. علي: خطيبها!!! عاصم: أيوه يا باشا، والفرح قريب إن شاء الله وتنورنا. علي: طب عن إذنكم. وسابهم وخرج. سلمى: خطيب مين وفرح إيه؟ إحنا مش خلاص خلصنا من الموضوع ده يا عمي ولا إيه.
عاصم: لا مخلصناش، ولا عايزين نسيبك كده تجيب رجالة البيت وانت عايشة بطولك وبتخرجي وبتعدي برا تلت أربع اليوم، محدش عارف انتي فين ولا بتعملي إيه. وأنا مش هسمحلك تنجسي شقة أخويا ولا تحطي راسنا في الطين، فاهمة. وأحمدي ربنا إن ابن عمك راضي بيكي بعد ما سمعتك بقت على كل لسان، وهتتجوزوا وتقعدوا هنا في شقة أخويا، مش أحسن ما تجيب لنا راجل غريب وياخد منا الشقة.
سلمى: أيوه قول كده بقى، أنت كل اللي همك الشقة، أنت عايز تاخدها، يبقى ملهاش لازمة بقى الشويتين بتوع أخويا وبنات أخويا عشان مش لاقيين عليك، وكمان خروجي من البيت، أنت عارف كويس سببه إيه عشان بشتغل وأصرف على نفسي وعلى أختي، وبعد وفاة أبويا روحت واخدت حضانة علينا، وكنت بقبض المعاش بتاع أبويا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!