الفصل 10 | من 15 فصل

رواية قدري و نصيبي الفصل العاشر 10 - بقلم السيد محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,475
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

خبط باب فداء. –فدا: اتفضل ادخل. ولسه بتلف الكرسي وبتبص، وبصدمه مين؟ طارق! يبصلها طارق باستغراب. مكنش مصدق ولا مستوعب المفاجأة دي. وبسرعة جري عليها. ولسه رايح يحضنها، فداء دفعته بإيدها. –طارق: وحشتيني قوي يا فداء. –فداء: واقفه مصدومة وبدأت دموعها تنزل. وبدأت تفتكر كل اللي حصلها بسبب طارق والوجع اللي اتسبب ليها. لو قربت مني تاني هتزعل قوي يا طارق.

–طارق: أنا آسف يا فداء، بس ممكن علشان ليا كتير مش شفتكيش ووحشتيني فمقدرتش أمسك نفسي. ويقرب منها ويمسك إيديها وبصوت حنين: بحبك قوي يا فداء، كنت متأكد إنك مش هتبقي لغيري وكنت واثق إنك مش هتقبلي تتجوزي غيري. –فداء: شيل إيدك يا طارق علشان مندمكش على اليوم اللي عرفتني فيه. –طارق: والله كان غصب عني يا فداء، أنا عارف إنك زعلانة مني. أنا كنت بتعذب زيك بالظبط.

–فداء: أنا لو كنت بتعذب، فده بسبب السنين القذرة اللي عشتها في وجودك. طارق يتصدم بكلام فداء ومش عارف يقول إيه. –فداء: انت ما يتزعلش عليك يا طارق، لأنك مش راجل ولا تخص الرجالة في حاجة. –طارق: فداء، أنا مقدر اللي مريتي بيه وأنا آسف ليكي. تعالي ننسى كل حاجة ونبدأ صفحة جديدة. –فداء بضحكة استهزاء: أنسي إيه وصفحة إيه اللي نبدأها؟ انت مفهمتش أي حاجة من اللي بقوله. –طارق: أنا عارف إنك لسه بتحبيني وأنا كمان بحبك.

–فداء بضحكة أيضاً: انت جايب الثقة دي منين؟ يقرب منها طارق ويمسح دموعها اللي نزلت ويقولها: لو مش بتحبيني ما كنتيش سألتِ عليا وعرفتي إني نقلت شغلي هنا وجيتِ لي. فداء تشيل إيده من على وشها وتضربه بالقلم. وتقوله: قولتلك لو قربت مني هتزعل. اللي كنت تعرفها زمان ماتت. أنا فداء تانية خالص. –طارق: طب نفترض إنك مش بتحبيني زي ما بتقولي، جاية هنا ورايا ليه؟ فداء تلف

نفسها وتديله ضهرها وتقوله: انت بتكلم مديرة الحسابات العامة للشركة وزوجة مدير الشركة دي اللي انت شغال فيها. طارق من الصدمة يقعد على الكرسي، ويقولها: لسه دمك خفيف وبتحبي الهزار. تخبط فداء إيدها على المكتب بقوة. –فداء: اتفضل اقف، أنا مقلتلكش تقعد. طارق يقوم مفزوع ويحس إن كلام فداء بجد. وتضغط فداء على جرس السكرتارية. –السكرتيرة: نعم يا مدام فداء. –فداء: انتو إزاي تعينوا ناس دي معندهاش أي خبرة في مجال الحسابات؟

ده اسمه تهريج. –السكرتيرة: واضح إن فيه لخبطة يا مدام فداء. أستاذ طارق لسه منقول جديد عندنا هنا. –فداء: كل اللي قولتي ده ميلزمنيش. الأستاذ ده يتحقق معاه ولو طلع إنه مقصر في شغله، يتاخد معاه إجراء فوراً، فهمتي؟ –السكرتيرة: فهمت يا مدام فداء. طارق واقف مصدوم ومش مصدق. بجد كل اللي بيحصل؟ انتي المديرة هنا؟ –فداء: تصدق، متصدقش. دي حاجة تخصك. واتفضل يا أستاذ، انت متحول للتحقيق. نرجع بقى مصر، وبالتحديد في مكتب زيد.

