الفصل 9 | من 15 فصل

رواية قدري و نصيبي الفصل التاسع 9 - بقلم السيد محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,555
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

زيد يخرج من صمته وبصوت كله حزن ووجع: كفايه بقا يا فدا، انتي عمرك مهتشوفي اللي انا شوفته. اختي كانت بتموت قدام عيني ومكنتش عارف اعمل حاجه. كل ذنبها انها حبت واحد معندوش نخوة رجوله. كان بيوهمها انه بيحبها وفرشها الارض ورد وفي الآخر سابها بعد ما خلاها تتعلق بيه لدرجة الموت. أنا وصل بيا الحال اني روحتله لحد عنده وقولتله تعالي اتقدملها وأنا هساعدك من الألف للياء لحد ما تبقوا مع بعض. تعرف كان رده إيه؟

لا، أنا مش عاوزها. اختي فضلت مكتئبة وحزينة وكل يوم بيسود عن اليوم اللي قبله. ده ذنبها انها حبته واتعلقت بيه. مقدرتش تستحمل وانتحرت ومعرفتش أعملها حاجة. كل ده بسبب واحد كلب خسيس ميستاهلش. وانتي كنتي عايزاني أسيبك كده وتعملي زيها في الآخر؟ طبعًا انتي دلوقتي عايزة تسأليني نفس السؤال اللي سألتيهولي قبل كده. إزاي عرفت إنك بتكلمي واحد وبتحبيه لما جيت أتقدملك؟ زيد بدموع في عيونه:

شوفتها في عنيكي يا فداء، نفس النظرة بتاعت اختي. مكنتش نظرة واحدة بتشوف عريسها اللي جاي يتقدملها. هقولك كمان حاجة. تعرفي ليه صممت وقبلت على نفسي إني أكمل في موضوع الخطوبة ده رغم إني عارف إنك بتحبيه؟ فداء بحزن: ليه! علشان هو لو بيحبك وشاف إنك هتروحي منه كان عمل المستحيل وجيه يتقدملك، لكن هو معملش كده، وأديكي شوفتي بنفسك اللي عمله. طب ليه مقولتليش يا زيد؟

لو قولتلك يا فداء مكنتيش هتوافقي تتجوزيني. أنا عجّلت بموضوع الجواز ده لما كنتي مغمي عليكي علشان لو فوقتي مكنتيش هتوافقي والمأذون مكنش هيرضى إننا نكتب الكتاب وإنتي مش موافقة. وأنا دخلت حياتك وعملت كل ده علشان أخليكي تكرهيه. أنا فعلًا كرهته. بتضحكي عليا ولا على نفسك يا فداء؟ حبك ليه لسه جواكي. لا يا زيد، أنا فعلًا كرهته. يوم ما تخلى عني ومبقاش ليه مكان في قلبي.

لا يا فداء، والدليل إنك مقدرتيش تواجهي يوم فرحنا وتعبتي وروّحتي المستشفى. فداء تحط وشها في الأرض وتصمت: سكت علشان عارفة إن كلامي صح. دي حاجة تخصني. ولو سمحت أنا عايزة أطلق. أنا عارف إنك مخصوبة على الجوازة دي، بس مش هينفع أطلقك دلوقتي، لازم فيه مدة معينة علشان أطلقك. فداء: لو على أهلي، أنا هجمع أي حوار وأقولهم مرتحتش، وكل واحد راح لحاله. نفترض إنك أقنعتي أهلك. هتقولي إيه لطارق؟ هتقوليله إنك فشلتي من غيره وانكسرتي؟

فداء بعياط ودموعها على خدها: أنا شايفة إن دي حقيقة يا زيد، وده أكيد عقاب من ربنا إن خبيت على أهلي إني كنت بحبه وكنت بكلمه من وراهم. ودي غلطتي ولازم أتحملها. وعن إذنك يا زيد بيه أنا ماشية ولازم تطلقني. أهدي يا فداء، إنتي ليه عايزة توريله إنك بان عليكي إنك اتدمرتي أو انكسرتي؟ المفروض إنك تقاومي وتثبتي إنه هو اللي خسر، مش إنتي. عايزني أعمل إيه يا زيد؟

عايز أقولك إنك الفترة اللي فاتت دي بدأتي تفوقي لنفسك وتطلعي من صدمتك. قررتي تنزلي تشتغلي بعد ما كنتي مخبطة وقافلة على نفسك الأوضة. مش هطلب منك حاجة علشان مبقاش ليا الحق إني أطلب منك كده، بس فكري لو فضلتِ على قرارك ده هتوصلِ لفين. فداء تمسح دموعها وبزعل: ماشي يا زيد، أنا مش همشي، بس من هنا لحد ما المدة تخلص ونطلق. إنت في حالك وأنا في حالي. تمام يا فداء، وأنا هعملك كل اللي عايزاه. ويلا ادخلي نامي علشان عندنا شغل الصبح.

