فهد وصل المستشفى هو ورنيم، ولما دخلو فضلو يدوروا في الأوض وهم مش عارفين مازن في أي أوضة. وفجأة سمعوا صوت بينادي على فهد. لفوا ليه، كان زياد. زياد، وكان شكله بيعيط، عيونه حمرا أوي: مازن في الأوضة دي. وشاور على أوضة. رنيم بصت لفهد وفهمت إن ده اللي كلمه وإن مازن فعلاً مات. دموعها نزلت. فهد ضربات قلبه بقت سريعة جداً، وقرب من الأوضة وفتح الباب. ولما دخل لقي حد نايم على السرير ووشه متغطي.
فهد قرب منه وشال الغطا من على وشه واتصدم. كان فعلاً مازن. فهد فضل واقف من الصدمة، لا اتكلم ولا حتى اتحرك. رنيم جت من وراه وشافت مازن. حطت إيديها على بوقها بصدمة وعيطت. فهد، كل ذكرياته مع مازن كانت قدام عينه، مش مصدق إنه مبقاش موجود. فهد بجمود: مازن قوم يلا. رنيم وزياد بصوا ليه بوجع. فهد: إنت هتفضل متسمعش الكلام، يلا قوم عشان نرجع القصر وخلاص، مش هتروح المصحة، يلا قوم بقى.
وقعد جنبه على السرير: هخليك تروح في أي مكان إنت عايزه وتسافر بس قوم. *وفكر موقف وهما صغيرين وبيجروا ورا بعض وبيضحكوا.* فهد بعصبية: ماااازن يلا قوم واسمع الكلام. دخل ممرض: لو سمحتوا اطلعوا برا. ولسه هيغطي وش مازن تاني. فهد مسك إيده: إنت هتعمل إيه، إنت مجنون. وزق إيده. الممرض: يا أستاذ أنا مقدر اللي إنت فيه، بس مش هينفع كدا. فهد بص له بغضب: مازن هيقوم دلوقتي. وبص لمازن: يلا عشان نروح إنت كمان.
الممرض: اطلعوا برا عشان مناديش الأمن. فهد مسكه من هدومه: نادي. رنيم جريت عليه: فهد لو سمحت تعالي نطلع برا. فهد ولا أول مرة، دمعة نزلت من عينه: ومازن؟ رنيم حاولت متعيطش: تعالي بس نطلع برا. فهد بقى عامل زي الطفل الصغير، باصص على مازن ورنيم ماسكة إيده وبتشده لبرا. الممرض غطى وش مازن. فهد مقدرش يمشي ورجع ليه وحضنه جامد، ومكنش راضي يسيبه ولا يبعد عنه. رنيم مسحت دموعها وراحت لفهد، مسكت إيده: يلا يا فهد، أرجوك.
فهد بصعوبة ساب مازن وطلع من الأوضة مع رنيم. الممرض مشي وزياد راح وقف قدام مازن. زياد بدموع: أنا آسف، حقك عليا يا صاحبي، أنا السبب، أنا اللي عرفتك على الناس دي وكنت السبب في اللي حصل لك، بس إنت مكنتش بتسمع الكلام، حاولت أمنعك كتير، بس إنت كنت مصمم. وبدموع أكتر: أنا آسف يا مازن. وطلع زياد من الأوضة وهو باصص في الأرض ودموعه نازلة. رنيم: ادعيله بالرحمة يا فهد.
فهد اتكلم بوجع وكسرة: أنا تعبت، أنا خسرت كل الناس اللي بحبهم، بابا مات في حادثة وأنا ومازن كنا لسه صغيرين، وماما ماتت وأنا نايم في حضنها، سبتني وبعدت عني، ودلوقتي مازن، أنا مبقاش ليا حد، خسرت كل حاجة. فهد كان في عالم تاني، كان بيتكلم ومش عارف بيتكلم مع مين ولا حتى دموعه بتنزل. وفجأة سكت. رنيم: كمل يا فهد، الكلام هيريحك أكتر. فهد بص لها بجمود: أكمل أقول إيه. وبص لزياد وقام وقف قدامه: مين كان بيجيب له البودرة؟
زياد خاف من فهد ونظراته: واحد من الشلة. فهد بغضب: مين؟ زياد: جاسر. فهد بغضب أكتر: وأنا هشد الكلام من بوقك، ما تنجز وتقول جاسر إيه. زياد بخوف: معرفش، بس استنى. وطلع صورته من التليفون ووراها لفهد. دا. فهد بص للصورة واتصدم من اللي في الصورة: إنت متأكد؟ زياد بتوتر: آآ.. آه متأكد. رنيم كانت متابعة الكلام في صمت، وافتكرت أول لقاء ليها هي ومازن، وإنه هو اللي أنقذها من اللي كان هيحصل معاها.
بقت دموعها نازلة وصعبان عليها فهد، هي عارفة إنه موجوع أوي بس بيخبي حزنه. بعدها فهد خد مازن في عربية إسعاف عشان يروح يدفنه. وركب هو ورنيم في عربية الإسعاف بعد ما رنت رنيم على عفاف وعرفتها. وبعد فترة كانت ناس كتير متجمعة قدام المكان اللي هيدفن فيه مازن. فهد كان باصص للمكان وساكت ومش بيتحرك. صحاب مازن كانوا حرفياً كلهم بيعيطوا وهما بيدفنوه. رنيم كانت حاضنة عفاف وبيعيطوا، وعفاف عمالة تنادي على مازن بوجع.
ريم كانت واقفة وبتصطنع الحزن ومامتها معاها. مامتها بهمس: إنتي واقفة كدا ليه؟ عيطي، اعملي أي حاجة. ريم بهمس: أعمل إيه يعني؟ ما أنا زعلانة أهو، تحبي أصور والطم؟ مامتها بصت لها بضيق وسكتت. قرب منهم شخص: البقاء لله يا ريم. فهد كان باصص عليهم من بعيد، وبعدين بص لعفاف اللي قربت منه. عفاف بدموع: مازن سابنا يا فهد. فهد بص في الأرض وخد نفس وطلعوا تاني بوجع وسكت.
كان باين عليه الجمود بس من جواه هيموت من الوجع ومش قادر يتخيل إن مازن خلاص بعد عنه ومش هيشوفه تاني. خد عفاف في حضنه، وخلاص مازن اتدفن. وروحوا. فهد أول ما وصل ودخل القصر، طلع أوضته من غير ولا كلمة. عفاف بصت له بوجع: يا حبيبي يا ابني. رنيم بدموع: أنا طالعة الأوضة يا ماما. رنيم سبتها ومشيت، وهي طالعة الأوضة بتاعتها عدت من قدام أوضة فهد وسمعت حاجة اتكسرت. جريت على الأوضة وفضلت تخبط: فهد.. فهد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!