تدخل السكرتيرة على زيد. –السكرتيرة: أستاذ زيد... يا زيد بيه حضرتك نمت ولا إيه؟ –زيد: لا يا نعمة، تعالي اتفضلي. –السكرتيرة: أنا واقفة قدامك من شوية وانت سرحان مش عارفة في إيه. –زيد: آسف يا نعمة، ما أخدتش بالي. خير، في حاجة؟ –السكرتيرة: لا يا زيد بيه، بس قولت أشوفك لتكون محتاج حاجة. –زيد: ربنا يخليكي يا نعمة. هو محدش اتصل من الإمارات ولا حتى إسلام اتصل؟

–السكرتيرة: لا يا فندم، اتصل وطلب ورق من هنا وخدته الأستاذة جيجي وسافرت من شوية. –زيد بعصبية: إزاي يعني تسافر ومحدش يعرفني؟ –السكرتيرة: معلش يا زيد بيه، هو عمال يتصل بيك وتليفوناتك كلها مقفولة، محدش حب يزعجك. –زيد: حضرتك كويس يا أستاذ زيد؟ يعني مش مدايق من حاجة؟ –السكرتيرة: لا يا زيد بيه، أدايق من إيه. واتفضلي، عاوز أقعد لوحدي شوية. ولسه هتخرج من الباب. –نعمة: بقلك. –زيد: نعم يا زيد بيه؟

–السكرتيرة: هو إسلام بس اللي اتصل؟ –زيد: آه يا زيد بيه. –السكرتيرة: يعني مفيش حد تاني سأل عليا؟ –زيد: لا، مفيش يا زيد بيه. –السكرتيرة: تمام، اتفضلي انتي. يروح زيد على كنبة المكتب بتاعه ويفرد نفسه عليها. وبعد شوية

يسرح زيد ويقول في نفسه: عارفة يا فداء، أول ما شفتك كان كل اللي هممني إزاي أخليكي تكرهيني علشان ترفضيني. بس لما عرفت إن فيه حد في حياتك وحسيت إنه ناوي يغدر بيكي، عملت كل اللي عملته ده. مكنتش متخيل إن قلبي ممكن يحن تاني ويرجع يتفتح. نفسي تسامحيني على أي حاجة زعلتك يا فداء. نرجع لـ الإمارات، وفي صباح يوم جديد. تقوم فداء من نومها تبص في الساعة وتقوم مفزوعة. زيد! شكلي اتأخرت عليه وخرج للشغل وسابني.

تقوم فداء باستعجال، بس تفتكر إنها في الإمارات. وتقول: إزاي أنا مكلمتش زيد لحد دلوقتي؟

الله يحرقك يا طارق، انت بوظتلي كل حاجة. يااه، رغم إني زعلانة من زيد، بس عمري ما أنكر إنه سبب كل حاجة حلوة حصلتلي لحد دلوقتي وهو سبب في كل اللي أنا فيه ده. دخلتني حياتك ووصلتني لمكانة عمري ما كنت أحلم بيها حتى وأنا مع طارق. يااه، كان نفسي تبقي موجود يا زيد وأنا أرد كل اللي عمله طارق معايا وأشوفني وأنا قوية وأرد له بدل القلم قلمين. يااه، وحشتني قوي يا زيد. أنا مكنتش متخيلة إنك توحش... فجأة! إيه اللي أنا قولته ده؟

أنا قولت كده إزاي؟ بس دي الحقيقة، هو وحشني بجد. أنا قبل ما أشوف طارق، كنت فاكرة إني لسه بحبه، بس لما شفته عرفت إني كرهته بجد. يااه، نفسي اليوم اللي فاضل يخلص بسرعة وأرجع مصر علشان أشوف زيد وأقول له إن خلاص بقيت قوية بيه وإن مقدرش أستغنى عنه أبداً وإنه واحشني قوي. بجد نفسي أشوفك يا زيد.

تقوم فداء وتفطر وتغير هدومها وتلبس وتنزل تلاقي السواق مستنيها وتروح الشغل. وتصل فداء الشركة وهي مبسوطة وفرحانة إن خلاص النهارده آخر يوم وهتنزل مصر علشان تشوف زيد. وهي وماشية في الشركة، يوقفها صوت عالي طالع من مكتب وكأنه متعمد يعلي صوته علشان فداء تسمعه. –الشخص الأول: انت إزاي يا طارق عاوز تسكت على اللي حصل ده؟ هي لازم تعرف كل حاجة. –فداء باستغراب: معقولة يكون بيقصد طارق اللي أنا أعرفه؟

–الشخص الثاني: لا يا طارق، لو انت مصمم تسكت وتضيع حقك، فأنا مش هسكت. لازم تعرف إنك يوم فرحها كنت هتنزل وتخطبها، بس زيد بيه هو اللي قالك مفيش نزول. ومش بس كده، ده كمان كان عاوز يلفقلك أي قضية لو أصرت إنك تنزل ويرميك في السجن. فداء واقفة ومصدومة من اللي سمعته. –الشخص الثاني: يعني هي دلوقتي قالت لك إنك متحول للتحقيق، وانت معرفتهاش إن الشخص اللي بعدك عنها كان غرضه يبوظلك سمعتك قدامها ويكبر نفسه في نظرك؟

اللي انت بتعمله ده غباء. انت لو هتسكت، أنا مش هسكت. –فداء بصدمة: لو سمحت... يلتفت الشخص ده وبصوت مخضوض. –الشخص الأول: مدام فداء...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...