حاضر يا سيادة المدير. تدخل فداء أوضتها وتنهار بالعياط وترمي نفسها على السرير وهي بتقول لنفسها: زيد عنده حق، برغم كل اللي عمله، بس لسه جوه قلبي. في الصباح. يرن تليفون فداء. الو! يا زين أنا نازلة أهو. يلا يا هانم، اتأخرنا. تنزل فداء ويركبو السيارة. وفي الوقت ده يبص زيد على فداء وعلى جمالها وجمال لبسها والمكياج الخفيف اللي حطاه، ويقول في نفسه: معقولة أنا متجوز القمر ده؟

معقولة بعد اللي حصل امبارح فيها القوة إنها تلبس كده وتتشيك وتنزل الشغل عادي؟ فداء حست بنظرات زيد ليها: إيه يا زيد، سرحان في إيه؟ هاااا، ،،، لا مفيش. طب يلا أمشي شوية علشان هنتأخر على الشغل. آه ماشي، عندك حق. وصلوا الشغل ويبدأوا شغلهم عادي. وزيد كان كل شوية عينه على فداء، وكل مرة كانت فداء بتبهرُه بشغلها ودقتها في الحسابات، وإنها خلاص اتخطت مرحلة التعليم، وقدرت إنها تتخطى أصعب مراحل حياتها.

بعد شوية راح زيد لفداء مكتبها وعزمها على الغدا، بس فداء رفضت وقالتله: أنا عندي شغل كتير لازم أخلصه. يغور الشغل يا فداء، هو هيطير يعني؟ معلش يا زيد، سيبني على راحتي. في الوقت ده تدخل جيجي عليهم المكتب. زيد: ها يا جيجي، فيه حاجة؟ لا يا زيد، بس كنت بطمن عليك. في الوقت ده لاحظت جيجي اهتمام زيد بفداء، وده خلاها الغيرة تزيد من ناحيتها، وخصوصًا إنه بطل يخرج معاها ويتغدوا سوا. في الوقت ده تدخل فداء. إيه يا جيجي، محتاجة حاجة؟

أصل شايفة إنك دخلتي هنا من غير سبب ولا شغل. جيجي تسكت. فداء: طب عن إذنك يا جيجي علشان بنتكلم أنا وجوزي في موضوع مهم. آه تمام، عن إذنكم. تخرج جيجي والغل والغيرة مالي عنيها. زيد: إيه يا فداء المعاملة اللي بتعمليها لجيجي دي؟ إنت تسكت خالص. وبعدين البت دي أنا مش مرتحالها خالص. يا بنتي جيجي دي صديقة من زمان ومعايا هنا في الشغل، مشوفتش منها غير كل خير. خير يا زيد. واتفضل بقا علشان أخلص شغلي. بعد شهر. في البيت يرن التليفون.

الو، إزيك يا إسلام؟ إزيك يا زيد؟ الحمدلله، أخبار الشغل عندك إيه؟ مكدبش عليك يا زيد، الشغل هنا مش تمام وفيه مشاكل كتير، وكنت محتاجك هنا ضروري. لا، أنا مش هينفع أسيب هنا دلوقتي، فيه اجتماعات كتير معايا. في الوقت ده تدخل فداء على زيد وتقوله: خلاص يا زيد، أنا هروح مكانك. تروحي فين يا فداء؟ مش هينفع تروحي. إسلام لزيد: يا زيد المشاكل اللي هنا في الحسابات، ومدام فداء متخصصة حسابات، فهي اللي هتحل المشكلة.

بس فداء لسه بدري عليها. متقلقيش يا زيد، أكيد مش هخاطر بنفسي وأعمل مشاكل للشركة، أنا قدها. يا فداء أنا مش قصدي كده. تقاطعه فداء: أنا فاهمة يا زيد، ومتقلقش. أنا هتابع معاك من هناك أول بأول. وبعدين أنا محتاجة أغير جو. وافق يا زيد علشان خاطري. حاضر يا فداء. وفي نفسه يقول: كان نفسي تفهمي إني مكنتش عايزك تسافري علشان متبعديش عني. في اليوم التالي. توصل فداء الإمارات ويستقبلها في المطار سواق الشركة ويوصلوا الشركة.

فداء تشوف ورق الحسابات بتاع الاستيراد تلاقي فيه مشاكل وخلل. ترن جرس السكرتارية، وتدخل موظفة السكرتارية. نعم يا أستاذة فداء. فداء للسكرتارية: مين مسؤول عن ملف الاستيراد ده؟ طب خليه ييجيني حالا دلوقتي. حاضر يا أستاذة فداء. بعد شوية يخبط باب فداء. اتفضل ادخل. ولسه بتلف الكرسي وبتُبص، وبصدمة مين. طارق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...